بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 100

الدروس الأكاديمية والالتحاق بالحوزة

أنا طالب أكاديمي على أبواب الجامعة وعليّ انتخاب الفرع الذي أرغب به وقد ترددت في أن اكمل دراستي الأكاديمية أو التحق بالحوزة العلمية فماذا تنصحوني؟

باسمه تعالى:اذا اطمئننت من نفسك بالتغلب على المصاعب والمشاق وأن تكون في المستقبل فرداً مفيداً بحيث تسد ثغرة من احتياجات المسلمين في هذه الحالة تكون الدراسة الحوزوية أفضل وإلا عليك انتخاب فرع جامعي يحتاجه المسلمون وأدِّ وظيفتك من خلاله.

الطلبة والمعاشرة مع الأصدقاء

إنني تلميذ اريد منكم نصيحتي فيمن أعاشر من الأصدقاء؟

باسمه تعالى:اعلم إن مرحلة الشباب ثروة عظيمة لكنها سريعة الافول ولا تقبل العودة، لهذا عليك اجتناب معاشرة الأشخاص الذين لاطائل من معاشرتهم سوى هدر الوقت وتضييع العمر، واسع سعيك في القيام بواجباتك الشرعية واكتساب الكمالات، واضمن سعادة دنياك وآخرتك بذكر الله والحذر من يوم القيامة والتوسل بأهل البيت عليهم السلام والله الهادي إلى سواء السبيل.


صفحه 101

الوظيفة في مواجهة المشاكل‌

إنني واقع في ضنك وشدّة منذ مدّة ولم تفدني كثرة طرق الأبواب في حل مشكلتي فماذا أفعل؟

باسمه تعالى:إن الدنيا دار امتحان وبلاء وجميع الناس يعانون من مشاكل بنحو من الأنحاء فلا مهرب من بلاءات الدنيا ومشاكلها ولكنها سريعة الافول ببركة عناية وألطاف أهل البيت عليهم السلام فاسع لأن لا تتعثر بالابتلاءات يوم القيامة فالعمل الذي تنجزه في الدنيا هو الملاك والميزان في الآخرة فاجعل عملك خالصاً لوجهه الكريم حتى تفتح لك أبواب الرحمة، وعليك بالتوكل على الله والتوسل بأهل البيت في كل أعمالك وكلما أردت شيئاً أو أمراً فاجعل المعصومين عليهم السلام واسطتك في ذلك. أكثر من ذكر الله ولا تقصّر في الدعاء واسع لأن تستمد العون من الفضلاء الذين يتحلون بالكمالات والموفقية في تهذيب نفوسهم‌[1]، وستوفق إن شاء الله تعالى.

[1]ينبغي للمتعلّم أن يطهّر نفسه من الرذائل بالاستعانة معلّمه.

قال الشهيد رحمه الله في ذلك عند ذكر آداب المتعلّم مع شيخه:« أن يعتقد أنه مريض النفس لأنّ المرض هو الانحراف عن المجرى الطبيعي وطبع النفس العلم وإنّما خرجت عن طبعها بسبب غلبة أخلاط القوى البدنيّة ويعتقد أنّ شيخه طبيب مرضه لأنّه يردّه إلى المجرى الطبيعي فلا ينبغي أن يخالفه فيما يشير عليه كأن يقول له: اقرأ الكتاب الفلاني، أو اكتب بهذا القدر من الدرس لأنّه إن خالفه كان بمنزلة المريض يردّ على طبيبه في وجه علاجه. وقد قيل في الحكم:( مراجعة المريض طبيبه توجب تعذيبه) وكما أنّ الواجب


صفحه 102

ترك الدراسة الحوزويّة

كنت طالب علم ثم تركت الدراسة والآن أحس بالذنب من تركي لطلب العلم واشتغالي بالتجارة وبنفس الوقت فان وضعي التجاري ممتاز أرجو منكم النصح والمعونة للنجاة من هذه الغصة.

باسمه تعالى:ولدي العزيز! بامكانك خدمة الدين والمذهب سواء كنت طالب علم أم كنت تاجراً متديناً واليوم حيث وفقت لأن تكون تاجراً فعليك أن تجعل التقوى على رأس عملك وأن تعين بأموالك الحوزة العلمية على كل ما يدخل تحت عنوان الشعائر وأن تنفق من أموالك في سبيل تقوية الدين فانها ذخيرة لآخرتك. إنك تستطيع تقديم خدمات جليلة لتقوية الدين لا سيما وإنك كنت في سلك طلبة العلم وتعلم الاحتياجات الموجودة لتقوية هذا الدين، فالسعي لتقوية هذا المذهب والدين ضمان لآخرتك، تستطيع بأموالك التي تنفقها الاعانة على بعض الامور المتعلقة بالدين والمذهب وهذه ذخيرة الهية عظيمة وفقك الله لانفاق اكثر في الامور الدينية وسأدعو لكم.


