بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 54

فاستحق القتل منهم. و للذهبي في تذكرة الحفاظ ج 4-1441 قول في قتله أخف لهجة من قول أبي شامة فقد قال: في وفيات سنة 658. و المحدث المفيد فخر الدين محمد بن يوسف الكنجي قتل بجامع دمشق لدبره و فضوله؟!.

كفاية الطالب و البيان‌

لم يصل الينا من تاليفه سوى هذين الكتابين، كما انّا لا نعلم هل كانت له مؤلفات أخرى غيرهما أم لا؟نعم عثرت على نص ذكره الشيخ البياضي المتوفى سنة 877 في كتابه الصراط المستقيم ج 1-4 فيه اسم كتاب بغية الطالبين للكنجي الشافعي، وعده من الكتب التي عثر عليها و نقل عنها، كما ذكره مرارا، و لعل أوفى تعريف به ما جاء في ج 3-232 قال: ذكر الشيخ محمد بن يوسف الكنجي الشافعي في الجزء الثامن من كتاب بغية الطالبين في مناقب الخلفاء الراشدين... ثم ذكر 17 حديثا صحيحا على شرط الشيخين البخاري و مسلم و لم يذكراها و ذكرها الكنجي في كتابه و نقلها عنه البياضي ثم قال: و هذه أخبار أخر لم يصرّح الكنجي بأنهما لم يذكراها و هو في كتابيه-كما سبق-أثبت لنفسه مقاما علميا رفيعا، كما قرأناه فيهما و ترجمناه منهما، و الآن نذكر للقاري‌ء من اعتمد من الحفاظ عليهما و اخرج عنهما و من ذكرهما، و اول من صرّح بالأخذ عنهما و قراءتهما على مصنفهما هو:

1-الصاحب بهاء الدين ابي الحسن علي بن عيسى بن ابي الفتح الاربلي قال في كشف الغمة ص 31 ط ايران سنة 1294:


صفحه 55

«و نقلت من كتاب كفاية الطالب في مناقب علي بن ابي طالب عليه السلام تأليف الشيخ الامام الحافظ ابي عبد اللّه محمد بن يوسف بن محمد الكنجي الشافعي و قرأته عليه باربل في مجلسين آخرهما الخميس سادس عشرة جمادى الآخرة من سنة ثمان و اربعين و ستمائة و اجازلي و خطه بذلك عندي قراءة عليه» .

و قال في ص 324 «و قد كنت ذكرت في المجلد الاول ان الشيخ ابا عبد اللّه محمد بن يوسف بن محمد الكنجي الشافعي عمل كتاب كفاية الطالب فى مناقب علي بن ابى طالب و كتاب البيان في اخبار صاحب الزمان و حملهما الى الصاحب السعيد تاج الدين محمد بن نصر بن الصلايا العلوي الحسيني سقى اللّه عهده صوب العهاد فقرأنا الكتابين على مصنفهما المذكور في مجلسين آخرهما يوم الخميس سادس عشرة جمادى الآخرة من سنة ثمان و اربعين و ستمائة باربل الخ» ثم اخرج عنه.

2-السيد رضي الدين ابن طاوس الحلي رحمه اللّه المتوفى سنة 663 قال:

«الباب الثالث و الستون بعد المائة-من كتابه اليقين ص 162 ط النجف-فيما نذكره من الكتاب المسمى كفاية الطالب في مناقب علي بن ابي طالب تأليف محدّث الشام صدر الحفاظ محمد بن يوسف القرشي الكنجي الشافعي» الخ ثم اخرج عنه.

3-نور الدين علي بن محمد بن احمد المكي الشهير بابن الصباغ المالكي المتوفى سنة 855 قال في ص 275 من كتابه: «و صنف الشيخ ابو عبد اللّه محمد بن يوسف الكنجي الشافعي في ذلك-اخبار المهدي عليه السلام- كتابا سمّاه البيان في اخبار صاحب الزمان» ثم اخرج عنه.

4-ابو عبد اللّه محمد بن احمد القرطبي و كتابه التذكرة.


