بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 96

الله في توفيقاتكم والله الموفق.

نصيحة للشباب‌

أنا شاب أطلب منكم النصيحة.

باسمه تعالى:حاول أن تحيي ذكر الله تعالى ويوم القيامة في قلبك وتجنب الأعمال التي تسود القلب ومعاشرةَ الأشخاص الذين تشكل معاشرتهم مانعاً عن اكتساب التوفيق، وابتعد عن مجالس المعصية ولا تضيع عمرك الثمين فإنه أغلى ما تملكه، والله الموفق.


صفحه 97

نصيحة للطلّاب الآذربايجانيّين‌

نحن مجموعة من التلامذة الآذربايجانيين نريد منكم أن تنصحونا.

باسمه تعالى:أبنائي الأعزاء! نصيحتي لكم أن تجعلوا من التعلم والعمل بالتكاليف الالهية على رأس أعمالكم، وتعلموا سيرة أهل البيت عليهم السلام من أهل هذا الفن، شاركوا في استماع خطب الخطباء المعروفين الذين تحتوي خطبهم على التعريف بسيرة أهل البيت عليهم السلام والنكات الأخلاقية، حاولوا الاستفادة من الأشخاص الذين لكلامهم تأثير وتعلموا واجباتكم الشرعية من الفضلاء المتدينين، واجتهدوا في سبيل طلب العلم والدراسة؛ ولاتغفلوا عن الامور الروحية والمعنوية فإن سعادتكم مرتبطة بها، ومرحلة الشباب فرصة عظيمة حاولوا أن لاتقضوها بالبطالة فإن ذلك يورث الندم.


صفحه 98

إرشاد لمن يتردّد في الالتحاق بالحوزة

أنا شاب في السابعة عشر من عمري ولا أعلم أألتحق بالحوزة العلمية أم بالجامعة أرجو منكم إرشادي ونصيحتي.

باسمه تعالى:من الضروري التحاق عدد من الشباب- الذين لديهم القابلية الجيدة والذين يطمئنون من أنفسهم بأنهم إذا درسوا يستطيعون الوصول الى مقامات علمية عالية وتقديم خدمات دينية للمجتمع- بالحوزات العلمية حتى يتعرفوا على المعارف الدينية والأحكام الشرعية ويقدموا الخدمات اللازمة لمجتمع المؤمنين، ولا يخفى أن أجرهم الاخروي لايقاس بأجر المشتغلين بسائر العلوم الاخرى‌[1]وإن وجب‌

[1]إنّ لطلب العلم خصوصاً العلوم الشرعيّة شرافةً عظيمةً.

قال الشهيد رحمه الله في ذلك:« اعلم أنّ اللَّه سبحانه جعل العلم هو السبب الكلي لخلق هذا العالم العلوي والسفلي طرّاً وكفى بذلك جلالة وفخراً، قال اللَّه تعالى في محكم الكتاب- تذكرة وتبصرة لأُولي الألباب-« اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَ مِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلى‌ كُلِّ شَيْ‌ءٍ قَدِيرٌ وَ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحاطَ بِكُلِّ شَيْ‌ءٍ عِلْماً».وكفى بهذه الآية دليلًا على شرف العلم لا سيّما علم التوحيد الذي هو أساس كلّ علم ومدار كلّ معرفة وجعل سبحانه العلم أعلى شرف وأوّل منّة امتنّ بها على ابن آدم بعد خلقه وإبرازه من ظلمة العدم إلى ضياء الوجود، فقال سبحانه في أوّل سورة أنزلها على نبيّه محمّد صلى الله عليه و آله‌« اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ* خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ* اقْرَأْ وَ رَبُّكَ الْأَكْرَمُ* الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ* عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ».فتأمّل كيف افتتح كتابه الكريم المجيد الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد بنعمة الإيجاد ثمّ أردفها بنعمة العلم، فلو كان ثمّ منّة أو توجد نعمة بعد نعمة الإيجاد هي أعلى من العلم لما خصّه اللَّه تعالى بذلك وصدّر به نور الهداية وطريق الدلالة على الصراط المستقيم الأخذ بحجزة البراعة ودقائق المعاني وحقائق البلاغة ...».[ منية المريد، ص 10]


صفحه 99

تعلم بعض العلوم الاخرى التي يحتاجها المجتمع فانه مع قصد القربة في تعلمها يستحق الثواب والأجر الاخروي‌[1]إن شاء الله تعالى والله الموفق.

