القسم الرابع: القيامة والمعاد
این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة
این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة
1- لِمَ يعاقب اللَّه عباده؟
سؤال:
لِمَ يعذب اللَّه المذنبين في جهنم رغم غناه المطلق وقاهريته، وما الهدف من هذا العذاب في الآخرة؟
الجواب:
أولًا:لابدّ من الإلتفات إلى أنّ الثواب والعقاب يوم القيامة على ضوء الآيات والروايات نتيجة قطعية لأعمالنا الدنيوية وسنلمس هذه النتيجة شئنا أم أبينا. على غرار أعمال البشر في هذا العالم التي تنطوي على سلسلة من الملازمات الضرورية، مثلًا الشخص الذي يدمن المخدرات لابدّ أن يعيش المعاناة طيلة حياته، كما لابدّ أن يعاني مدمن الخمر من بعض الأمراض التي تصيب قلبه وكبده، وهكذا فإنّ لأعمالنا الصالحة والطالحة آثاراً ولوازمَ ستنكشف في ذلك اليوم، وعليه فإنّ جانباً مهمّاً من الثواب والعقاب وليد أعمالنا وأثر مباشر لممارساتنا وليس لنا حق الإعتراض، ولو أسّسنا حياتنا على أُسس صحيحة وسليمة فسوف لن نشهد أيّة نتيجة مريرة، وكما لا تتنافى نتائج أعمالنا في هذا العالم مع غنى اللَّه ورحمته، فإنّ نتائج أعمالنا ستكون كذلك يوم القيامة.
ثانياً:إنّ الثواب والعقاب يوم الجزاء ضامن تطبيق التعاليم السماوية وينطوي على بعد تربوي، فاللَّه تعالى بوعده ووعيده الحق دعى عباده لأفعال الخير وحذرهم من أفعال الشر.
ولن يكون لهذا الوعد من فاعلية إلّاحين يكون حتمياً، ولو احتمل عدم الوقوع لفقد دوره التربوي، وسوف لن يكون هنالك من مسوغ لأن يحتمل الفرد بعض التكاليف الثقيلة ويبادر إلى الخيرات أو يمتنع عن أكثر القبائح.
لثواب والعقاب الالهي يمكنه ضمان اجراء احكام السماء و تعاليمها حين تكون وعود قطعية تأبى الخلف و دون ان يتسلل إليها أينوع من احتمال التخلف و ان اللَّه منزه عن عدم العمل بوعده.
2- هل القيامة قيامة جميع الأمم في يوم واحد؟
سؤال:
نعلم أنّ قروناً كثيرة مرّت على البشرية وانقرضت عدّة أقوام وأُمم، فهل من شاهد على قيام قيامتهم، أم أنّ قيامة الجميع واحدة، والخلاصة هل قيامة الأُمم كافّة في يوم واحد، أم أنّ لكلٍ قيامته؟
الجواب:
هنالك عدّة آيات تشير إلى أنّ قيامة الجميع في يوم واحد. وإليك بعض نماذج الآيات:
«إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمنِ عَبْداً* لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدّاً* وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْداً»[1].
ويقول أيضاً:«يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً* وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْداً»[2]بالإضافة إلى سائر الآيات.
[1]سورة مريم، الآية 93- 95.
[2]سورة مريم، الآية 85 و 86.
این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة
3- كيف سيكون موقف الجهال يوم القيامة؟
سؤال:
كيف سيكون مصير الأشخاص الذين يعيشون في بعض المناطق الأوربية والأمريكية ولم يسمعوا منذ ولدوا سوى عقائد آبائهم، وليس لديهم أي علم بما وراء بلدانهم؟
الجواب:
طبعاً هؤلاء الأفراد سوف لا يعذورن إن كانت لهم فرصة للتحقيق عن الدين الحق وقصّروا في استغلالها، نعم يعذورن إن لم تكن لديهم فرصة، أو سعوا قدر استطاعتهم للتعرف على الدين الحق لكنهم لم يبلغوه، أي أنّ اللَّه سوف لن يعاقبهم إلّاأنّهم مكلّفون بالعمل بما علموا من حقائق، مثلًا لابدّ أن يعملوا على أساس ما يشهد به عقلهم من وجود اللَّه، وقبح الظلم وحسن العدل وسوء الفساد والانحراف الأخلاقي. وعادة ما يطلق على هؤلاء الأفراد «المستضعفون» وللمفسرين عدّة أبحاث بشأن هذه الطائفة، كما وردت عدّة روايات بهذا الشأن، فمن أراد المزيد فليراجع المصادر[1].
[1]بحارالانوار، ج 72، ص 157- 171 كتاب الكفر والإيمان، الطبعة الجديدة؛ وتفسير الميزان، ج 5، ص 45- 61.