صفحه 56

5-الشيخ سليمان بن الشيخ ابراهيم المشتهر بـ «بابا خوجه الحسيني البلخي القندوزي» قال في كتابه ينابيع المودة ص 47 ط اختر سنة 1301 اسلامبول و ص 166 ج 3 ط بيروت:

«و اورد ابو عبد اللّه محمد بن يوسف بن محمد الكنجي الشافعي صاحب كتاب كفاية الطالب و كتاب البيان في اخبار صاحب الزمان الاحاديث الكثيرة» الخ ثم اخرج عنه.

6-الشيخ العلاّمة محمد بن الحسن الحر العاملي المتوفى سنة 1104 في كتابه اثبات الهداة ج 7 ص 194 ذكر قراءة الاربلي كتاب البيان على مؤلفه ثم أخرج عنه.

7-السيد مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي من أعلام القرن الثالث عشر قال في كتابه نور الابصار ص 154 ط مصر سنة 1356 الذي اتم تأليفه سنة 1290 «قال الشيخ ابو عبد اللّه محمد بن يوسف بن محمد الكنجي في كتابه البيان في اخبار صاحب الزمان الخ» ثم استطرد في سرد استدلاله على عدم امتناع بقائه عليه السلام حيا باقيا بعد غيبته و إلى الآن..

8-الحاج خليفة المعروف بكاتب چلبي ذكر في كشف الظنون ج 1 ص 263 ط المعارف باستانبول «البيان في اخبار صاحب الزمان للشيخ ابي عبد اللّه محمد بن يوسف الكنجي المتوفى سنة 658» و ذكر في ج 2 ص 1497: «كفاية الطالب في مناقب علي بن ابي طالب للشيخ الحافظ ابي عبد اللّه محمد بن يوسف بن محمد الكنجي الشافعي المتوفى سنة 658» و اشار اليه في ص 1647.

9-اسماعيل باشا بن علي البغدادي في كتابه هدية العارفين ج 2


صفحه 57

ص 127 قال: «محمد بن يوسف الكنجي ابو عبد اللّه الشافعي المتوفى سنة 658 من تصانيفه البيان في اخبار صاحب الزمان، كفاية الطالب في مناقب علي بن ابي طالب» .

10-البحاثة عمر رضا كحالة ج 2 ص 134 من معجم المؤلفين قال:

«محمد بن يوسف الكنجي «ابو عبد اللّه» فاضل من اثاره البيان في اخبار صاحب الزمان، كفاية الطالب في مناقب امير المؤمنين علي بن ابي طالب و له شعر»

11-الشريف النسابة الجليل السيد علي بن الحسن بن شدقم الحسيني المتوفى سنة 1033 نقل مقالة ابن الصباغ المالكي عن البيان-هذا-راجع ص 68 زهرة الحقول.

12-العلامة الحجة السيد صدر الدين الصدر في كتابه (المهدي) .

13-الحسين بن أحمد الصنعاني المتوفي بصنعاء سنة 1221 في كتابه الروض النضير و غير هؤلاء ممن لا تحضرني أسماؤهم فعلا.

المهدية في الاسلام و موقف الشيعة منها

لم يكن من عزمي ان ابحث هذا الموضوع أو انّ اتطرق له بشي‌ء من البيان بعد أن اشبع العلماء هذا الموضوع بحثا و تحقيقا في كتب السلف و الخلف، فكان من نتيجة ذلك أن اصبحت عقيدة «المهدي» عقيدة ثابتة راسخة عند المسلمين عامة، و كان نظر الشيعة اليها كنظر من سواهم من المسلمين، إلا ان ذنبهم الوحيد انهم كانوا من أشدهم تمسكا بها و أقومهم اعتدالا في اعتناقها.