[1]تعلّم غير العلوم الشرعيّة يختلف حكمه باختلاف الموارد والنيّات.

قال الشهيد رحمه الله عند ذكر مراتب أحكام العلوم:« وأمّا فرض الكفاية فما لابدّ للناس منه في إقامة دينهم من العلوم الشرعية كحفظ القرآن والأحاديث وعلومهما والفقه والأُصول والعربية ومعرفة رواة الحديث وأحوالهم والإجماع وما يحتاج إليه في قوام أمر المعاش كالطب والحساب وتعلّم الصنائع الضرورية كالخياطة والفلاحة حتى الحجامة ونحوها». إلى أن قال:« وباقي العلوم من الطبيعي والرياضي والصناعي أكثره موصوف بالإباحة بالنظر إلى ذاته وقد يمكن جعله مندوباً لتكميل النفس وإعدادها لغيره من العلوم الشرعية بتقويتها في القوّة النظرية وقد يكون حراماً إذا استلزم التقصير في العلم الواجب عيناً أو كفاية كما يتّفق كثيراً في زماننا هذا لبعض المحرومين الغافلين عن حقائق الدين. ومن هذا الباب الاشتغال في العلوم التي هي آلة العلم الشرعي زيادة عن القدر المعتبر منها في الآليّة مع وجوب الاشتغال بالعلم الشرعي لعدم قيام من فيه الكفاية به ونحوه».[ منية المريد، ص 221 و 222]


صفحه 100

الدروس الأكاديمية والالتحاق بالحوزة

أنا طالب أكاديمي على أبواب الجامعة وعليّ انتخاب الفرع الذي أرغب به وقد ترددت في أن اكمل دراستي الأكاديمية أو التحق بالحوزة العلمية فماذا تنصحوني؟

باسمه تعالى:اذا اطمئننت من نفسك بالتغلب على المصاعب والمشاق وأن تكون في المستقبل فرداً مفيداً بحيث تسد ثغرة من احتياجات المسلمين في هذه الحالة تكون الدراسة الحوزوية أفضل وإلا عليك انتخاب فرع جامعي يحتاجه المسلمون وأدِّ وظيفتك من خلاله.

الطلبة والمعاشرة مع الأصدقاء

إنني تلميذ اريد منكم نصيحتي فيمن أعاشر من الأصدقاء؟

باسمه تعالى:اعلم إن مرحلة الشباب ثروة عظيمة لكنها سريعة الافول ولا تقبل العودة، لهذا عليك اجتناب معاشرة الأشخاص الذين لاطائل من معاشرتهم سوى هدر الوقت وتضييع العمر، واسع سعيك في القيام بواجباتك الشرعية واكتساب الكمالات، واضمن سعادة دنياك وآخرتك بذكر الله والحذر من يوم القيامة والتوسل بأهل البيت عليهم السلام والله الهادي إلى سواء السبيل.


صفحه 101

الوظيفة في مواجهة المشاكل‌

إنني واقع في ضنك وشدّة منذ مدّة ولم تفدني كثرة طرق الأبواب في حل مشكلتي فماذا أفعل؟

باسمه تعالى:إن الدنيا دار امتحان وبلاء وجميع الناس يعانون من مشاكل بنحو من الأنحاء فلا مهرب من بلاءات الدنيا ومشاكلها ولكنها سريعة الافول ببركة عناية وألطاف أهل البيت عليهم السلام فاسع لأن لا تتعثر بالابتلاءات يوم القيامة فالعمل الذي تنجزه في الدنيا هو الملاك والميزان في الآخرة فاجعل عملك خالصاً لوجهه الكريم حتى تفتح لك أبواب الرحمة، وعليك بالتوكل على الله والتوسل بأهل البيت في كل أعمالك وكلما أردت شيئاً أو أمراً فاجعل المعصومين عليهم السلام واسطتك في ذلك. أكثر من ذكر الله ولا تقصّر في الدعاء واسع لأن تستمد العون من الفضلاء الذين يتحلون بالكمالات والموفقية في تهذيب نفوسهم‌[1]، وستوفق إن شاء الله تعالى.

