بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 142

الحفاظ على شعائر سيّدالشهداء عليه السلام‌

كان الفقيه المقدس الميرزا جواد التبريزي قدس سره يسعى جاهداً للحفاظ على شعائر سيدالشهداء عليه السلام ويقف كالطود الأشم بوجه كل من تسوّل له نفسه ترويج الشبهات، وبعد سقوط النظام في العراق، وشروع الوهابية بالقتل الجماعي للشيعة المظلومين داخل العراق، أخذت الأسئلة تنهال على الشيخ بخصوص اقامة بعض الشعائر الحسينية والسفر لزيارة كربلاء.

(وكان من يسأل تلك الأسئلة يتوقع أن يقوم الشيخ الميرزا بتحريم السفر إلى كربلاء وتحريم اقامة بعض الشعائر الحسينية في ظل تلك الأوضاع) لكن المرحوم الميرزا كان يجيبهم بكل إخلاص وتواضع: «إنني لا أتدخّل في قضايا سيد الشهداء الإمام الحسين عليه السلام، فالتدخّل في مثل تلك القضايا يحتاج إلى جرأة لا أملكها، إذ كل رأي يحتاج إلى جواب غداً أمام الباري عز وجل ولا قدرة لي على الإجابة أمامه تعالى، إنني أعشق الإمام الحسين عليه السلام ومستعد لتقديم كل ما لدي في سبيل الإمام الحسين عليه السلام، وإنني أعتقد أن كل ما يفعلونه سوف لن يقصّر من عزيمة المؤمنين لزيارة الإمام الحسين عليه السلام وابرازهم الشوق والمحبة له؛ بل على العكس تماماً إن ارادة المؤمنين وشوقهم سوف يزداد يوماً عن يوم. إن كل واحد يشخّص تكليفه ووظيفته في هذه المسائل، فما الإشكال في أن يقدّم الإنسان روحه في سبيل زيارة الإمام الحسين عليه السلام؟! وهل نحن أفضل من أهل البيت عليهم السلام؟! فقد تخلّوا عن كل ما لديهم في سبيل الله، حفظ الله هؤلاء الشباب‌


صفحه 143

المخلصين الذين أبرزوا شوقهم ومحبتهم لأهل البيت عليهم السلام بكل إخلاص، وإنني أدعو لجميع الأعزّاء الساعين في طريق إحياء الشعائر الحسينية».

إحياء عزاء الإمام الحسين عليه السلام‌

لقد سُئِلَ الفقيه المقدس الميرزا جواد التبريزي قدس سره مراراً عن كيفية اقامة مراسم عزاء سيد الشهداء عليه السلام فكان يجيب والدموع تنحدر من عينيه: لقد ضحّى الامام الحسين عليه السلام بجميع ما لديه في سبيل الله، وجاد بنفسه ليحفظ هذا الدين المقدس، ودافع عن جهود النبي الأعظم صلى الله عليه و آله وجهاد الصديقة الشهيدة، وجهود أميرالمؤمنين عليه السلام والامام الحسن عليه السلام بدمائه، ولم يدّخر شيئاً يملكه إلا وبذله في سبيل الله حتى أهله وعياله، فوظيفتنا تقديم كل ما نستطيع في عزاء سيد الشهداء عليه السلام لنحفظ هذه الواقعة إلى الأبد إن شاء الله تعالى، ومن أراد أن يحشر سعيداً راضياً بدون حسرة عليه أن يكون حسينياً حقيقياً، وأن يشارك في جميع أحزان أهل البيت عليهم السلام ويساعد على إحيائها بكل ما يستطيع وستكتب له جميع تلك الأعمال في ميزان حسناته بإذنه تعالى.