بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 7

(2)أجوبة مسائل فخر الدين ابو منصور كازرونى‌

سؤالات سألها ملك العلماء فخر الدّين أبو منصور الكازرونىّ عن خواجه نصير الدّين، و أجاب عنها.

الحركة الجسمانيّة، منها: ما محرّكها الأوّل: النّفس المفارق، و منها: ليس كذلك.

و الّذي محرّكها الأوّل: النّفس المفارق فلا يخلو إمّا أن يكون الجسم الحامل لقوّتها الحامل لقوّتها ذا مزاج أو غير ذى مزاج. و الّذي يكون غير ذى مزاج: إمّا أن لا يكون ممتنع الفساد أو [يكون‌] ممتنعه فمن بين هذه الأقسام القسم الأخير- كحركة السّماء- لا يمتنع أن يصدر عن محرّكها دائما، و الباقى بالخلاف.

بيان ذلك: أنّ الحركة الّتي محركّها الأوّل النّفس المفارق، و يكون الجسم الحامل لقوّتها ممتزجا- كالحركة الإراديّة الصّادرة عن أعضاء الإنسان- لا بدّ و أن تكون متناهية، فإنّه يفسد قوّتها بفساد الجسم الحامل الواجب فسادها، لكونها مركّبا من طبائع متضادّة. و كونه واجبا ...

و نسب الفيلسوف أرسطو طول العمر إلى من يغلب عليه [هاتان‌] الكيفيّتان، و قرّر: أنّ من غلب عليه اليبس بفنون الأسباب فيكون قليل العمر، و قد مثّل بأمثلة كثيرة، تركتها حتّى يأتى بيان الكلام بها.

فالحاصل: أنّ الموت أمر ضرورىّ فإنّ الحياة لمّا كانت بالحرارة و الرّطوبة،


صفحه 8

جستجوترجمهخلاصه سازیاعراب گذاری

و الحرارة كيفيّة فاعلة و الرّطوبة كيفيّة منفعلة فلا بدّ و أن يفعل فيها، [فينفى نفسها] بالعرض، كما هو المشاهد من أمر السّراج.

و مع ذلك فالطبيعة عاجزة عن إيراد البدل دائما. و ذلك أنّ سبب إيراد البدل ليس أمرا ثابتا دائما، بل هو يعرضه الزّوال و التّغيّر بأدنى سبب ممكن أو ضرورىّ، ذلك هو الطبيعة، فإنّها تابعة للمزاح المتغيّر بأدنى سبب، و تراكم الأسباب المغيّرة للمزاج المفسدة له أمر مشاهد. و لو كان لإيراد البدل سبب ثابت دائم، فقد يمكن أن يقال: إنّ الموت ليس بضرورىّ.

ثمّ لا يلزم من كون محرّكها الأوّل النّفس المفارق أن يفارقها دائما فإنّ النّفس المفارقة نفسها هى ليست سببا لوجود تلك الحركة، بل إرادتها سببا لوجود تلك الحركة، و إرادتها تبطل إذا فسد الجسم الحامل لقوّة الأعضاء.

و الّتي محرّكها الأوّل النّفس المفارق، و يكون الجسم الحامل لقوّتها غير ممتزج و لا متكون، بل يكون وجوده بالإبداع، فإنّه لا يمتنع، كالسّماء، بل يجب أن تكون دائمة فإنّ جسم السّماء لا يفسد. و يجوز أن ينقطع إرادة النّفس الفلكيّة عن تحرّكه دائما، أو يبقى حركة السّماء بسبب آخر دائما.

و أمّا القسم الثالث، إن امكن وجوده، فالأمر فيه بيّن. و المرجوّ من ألطاف مولانا أن يشرّف أصغر عبيده بمطالعة هذا الفصل فأن يهديه طريق الصّواب، و أن يعفو جسارته المتواترة و العبد غير آمن أن عسى أن يكون فيه هفوات فإنّه غير مستحضر لقواعد الحكمة، و لأنّى أقول: إنّى تاركها، و هو المولى و نعم النّصير.

(جواب)

وقفت على ما أورده الصّدر العالم الكبير، فخر الملّة و الدّين، ملك العلماء و الحكماء، فى بيان «ضرورة


صفحه 9

جستجوترجمهخلاصه سازیاعراب گذاری

متناهية» بقوله: «فإنّه


صفحه 10

تحكّم محض.

و ما ذهب إليه الشّيخ الرئيس، و هو أنّ القوى الجسمانيّة متناهية، و غيرها يمكن أن تكون غير متناهية، إن أوجب فساد الممتزجات الّتي ليس لها نفوس مفارقة، و هو ما يوجب فساد ذوى الأنفس المفارقة، فقد ظهر إذن أنّ هذه الأدلّة غير مؤدّية إلى المطلوب.

و إذا تقرّر ذلك [علم أن الموت وقوعه ضرورىّ‌]. و الوجه فيه أنّ السبب الموجب للموت فى جميع الحيوانات: هو أنّ البدل الّذي يورده الغاذية، و إن كان كافيا فى قوامه، بدلا عمّا يتحلّل، و فاضلا على الكفاية بحسب الكمّيّة، لكنّه غير كاف بحسب الكيفيّة.

