این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة
17- لماذا يحرق المعبود الباطل؟
سؤال:
ورد بشأن المعبود الباطل في الآية«إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ»[1]وهنالك بعض الحيوانات التي عبدتها الأقوام الجاهلة فما ذنبها لتحرق بنار جهنم؟
الجواب:
ذكر المرحوم العلّامة الطبرسي صاحب مجمع البيان أنّ الخطاب لمشركي مكة وقد نزلت في مكة جميع آيات سورة الأنبياء، وكان معبود مشركي مكة من الخشب والفلز والحجر وما تحرقه النار من هذه المعبودات وهي الأصنام وأمثالها والتي كان يعبدها أهل مكة حين نزول القرآن، وبالطبع فإنّ أي معبود حي عبد من بعض الناس مستثنى من ذلك.
والطريف أنّ معبوداً حياً لم يكن يعبد في شبه الجزيرة آنذاك من قبل الوثنيين. الجدير بالذكر هنا أنّ هذه المعبودات الكاذبة تحرق في جهنم ليعلم المشركون يوم القيامة أنّ تلك الآلهة التي كانوا يقدّسونها إنّما أصبحت حطب جهنم لتحرق حتى من عبدها، ولا تملك آنذاك من وسيلة للدفاع عن نفسها وعن عابديها.
[1]سورة الأنبياء، الآية 98.
این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة
18- السجود لغير اللَّه
سؤال:
قال تعالى في الآية 100:«وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّداً وَقَالَ يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَاي مِنْ قَبْلُ ...»[1]بينما ورد أنّ أمير المؤمنين عليه السلام مر بجماعة في طريقه إلى صفين فلما رأوه أعظموه وجعلوا يتمرغون في التراب كما كان يعظم الملوك الساسانيين فاستاء الإمام وخاطبهم أنّه بشر مثلهم.
الجواب:
السجدة كعبادة مختصة باللَّه ولا تجوز لغيره. أمّا أخوة يوسف وأبواه- حسب ما روي عن الصادق والهادي عليهما السلام:«إنّما سجدوا شكراً للَّه»، كما أشار صاحب مجمع البيان إلى أنّ ضمير الهاء في«وَخَرُّوا لَهُ سُجَّداً»يعود إلى اللَّه لا إلى يوسف. وهكذا سجود الملائكة لآدم عليه السلام أي سجود للَّهوقبلتهم آدم.
وعليه فلا منافاة بين الآية والخبر التاريخي عن الإمام علي عليه السلام.
[1]سورة يوسف، الآية 100.
این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة
19- التوبة النصوح
سؤال:
ما المراد بالتوبة النصوح في الآية:«يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحاً»[1].
الجواب:
«النصح»:في اللغة بمعنى الخالص، فالتوبة النصوح الخالصة من المعصية ويلزم من هذه التوبة عدم العودة إلى المعاصي. ويؤيد ذلك الروايات الواردة عن الأئمّة الأطهار عليهم السلام، ومنها سئل الإمام الكاظم عليه السلام عن المراد من«تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحاً».
فقال:«يتوب العبد ثم لا يرجع فيه»[2].
وأجاب الإمام الهادي عليه السلام عن هذا السؤال فقال:«أن يكون الباطن كالظاهر»[3].
وهكذا وردت سائر الروايات التي تشير إلى حقيقة هذه التوبة بعدم العدم وتشابه الظاهر والباطن.
[1]سورة التحريم، الآية 8.
[2]بحارالانوار، ج 6، ص 20، ح 8.
[3]المصدر السابق، ص 22، ح 20.
این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة
20- هل هذه الآية تتنافى مع الخلود؟
سؤال:
إننا نعتقد أنّ من يرد الجنّة يخلد فيها وقد أثبتت ذلك العديد من الآيات، غير أنّ ظاهر الآية 108 من سورة هود يفيد غير ذلك وأنّه ربّما يخرج من الجنّة:«وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّموَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ»فالظاهر أنّ عبارة الاستثناء«إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ»تفيد أنّ اللَّه ربّما يخرجهم يوماً من هذه النعمة، بينما تؤكد سائر الآيات على الخلود، فما معنى هذه الآية؟
الجواب:
صحيح أنّ اللَّه وعد السعداء في أغلب الآيات بالخلود وليس لهذا الوعد من خلف فهو القائل:«وَعْدَ اللَّهِ لَايُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ»[1].
ولكن ربّما يتصور البعض أنّ زمام الأمور خرجت من يد اللَّه بعد هذا الوعد القطعي فهم لن يخرجوا من الجنّة ويسلبوا النعمة، ومن هنا أكد القرآن هذه الحقيقة بالعبارة«إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ»في أنّ اللَّه رغم وعده بالخلود في الجنّة وأنّه لن يخلف وعده، مع ذلك فهذا الأمر لا
[1]سورة الروم، الآية 6.