ابراهيم قال: حدثنا عبد اللّه بن جعفر الرقي، حدثنا ابو المليح الحسن بن عمر، عن زياد بن بيان، عن علي بن نفيل، عن سعيد بن المسيب عن ام سلمة قالت: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول: المهدي من عترتي من ولد فاطمة.
قال ابو داود: قال عبد اللّه بن جعفر و سمعت ابا المليح يثني على علي بن نفيل و يذكر منه صلاحا.
قلت هذا حديث حسن صحيح اخرجه الحافظ ابو داود في سننه[1]كما اخرجناه.
اخبرنا الخطيب ابو تمام علي بن ابي الفخار محمد بن منصور ابن عبد السميع بن الواثق باللّه قراءة عليه و انا اسمع بكرخ بغداد-و سألته عن مولده قال: يوم الجمعة غرة المحرم سنة خمسين و خمسمائة-و توفى في يوم الأثنين و صلي عليه يوم الثلاثاء ثاني جمادى الآخرة من سنة احدى و اربعين و ستمائة-قال: اخبرنا ابو زرعة طاهر بن محمد بن طاهر المقدسي، عن ابي منصور محمد بن الحسين المقومي، عن ابي طلحة القاسم بن ابي المنذر الخطيب، عن ابي الحسن علي بن ابراهيم بن سلمة القطان، اخبرنا الحافظ ابو عبد اللّه محمد بن يزيد بن ماجة القزويني، حدثنا عثمان بن ابي شيبة، حدثنا ابو داود الحفري، حدثنا
[1]سنن ابي داود ج 2 ص 207 و سنن ابن ماجة القزويني ج 2 ص 269 و اخرجه الحاكم النيسابوري في المستدرك ج 4 ص 557 و الذهبي في تلخيص المستدرك ج 4 ص 557 و البغوي في المصابيح ج 2 ص 193 و الخطيب التبريزي في مشكاة المصابيح ص 122 (و مسند احمد بن حنبل 1/84 و ج 3/36، أسد الغابة 1: 259، الاستيعاب 1: 85، الصواعق المحرقة 98 باسانيد مختلفة كنز العمال 7: 186 و قال: أخرجه الطبراني «أ» ) .
ياسين، عن ابراهيم بن محمد بن الحنفية، عن ابيه، عن علي عليه السلام قال: قال: رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: المهدي منّا اهل البيت يصلحه اللّه في ليلة.
قلت: هكذا رواه ابن ماجة في سننه[1]كما سقناه، و اخرجه ابو نعيم الحافظ في مناقب المهدي، و اخرجه الطبراني في المعجم الكبير عن عبد الرحمن بن حاتم عن نعيم بن حماد عن القاسم بن مالك المزني عن ياسين بن سيار، و لم يقل: «يصلحه اللّه في ليلة» ، و انضمام هذه الأسانيد بعضها الى بعض و ايداع الحفاظ ذلك في كتبهم يوجب القطع بصحته.
[1]سنن ابن ماحة القزويني ج 2 ص 269 و اخرجه احمد في مسنده ج 1 ص 84 و الحمويني في فرائد السمطين «مخطوط» و ابو نعيم في حلية الاولياء ج 3 ص 177 (مسند احمد بن حنبل 1: 84، ذخائر العقبى 17 و قال: اخرجه أبو حاتم بن حبان، مستدرك الصحيحين 4: 557، الاصابة 7: 30، كنز العمال 7: 186 و ص 263، مجمع الزوائد 7: 316 «أ» ) .
الباب الثالث:
في ذكر المهدي من سادات أهل الجنّة
اخبرنا المعمر ابو طالب عبد اللطيف بن محمد بن علي بن القبيطي الجوهري ببغداد-و مولده في ليلة السبت سادس شعبان من سنة اربع و خمسين و خمسمائة، و مات يوم الثلاثاء بعد العصر سادس عشر جمادى الآخرة سنة احدى و اربعين و ستمائة، و تقدمت في الصلاة عليه في المدرسة النظامية يوم الاربعاء بعد صلاة الظهر، و دفن بمقبرة احمد- اخبرنا ابو زرعة طاهر بن الحافظ محمد بن طاهر المقدسي، عن ابي منصور محمد بن الحسين المقومي-اجازة ان لم يكن سماعا-، عن ابي طلحة القاسم بن ابي المنذر الخطيب، عن ابي الحسن علي بن ابراهيم ابن سلمة القطان، اخبرنا الحافظ ابو عبد اللّه محمد بن يزيد بن ماجة القزويني، حدثنا، هدبة بن عبد الوهاب حدثنا سعيد بن عبد الحميد بن جعفر، عن علي بن زياد اليمامي، عن عكرمة بن عمار، عن اسحاق بن عبد اللّه بن ابي طلحة، عن انس بن مالك قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: يقول نحن ولد عبد المطلب سادات اهل الجنة، انا
و حمزة و علي و جعفر و الحسن و الحسين و المهدي.
قلت: هذا حديث صحيح اخرجه ابن ماجة الحافظ في صحيحه[1]كما سقناه و رزقناه عاليا[2]بحمد اللّه، و اخرجه الطبراني عن جعفر[3]بن عمر الصباح عن سعد بن عبد الحميد كما اخرجناه، و رواه ابو نعيم الحافظ في مناقب المهدي بطرق شتى[4].
[1]سنن ابن ماجة القزويني ج 2 ص 269 و اخرجه الحمويني في فرائد السمطين (مخطوط) . «مستدرك الصحيحين 3: 211 قال: هذا حديث على شرط مسلم، الرياض النضرة 2: 209، الصواعق المحرقة 96 و ص 140، تاريخ بغداد 9: 434 و فيه: نحن سبعة بنو عبد المطلب سادات اهل الجنة «أ» » .
[2]تكرر من المؤلف مثل هذا الوصف لبعض اسانيده و غرضه بعالي السند ما قلّت الوسائط بينه و بين المروي عنه.
[3]في المخطوطة: حفص و في الهامش في نسخة: جعفر.
[4]كما أخرجه في ذكر أخبار اصبهان ج 2/130 مسندا في ترجمة عبد الملك بن قريب الأصمعي و فيه: نحن سبعة بنو عبد المطلب سادات أهل الجنة: أنا و علي أخي و عمي حمزة و جعفر و الحسن و الحسين و المهدي.
الباب الرابع:
في أمر النبي صلى اللّه عليه و اله بمبايعة المهدي عليه السّلام
أخبرنا ابو تمام علي بن ابي الفخار الهاشمي العدل، أخبرنا ابو زرعة طاهر بن محمد بن طاهر المقدسي، أخبرنا ابو منصور محمد بن الحسين المقومي، أخبرنا ابو طلحة القاسم بن أبي المنذر الخطيب، عن ابي الحسن علي بن ابراهيم، أخبرنا الحافظ ابو عبد اللّه محمد بن يزيد بن ماجة القزويني، اخبرنا محمد بن يحيى و احمد بن يوسف، قالا: اخبرنا عبد الرزاق، عن سفيان الثوري، عن الحذاء، عن أبي قلابة، عن ابي اسماء الرحبي، عن ثوبان قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم: يقتتل عند كنزكم ثلاثة كلهم ابن خليفة، ثم لا تصير الى واحد منهم، ثم تطلع الرايات السود من قبل المشرق فيقتلونهم قتلا لم يقتله قوم ثم ذكر شيئا لا أحفظه قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: فاذا رأيتموه فبايعوه و لو حبوا على الثلج فانه خليفة اللّه المهدي.
قلت هذا حديث حسن صحيح اخرجه الحافظ ابن ماجة القزويني
في سننه[1]كما سقناه.
أخبرنا الحافظ يوسف بحلب، أخبرنا أبو عبد اللّه الكراني، أخبرتنا فاطمة، أخبرنا ابن ريدة، أخبرنا الحافظ الطبراني، أخبرنا ابراهيم بن سويد الشامي، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا الثوري، عن خالد، عن ابي قلابة، عن ابى اسماء، عن ثوبان، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: يقتتل عند كنزكم ثلاثة كلهم ابن خليفة لا تصير الى واحد منهم ثم تطلع رايات سود فيقتلونهم قتلا ذريعا لم يقتله قوم ثم يجيء خليفة اللّه المهدي فاذا سمعتم به فاتوه فانه خليفة اللّه المهدي.[2]
قلت: رواه عبد العزيز بن المختار عن خالد الحذّاء نحوه إلا انه قال في حديثه: تجيىء رايات سود من قبل المشرق كأن قلوبهم زبر الحديد فمن سمع بهم فليأتهم و لو حبوا على الثلج حتى يأتوا مدينة دمشق فيهدمونها حجرا حجرا و يقتلون بها ابناء الملوك، رواه ابو نعيم الحافظ في مناقب المهدي عليه السلام عن الطبراني، رزقناه عاليا بحمد اللّه.
