جستجوترجمهخلاصه سازیاعراب گذاری
و أجيب عن هذه المعارضة بأن قيل: لا نسلّم الحصر، لاحتمال أن يكون ذلك القانون بعضه فطريّا و بعضه فكريّا، و يكتسب الفكريّ منه بالفطريّ منه، و حينئذ لا يلزم ما ذكرتم من الاستغناء، او الدّور، أو التّسلسل.
و لقائل أن يقول: اكتساب الفكريّ من الفطريّ منه إمّا بطريق فكريّ، و إمّا بطريق فطرىّ و على التّقدير الأوّل يلزم الدّور أو التّسلسل، و على التّقدير الثاني يلزم ان لا يقع فيه الغلط، و ليس كذلك، لأنّ وقوع الغلط فى المنطق ظاهر، لوقوع الاختلاف بين المنطقيّين فى بعض الأحكام.
و الجواب (الأوّل)
قوله: «يقع
جستجوترجمهخلاصه سازیاعراب گذاری
الموجود و المعدوم، بخلاف موضوع الموجبة، لأنّ إثبات شىء لشىء يقتضى ثبوت ذلك الشّىء و تحقّقه أوّلا بخلاف السّالبة، فإنّ السّلب على المعدوم جائز.
و أمّا قولكم- أدام اللّه ظلال جلالكم- فى كتاب «التجريد»: «
جستجوترجمهخلاصه سازیاعراب گذاری
بالانتفاء. فإذن لا يمكن أن يوضع سالبة يكون موضوعها أعمّ من موجبة موضوعها أخصّ من ذلك الموضوع بعد اتّحادها فى العبارة.
و هذا العموم ليس بالمعنى الّذي ذكرنا أوّلا، حيث قلنا: «موضوع
المقدّر. و إن كان المراد حقائق كلّ واحد منها فيجب أن يجاب بكمال المشترك و بكمال المميّز، ليكون الجواب جوابا عمّا سئل، و إن كان المراد شيئا آخر فبيّنوه.
الجواب (الثّالث)
إذا سئل عمّا يختلف حقائقها كان المسئول عنه كثيرا مختلف الحقائق، و السّؤال واحد و السّؤال الواحد يتّجه إلى شىء واحد هو الذي يتّحد به ذلك الكثير، فكأنّه يسأل عمّا يتّحد به تلك الحقائق، و هو المعنى المتناول لجميعها. و المسئول عنه كثير من وجه، و واحد من وجه. و السّائل يطلب ذلك الواحد الّذي هو كثير من وجه، غير الوجه الّذي هو به واحد.
الرابع (تلازم المتصلتين)
إنّهم قالوا: كلّ متّصلين متوافقين فى الكم و متخالفين فى الكيف مقدّمهما واحد و تاليهما طرفا نقيض، فإنّهما متلازمان.
امّا استلزام الموجبة السّالبة فلأنّه لمّا استلزم المقدّم التالى وجب أن لا يستلزم عدمه، لامتناع استلزام الشّىء الواحد للنقيضين، و إذا لم يستلزم فيصدق السّالبة اللزوميّة المركّبة من مقدّم الموجبة و تاليها.
و أمّا استلزام السّالبة الموجبة فلأنّه لمّا لم يستلزم المقدّم التّالى وجب أن يستلزم نقيضه، و إلّا لزم أن لا يستلزم الشّىء الواحد شيئا و لا نقيضه، و إنّه محال.
و لقائل أن يقول: على الأوّل لا نسلّم امتناع استلزام الشّىء الواحد للنقيضين، لجواز كونه محالا، و جواز استلزام المحال المحال، اللّهمّ إلّا إذا كان واجبا أو ممكنا.
فإذن لا يجوز استلزامه للنقيضين.
و على الثّاني لا نسلّم استحالة عدم استلزام الشّىء الواحد لشىء من النّقيضين، بل هو واقع، فإنّ كون الإنسان ناطقا لا يستلزم كون الحمار ناهقا، و لا عدمه، نعم الشّىء الواحد يجب أن يجامع أحد طرفى النّقيض، و إلّا لزم ارتفاع النّقيضين فى الخارج، و إنّه محال.
