بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 278

حتى يسمع كلام اللَّه وإن أراد العودة وجب عليه إعادته‌[1].

ومن هنا يتوجب على كل فرد مراعاة حرمة القرآن، وإن احتمل انتهاك حرمته من غير المسلم فليس له أن يعطيه، وإن كان عنده وجب علينا السعي لاستعادته منه. ويبدو أنّ رأي الفقهاء من عدم اعطاء القرآن للكافر على هذا الأساس، لا على أساس أنّه يمكن هدايته.

وخلاصة القول لابدّ من استنقاذ القرآن من متناول الأيدي الأثيمة، اللّهم إلّاأنّ احتمل هدايتهم ففي هذه الحالة يمكن تزويدهم بالقرآن الكريم.

[1]سورة التوبة، الآية 6.


صفحه 279

23- علة التصعب في إثبات بعض الجرائم‌

سؤال:

لماذا تجب أربع شهادات في الزنا؟ إلّايدعو هذا إلى‌ ازدياد الأعمال المنافية للعفة على ضوء التصعب في إثبات الجرم؟ وبغض النظر عن ذلك، لماذا أُلغيت هنا هذه القاعدّة «اقرار العقلاء على أنفسهم جائز» فإن اعترف شخص بالزنا ثلاث مرّات فلا يقبل منه حتى يأتي بالرابعة؟

الجواب:

للقانون الإسلامي صورة خاصة بشأن عقوبة الزنا حيث تضمن بعض الأمور؛ يعني أنّه جعل عقوبة هذه الأفعال شديدة وثقيلة، فمن جانب تبدأ بالجلد والنفي وفي بعض الحالات بالاعدام، ومن جانب آخر تصعب في طريقة إثبات هذه الجريمة حتى جعل شهود الزنا ضعف شهود سائر الجرائم، كما لم يكتف باقرار الشخص لمرّة واحدة وضم هذين الأمرين لبعضهما- تشديد العقوبة والتصعب في إثبات الجريمة- أضفى وضعاً خاصاً على هذا القانون الجزائي، بمعنى تحلي هذا القانون بتأثيره النفسي في الحيلولة دون ارتكاب الأفراد لهذا النوع من الخطايا، وفي نفس الوقت لا يشمل الكثير من الأفراد عملياً.


صفحه 280

بعبارة أخرى‌: إنّ المراد من وضع هذه القوانين، منع الأفراد من ارتكاب هذه الجريمة، لا إعدامهم والقضاء عليهم. وهذا الأثر يترتب على ثقل نوع العقوبة، ذلك أنّ مرتكب الجريمة يتصور العقوبة الصارمة فتأخذه حالة من الخوف والخشية لما يحتمل من عقاب؛ الأمر الذي يحول دون ارتكابه للذنب.

وغالباً ما نرى تعيين بعض العقوبات الشديدة كالإعدام لارتكاب بعض كبار الذنوب- من قبيل بيع المخدرات- ورغم أنّ هذه العقوبات خاصة بظروف معينة، إلّاأنّ احتمال توفر شرائطه يلعب دوراً كبيراً في روح مرتكبي الجريمة.

والخلاصة فإنّ القوانين الجزائية الإسلامية شرعت بالشكل الذي تسهم في الحيلولة دون ارتكاب الجريمة، وتبعد الكثير في نفس الوقت عن الشمول بها. وعلى هذا الأساس فإن تنفيذ عقوبة الإعدام في موضع معين تترك آثارها على أفكار سائر المرتكبين، ذلك أنّ مجرّد احتمال تنفيذ هذه العقوبة بهم يوماً كافٍ لهم.


صفحه 281

24- لماذا يذبح الحيوان على أساس بعض الشرائط؟

سؤال:

هنالك بعض الشرائط التي ذكرتها الشريعة عند الذبح مثل قطع الأوداج والبسملة بحيث تحرم لحومها دون الإتيان بهذه الشرائط، بينما يستهلك أغلب الناس هذه اللحوم دون الإلتفات إلى‌ ذلك ولا يشكون من شي‌ء، رجاءً بيّنوا لنا تأثير هذه الشرائط؟

الجواب:

يبدو أنّ الشريعة أرادت أن تكفّل ثلاثة أمور بهذه الشرائط:

الأول: الابتعاد عن ديدن الوثنيين الذين يذبحون باسم أوثانهم، ومن هنا عدت البسملة إحدى خططها للقضاء على جذور الوثنية.

الثاني: اكتشف الطب المعاصر العديد من الأضرار للتغذي على الدم استناداً لبقاء الدم على الذبيحة الخارج منها وبغض النظر عن ذلك فإنّ الدم ملي‌ء دائماً بأنواع المكروبات وثبت بالتجربة أنّ التغذي على الدم يخلق ملكات خبيثة عند الإنسان، ومنها ضعف العاطفة والظلم وقسوة القلب.

الثالث: الإسراع في إماتة الحيوان وإبعاده عن التعذيب والذي لا ينسجم مع الروح‌


صفحه 282

الإنسانية. وهذا العمل لا يتسنى إلّامن خلال قطع الأوداج الأربعة.

هذه خلاصة للأمور الثلاثة التي تضمن بشرائط الذبح الإسلامي.


صفحه 283

25- فلسفة الختان‌

سؤال:

ما فلسفة الختان من الناحية الصحية؟

الجواب:

الجواب عن هذا السؤال واضح للأسباب التالية:

1- غالباً ما يلاحظ التعفن والالتهاب بين الغشاء ورأس العضو التناسلي لدى الأفراد الذين لا يختتنون، فالختان يزيل هذا الالتهاب.

2- تفيد الاحصاءات الطبية أنّ نسبة الإصابة بسرطان العضو التناسلي أكثر لدى الأفراد الذين لا يختتنون. طبعاً ينبغي الدقّة في عملية الختان بالنسبة للأطفال الرضع حيث ربّما يؤدّي إلى‌ جرح رأس العضو ممّا يؤدي إلى احتمالية ضيق الفتحة في منتهى المجاري البولية.


صفحه 284

این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة


صفحه 285

26- فسلفة المحلّل‌

سؤال:

لماذا يحتاج الرجل إذا طلق زوجته ثلاثاً إلى‌ المحلّل؟

الجواب:

اتفق علماء الإسلام تبعاً للقرآن على أنّ الرجل إن طلق زوجته ثلاثاً لا يجوز الزواج بها ثانية إلّابعد أن ينكحها رجل آخر. وإلّا فالزوجة حرام عليه ما لم تتمّ هذه العملية.

وتبدو فلسفة هذا الشرط واضحة، ذلك لأنّ الأسلام أراد أن يحد من ظاهرة الطلاق بهذا الشرط، وأن لا يتخذ الطرفان هذا الأمر كألعوبة (يطلق بعضهما الآخر متى شاءا ويعودا إلى‌ الزواج متى شاءا) لأنّه:

أولًا: حيث يريد الرجل التطليقة الثالثة فلربّما ينصرف عنها إن علم بأنّه إن أراد الزواج منها وجب أن تنكح زوجاً غيره، فالأمل لا ينفك عن الزوج والزوجة في الرجوع، غير أنّ هذا الأمل يزول في التطليقة الثالثة. ولعل هذا الأمر هو الذي حال دون اقدام الكثير من الأزواج على التطليقة الثالثة.

ثانياً: من شأن قضية المحلّل أن تستثير عواطف الرجل وتحرك غيرته وشهامته بحيث‌