نظم البرنامج بشكل دقيق
أنا شاب اريد أن انظم برنامجي بشكل دقيق لأتوفق بمستقبل منير ومعنويات جيدة أرجو نصحي في هذا المجال.
باسمه تعالى:بني! أشكر الله على أن وفقك للسعي وراء سعادتك الدنيوية والاخروية وأنت في سن الشباب، ابتداءً حاول أن تتعلم المسائل الشرعية التي تخصك بشكل جيد، وعليك أن تخطو خطوات في سبيل تهذيب نفسك بالتقارن مع دراستك، واسع أن يكون اختيارك لعملك المستقبلي بما يكون فيه خدمة للمؤمنين، وليكن توسلك بأهل البيت عليهم السلام في جميع لحظات حياتك، ولا تصاحب إلا من يرشدك إلى المعنويات والروحيات من الذين يلتزمون باداء تكاليفهم الشرعية.
بني، اعرف قدر نعمة الشباب فهي نعمة سريعة العبور حاول أن تستفيد منها كامل الاستفادة ولتكن دقتك في تكاليفك الشرعية على رأس جميع أمورك، وفقك الله.
نصيحة لشاب
أنا شاب أحتاج إلى نصائحكم.
باسمه تعالى:اوصيك بأن تقدر قيمة شبابك فإنها سريعة العبور وأحرص على أن لاتصرف أيام شبابك بامور لا أهمية لها، واوصيك برعاية التقوى والمحافظة على الصلوات أوائل وقتها، آمل لكم المراتب الكمالية العالية بجدكم وجهدكم في كسب العلم ومراعاتكم للمسائل الشرعية[1]، والله الموفق.
[1]لابدّ للمعلّم والمتعلّم من العمل بعلمه تدريجاً.
قال الشهيد رحمه الله في ذكر آداب المعلّم والمتعلّم:« استعمال ما يعلمه شيئاً فشيئاً فإنّ العاقل همّه الرعاية والجاهل همّه الرواية وقد روي عن علي عليه السلام أنّه قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: العلماء رجلان: رجل عالم آخذ بعلمه فهذا ناج وعالم تارك لعلمه فهذا هالك وإنّ أهل النار ليتأذون من ريح العالم التارك لعلمه وإنّ أشد أهل النار ندامة وحسرة رجل دعا عبداً إلى اللَّه تبارك وتعالى فاستجاب له وقبل منه فأطاع اللَّه فأدخله الجنّة وأدخل الداعي النار بتركه علمه واتّباعه الهوى وطول الأمل أمّا اتّباع الهوى فيصد عن الحقّ وطول الأمل ينسي الآخرة، وعن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: إنّ العالم إذا لم يعمل بعلمه زلّت موعظته عن القلوب كما يزل المطر عن الصفا، وجاء رجل إلى علي بن الحسين عليه السلام فسأله عن مسائل فأجاب ثم عاد ليسأل مثلها فقال علي بن الحسين عليها السلام: مكتوب في الإنجيل: لا تطلبوا علم ما لا تعلمون ولمّا تعملوا بما علمتم فإنّ العلم إذا لم يعمل به لم يزد صاحبه إلّاكفراً ولم يزدد من اللَّه إلّابعداً».[ منية المريد، ص 48]
نصيحة لمعلّم المرحلة الإبتدائيّة
أنا معلم في المرحلة الابتدائية أطلب منكم النصح.
باسمه تعالى:إنّ أطفال الناس أمانة بيدك فاحرص على حفظ تلك الأمانة، إن قلوب تلك البراعم الصغيرة لديها استعداد لتقبل كل ما يلقى إليها فاحرص على تعليمهم حقائق الدين الفطرية باسلوب يناسب سنهم[1]، وليكن ذلك بمحبة وعطف كي يترسخ الكلام الحق في قلوبهم أكثر[2]، زاد
[1]من آداب المعلّم تفهيم الدرس بأيسر الطرق بحسب حال الطالب.
قال الشهيد رحمه الله في آداب المعلّم في درسه:« أن يتحرّى تفهيم الدرس بأيسر الطرق وأعذب ما يمكنه من الألفاظ مترسّلًا مبيّناً موضحاً مقدماً ما ينبغي تقديمه مؤخّراً ما ينبغي تأخيره مرتّباً من المقدمات ما يتوقّف عليها تحقيق المحلّ واقفاً في موضع الوقف موصلًا في موضع الوصل مكرّراً ما يشكل من معانيه وألفاظه مع حاجة الحاضرين أو بعضهم إليه وإذا فرغ من تقرير المسألة سكت قليلًا حتى يتكلم من في نفسه كلام عليه. ولا يذكر في الدرس شبهة في الدين ويؤخّر الجواب عنها إلى درس آخر بل يذكرهما جميعاً أو يؤخرهما جميعاً سيّما إذا كان الدرس يجمع الخاص والعام ومن يحتمل أن لا يعود إلى ذلك المقام فتقع الشبهة في نفسه ولا يتّفق له جوابها فيصير سبباً في فتنته».[ منية المريد، ص 95]
[2]من آداب المعلّم حسن الخلق بالنسبة إلى المتعلّمين والمحبّة لهم.
قال الشهيد رحمه الله في ذلك في آداب المعلّم:« أن يحسن خلقه مع جلسائه زيادة على غيرهم ويوقّر فاضلهم بعلم أو سنّ أو صلاح أو شرف ونحو ذلك ويرفع مجالسهم على حسب تقديمهم في الإمامة ويتلطّف بالباقين ويكرمهم بحسن السلام وطلاقة الوجه والبشاشة والابتسام وبالقيام لهم على سبيل الاحترام ولا كراهة فيه بوجه وإن كان في بعض الأخبار ما يوهمه وتحقيقه في غير هذا المحل».[ منية المريد، ص 93]
وقال في موضوع آخر:« أن يحبّ لهم ما يحبّ لنفسه ويكره لهم ما يكره لنفسه من الشرّ فإنّ ذلك من تمام الإيمان ومقتضى المواساة ففي صحيح الأخبار:( لا يؤمن أحدكم حتّى يحبّ لأخيه ما يحبّ لنفسه) ولا شكّ أنّ المتعلّم أفضل الإخوان بل الأولاد كما سيأتي فإنّ العلم قرب روحانيّ وهو أجلّ من الجسماني وعن ابن عباس: أكرم الناس عليّ جليسي الذي يتخطّى الناس حتّى يجلس إليّ لو استطعت أن لا يقع الذباب عليه لفعلت وفي رواية: إنّ الذباب ليقع عليه فيؤذيني وعن محمد بن مسلم قال: دخل رجل من أهل الجبل على أبي جعفر عليه السلام فقال له عند الوداع: أوصني. فقال:( عليك بتقوى اللَّه و برّ أخيك المؤمن وأحبّ له كما تحب لنفسك واكره له ما تكره لنفسك وإن سألك فأعطه وإن كُفّ عنك فاعرض عليه ولا تملّه خيراً وإنّه لا يمل لك، كن له عضداً وإنّه لك عضد وإن وجد عليك فلا تفارقه حتى تسلّ سخيمته وإن غاب فاحفظه في غيبته وإن شهد فاكفه واعضده وآزره وأكرمه والطفه فإنه منك وأنت منه) وكلّ خير ورد في حقوق الإخوان آت هنا مع زيادة».[ منية المريد، ص 81]
الله في توفيقاتكم والله الموفق.
نصيحة للشباب
أنا شاب أطلب منكم النصيحة.
باسمه تعالى:حاول أن تحيي ذكر الله تعالى ويوم القيامة في قلبك وتجنب الأعمال التي تسود القلب ومعاشرةَ الأشخاص الذين تشكل معاشرتهم مانعاً عن اكتساب التوفيق، وابتعد عن مجالس المعصية ولا تضيع عمرك الثمين فإنه أغلى ما تملكه، والله الموفق.
نصيحة للطلّاب الآذربايجانيّين
نحن مجموعة من التلامذة الآذربايجانيين نريد منكم أن تنصحونا.
باسمه تعالى:أبنائي الأعزاء! نصيحتي لكم أن تجعلوا من التعلم والعمل بالتكاليف الالهية على رأس أعمالكم، وتعلموا سيرة أهل البيت عليهم السلام من أهل هذا الفن، شاركوا في استماع خطب الخطباء المعروفين الذين تحتوي خطبهم على التعريف بسيرة أهل البيت عليهم السلام والنكات الأخلاقية، حاولوا الاستفادة من الأشخاص الذين لكلامهم تأثير وتعلموا واجباتكم الشرعية من الفضلاء المتدينين، واجتهدوا في سبيل طلب العلم والدراسة؛ ولاتغفلوا عن الامور الروحية والمعنوية فإن سعادتكم مرتبطة بها، ومرحلة الشباب فرصة عظيمة حاولوا أن لاتقضوها بالبطالة فإن ذلك يورث الندم.
إرشاد لمن يتردّد في الالتحاق بالحوزة
أنا شاب في السابعة عشر من عمري ولا أعلم أألتحق بالحوزة العلمية أم بالجامعة أرجو منكم إرشادي ونصيحتي.
باسمه تعالى:من الضروري التحاق عدد من الشباب- الذين لديهم القابلية الجيدة والذين يطمئنون من أنفسهم بأنهم إذا درسوا يستطيعون الوصول الى مقامات علمية عالية وتقديم خدمات دينية للمجتمع- بالحوزات العلمية حتى يتعرفوا على المعارف الدينية والأحكام الشرعية ويقدموا الخدمات اللازمة لمجتمع المؤمنين، ولا يخفى أن أجرهم الاخروي لايقاس بأجر المشتغلين بسائر العلوم الاخرى[1]وإن وجب
[1]إنّ لطلب العلم خصوصاً العلوم الشرعيّة شرافةً عظيمةً.