صفحه 58

كما اصبح بحث هذا الموضوع من التكرار الذي لا يزيد المؤمن به إيمانا على ايمانه و لا المنكر إلا تماديا في غيه، لكن الأمر الذي دعاني-و انا أقدّم الى الامة الاسلامية كتابا لعالم شافعي خصّه مؤلفه بالبحث عن اخبار «المهدي» و ما ورد فيه من الاحاديث النبوية الصحيحة و عراه عن جميع ما جاء من طرق الشيعة ليكون في الحجة أبلغ-اقول ان الذي دعاني ان ابحث عاجلا هذا الموضوع هو ما تطالعنا به دور النشر بين آونة و اخرى من صحائف سودتها انامل مأجورة و أملتها ضمائر مسعورة، لم تفتأ تتعرض الى «المهدي» و منه الى الشيعة بسوء و تعد الاعتقاد به من السخف و من خرافات الشيعة، و هذه بلية الشيعة من يومهم الاول و حتى العصر الحاضر، فرأيت لزاما عليّ ان اشير عاجلا الى مصدر هذه العقيدة و تأريخ نشأتها، لنلم انا و القاري‌ء بشي‌ء من تاريخها و مدى صحتها، و ليقف القراء على ما تتحمله هذه الطائفة من الشيعة-الا ثنا عشرية-من هضم و ضيم في سبيل عقيدتهم من زعانف مأجورين يحملون جنسية المسلمين و يعيشون على حسابهم و بين اظهرهم و هم يكيدون لهم كيدا، و ليس لهم هم إلا صدع شمل المسلمين و تشتيت كلمتهم.

و ليس عليما بحقيقة حال هذه الشراذم و ما يضمرون من سوء و يبيتون للمسلمين إلا اللّه تعالى، وقى اللّه المسلمين شرهم، و نصرهم على من يكيدهم ورد اولئك المنافقين بغيظهم لم ينالوا خيرا و اللّه على نصر المسلمين لقدير.

ايها القارى‌ء الكريم ان من مفاخر الامم شيوع الثقافة بين افرادها و كثرة العلماء فيها، كما ان من دواعي فخرها انتشار المعاهد العلمية في ربوعها و كثرة عددها و قدم تأسيسها، اذ جميع ذلك يدل على مجد الأمة و ثروتها الفكرية و نضوج العقل بين ساستها و قادتها و رسوخ قدمها في الحضارة


صفحه 59

و التمدن، و للامة الاسلامية في هذا المضمار النصيب الوافر و حصة الأسد-كما يقولون-

فتاريخ المسلمين مشرق مشع بأعلام بذوا[1]الكواكب بأنوار معارفهم من يومهم الأول و حتى اليوم الحاضر.

و تاريخ المسلمين صفحة بيضاء في اخلاقهم السامية و عاداتهم و عقائدهم الاسلامية و تاريخ المسلمين طاهر نقي طهارة لا تدنسها ايادي مأجورة أثيمة و إن انضوت تحت لواء الاسلام و اندست بين صفوف اهله، فآمنت باللسان و لم تقر بالجنان.

فمنيت الامة الاسلامية بشراذم اتخذو من الدين فخا و من العلم وسيلة، و كم يحز في النفس ان يكون بين المسلمين امثال هؤلاء الشذاذ يخدعون الأغرار الأطهار و يكيدون الأبرار الاخيار فلا يسلم من شرهم حاضر و لا باد و لا زمان و لا مكان.

و ان من المؤسف ان تكون حصة الازهر الشريف-ذلك المعهد الاسلامي الذي له من ماضيه المجيد ما يرفع شأنه مدى العصور-حصة وافرة في مختلف ادواره و اطواره، و لست اروم سرد جميع اولئك الذين لم يرقبوا في مؤمن إلا و لا ذمة فآثارهم السيئة و صحائفهم السوداء تكفي في التدليل على سوء نياتهم و الانطباع عن حقيقة اشخاصهم فان منهم من عتم فجر الاسلام بفجره و ضحّى به في ضحاه و قصم ظهره في ظهره، و هذا الرجل مهما اردنا أن نظن به الخير لو كان هناك مجال لذلك فهو لا يخلو إمّا انه كان يعمل لحساب اعداء الاسلام على تمزيق شمل المسلمين و تشتيت كلمتهم و اما انّه كان هو عدوا للمسلمين، و إلا فأي مسلم يؤمن باللّه و اليوم الآخر يستسيغ

[1]كذا في المطبوعة و لعل الصحيح: نوّروا.


صفحه 60

الكذب و الافتراء و يستبيح البهتان و قول الزور كل ذلك لتوسيع الفجوة بين فرق المسلمين و اشاعة البغضاء في نفوسهم.