صفحه 103

الطلبة ودراسة الفلسفة

أنا طالب علم شاب احب دراسة الفلسفة لكنني أخاف الانحراف أرجو أن تبينوا لي المطالب التي يمكنني دراستها في الفلسفة.

باسمه تعالى:لامانع من قراءة المطالب الفلسفية التي لا تمس بالعقائد الدينية، وأما المسائل الفلسفية التي لها مساس بالامور العقائدية فان كان المتعلم متمكناً من حفظ عقائده ولا يقع في الشك والتردد ولو بواسطة بيان الاستاذ فهذا أيضاً لا مانع منه، وأما الموارد الاخرى التي يمكن أن يخرج الطالب فيها عن جادة الصواب ويدخل في الشبهات التي لا يقدر على دفعها فيجب عليه تركها[1].

[1]لابد لطالب العلم من الاجتناب عن العلوم المحرّمة شرعاً.

قال الشهيد رحمه الله عند عدّ مراتب حكم العلوم:« وبقي علوم أُخرى‌ بعضها محرّم مطلقاً كالسحر والشعبذة وبعض الفلسفة وكلّ ما يترتّب عليه إثارة الشكوك وبعضها محرّم على وجه دون آخر كأحكام النجوم والرمل فإنّه يحرم تعلمها مع اعتقاد تأثيرها وتحقيق وقوعها ومباح مع اعتقاد كون الأمر مستنداً إلى اللَّه تعالى وأنّه أجرى العادة بكونها سبباً في بعض الآثار وعلى سبيل التفاؤل وبعضها مكروه كأشعار المولّدين المشتملة على الغزل وتزجية الوقت بالبطالة وتضييع العمر بغير فائدة وبعضها مباح كمعرفة التواريخ والوقائع والأشعار الخالية عمّا ذكر ممّا لا يدخل في الواجب كأشعار العرب العاربة التي تصلح للاحتجاج بها في الكتاب والسنة فإنها ملحقة باللغة».[ منية المريد، ص 222]


صفحه 104

الطلبة ودراسة العرفان‌

أنا تلميذ افكر في العرفان كثيراً وأحيانا أشعر برغبتي لطي المراحل العرفانية ما هو تكليفي بنظركم؟

باسمه تعالى:إن السير في المراحل العرفانية ليس بواجب شرعاً، إن وظيفتك بعد معرفة العقائد الصحيحة هي العمل بالرسالة العملية واجتنب الدخول في المسائل والمراحل العرفانية ولو كان ذلك بمساعدة استاذ، وذلك حذراً من الخطأ في انتخاب الاستاذ الحقيقي وامكانية انجرارك إلى ضلال عقائدي، والله الهادي إلى سواء السبيل.

مرجع أخذ معالم الدين في خارج إيران‌

من اين يأخذ الشيعة الذين يعيشون خارج ايران معالم دينهم؟

باسمه تعالى:يجب أخذ الحقائق الدينية والأحكام الشرعية من أهلها، وأهلها إنما هم في الحوزة العلمية وهم أهل العلم والعمل المعروفون، لذا يجب على فئات من شباب المسلمين من أصقاع المعمورة الوفود إلى الحوزة العلمية ليتعرفوا على مدرسة أهل البيت عليهم السلام ويتعلموا الأحكام الشرعية ثم يرجعوا إلى بلادهم ليعلموا الناس مذهب أهل البيت والأحكام الإلهية ليحصلوا بذلك على أكبر الأجر والثواب وستكون وجوههم بيضاء أمام أهل البيت عليهم السلام إن شاء الله تعالى.


صفحه 105

مرجع المراكز الاسلاميّة في سائر المدن‌

إلى من ترجع المراكز الاسلامية الموجودة في سائر مدن ايران؟

باسمه تعالى:إن الحوزة العلمية هي مركز الامداد بالمعارف الدينية والأحكام الشرعية والمحور لتربية العلماء الكبار، ولا زال الدين محفوظاً بفضلهم وبركات وجودهم، لذا تعد الحوزات العلمية أهم المراكز الدينية وعلى جميع المراكز الاسلامية الرجوع إلى الحوزة العلمية في حل مشاكل الناس وسائر الامور، وأن يطلبوا حلول المسائل من الأساتذة والعلماء المتبحرين، ويقتدوا بإرشاداتهم وتوجيهاتهم‌[1]، وبذلك يتوفقوا لخدمة الدين إن شاء الله، ويدخلوا السرور على قلب امام الزمان عليه السلام، إن شاء الله تعالى.

[1]من اللازم على العالم بذل علمه للمستحقّ وعدم البخل به.

قال الشهيد رحمه الله في آداب المعلّم:« بذل العلم عند وجود المستحقّ وعدم البخل به فإنّ اللَّه سبحانه أخذ على العلماء من العهود والمواثيق ما أخذه على الأنبياء ليبيّننّه للناس ولا يكتمونه. وعن أبي عبداللَّه عليه السلام قال قرأت في كتاب علي عليه السلام: انّ اللَّه لم يأخذ على الجهّال عهداً بطلب العلم حتّى أخذ على العلماء عهداً ببذل العلم للجهّال لأنّ العلم كان قبل الجهل، وعن أبي عبداللَّه عليه السلام في هذه الآية« وَ لا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ»قال ليكن الناس عندك في العلم سواء وعن جابر الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام قال: زكاة العلم أنّ تعلمه عباد اللَّه».[ منية المريد، ص 77]


صفحه 106

المرجع في أخذ الأحكام‌

إلى من يجب علينا الرجوع في أخذ الأحكام الإلهية والعقائد الحقة؟

باسمه تعالى:ارجعوا إلى العلماء المتبحرين الذين صرفوا أعمارهم في تنقيح العقائد الحقة والأحكام الإلهية؛ فإنهم المدافعون عن مباني التشيع الحق بجهودهم وتضحياتهم وعملهم الدؤوب، والمتحفزون دوماً للتصدي للجهلة والمضللين حفاظاً على عقائد المؤمنين وتثبيتاً لُامور الدين، فإنهم أكبر نعمة إلهية. فيجب الرجوع إليهم لأخذ العقائد الحقة والأحكام الإلهية[1].

[1]الإفتاء فرض كفاية كما أنّ الاستفتاء فرض الجاهل بالأحكام.

قال الشهيد رحمه الله في ذلك:« اعلم أنّ شرط المفتي كونه مسلماً مكلّفاً عدلًا فقيها وإنّما يحصل له الفقه إذا كان قيما بمعرفة الأحكام الشرعية مستنبطاً لها من أدلتها التفصيليّة من الكتاب والسنة والإجماع وأدلّة العقل وغيرها ممّا هو محقّق في محله ...» إلى أن قال:« فإذا اجتمعت هذه الأوصاف في شخص وجب عليه في كلّ مسألة فقهيّة فرعيّة يحتاج إليها أو يسأل عنها استفراغ الوسع في تحصيل حكمها بالدليل التفصيلي ولا يجوز له تقليد غيره في إفتاء غيره ولا لنفسه مع سعة وقت الفعل الذي تدخل فيه المسألة بحيث يمكنه فيه استنباطها بحيث لا ينافي الفعل ومع ضيقه يجوز له تقليد مجتهد حي».[ منية المريد، ص 149 و 150]

ثم قال:« كلّ من لم يبلغ درجة المفتي الجامع للعلوم المتقدمة فهو فيما يسأل عنه من الأحكام مستفتٍ ويعبر عنه بالعاميّ أيضاً وإن كان من أفاضل عصره بل ربما كان أعلم من المفتي في علوم أخر لا يتوقّف عليها الإفتاء فإن العاميّة الاصطلاحيّة تقابل الخاصية بأيّ معنى اعتبرت فها هنا يراد بالخاص المجتهدون وبالعام من دونهم. ويقال له أيضاً مقلّد والمراد بالتقليد قبول قول من يجوز عليه الخطأ بغير حجّة على عين ما قبل قوله فيه، تفعيل من القلادة كأنه يجعل ما يعتقده من الأحكام قلادة في عنق من قلّده. ويجب على من ذكر الاستفتاء إذا نزلت به حادثة يجب عليه علم حكمها فإن لم يجد ببلده من يستفتيه وجب عليه الرحيل إلى من يفتيه وإن بعدت داره وقد رحل خلائق من السلف في المسألة الواحدة الليالي والأيّام وفي بعضها من العراق إلى الحجاز».[ منية المريد، ص 160]


صفحه 107

نصيحة للشيعة خارج إيران‌

زاد الله في عمرك، نرجوا أن تقدم نصيحة للشيعة الذين يعيشون خارج ايران.

باسمه تعالى:على الشيعة في أصقاع المعمورة أن تكون أخلاقهم ومعاملاتهم بحيث يرغب كل من يراهم بمذهب التشيع، على الجميع التبليغ لمذهب التشيع كل حسب قدرته، وأقل ما يمكن فعله للمؤمن أن ينتبه إلى أعماله وأخلاقه ولايتصرف بما ينفر الآخرين من المذهب فيكون ذلك سبباً في تصورهم السلبي عن المذهب لا سمح الله فإنه لوحصل ذلك كان الجميع مسؤولين يوم القيامة، وعلى المؤمنين توخي الدقة الكاملة في عدم فعل ما يوجب وهن المذهب، ولينتبهوا إلى حديث: «كونوا لنا زيناً ولا تكونوا علينا شيناً»، وفقنا الله لأن نكون قدوة حسنة للآخرين فنعمل بتكاليفنا بدقة كاملة حتى نكون بذلك واسطة في هداية الآخرين إلى دين الله، إن شاء الله تعالى.