بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 3

آداب المتعلمين و المسترشدين‌

تأليف

تبريزى، جواد

تاريخ وفات پديدآور: 1427 ه. ق‌

اعداد: دار الصديقة الشهيدة( عليها السلام)

موضوع: اخلاق- آداب‌

زبان: عربى‌

تعداد جلد: 1

ناشر: دار الصديقة الشهيدة( سلام الله عليها)

مكان چاپ: قم- ايران‌

سال چاپ: 1431 ه. ق‌


صفحه 4

الصفحات من 1 الی4 فارغة فی النسخة المطبوعة/صفحات 1 الی 4 در مأخذ اصلی خالی است


صفحه 5

[المدخل‌]

«إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ»

[فاطر، 28]

عن أبي الحسن عليّ بن موسى الرضا عليهما السلام عن آبائه عن النبي صلى الله عليه و آله أنّه قال:«طلب العلم فريضة على كلّ مسلم فاطلبوا العلم في مظانّه واقتبسوه من أهله فإنّ تعلّمه للَّه‌تعالى‌ حسنة وطلبه عبادة والمذاكرة به تسبيح والعمل به جهاد وتعليمه من لا يعلمه صدقة وبذله لأهله قربة إلى اللَّه لأنّه معالم الحلال والحرام ومنار سبيل الجنّة والمؤنس في الوحشة والصاحب في الغربة والوحدة والمحدّث في الخلوة والدليل على السرّاء والضرّاء والسلاح على الأعداء والزين عند الأخلّاء، يرفع اللَّه به أقواماً فيجعلهم في الخير قادة تقتبس آثارهم ويقتدى‌ بفعالهم وينتهى إلى آرائهم ترغب الملائكة في خلّتهم وبأجنحتها تمسحهم وفي صلواتها تبارك عليهم، يستغفر لهم كلّ رطب ويابس حتّى حيتان البحر وهوامه وسباع البرّ وأنعامه. إنّ العلم حياة القلوب من الجهل وضياء الأبصار من الظلمة وقوّة الأبدان من الضعف يبلغ بالعبد منازل الأخيار ومجالس الأبرار والدرجات العلا في الآخرة والاولى‌. الذكر فيه يعدل الصيام ومدارسته بالقيام، به يطاع الربّ ويعبد وبه توصل الأرحام ويعرف الحلال والحرام والعلم إمام والعمل تابعه، يلهمه السعداء ويحرمه الأشقياء فطوبى‌ لمن لم يحرمه اللَّه من حظّه».

(الأمالي للشيخ الطوسي رحمه الله، ص 448)


صفحه 6

این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة


صفحه 7

المقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم‌

والصلاة والسلام على خاتم النبيين محمد وآله الطيبين الطاهرين‌

وبعد:

لا يخفى على المتتبع لتاريخ الطائفة الإمامية أن الله (عز وجل) قد أنعم عليها طيلة عصر الغيبة بالعلماء الداعين إليه والدالين عليه والذابين عن دينه، والمنقذين لضعفاء عباد الله من شباك إبليس ومَرَدته، ومن فخاخ النواصب الذين يمسكون أزمّة قلوب ضعفاء الشيعة كما يمسك صاحب السفينة سكانها، كما ذكره الإمام الهادي عليه السلام في روايته المعروفة:

«لولا من يبقى بعد غيبة قائمكم من العلماء الداعين اليه، والدالّين عليه، والذابين عن دينه بحجج الله، والمنقذين للضعفاء من عباد الله من شباك إبليس ومردته، لما بقى أحد إلا ارتد عن دين الله. ولكنهم يمسكون أزمة قلوب ضعفاء الشيعة كما يمسك صاحب السفينة سكانها، اولئك هم الأفضلون عند الله عزوجل»[1].

وإن الميرزا التبريزي قدس سره كان المصداق البارز لقوله تعالى في الآية 95 من سورة مريم:«إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا».

[1]بحارالانوار، ج 51، ص 156.


صفحه 8

لقد كان الميرزا التبريزي قدس سره محبوباً لقلوب جميع من عرفه، والسبب يعود إلى أخلاقه وسماته الرفيعة التي تميّز بها، فقد كان الشيخ يتحلّى بصفات خاصة يقتدي بها المتدينون ويلوذون بوجوده المبارك، علاوةً على علميته وفقاهته حيث عرف بقطب الحوزة العلمية.

لقد أفاض الباري عز وجل على المرجع الفقيد عزةً وجلالًا كشفت عنها الجموع المليونية التي مشت في تشييع جنازته، فقد كان شديد الحماس والولاء لأهل البيت عليهم السلام إضافة إلى سعيه الحثيث في نشر معارفهم وعلومهم عليهم السلام، وما أن يسمع بشبهة إلا ويبادر للرد عليها على الفور مفوّتاً الفرصة على المشككين.

وقد أحدث فقده اليوم خللًا ملحوظاً، حيث لاتزال ذكرى المسيرة الفاطمية بالأقدام الحافية تحت الشمس المحرقة أيام شهادة الزهراء عليهم السلام حيةً خالدةً في الأذهان محتاجة إليه.

كان الميرزا قدس سره بمواقفه الصريحة وبياناته الجريئة الشجاعة من أبرز الشخصيات العلمية المدافعة عن حريم أهل البيت عليهم السلام في زمنه بسعيه الحثيث في نشر معارف أهل البيت عليهم السلام وحرصه الشديد وإخلاصه في محبته لأهل بيت النبوة عليهم السلام. لقد أحدث تحوّلًا كبيراً في أوساط محبي أهل بيت النبوة عليهم السلام في زمن مرجعيته المباركة أجل الله ذكراه وأكثر الماشين على خطاه.

ونحن في هذه السطور نحب أن نرسم جملة من نصايح و سلوك هذا


صفحه 9

المرجع الكبير الراحل قدّس اللَّه نفسه الزكية لأنّ من المفروض علينا أن نُعرّف للعالم وللمؤمنين- وأهل العلم بالخصوص- نصايح علمائنا الأعاظم والصالحين من سلفنا لتكون نبراساً ومنهاجاً لروّاد العلم وعشّاق الحقيقة.

ومن أجل أن يعرف الجميع كم اهتم علماؤنا الصالحون في حياتهم نصيحة المؤمنين واهل العلم حتى تشرفوا بالنيابة عن ولي الله الأعظم عليه السلام ورتّبنا الكتاب بعد ذكر ترجمة له قدس سره على ثلاثة فصول: الفصل الأوّل في نصائحه العامّة لطلبة العلم والثاني في نصائحه جواباً على أسئلة طلبة العلم والثالث في آداب من حياته قدس سره مفيدة لطلبة العلم‌[1]. وما توفيقنا إلا باللَّه عليه نتوكل وإليه ننيب.

دار الصديقة الشهيدة عليها السلام‌

قم المقدسة سنة 1431 ه. ق‌

[1]وأضفنا في الهامش بعض كلمات الشهيد الثاني رحمه الله في كتابه القيّم النافع( منيةالمريد في آداب المفيد والمستفيد) تتميماً للفائدة وتفصيلًا لبعض العبارات المختصرة.


صفحه 10

بسم اللَّه الرحمن الرحيم‌

حمداً لله منزل الكتاب هدى ورحمة، ونفحات من روحه تعالى لعبده و رسوله محمد صلى الله عليه و آله وتحيات معطرة بالولاء والايمان إلى أئمة الهدى وكنوز الحكمة وأوصياء النبي وخلفائه عليهم السلام. وبعد:

فإنّ فقيد الاسلام آية الله العظمى الجواد التبريزي (طيب الله ثراه) كان من عيون مراجع الطائفة، وفي طليعة الفقهاء العظام، قد وهب روحه وفكره لله تعالى، وتفانى في طاعته ونكرانه للذات فاخلص كأعظم ما يكون الاخلاص للاسلام، وسهر على حراسته والذب عن قِيَمِه ونشر معارفه، وتبليغ أحكامه، وقد تميز (قدس الله مثواه) منذ نعومة أظفاره بالجد والاجتهاد والمثابرة في طلب العلم، لم يألف الراحة ولم يخلد إلى السكون حتى في أيام العطل التى اعتاد فيها طلاب العلم على الراحة، وقد نال درجة الاجتهاد بتفوق فى نهاية العقد الثانى من حياته، ولم تقتصر علومه على الفقه والاصول وقواعد الحديث، وانما شملت الفلسفة والحكمة التي برع فيهما، وكان في أيام دراسته في النجف الأشرف ممن يشار إليه باعتزاز في فضله وتقواه، ولما اضطر إلى الهجرة من النجف الأشرف إلى قم المقدسة أقام حوزة علمية فغذاها بتقواه وورعه وعلمه وكان من ألمع المراجع في قم.

وبعد ما منيت الامة بالخسارة العظمى بفقد سماحته اصيبت الحوزة العلمية بخسارة كبرى فقد فقدت الأب الذي كان يحنو عليها ويعطف ....