جستجوترجمهخلاصه سازیاعراب گذاری
الجواب (الرّابع)
المتقدّمون يأخذون للأمر المشترك بين اللزوميّة الصّادقة المقدّم و الاتفاقيّة و يسمّونه بالمصاحبة، ثمّ يحكمون بأنّه إذا كان صدق المقدّم فى جميع الأحوال و الأوقات مصاحبا لصدق التّالى لم يكن صدق المقدّم فى شىء من الأحوال و الأوقات مصاحبا لكذب التّالى. و إن لم يكن صدق المقدّم فى شىء من الأحوال و الأوقات مصاحبا لصدق التّالى كان فى جميع الأحوال و الأوقات مصاحبا لكذبه. و هذا صحيح، لامتناع اجتماع النّقيضين و ارتفاعهما.
ثمّ المتأخّرون لمّا وقفوا على اللزوميّة الكاذبة المقدّم بل محالته فى بعض الصّور، و أمكن أن يكون المحال مستلزما للنقيضين و أن يكون المقدّم غير مستلزم لأحد طرفى النّقيض من التّالى لم يكن هذا الحكم فى اللزوميّات مستمرّا عندهم.
و الأصل فيه أن يجعل لزوم التّالى نفس التالى، فقيل إذا صدق: «كلّما
جستجوترجمهخلاصه سازیاعراب گذاری
يصدق عليه المحمول بالفعل يصدق عليه الموضوع بالإمكان، اللّهمّ إلّا أن يفرض اتّصاف ذلك الشّىء بالمحمول بالفعل، و حينئذ يكون عكسها فعليّة، لاتّصافه بالموضوع بالفعل فى الأصل، فيكون كذلك فى العكس، و إذا كانت فعليّة لا يجوز أن يقال إنّها ممكنة، لكون الفعليّة أخصّ من الممكنة، و الاعتبار إنّما هو للأخصّ.
الجواب (الخامس)
لا شك أنّ كون الشّىء من جملة ما لا يمتنع أن يكون المحمول مقولا عليه بالفعل متّصفا بالموضوع ليس عكسا للممكنة، لكنّه مستلزم لعكسه، و ذلك لأنّ فرض كون المحمول مقولا على ذلك الشّىء بالفعل لا يلزم منه محال، و حينئذ يكون ذلك الشّىء متّصفا بالموضوع، فإذن لا يلزم من كون ما هو متّصف بالمحمول متّصفا بالموضوع محال، و هذا هو العكس المطلوب.
السّادس (الممكن و المحال)
المشهور أنّ الممكن لا يستلزم المحال. قيل فيه نظر:
أمّا أوّلا فلأنّه يصدق قولنا: «كلّما
فرض جزئيّا، هذا خلف، و إن كان هو مع شىء آخر يستلزم التّالى، فإذن لا يكون هو وحده مقدّما، و قد فرض وحده مقدّما، هذا خلف.
و المتوقّع من كرمه أن ينظر فى هذا الجواب، فإن كان صحيحا فهو من عنايته، و إلّا فالمتوقّع من إنعامه أن يجيب عنه بجواب شاف، و يبيّن ما هو الحقّ.
الجواب (السادس)
استلزام عدم المعلول عدم الواجب لذاته ليس باستلزام الممكن المحال بالذّات، فإنّه إنّما استلزم عدم عليّة العلّة الاولى فقط، لا عدم ذات العلّة الاولى فإنّ ذاته لا تتعلّق بالمعلول الأوّل لو لا اتّصافها بالعلّيّة، لكون العلّة الاولى واجبة لذاته، ممتنعا عليها العدم، سواء كان لتلك الذّات معلول أو لم يكن.
فإذن لم يستلزم الممكن محالا إلّا بالعرض أو بالاتفاق، و هو عدم كون العلّة واجبة فى ذاتها. و هذا بخلاف عكسه، أعنى فرض عدم العلّة الأولى، فإنّه يستلزم عدم المعلول الأوّل مطلقا، لأنّ ذاته إنّما أفاضتها العلّة الأولى، لا غير.
و أمّا قوله: «الممكن
جستجوترجمهخلاصه سازیاعراب گذاری
و الاتفاقيّة و العناديّة، قد يكون بحسب ذات المقدّم موجودا، كقولنا: «كلّما