قال الشهيد رحمه الله في ذلك:« اعلم أنّ اللَّه سبحانه جعل العلم هو السبب الكلي لخلق هذا العالم العلوي والسفلي طرّاً وكفى بذلك جلالة وفخراً، قال اللَّه تعالى في محكم الكتاب- تذكرة وتبصرة لأُولي الألباب-« اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَ مِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً».وكفى بهذه الآية دليلًا على شرف العلم لا سيّما علم التوحيد الذي هو أساس كلّ علم ومدار كلّ معرفة وجعل سبحانه العلم أعلى شرف وأوّل منّة امتنّ بها على ابن آدم بعد خلقه وإبرازه من ظلمة العدم إلى ضياء الوجود، فقال سبحانه في أوّل سورة أنزلها على نبيّه محمّد صلى الله عليه و آله« اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ* خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ* اقْرَأْ وَ رَبُّكَ الْأَكْرَمُ* الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ* عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ».فتأمّل كيف افتتح كتابه الكريم المجيد الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد بنعمة الإيجاد ثمّ أردفها بنعمة العلم، فلو كان ثمّ منّة أو توجد نعمة بعد نعمة الإيجاد هي أعلى من العلم لما خصّه اللَّه تعالى بذلك وصدّر به نور الهداية وطريق الدلالة على الصراط المستقيم الأخذ بحجزة البراعة ودقائق المعاني وحقائق البلاغة ...».[ منية المريد، ص 10]
تعلم بعض العلوم الاخرى التي يحتاجها المجتمع فانه مع قصد القربة في تعلمها يستحق الثواب والأجر الاخروي[1]إن شاء الله تعالى والله الموفق.
[1]تعلّم غير العلوم الشرعيّة يختلف حكمه باختلاف الموارد والنيّات.
قال الشهيد رحمه الله عند ذكر مراتب أحكام العلوم:« وأمّا فرض الكفاية فما لابدّ للناس منه في إقامة دينهم من العلوم الشرعية كحفظ القرآن والأحاديث وعلومهما والفقه والأُصول والعربية ومعرفة رواة الحديث وأحوالهم والإجماع وما يحتاج إليه في قوام أمر المعاش كالطب والحساب وتعلّم الصنائع الضرورية كالخياطة والفلاحة حتى الحجامة ونحوها». إلى أن قال:« وباقي العلوم من الطبيعي والرياضي والصناعي أكثره موصوف بالإباحة بالنظر إلى ذاته وقد يمكن جعله مندوباً لتكميل النفس وإعدادها لغيره من العلوم الشرعية بتقويتها في القوّة النظرية وقد يكون حراماً إذا استلزم التقصير في العلم الواجب عيناً أو كفاية كما يتّفق كثيراً في زماننا هذا لبعض المحرومين الغافلين عن حقائق الدين. ومن هذا الباب الاشتغال في العلوم التي هي آلة العلم الشرعي زيادة عن القدر المعتبر منها في الآليّة مع وجوب الاشتغال بالعلم الشرعي لعدم قيام من فيه الكفاية به ونحوه».[ منية المريد، ص 221 و 222]
الدروس الأكاديمية والالتحاق بالحوزة
أنا طالب أكاديمي على أبواب الجامعة وعليّ انتخاب الفرع الذي أرغب به وقد ترددت في أن اكمل دراستي الأكاديمية أو التحق بالحوزة العلمية فماذا تنصحوني؟
باسمه تعالى:اذا اطمئننت من نفسك بالتغلب على المصاعب والمشاق وأن تكون في المستقبل فرداً مفيداً بحيث تسد ثغرة من احتياجات المسلمين في هذه الحالة تكون الدراسة الحوزوية أفضل وإلا عليك انتخاب فرع جامعي يحتاجه المسلمون وأدِّ وظيفتك من خلاله.
الطلبة والمعاشرة مع الأصدقاء
إنني تلميذ اريد منكم نصيحتي فيمن أعاشر من الأصدقاء؟
باسمه تعالى:اعلم إن مرحلة الشباب ثروة عظيمة لكنها سريعة الافول ولا تقبل العودة، لهذا عليك اجتناب معاشرة الأشخاص الذين لاطائل من معاشرتهم سوى هدر الوقت وتضييع العمر، واسع سعيك في القيام بواجباتك الشرعية واكتساب الكمالات، واضمن سعادة دنياك وآخرتك بذكر الله والحذر من يوم القيامة والتوسل بأهل البيت عليهم السلام والله الهادي إلى سواء السبيل.