قالت لصحابة النبي: أنسيتم يوم الغدير حين قال النبي صلى الله عليه و آله لعليّ:«من كنت مولاه فهذا علي مولاه»؟[1]
5- لما عزم الحسن بن على عليه السلام على صلح معاوية خطب الناس وقال: ان اللَّه اكرمنا أهل البيت بالاسلام و طهرنا من الرجس ثم قال: ناشدتكم اللَّه هل سمعتم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال لعلي: انت مني كهارون من موسى. كما سمع المسلمون و رأوا انه اخذ بيد علي عليه السلام يوم الغدير و قال: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه و عاد من عاداه[2].
6- خطب الحسين عليه السلام حين خطب الصحابة في مكة فقال ناشدتكم اللَّه هل سمعتم ما قال النبى لعلي يوم الغدير و نصبه للإمامة وقال: ليشهد الحاضر الغائب. فقالوا: بلى.
اضف الى ذلك فقد استدل بهذا الحديث على خلافة الامام طائفة من صحابة النبي صلى الله عليه و آله مثل عمار بن ياسر و زيد بن ارقم و عبداللَّه بن جعفر والاصبغ بن نباته وغيرهم[3].
[1]ينابيع المودة، ص 282.
[2]المصدر السابق، ص 482.
[3]للوقوف على المزيد من الاحتجاجات ومصادرها راجع كتاب الغدير، ج 1، ص 146- 195 فقد ورد في هذا الكتاب اثنان و عشرون احتجاجاً مع اسانيدها.
القسم الرابع: القيامة والمعاد
این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة
این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة
1- لِمَ يعاقب اللَّه عباده؟
سؤال:
لِمَ يعذب اللَّه المذنبين في جهنم رغم غناه المطلق وقاهريته، وما الهدف من هذا العذاب في الآخرة؟
الجواب:
أولًا:لابدّ من الإلتفات إلى أنّ الثواب والعقاب يوم القيامة على ضوء الآيات والروايات نتيجة قطعية لأعمالنا الدنيوية وسنلمس هذه النتيجة شئنا أم أبينا. على غرار أعمال البشر في هذا العالم التي تنطوي على سلسلة من الملازمات الضرورية، مثلًا الشخص الذي يدمن المخدرات لابدّ أن يعيش المعاناة طيلة حياته، كما لابدّ أن يعاني مدمن الخمر من بعض الأمراض التي تصيب قلبه وكبده، وهكذا فإنّ لأعمالنا الصالحة والطالحة آثاراً ولوازمَ ستنكشف في ذلك اليوم، وعليه فإنّ جانباً مهمّاً من الثواب والعقاب وليد أعمالنا وأثر مباشر لممارساتنا وليس لنا حق الإعتراض، ولو أسّسنا حياتنا على أُسس صحيحة وسليمة فسوف لن نشهد أيّة نتيجة مريرة، وكما لا تتنافى نتائج أعمالنا في هذا العالم مع غنى اللَّه ورحمته، فإنّ نتائج أعمالنا ستكون كذلك يوم القيامة.
ثانياً:إنّ الثواب والعقاب يوم الجزاء ضامن تطبيق التعاليم السماوية وينطوي على بعد تربوي، فاللَّه تعالى بوعده ووعيده الحق دعى عباده لأفعال الخير وحذرهم من أفعال الشر.
ولن يكون لهذا الوعد من فاعلية إلّاحين يكون حتمياً، ولو احتمل عدم الوقوع لفقد دوره التربوي، وسوف لن يكون هنالك من مسوغ لأن يحتمل الفرد بعض التكاليف الثقيلة ويبادر إلى الخيرات أو يمتنع عن أكثر القبائح.
لثواب والعقاب الالهي يمكنه ضمان اجراء احكام السماء و تعاليمها حين تكون وعود قطعية تأبى الخلف و دون ان يتسلل إليها أينوع من احتمال التخلف و ان اللَّه منزه عن عدم العمل بوعده.
2- هل القيامة قيامة جميع الأمم في يوم واحد؟
سؤال:
نعلم أنّ قروناً كثيرة مرّت على البشرية وانقرضت عدّة أقوام وأُمم، فهل من شاهد على قيام قيامتهم، أم أنّ قيامة الجميع واحدة، والخلاصة هل قيامة الأُمم كافّة في يوم واحد، أم أنّ لكلٍ قيامته؟
الجواب:
هنالك عدّة آيات تشير إلى أنّ قيامة الجميع في يوم واحد. وإليك بعض نماذج الآيات:
«إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمنِ عَبْداً* لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدّاً* وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْداً»[1].
ويقول أيضاً:«يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً* وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْداً»[2]بالإضافة إلى سائر الآيات.
[1]سورة مريم، الآية 93- 95.
[2]سورة مريم، الآية 85 و 86.
این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة