بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 78

احترام الكتب العلميّة

بعض الطلبة لايبدون احترامهم للكتب العلمية التي تحتوي على معارف أهل البيت عليهم السلام فبماذا تنصحونهم؟

باسمه تعالى:الكتب التي تكون عادة عند طلاب العلم تحتوى على فقه‌[1]آل البيت عليهم السلام وأحاديثهم ومن هنا لابد من ابداء الاحترام الخاص بها.

[1]لعلم الفقه مرتبة رفيعة وشرافة عظيمة ينبغي للطالب الاهتمام بتحصيله.

قال الشهيد رحمه الله عند ذكر مراتب العلوم:« فإذا فرغ منها انتقل بعدها إلى قراءة الكتب الفقهيّة فيقرأ منها أولًا كتاباً يطلع فيه على مطالبه ورؤوس مسائله وعلى مصطلحات الفقهاء وقواعدهم فإنّها لا تكاد تستفاد إلّامن أفواه المشايخ بخلاف غيره من العلوم ثم يشرع ثانياً في قراءة كتاب آخر بالبحث والاستدلال واستنباط الفرع من أصوله و ردّه إلى ما يليق به من العلوم واستفادة الحكم من كتاب أو سنة من جهة النص أو الاستنباط من عموم لفظ أو إطلاقه ومن حديث صحيح أو حسن أو غيرهما ليتدرب على هذه المطالب على التدريج فليس من العلوم شي‌ء أشد ارتباطا بغيره ولا أعم احتياجاً إليها منه فليبذل فيه جهده وليعظم فيه جده فإنه المقصد الأقصى والمطلب الأسنى و وراثة الأنبياء ولا يكفي ذلك كله إلّابهبة من اللَّه تعالى إلهية و قوة منه قدسية توصله إلى هذه البغية وتبلغه هذه الرتبة و هي العمدة في فقه دين اللَّه تعالى و لا حيلة للعبد فيها بل هي منحة إلهية ونفحة ربانية يخص بها من يشاء من عباده إلّاأن للجد والمجاهدة والتوجه إلى اللَّه تعالى والانقطاع إليه أثرا بينا في إفاضتها من الجناب القدسي« وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا وَإِنَّ اللّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ».[ منية المريد، ص 225]


صفحه 79

الكتب الأخلاقيّة

ما هي الكتب الأخلاقية التي تنصحون بمطالعتها؟

باسمه تعالى:عليك باختيار الكتب التي هدف المؤلف منها إلى الأخذ بيد القارئ إلى الروحانيات والمعنويات والتحذير من المعاصي عبر بيانه لحقائق الوجود، والكتب المشتملة على المطالب التي تقوي الإيمان في قلوب المؤمنين، وقد كتب في هذا الزمان العديد من الكتب بحمد الله في هذا الخصوص‌[1]وتستطيع الاطلاع على محتوياتها بمطالعة فهارسها وتحصيل ما تريده منها ومن جملتها: «معراج السعادة» للملا أحمد

[1]لأمر الكتابة منزلة خاصّة في سبيل طلب العلم.

قال الشهيد رحمه الله في ذلك:« الكتابة من أجل المطالب الدينية وأكبر أسباب الملة الحنيفية من الكتاب والسنة وما يتبعهما من العلوم الشرعيّة وما يتوقّفان عليه من المعارف العقليّة وهي منقسمة في الأحكام حسب العلم المكتوب: فإن كان واجباً على الأعيان فهي كذلك حيث يتوقّف حفظه عليها وإن كان واجباً على الكفاية فهي كذلك وإن كان مستحبّاً فكتابته مستحبّة» إلى أن قال:« وقد ورد مع ذلك في الحثّ على الكتابة والوعد بالثواب الجزيل على فعلها كثير من الآثار فمنه عن النبي صلى الله عليه و آله قال: قيّدوا العلم. قيل: وما تقييده؟ قال: كتابته. و روي: أنّ رجلًا من الأنصار كان يجلس إلى النبي صلى الله عليه و آله يستمع منه الحديث فيعجبه ولا يحفظه فشكا ذلك إلى النبي صلى الله عليه و آله فقال له النبي صلى الله عليه و آله: استعن بيمينك؛ وأومأ بيده أي‌خطّ. وعن الحسن بن علي عليها السلام: أنّه دعا بنيه وبني أخيه فقال: إنّكم صغار قوم ويوشك أن تكونوا كبار قوم آخرين فتعلّموا العلم فمن لم يستطع منكم أن يحفظه فليكتبه وليضعه في بيته. وعن أبي بصير قال: سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول: اكتبوا فإنّكم لا تحفظون حتّى تكتبوا، وعنه عليه السلام قال: القلب يتّكل على الكتابة ...».[ منية المريد، ص 189]


صفحه 80

النراقي قدس سره، و «جامع السعادات» للملا مهدي النراقي قدس سره، و «أخلاق الناصري» للمرحوم الشيخ نصير الدين الطوسي قدس سره، و «طهارة الأعراق» لابن مسكويه، و «المحجة البيضاء» للفيض الكاشاني، و «آداب المتعلمين» لنصير الدين الطوسي، والله الهادي إلى سواء السبيل‌[1].

الكتب المشتملة على الأدعية

أرجو أن ترشدوني إلى بعض كتب الدعاء المعتبرة لأستفيد منها علماً بأنني طالب أسعى للارتقاء بمعنوياتي وروحانياتي؟

باسمه تعالى:إليك بعض كتب الدعاء المعتبرة: «مهج الدعوات»، «مصباح الزائر»، «إقبال الأعمال» لابن طاووس رحمه الله، «مصباح المتهجد» للشيخ الطوسي رحمه الله، «المصباح» و «البلد الأمين» للكفعمي رحمه الله، «زاد المعاد» للمجلسي رحمه الله، و «مفاتيح الجنان» للشيخ عباس القمي رحمه الله، والله الموفق.

[1]ينبغي لطالب العلم أن يحصّل الكتب التي يحتاج إليها.

قال الشهيد رحمه الله في ذلك عند ذكر آداب الكتب:« أن يعتني بتحصيل الكتب المحتاج إليها في العلوم النافعة ما أمكنه بكتابة أو شراء وإلّا فبإجارة أو عارية لأنّها آلة التحصيل وكثيراً ما تدرب بها الأفاضل في الأزمنة السابقة وحصل لهم بواسطتها ترقّ زائد على من لم يتمكّن منها ولهم في ذلك أقاصيص يطول الأمر بشرحها. ولا ينبغي للطالب أن يجعل تحصيلها وجمعها وكثرتها حظّه من العلم ونصيبه من الفهم بل يحتاج مع ذلك إلى التعب والجد والجلوس بين يدي المشايخ».[ منية المريد، ص 191]


صفحه 81

اجتناب كتب الضلال‌

ماذا علي أن أجتنب من الكتب؟

باسمه تعالى:إن الكتب التي توجب الضلال والتشكيك في اصول الدين والمذهب وتوجب ضعف العمل بالأحكام أو الفساد الأخلاقي هي من الكتب المضلة يجب اجتنابها[1].

[1]ممّا ينبغي تحصيله لطالب العلم علم الكلام لتصحيح العقائد.

قال الشهيد رحمه الله في ذلك:« فأمّا علم الكلام ويعبّر عنه بأصول الدين فهو أساس العلوم الشرعية وقاعدتها أن يعرف اللَّه تعالى ورسوله وخليفته وغيرها ممّا يشتمل عليه وبه يعرف صحيح الآراء من فاسدها وحقّها من باطلها وقد جاء في الحث على تعلمه وفضله كثير من الكتاب والسنة، قال اللَّه تعالى:« فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ».وقال تعالى:« أَ وَ لَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ ما خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ ما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ».و قال تعالى:« أَ وَ لَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ ما خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْ‌ءٍ».ومرجع ذلك إلى الأمر بالنظر والاستدلال بالصنعة المحكمة والآثار المتقنة على الصانع الواحد القادر العالم الحكيم. وعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: ما قلت ولا قال القائلون قبلي مثل لا إله إلا اللَّه، وعن أبي عبداللَّه عليه السلام عن أبيه عن جدّه قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: من مات لا يشرك باللَّه شيئاً دخل الجنة». إلى أن قال:« والأثر في ذلك عن أهل البيت عليه السلام كثير جدّاً ومن أراده فليقف على كتابي التوحيد للكليني والصدوق ابن بابويه رحمهما اللَّه تعالى».[ منية المريد، ص 209]


صفحه 82

تنظيم مراحل الحياة

كيف ينبغي للانسان تنظيم حياته في مراحل عمره المختلفة؟

باسمه تعالى:إن أراد الإنسان الوصول إلى درجات الكمال، وأن يؤول أمره نهاية المطاف أينما كان وأيَّ منصب شغل إلى أن يكون له خدمات مفيدة ومؤثرة؛ عليه أولًا أن يتقرب إلى الله تعالى بتعلم المسائل الشرعية والعمل بها والابتعاد عن المعاصي‌[1]، وأن يتوكل على الله تعالى في كافة مراحل حياته وأن لا يقنط أبداً، ليكن الله وأهل البيت عليهم السلام هما ملجؤه،

[1]ممّا يجب تعلّمه التكاليف الواجبة والمحرّمات المنهيّة.

قال الشهيد رحمه الله في عدّ العلوم الواجب تعلّمها:« ... فتعلّم واجب الصلاة عند التكليف بها و دخول وقتها أو قبله بحيث يتوقّف التعلم عليه ومثلها الزكاة والصوم والحجّ والجهاد والأمر بالمعروف. وأمّا باقي أبواب الفقه من العقود والإيقاعات فيجب تعلم أحكامها حيث يجب على المكلّف بأحد الأسباب المذكورة في كتب الفقه وإلّا فهي واجبة كفاية. ومنه تعلّم ما يحلّ ويحرم من المأكول والمشروب والملبوس ونحوها ممّا لا غنى عنه و كذلك أحكام عشرة النساء لمن له زوجة وحقوق المماليك لمن له شي‌ء منها» ثم قال:« تعلم ما يحصل به تطهير القلب من الصفات المهلكة كالرياء والحسد والعجب والكبر ونحوها ممّا تحقّق في علم مفرد وهو من أجلّ العلوم قدراً إلّاأنه قد اندرس بحيث لا يكاد ترى له أثرا. ولو توقّف تعلم بعض هذه الواجبات على الاشتغال به قبل البلوغ لضيق وقته بعده ونحوه وجب على الوليّ تعليم الولد ذلك قبله من باب الحسبة، بل ورد الأمر بتعليم مطلق الأهل ما يحصل به النجاة من النار، قال اللَّه تعالى:« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ ناراً»قال علي عليه السلام وجماعة من المفسّرين: معناه: علّموهم ما ينجون به من النار، وقال صلى الله عليه و آله: كلّكم راع وكلكم مسؤول عن رعيّته».[ منية المريد، ص 221]


صفحه 83

وربما واجهته الكثير من المشكلات في حياته فعليه أن لا يقنط من النجاح بل عليه السعي لأن يخرج موفقاً من الامتحان الإلهي.

فالدنيا على كل حال دار امتحان، والله تعالى يمتحن عباده (بناء على قضائه وقدره) بابتلاءات تختلف بعضها عن الآخر، وفقني الله وإياكم للانتصار على الشيطان والخروج ناجحين من الامتحانات الالهية، آمين يا رب العالمين.

نصيحة للتوفيق في التحصيل‌

أنا تلميذ في الصف الثاني الإعدادي أرجو منكم نصيحتي حتى أكون من الموفقين إنشاء الله تعالى.

باسمه تعالى:أُشكرِ الله تعالى على هذه النعمة التي من بها عليك فهداك للإسلام والإيمان ونبهك إلى تعلم الأحكام والتخلق بأخلاق الإسلام ووفقك للدرس والتحصيل العلمي، واحرصْ على القيام بواجباتك وفروضك والاجتناب عن الذنوب وتذكر يوم الحساب بالتزام أوامر الله تعالى والتوسل بالنبي وأهل بيته عليهم السلام وحافظ على إيمانك، واخدم المجتمع الإسلامي بما تعلمته واختصصت به، وقدم ما تستطيعه في سبيل عزة الإسلام والمسلمين، واجتنب معاشرة المشكوكين والمجهولين فإن الإنسان يعرف بصديقه. زاد الله من توفيقاتك فهو الموفق والمعين.


صفحه 84

كميّة الأعمال الصالحة

ما هي كمية الأعمال الصالحة التي أرادها الله منّا؟

باسمه تعالى:على الانسان أن يهتم أولا بتكاليفه الشرعية، ويكسب رضا الله تعالى بتعلم المسائل الشرعية والعمل بها، وبعد أن يطمئن الإنسان إلى قيامه بالواجبات يقدم على أعمال الخير لتكون ذخيرة له في الآخرة، وهي مختلفة من شخص لآخر، ومن باب المثال نقول بالنسبة إلى المتمكنين والمقتدرين: «فإن دعم الحوزات العلمية الذي يمثل دعم مذهب التشيع الحق، وكل عمل يساعد على خدمة الدين فهو من أكبر الذخائر للآخرة، وعلى الجميع أن يسعى كل حسب قدرته وإمكانياته لإعداد الزاد والذخيرة لآخرته»، وفقنا الله لأن نكون من العاملين بواجباتنا.

الفساد في المجتمع‌

لقد كثر الفساد في المجتمع للأسف، فما هي وظيفة الشاب برأيكم؟

باسمه تعالى:هذه الابتلاءات من الامور التي يجب على المسؤولين مراقبتها وبترها من المجتمع، وأما وظيفتكم فهي فعلًا ليست غير الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، غاية الأمر ينبغي مراعاة مراحل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والله الهادي إلى سواء السبيل.


صفحه 85

البرنامج اليومي لمحبّ أهل البيت عليهم السلام‌

كيف ينبغي أن يكون البرنامج اليومي للمسلم المحب لأهل البيت عليهم السلام؟

باسمه تعالى:على المؤمنين أن ينظموا جميع مراحل عمرهم (المراهقة والشباب والشيخوخة) وفق موازين وأحكام الدين الاسلامي المبين بنحو يتناسب مع كل مرحلة، وعلى الانسان أن يكون هادفاً في عمله الذي اختاره والحرفة التي انتخبها، جاداً فيها مراعياً للمسائل الشرعية ويأتي بالتكاليف الإلهية لاسيما إن كان في عمله خدمة للمؤمنين، وعلى أي‌حال ينبغي عليه نظم أمره حتى لايندم آخر عمره، ليخصص وقتاً للعبادة والإتيان بالواجبات ووقتاً لتعلم المعارف الإلهية[1]والأخلاق الحسنة

[1]يدلّ العقل على فضل العلم على الجهل.

قال الشهيد رحمه الله في ذلك:« إنّ المعقولات تنقسم إلى موجودة ومعدومة والعقول السليمة تشهد بأنّ الموجود أشرف من المعدوم بل لا شرف للمعدوم أصلًا ثم الموجود ينقسم إلى جماد ونام، والنامي أشرف من الجماد، ثمّ النامي ينقسم إلى حساس وغيره، والحساس أشرف من غيره، ثمّ الحساس ينقسم إلى عاقل وغير عاقل ولا شك أن العاقل أشرف من غيره ثمّ العاقل ينقسم إلى عالم وجاهل ولا شبهة في أنّ العالم أشرف من الجاهل فتبيّن بذلك أنّ العالم أشرف المعقولات والموجودات وهذا أمر يلحق بالواضحات» ثمّ قال:« إنّ الأُمور على أربعة أقسام: قسم يرضاه العقل ولا ترضاه الشهوة وقسم عكسه وقسم يرضيانه وقسم لا يرضيانه فالأول كالأمراض والمكاره في الدنيا والثاني المعاصي أجمع والثالث العلم والرابع الجهل. فمنزل العلم من الجهل بمنزلة الجنة من النّار فكما أنّ العقل والشهوة لا يرضيان بالنار كذا لا يرضيان بالجهل وكما أنّهما يرضيان بالجنّة كذا يرضيان بالعلم فمن رضي بالعلم فقد خاض في جنّة حاضرة ومن رضي بالجهل فقد رضي بنار حاضرة. ثمّ من اختار العلم يقال له بعد الموت: تعودت المقام في الجنّة فادخلها، وللآخر: تعوّدت النار فادخلها».[ منية المريد، ص 32]