بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 115

النساء الطالبات للعلم‌

نحن مجموعة من نساء الحوزة العلمية نعمل على تشجيع النساء المتدينات المؤمنات لخدمة الدين الحنيف ومذهب التشيع، إرشاداتكم تساعدنا في تقديم جهد افضل في هذا السبيل؟

باسمه تعالى:السيدات المحترمات: ينبغي عليكن بالدرجة الاولى أن تكنّ قدوة لبقية النساء في الحجاب والإتزان والوقار بحيث تكنّ من المؤثرات من خلال التزامكن بالتكاليف الشرعية، وحيث وفقتم للدراسة في الحوزة العلمية فينبغي عليكن أوّلًا الدقة في العمل بالتكاليف الشرعية بالترافق مع تهذيب النفس وهو وظيفتكم اليومية. ويجب عدم العمل بنحو يتجاهل فيه دور وتكاليف المرأة التي عينها لها الشرع المقدس، عليكم السعي في تربية أولادكم وإخراجهم أفراداً مفيدين للمجتمع ولكم في ذلك الأجر، ادرسن جيداً وتعلمن سيرة اهل البيت عليهم السلام حتى تعلمنها الاخريات وتخدموا الدين في هذه الجهة، وعليكم شكر الباري عز وجل حيث أنعم عليكم بهذه النعمة، أطلبُ من الله تعالى لكم جميعاً التوفيق وآمل أن توفقوا لبناء المجتمع النسائي وخدمته بأعمالكم وأخلاقكم، ولا ينبغي للدراسة أن تمنعكم عن وظيفتكم المهمة كربّات بيوت وتربية الأولاد وفقكم الله.


صفحه 116

قراءة كتب علي شريعتي‌

كيف ترون قراءة الشباب كتب علي شريعتي؟

باسمه تعالى:كتب هذا الرجل تشتمل على مطالب غير صحيحة ولا مجال هنا للتفصيل عنها، فقراءة كتبه مضيعة للعمر.

يجب عليكم أوّلًا مراجعة الكتب التي يكون مؤلفوها معروفين بأنّهم أصحاب تقوى ودين. وثانياً يجب أن تحتوي هذه الكتب على إرشادات توجّه من يقرأها إلى نيل الكمال الأخلاقي التي تجعل إيمانك راسخاً ومؤمّناً مثل كتب (معراج السعادة) للمرحوم الملا أحمد النراقي رحمه الله و (جامع السعادات) للمرحوم الملا مهدى النراقي رحمه الله و (اخلاق ناصرى) للمرحوم الخواجه نصير الدين الطوسي رحمه الله و (طهارة الأعراق) لابن مسكويه رحمه الله و (المحجّة البيضاء) للمرحوم الفيض الكاشاني رحمه الله و (آداب المتعلّمين) للمرحوم الخواجه نصيرالدين الطوسي رحمه الله و ...[1]والمعيار الكلي هو مراجعة الكتب التي يكون هدف مؤلفيها تقوية الإيمان في قلوب المؤمنين واللَّه الموفّق.

[1]ينبغي لطالب العلم إعارة كتبه لمن يستفيد منها.

قال الشهيد رحمه الله في ذلك:« يستحبّ إعارة الكتب لمن لا ضرر عليه فيها ممن لا ضرر منه بها استحباباً مؤكداً لما فيه من الإعانة على العلم والمعاضدة على الخير والمساعدة على البرّ والتقوى مع ما في مطلق العارية من الفضل والأجر. وقد قال بعض السلف: بركة العلم إعارة الكتب. وقال آخر: من بخل بالعلم ابتلي بإحدى ثلاث: أن ينساه، أو يموت فلا ينتفع به، أو تذهب كتبه وينبغي للمستعير أن يشكر للمعير ذلك لإحسانه ويجزيه خيرا».[ منية المريد، ص 192]


صفحه 117

الأشخاص الضالّين والمضلّين‌

ما هو تكليفنا تجاه بعض الأشخاص الضالين والمضلين الذين يلقون الشبهات في أجواء المؤمنين في بلاد المهجر ويضعفون من عقائدهم؟

باسمه تعالى:حفظ الله جميع الشيعة الأعزاء من كيد فتنة الجهلة! إن مذهب أهل البيت عليهم السلام الحق لا يقبل الخدش والتضعيف، وما يقومون به من طرحهم للشبهات بعقولهم الناقصة إنما هو لقلة علمهم وجهلهم بالأحاديث وبمصادرنا، وقد قمنا بالرد عليهم بقدر إمكاننا، وعلى كل حال على جميع الشيعة الوقوف بوجه تلك الشبهات وسؤال العلماء المتبحرين‌[1]، وفق الله الجميع لحفظ هذا المذهب.

[1]يجب على العالم كفايةً دفع شبه المضلّين.

قال الشهيد رحمه الله في عدّ العلوم الواجب تعلّمها:« اعتقاد كلمتي الشهادتين وما يجب للَّه‌ويمتنع عليه والإذعان بالإمامة للإمام والتصديق بما جاء به النبي صلى الله عليه و آله من أحوال الدنيا والآخرة ممّا ثبت عنه تواتراً. كلّ ذلك بدليل تسكن النفس إليه ويحصل به الجزم. وما زاد على ذلك من أدلة المتكلّمين والخوض في دقائق الكلام فهو فرض كفاية لصيانة الدين ودفع شبه المبطلين».[ منية المريد، ص 220]


صفحه 118

این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة


صفحه 119

الفصل الثالث‌

آداب من حياته قدس سره مفيدة لطلبة العلم‌

الاخلاص للَّه‌تعالى‌

لم يكن فقيه أهل البيت الميرزا التبريزي قدس سره يلاحظ في جميع أعماله سوى رضا الله تعالى ويقول في ذلك: «إنّ كل ما أعمله فإنما هو لرضا ربي ومحبة في أهل البيت عليهم السلام».

وقال أيضاً مراراً: «إنني حينما أمسك بالقلم فإنني إنما أكتب لله تعالى واوكل الأمر اليه تعالى، ولم أجرّ قلماً على ورق في غير طاعة ورضا الله تعالى».

ويمكن الاشارة إلى مواقفه المشهورة في الإجابة على الاستفتاءات كنموذج على ذلك فإنه لم يكترث لما سيصله من الأضرار الدنيوية، فأجاب بكل جرأة وصراحة على الاسئلة والاستفتاءات الموجهة إليه، لقد كانت‌


صفحه 120

كتابته لله تعالى فلم يكتب إلا ما يرضي الله تعالى وأهل البيت عليهم السلام‌[1].

قال في جلسة من جلسات الاستفتاء:

إنّ واجبي أن ابين الأحكام بحسب ما وصل إليه علمي والباقي على الله تعالى وعناية أهل البيت عليهم السلام، وإنني لا أطلب سوى رضى الله تعالى وأهل البيت عليهم السلام: ولم يكن يعير أهمية لعواقب الامور إذا ما كان على كرسي الدرس أو المطالعة أو في شورى الاستفتاء أو في فصل مشاكل الناس.

ويقول:

يجب أن لا نقدم على خطوة إلا في رضا الله تعالى وبما يدخل السرور على قلب إمام زماننا.

لقد كان بحق زاهداً في هذه الدنيا، عمل بإخلاص وبكل ما يمكنه‌

[1]ممّا ينبغي للعالم في كتابته إخلاص النيّة.

قال الشهيد رحمه الله حول ذلك في آداب الكتابة:« يجب على الكاتب إخلاص النية للَّه‌تعالى في كتابته كما يجب إخلاصها في طلبة العلم لأنّها عبادة وضرب من تحصيل العلم وحفظه والقصد بها لغير اللَّه تعالى من حظوظ النفس والدنيا كالقصد بالعلم ...» ثم قال:« ويزيد عنه خيراً أو شراً أنّه موقع بيده ما يكون يوم القيامة حجّة له أو عليه فلينظر ما يوقّعه ويترتّب على خطّه ما يترتّب من خير أو شرّ ومن ينتفع به أو وزره فلينظر ما يسبّبه. ويعلم من ذلك أنّ ثواب الكتابة ربّما زاد على ثواب العلم في بعض الموارد بسبب كثرة الانتفاع به و دوامه و من هنا جاء تفضيل مداد العلماء على دماء الشهداء حيث إنّ مدادهم ينفع بعد موتهم ودماء الشهداء لا تنفع بعد موتهم».[ منية المريد، ص 191]


صفحه 121

للوقوف بوجه الانحرافات، وإجابة المشككين والمنحرفين حتى آخر نفس من حياته، ولم يترك الحوزة تتلوث بشبهاتهم وانحرافاتهم، وبفقده أصبح خلأ فقدان الميرزا التبريزي قدس سره واضحاً[1].

[1]ممّا ينبغي للعالم إظهار الحقّ عند ميل البعض عنه.

قال الشهيد رحمه الله في آداب المعلّم:« إظهار الحقّ بحسب الطاقة من غير مجاملة لأحد من خلق اللَّه تعالى‌ فإذا رأى‌ من أحد ميلًا عن الحقّ أو تقصيراً في الطاعة وعظه باللطف ثم بالعنف فإن لم يقبل هجره فإن لم ينجع توصّل إلى نهيه و ردّه إلى الحقّ بمراتب الأمر بالمعروف. وهذا حكم يختص بالعالم زيادةً في التكليف عن غيره وإن شاركه غيره من المكلّفين في أصل الوجوب لأنّ العالم بمنزلة الرئيس الذي إليه الأمر والنهي ولقوله أثر في القلوب فعليه في ذلك زيادة تكليف ولذلك قال النبي صلى الله عليه و آله:( إذا ظهرت البدع في أُمتي فليظهر العالم علمه فمن لم يفعل فعليه لعنة اللَّه). وما جاءت الغفلة في الغالب واستيلاء الجهالة والتقصير عن معرفة الفرائض الدينية والقيام بالوظائف الشرعية والسنن الحنيفية وأداء الصلوات على وجهها إلّامن تقصير العلماء عن إظهار الحقّ على وجهه وإتعاب النفس في إصلاح الخلق و ردّهم إلى سلوك سبيل اللَّه بالحكمة والموعظة الحسنة».[ منية المريد، ص 78]


صفحه 122

استغلال الفرص لتربية الروح‌

من الامور التي امتاز بها الفقيه المقدس الميرزا التبريزي قدس سره استغلال الفرص لتربية وبناء الروح والذات، فبالإضافة الى حالة الزهد والتقوى التي كان يتحلى بها الميرزا كان دائم السعي لتربية روحه وبناء ذاته، ولم تكن المرجعية سوى امتحان واختبار بنظر الميرزا[1]، لذا فقد كان كثير الدقة والاحتياط في امورها لا سيما في مسألة الحقوق الشرعية بما يحرز معه رضا صاحب العصر والزمان عليه السلام بتمام المعنى، ويمكن الاشارة إلى تهجده وتوسله آناء الليل في الحرم المطهر، ومسجد الامام الحسن العسكري عليه السلام، وزيارة أهل القبور، ومناجاته الطويلة كنماذج من برنامج الميرزا في بناء الروح والذات‌[2]، لقد كان يطلب الرشد الروحي وبناء

[1]المرجعية والإفتاء للناس أجرها عظيم وخطرها كثير.

قال الشهيد رحمه الله في ذلك:« اعلم أن الإفتاء عظيم الخطر كثير الأجر كبير الفضل جليل الموقع لأنّ المفتي وارث الأنبياء عليهم السلام وقائم بفرض الكفاية لكنّه معرّض للخطأ والخطر ولهذا قالوا: المفتي موقّع عن اللَّه تعالى فلينظر كيف يقول. وقد ورد فيه وفي آدابه والتوقف فيه والتحذير منه من الآيات والأخبار والآثار أشياء كثيرة نورد جملة من عيونها، قال اللَّه تعالى:« يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ»».إلى أن قال:« وانظر إلى قوله تعالى حكايةً عن رسوله صلى الله عليه و آله- أكرم خلقه عليه-« وَ لَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ».فإذا كان هذا تهديده لأكرم خلقه عليه فكيف حال غيره إذا تقوّل عليه عند حضوره بين يديه ...».[ منية المريد، ص 143]

[2]لابدّ للعالم من مراعاة جهة العمل والاهتمام بتكميل نفسه