[1]سنن ابن ماجة القزويني ج 2 ص 269 و اخرجه ايضا الحاكم النيسابورى في المستدرك ج 4 ص 463 و الذهبي في تلخيص المستدرك ج 4 ص 463.
[2]اخرج الحديث بتفاوت احمد بن حنبل في مسنده ج 5 ص 277.
الباب الخامس:
في ذكر نصرة أهل المشرق للمهدي عليه السّلام
اخبرنا ابو طالب عبد اللطيف بن محمد بن علي بن حمزة الجوهري بنهر معلى، و العدل الخطيب ابو تمام علي بن ابي الفخار بن ابي منصور بن عبد السميع بن الواثق باللّه بكرخ بغداد قالا: اخبرنا أبو زرعة طاهر بن محمد بن طاهر المقدسي، عن ابي منصور محمد بن الحسين المقومي، عن ابي طلحة القاسم بن ابي المنذر الخطيب، عن ابي الحسن علي بن ابراهيم بن سلمة القطان، اخبرنا الحافظ ابو عبد اللّه محمد بن يزيد بن ماجة القزويني، حدثنا حرملة بن يحيى المصري ثم التجيبي، و ابراهيم ابن سعيد الجوهري قالا: حدثنا ابو صالح عبد الغفار بن داود الحراني، حدثنا عبد اللّه بن لهيعة عن ابي زرعة عمرو بن جابر الحضرمي، عن عبد اللّه بن الحرث بن جزء الزبيدي قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يخرج ناس من المشرق فيوطّئون للمهدي سلطانه[1].
[1]في المطبوعة: يعني سلطانه «م» .
قلت: هذا حديث حسن صحيح روته الثقات و الأثبات اخرجه الحافظ ابو عبد اللّه ابن ماجة القزويني في سننه[1]كما اخرجناه.
و أخبرنا العلاّمة الحسن بن محمد بن الحسن اللغوي في كتاب أتى منه إليّ بدمشق ثم لقيته ببغداد، قال: اخبرنا نصر بن ابي الفرج الحصري، عن ابي طالب محمد بن محمد بن ابي زيد العلوي، عن ابي علي التستري، عن ابي عمر الهاشمي، عن ابي علي محمد بن احمد بن عمر اللؤلؤي، اخبرنا الحافظ ابو داود سليمان بن الاشعث، حدثنا عثمان بن ابي شيبة، حدثنا معاوية بن هشام، حدثنا علي بن ابي صالح، عن يزيد بن ابي زياد، عن ابراهيم، عن علقمة، عن عبد اللّه قال: بينما نحن عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إذ أقبل فتية من بني هاشم فلما رآهم النبي صلّى اللّه عليه و آله اغر و رقت عيناه و تغير لونه قال: فقلت: ما نزال نرى في وجهك شيئا نكرهه. قال: إنا اهل بيت اختار اللّه لنا الآخرة على الدنيا، و ان اهل بيتي سيلقون من بعدي بلاءا و تشديدا و تطريدا حتى يأتي قوم من قبل المشرق و معهم رايات سود فيسألون الخير و لا يعطونه فيقاتلون فينصرون فيعطون ما شاؤا و لا يقبلونه، حتى يدفعوها الى رجل من اهل بيتي فيملأها عدلا و قسطا كما ملئت جورا و ظلما فمن أدرك ذلك منكم فليأتهم و لوحبوا على الثلج (2) .
[1]سنن ابن ماجة القزويني ج 2 ص 270 و اخرجه ايضا الهيثمي في مجمع الزوائد ج 7 ص 318 و الحمويني في فرائد السمطين «مخطوط» .
اخرجه ايضا الحاكم النيسابوري في المستدرك ج 4 ص 464 بسنده عن علقمة عن عبد اللّه بتفاوت و زيادة، و الذهبي في تلخيص المستدرك ج 4 ص 464، (مسند احمد حنبل 5: 577، طبقات ابن سعد 4: 4 «أ» )