و كيف يظن به الخير و هو لم يبرح يكيد المسلمين و لم ينفك عن سبابهم في كتبه، و لم يرضه ما اقترفته يده الأثيمة حتى سمم افكار كثير من الشباب ممن تلمذ عليه و أخذ عنه، فضربوا على وتيرته و ترسموا خطاه حذو النعل بالنعل فكانوا له خلف سوء في المقال و الفعال مع طائفة من المسلمين هم اليوم مائة مليون أو يزيدون يقرون بالتوحيد و النبوة و يقيمون الصلاة و يؤتون الزكاة و يحجون البيت و يتمسكون بالقرآن و يهتدون بهداه إلا ان ذنبهم الوحيد موالاتهم لأهل البيت الذين أذهب اللّه عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا و مودتهم لمن اوجب النبي صلّى اللّه عليه و آله مودته من اولي القربى.

فمنيت هذه الطائفة من المسلمين-بل وعامة المسلمين في الحقيقة- بقوّالة منافقين همهم اشاعة البغضاء في النفوس و صدع الشمل فقالوا في الشيعة و قالوا ما لم ينزّل به سلطان، و اتخذوا من سباب الشيعة وسيلة الى النيل من أئمتهم و التطاول على مكانتهم مما يدل على بغض و نفاق بحكم ما صح عنه صلّى اللّه عليه و آله: «يا علي لا يحبّك إلاّ مؤمن و لا يبغضك إلاّ منافق» .

و ان مما نقموا به على الشيعة عقيدتهم في «المهدي» و كأنهم هم وحدهم يعتقدون ذلك، أو كأن ذلك عارا عليهم، او كأن اولئك الشذاذ لم يقروا لمحمد صلّى اللّه عليه و آله بنبوته فيصدقوه في اقواله التي صحت عنه و منها:

«من كذّب بالمهدي فقد كفر» و انّا إن عذرنا الأوائل لم نعذر الأواخر الذين تبؤوا من الحضارة الصدارة فيما يزعمون، و منهم الاستاذ عبد الحسيب طه حميدة، فان هذا الرجل بالرغم من اختصاصه بالادب لم يلتزم حدوده في كتابه «ادب الشيعة» مع العلم بانه لم يأت بشي‌ء جديد سوى اجتراره لما


صفحه 61

لفظه ابن خلدون و ابن تيمية و الزين العراقي و اضرابهم ممن كان يتحامل على الشيعة في عقيدة «المهدي» و غيرها من عقائدهم التي صحت عندهم و يبهتهم بما يبرؤن منه.

و الذي يقرأ كتاب عبد الحسيب لا يفوته ادراك من اين يستقي و أي نحو يميل فاستاذه احمد امين و مصادره ابن خلدون و الالوسي و فان فلوتن و حسن ابراهيم فمن هؤلاء يأخذ عقائد الشيعة و الى هؤلاء يستند في بهت الشيعة و على هؤلاء يعتمد في طعن الشيعة.

فحيا اللّه الثقافة و حيا الأزهر و حيا رجاله اذا كانت بحوث رجاله من هذا القبيل و اقوال الخصم هي الدليل.

و الى القاري‌ء سطورا من «ادب الشيعة» قالها عبد الحسيب:

قال في ص 10: اختلطت الدعوة-دعوة التشيع-فاذا هي مزيج من افكار مختلفة و ديانات متعددة عرفها الاسلام بالفتح و تشربها التشيع بالبيئة فرأينا القول بالرجعة و سمعنا مذهب الوصاية...

و قال في ص 13: و اذا هذه العقائد السبئية من رجعة و وصاية و تناسخ و بداء هي اسس التشيع و قواعده...

و قال في ص 14: و من هذا الوقت-بعد مقتل الحسين عليه السلام-تظهر «التقية» في الجو الشيعي فتأخذ مكانها في سياستهم و عقيدتهم و تظهر عقيدة اخرى تنتج عن غيبة الامام و رجعته و تنتج بوجه خاص عن اماني الشيعة في عودة الأمر اليهم و وجود من ينتقم لهم فكان حديث المهدي المنتظر الذي اتخذ أجل مكان من عقائد الشيعة و أدبهم..

و قال في ص 16: و مهما يكن من شي‌ء فلم يكد ينتهي القرن الأول من الهجرة إلا و قد أثمرت العقائد السبئية ثمرها الكريه فاصبحت الوصاية و الرجعة و المهدية