و بيان ذلك: أنّ الرّطوبة الغريزيّة الأصليّة إنّما تخمّرت و نضجت فى أوعية الغذاء أوّلا، ثمّ فى أوعية المنيّ ثانيا، ثمّ في الأرحام ثالثا. و الّذي يورده الغادية لم يتخمّر و لم ينضج إلّا فى الأوّل دون الأخيرين، فلم يكمل امتزاجها و لم يصل إلى مرتبة المبدّل عنها، فلم يقم مقامها كما يجب، بل صار قوّتها أنقص من القوّة الأولى و كان كمن أنفق زيت سراج، فأورد بدلها ماء.

فما دامت الكيفيّة الأولى الأصليّة غالبة فى الممتزج أكثر ممّا يتحلّل، فينمو الممتزج.

ثم إذا صارت مكسورة السّورة، لظهور الكيفيّة الثّانية، وقفت الحرارة الغريزيّة و ما قدرت على أن تورد أكثر ممّا يتحلّل. و إذا غلبت الثانية انحطّ الممتزج و هرم، و ضعف الحرارة إلى أن لا يبقى أثر صالح للكيفيّة الأولى، فيقع الموت ضرورة.

و ظهر من ذلك: أنّ الرّطوبة الغريزيّة الأصليّة من أوّل تكوّنها آخذة فى النّقصان بحسب الكيفيّة، و ذلك هو السّبب الموجب لفساد الممتزج لا غير. و هذا وجه لا يمكن أن يعترض عليه معترض، لظهوره و وجوبه، مع أنّ أحدا من الحكماء لم يتعرّض له بالفعل. فهذا ما عندى. و اللّه تعالى ملهم الحقّ. تمّت الرسالة.


صفحه 11

جستجوترجمهخلاصه سازیاعراب گذاری

(3)أجوبة مسائل نور الدّين على الشّيعىّ‌

نسخة كتاب كتبه علي الشّيعيّ إلى المولى السّعيد نصير الدّين الطوسيّ، قدّس اللّه روحه:

ذات الخدمة المولويّة النّصيريّة، أعزّ اللّه بخلود نعمتها على هذه الكافّة و دوام دولتها فوق وسع عبدها ما يجب لها من عظيم الاحترام و جليل الإكرام.

ينمى الصّغير على ذكراه معتقدا

فى نفسه أنّه العنقاء فى الجبل‌

و ينهى: أنّه إن طولب العبد بالأدب للعظماء فى الدّراية احتجّ برخصة الرّواية: «الأرواح


صفحه 12

جستجوترجمهخلاصه سازیاعراب گذاری

خياركم على خيارهم و شراركم على شرارهم، فعدلت القسم بذلك» حكاه الصّابىّ.

و لجأ العبد إلى المعذرة ما أخذ على من يمتّ بالدّين إلى أن يقتدى بآداب المتّقين.

و فى جامع الجوامع: حكى عن أبى على و أبى هيثم، قال فى أدب النّبوّة: أن لا يسأل النبي حتّى يؤذن له أن يسأل، لأن لا يقتضى المصلحة المنع فيتأدّى إلى التّنفّر.

و العبد يسأل من الصّدقة المؤلويّة النّصيريّة العالية الطّاهرة الزّكيّة عفو الرّخصة دون عفو رفع الحظر، لأنّ ما يجب لمولانا نصير الدّين- أعزّ اللّه الإسلام به و المسلمين- لا يرفع واجبه و لا يسبل حرمته الّا ما يرحم به الفقراء و المساكين و يمنح الأذلّاء من أهل الدّين، جريا على السّنّة النّبويّة و الآداب الدّينيّة «و


صفحه 13

جستجوترجمهخلاصه سازیاعراب گذاری

الخطيب الرّازىّ، فسألته عن ذلك، و ذكرت له عن شيخنا نصير الدّين ما قال. فقال لى:

نصير الدّين شيخنا و والدنا. إلّا أنّى أقول: إنّ هذا من «أبى


صفحه 14

جستجوترجمهخلاصه سازیاعراب گذاری

و لأجل ذلك تصحّ الوصيّة بها و أمر الشّارع بها فى كتب الوصاية، و ليس الصّلاة من ذلك القبيل. و للعبد على ذلك مسائل تسع. و إنّ الأجرة لا تصحّ عليها و إنّما لحق ذلك بالبدع. فأمّا الصّلاة عن الأموات على جهة النّدب، فقد ورد الأمر بها و ذكر عن الأئمّة، عليهم السّلام، جواز النّيابة فيها، و ذلك مختصّ بالتّطوّع، و الأمر أعلى.

(6) و ينهى العبد: أنّ ممّا ينفرد به العبد أنّهم رخّصوا المغابتة فى بيع الحقير بالجليل بشرط جعل مال القرض نسية إلى مدّة. و اعتلّوا بقوله تعالى:«وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَ حَرَّمَ الرِّبا»(