15- لماذا يطلق اللَّه على نفسه ضمير الجمع؟
سؤال:
لماذا يطلق اللَّه على نفسه صيغة الجمع وهو الواحد الأحد؟
الجواب:
استعمال ضمير المتكلم الجمع (نا) إشارة إلى عظمة المتكلم واللَّه الأنسب لذلك من الجميع. وقال الأدباء في دلالة ضمير الجمع على العظمة في أنّ عظماء الأفراد ليسوا لوحدهم عادة، فهنالك العديد من الخدم والحشم والمرافقين، وهو بالتالي تجمع، ولذلك كان الضمير كناية للعظمة.
وعليه فضمير الجمع في كلمات اللَّه يذكرنا بعظمة اللَّه وكل هذه القدرة المطلقة وأسرار عالم الوجود المنقادة له ليكتمل توحيدنا وتوجهنا لذاته القدّسية.
این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة
16- السمع والبصر في القرآن الكريم
سؤال:
لم وردت كلمة السمع مفردة في هذه الآية والقلب والبصر بصيغة الجمع:«خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ ...»؟[1].
الجواب:
قال بعض المفسّرين: السمع هنا بمعنى مصدري وأن يضاف إلى كلمة استفيد منها معنى الجمع والعموم فلا حاجة لجمعه، بينما ورد القلب والبصر بمعنى الاسم «عضو خاص» فجاء بصيغة الجمع.
وذهب البعض من المحققين في بيانهم للفارق بين التعبيرين، أنّ الإنسان يدرك عدّة أشياء بقلبه وفكره كما يتحسس ببصره مختلف الألوان والأشكال، وحيث مدركات هذين العضوين متعددة فكان لكل فرد منّا قلوب وأبصار، بينما لا نسمع بالأذن سوى الأمواج الصوتية ولذلك ورد بصيغة الفرد. صحيح أنّ الأصوات متنوعة، إلّاأنّ تنوعها ليس كتنوع ما يرى بالبصر من أشياء، وهكذا ما يدركه الإنسان بقلبه.
[1]سورة البقرة، الآية 7.
این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة
17- لماذا يحرق المعبود الباطل؟
سؤال:
ورد بشأن المعبود الباطل في الآية«إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ»[1]وهنالك بعض الحيوانات التي عبدتها الأقوام الجاهلة فما ذنبها لتحرق بنار جهنم؟
الجواب:
ذكر المرحوم العلّامة الطبرسي صاحب مجمع البيان أنّ الخطاب لمشركي مكة وقد نزلت في مكة جميع آيات سورة الأنبياء، وكان معبود مشركي مكة من الخشب والفلز والحجر وما تحرقه النار من هذه المعبودات وهي الأصنام وأمثالها والتي كان يعبدها أهل مكة حين نزول القرآن، وبالطبع فإنّ أي معبود حي عبد من بعض الناس مستثنى من ذلك.
والطريف أنّ معبوداً حياً لم يكن يعبد في شبه الجزيرة آنذاك من قبل الوثنيين. الجدير بالذكر هنا أنّ هذه المعبودات الكاذبة تحرق في جهنم ليعلم المشركون يوم القيامة أنّ تلك الآلهة التي كانوا يقدّسونها إنّما أصبحت حطب جهنم لتحرق حتى من عبدها، ولا تملك آنذاك من وسيلة للدفاع عن نفسها وعن عابديها.
[1]سورة الأنبياء، الآية 98.
این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة
18- السجود لغير اللَّه
سؤال:
قال تعالى في الآية 100:«وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّداً وَقَالَ يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَاي مِنْ قَبْلُ ...»[1]بينما ورد أنّ أمير المؤمنين عليه السلام مر بجماعة في طريقه إلى صفين فلما رأوه أعظموه وجعلوا يتمرغون في التراب كما كان يعظم الملوك الساسانيين فاستاء الإمام وخاطبهم أنّه بشر مثلهم.
الجواب:
السجدة كعبادة مختصة باللَّه ولا تجوز لغيره. أمّا أخوة يوسف وأبواه- حسب ما روي عن الصادق والهادي عليهما السلام:«إنّما سجدوا شكراً للَّه»، كما أشار صاحب مجمع البيان إلى أنّ ضمير الهاء في«وَخَرُّوا لَهُ سُجَّداً»يعود إلى اللَّه لا إلى يوسف. وهكذا سجود الملائكة لآدم عليه السلام أي سجود للَّهوقبلتهم آدم.
وعليه فلا منافاة بين الآية والخبر التاريخي عن الإمام علي عليه السلام.
[1]سورة يوسف، الآية 100.
این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة