الباب التاسع عشر:
في ذكر كيفية أسنان المهدي عليه السلام
اخبرنا الحافظ ابو طاهر اسماعيل بن ظفر بن احمد النابلسي بدمشق، قال اخبرنا القاضي ابو المكارم احمد بن محمد بن عبد اللّه الاصبهاني، اخبرنا خلف بن احمد بن العباس الرامهرمزي، حدثنا همام بن محمد بن أيوب، حدثنا طالوت بن عباد، حدّثنا سويد بن إبراهيم، عن محمد بن عمرو، عن ابي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، عن ابيه، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: ليبعثن اللّه تعالى من عترتي رجلا أفرق الثنايا أجلى الجبهة، يملأ الارض قسطا و عدلا و يفيض المال فيضا[1].
قلت: اخرجه ابو نعيم الحافظ في عواليه تفرد به طالوت بن عباد و هو معروف عندنا في روايته.
اخبرنا الحافظ ابو الحجاج يوسف بن خليل اخبرنا محمد بن احمد الصيدلاني سبط ابن مندة، اخبرتنا فاطمة الجوزدانية، اخبرنا ابن ريدة
[1]ينابيع المودة 517 نقلا عن مشكاة المصابيح و ص 520 عن جواهر العقدين «أ» .
اخبرنا سليمان، اخبرنا عبد الرحمن، اخبرنا نعيم، اخبرنا عبد اللّه بن مروان، عن الهيثم بن عبد الرحمن، عن علي بن ابي طالب عليه السلام قال: المهدي مولده بالمدينة[1]من اهل بيت النبي صلّى اللّه عليه و آله، و اسمه اسم النبي صلّى اللّه عليه و آله، و مهاجره بيت المقدس، كث اللحية، اكحل العينين، برّاق الثنايا، في وجهه خال أقنى اجلى، في كتفه علامة النبي صلّى اللّه عليه و آله. رايته من مرط مخملة سوداء مربعة فيها جمم لم تنتشر منذ توفي النبي صلّى اللّه عليه و آله و لا تنشر حتى يخرج المهدي عليه السلام يمده اللّه بثلاثة آلاف من الملائكة يضربون وجوه من خالفهم و أدبارهم.
قلت: رواه الطبراني في معجمه، و اخرجه ابو نعيم عنه في مناقب المهدي عليه السلام.
[1]لم يذكر مكان مولده بالمدينة في غير هذه الرواية. «و نقل الاميني قول صاحب ينابيع المودة ص 543 فالخبر المعلوم المحقق عند الثقات ان ولادة القائم عليه السّلام كانت في بلدة سامراء، و عليه اعتماد المؤرخين، و لم يكن في غير هذه الرواية من ذكر ان مولده بالمدينة، الفصول المهمة: 277.
الباب العشرون:
في ذكر فتح القسطنطينية
اخبرنا المقري عبد الحق بن خلف بن عبد الحق بجبل قاسيون-و كان مولده في سنة خمس و اربعين و خمسمائة-و الفقيه ابو العباس احمد بن عبد الدائم ابن نعمة اللّه المقدسي بكفر بطنا قرية من غوطة دمشق، قالا: اخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود بن سعد، اخبرنا الحسن بن احمد ابو علي، اخبرنا الحافظ احمد بن عبد اللّه ابو نعيم، حدثنا جعفر بن محمد بن عمرو، حدثنا قيس بن الربيع، عن أبي حصين، عن ابي صالح، عن ابي هريرة، عن النبي صلّى اللّه عليه و آله قال: لا تقوم الساعة حتى يملك رجل من أهل بيتي يفتح القسطنطينية و جبل الديلم، و لو لم يبق إلاّ يوم لطوّل اللّه ذلك اليوم حتى يفتحها[1].
قلت: هذا سياق الحافظ ابي نعيم، و قال: هذا هو المهدي بلا شك وفقا
[1]اخرج الحديث الحمويني في فرائد السمطين «مخطوط» (صحيح ابن ماجة في ابواب الجهاد، فضائل الخمسة 3: 337 «أ» ) .
بين الروايات.
اخبرنا ابراهيم بن خليل بن عبد اللّه، عن ابي الحسن مسعود بن ابي منصور المعروف بالجمال، اخبرنا ابو علي الحسن بن احمد، اخبرنا الحافظ ابو نعيم، حدثنا عبد اللّه بن محمد بن جعفر، حدثنا ابراهيم بن محمود بن الحسين، حدثنا اسحاق بن زريق بن سليمان، حدثنا عثمان بن عبد الرحمن الحراني، حدثنا يزيد بن عمرو، عن منصور، عن ربعي، عن حذيفة بن اليمان، عن رسول اللّه (ص) : غزا طاهر بن أسماء بني اسرائيل فسباهم و سبا حلي بيت المقدس و أحرقها بالنيران، و حمل منها في البحر منها ألفا و سبعمائة (تسعمائة) سفينة حليّ حتى أوردها رومية، قال حذيفة:
فسمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول: ليستخرجن المهدي (عليه السّلام) ذلك حتى يرده إلى بيت المقدس، ثم يسيرو من معه حتى يأتون خلف الرومية مدينة فيها مائة سوق في كل سوق مائة ألف سوق فيفتحونها، ثم يسيرون حتى يأتون مدينة يقال لها قاطع على البحر الأخضر المحدق بالدنيا ليس خلفه إلاّ أمر اللّه طول تلك المدينة ألف ميل و عرضها خمسمائة ميل لها ثلاثة آلاف باب، و ذلك البحر لا يحمل جارية السفينة لأن ليس له قعر، و كل شيء ترونه من البحار إنما هو خلجان من ذلك البحر جعله اللّه منافع لابن آدم، قال رسول اللّه (ص) : فالدنيا مسيرة خمسمائة عام.
قلت: نحن براء عن عهدته رواه الحافظ أبو نعيم مع جلالته في مناقب المهدي و كتابه أصل.
الباب الحادي و العشرون:
في ذكر خروج المهدي عليه السّلام بعد ملك الجبابرة
أخبرنا الحافظ أبو عبد اللّه محمد بن عبد الواحد المقدسي بجبل قاسيون و غيره بدمشق، و صقر بن يحيى بن صقر المفتي و غيره بحلب قالوا جميعا: أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود بن سعد الحافظ، أخبرنا أبو علي الحداد، أخبرنا الحافظ شرف اصحاب الحديث ابو نعيم احمد بن عبد اللّه، اخبرنا شيخ الصنعة و حافظ الشام و العجم ابو القاسم سليمان بن احمد بن ايوب الطبراني، حدثنا ابو عامر محمد بن ابراهيم النحوي، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، حدثنا حسين بن علي الكندي، عن الأوزاعي، عن قيس بن جابر الصدفي، عن ابيه، عن جده أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال: سيكون بعدي خلفاء و من بعد الخلفاء امراء و من بعد الامراء ملوك جبابرة، ثم يخرج المهدي من اهل بيتي[1]يملأ الارض عدلا كما ملئت جورا ثم يؤمر القحطاني فو الذي بعثني بالحق ما هو دونه.
[1]في رواية ثم يخرج رجل من أهل بيتي «أ» .
قلت: هكذا رواه ابو نعيم في فوائده، و الطبراني في معجمة الأكبر رزقناه عاليا من هذا الوجه و للّه الحمد[1].
[1]أخرج هذا الحديث سوى من ذكر من الحفاظ ابن منذه و ابن عساكر كما في الاشاعة للبرزنجي ص 241 و أخرجه المسلمي في عقد الدرر أيضا، حديث 12، و السيوطي في العرف الوردي كما في الحاوي ج 2 ص 134.
(اسد الغابة 1: 259، الاستيعاب 1: 85، الاصابة 7: 30، كنز العمال 186 و قال: اخرجه الطبراني «أ» ) .
الباب الثاني و العشرون:
في قوله صلى اللّه عليه و آله: المهدي عليه السّلام امام صالح
اخبرنا الحافظ ابو الحجاج يوسف بن خليل بن عبد اللّه الدمشقي قراءة عليه و انا اسمع بمدينة حلب قال: اخبرنا ابو جعفر محمد بن اسماعيل بن محمد بن ابي الفتح الطرسوسي بقرائتي عليه باصبهان، قلت له: اخبركم ابو علي الحسن بن احمد، اخبرنا ابو نعيم احمد بن عبد اللّه الحافظ، حدثنا عبد اللّه بن محمد بن جعفر، حدثنا ابو يحيى الرازي، حدثنا سهل بن عثمان، حدثنا المحاربي، حدثنا اسماعيل بن رافع، عن ابي زرعة الشيباني، عن عمرو الحضرمي، عن ابي امامة قال: خطبنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله-و ذكر الدجال-و قال فيه: ان المدينة لتنفي خبثها كما ينفي الكير خبث الحديد، و يدعى ذلك اليوم: الخلاص، فقالت ام شريك: فاين العرب يا رسول اللّه يومئذ؟قال: هم يومئذ قليل، و جلّهم ببيت المقدس و إمامهم مهدي رجل صالح، فبينا إمامهم قد تقدم يصلي بهم الصبح اذ أنزل عليهم عيسى بن مريم عليه السّلام حين كبّر للصبح فيرجع ذلك الامام ينكص القهقرى ليتقدم عيسى يصلى بالناس فيضع عيسى يده بين كتفيه فيقول تقدم
فصل فانها لك اقيمت فيصلي بهم إمامهم[1].
قلت: هذا حديث حسن هكذا رواه الحافظ ابو نعيم صاحب حلية الأولياء وقع الينا عاليا بحمد اللّه.
[1]الصواعق المحرقة 98، كنز العمال 8: 187، فيض القدير 6: 17 و قد مرّت الاشارة الى الحديث في الصفحات السالفة «أ» .