[1]ينبغي للمتعلّم أن يطهّر نفسه من الرذائل بالاستعانة معلّمه.

قال الشهيد رحمه الله في ذلك عند ذكر آداب المتعلّم مع شيخه:« أن يعتقد أنه مريض النفس لأنّ المرض هو الانحراف عن المجرى الطبيعي وطبع النفس العلم وإنّما خرجت عن طبعها بسبب غلبة أخلاط القوى البدنيّة ويعتقد أنّ شيخه طبيب مرضه لأنّه يردّه إلى المجرى الطبيعي فلا ينبغي أن يخالفه فيما يشير عليه كأن يقول له: اقرأ الكتاب الفلاني، أو اكتب بهذا القدر من الدرس لأنّه إن خالفه كان بمنزلة المريض يردّ على طبيبه في وجه علاجه. وقد قيل في الحكم:( مراجعة المريض طبيبه توجب تعذيبه) وكما أنّ الواجب


صفحه 102

ترك الدراسة الحوزويّة

كنت طالب علم ثم تركت الدراسة والآن أحس بالذنب من تركي لطلب العلم واشتغالي بالتجارة وبنفس الوقت فان وضعي التجاري ممتاز أرجو منكم النصح والمعونة للنجاة من هذه الغصة.

باسمه تعالى:ولدي العزيز! بامكانك خدمة الدين والمذهب سواء كنت طالب علم أم كنت تاجراً متديناً واليوم حيث وفقت لأن تكون تاجراً فعليك أن تجعل التقوى على رأس عملك وأن تعين بأموالك الحوزة العلمية على كل ما يدخل تحت عنوان الشعائر وأن تنفق من أموالك في سبيل تقوية الدين فانها ذخيرة لآخرتك. إنك تستطيع تقديم خدمات جليلة لتقوية الدين لا سيما وإنك كنت في سلك طلبة العلم وتعلم الاحتياجات الموجودة لتقوية هذا الدين، فالسعي لتقوية هذا المذهب والدين ضمان لآخرتك، تستطيع بأموالك التي تنفقها الاعانة على بعض الامور المتعلقة بالدين والمذهب وهذه ذخيرة الهية عظيمة وفقك الله لانفاق اكثر في الامور الدينية وسأدعو لكم.


صفحه 103

الطلبة ودراسة الفلسفة

أنا طالب علم شاب احب دراسة الفلسفة لكنني أخاف الانحراف أرجو أن تبينوا لي المطالب التي يمكنني دراستها في الفلسفة.

باسمه تعالى:لامانع من قراءة المطالب الفلسفية التي لا تمس بالعقائد الدينية، وأما المسائل الفلسفية التي لها مساس بالامور العقائدية فان كان المتعلم متمكناً من حفظ عقائده ولا يقع في الشك والتردد ولو بواسطة بيان الاستاذ فهذا أيضاً لا مانع منه، وأما الموارد الاخرى التي يمكن أن يخرج الطالب فيها عن جادة الصواب ويدخل في الشبهات التي لا يقدر على دفعها فيجب عليه تركها[1].

[1]لابد لطالب العلم من الاجتناب عن العلوم المحرّمة شرعاً.

قال الشهيد رحمه الله عند عدّ مراتب حكم العلوم:« وبقي علوم أُخرى‌ بعضها محرّم مطلقاً كالسحر والشعبذة وبعض الفلسفة وكلّ ما يترتّب عليه إثارة الشكوك وبعضها محرّم على وجه دون آخر كأحكام النجوم والرمل فإنّه يحرم تعلمها مع اعتقاد تأثيرها وتحقيق وقوعها ومباح مع اعتقاد كون الأمر مستنداً إلى اللَّه تعالى وأنّه أجرى العادة بكونها سبباً في بعض الآثار وعلى سبيل التفاؤل وبعضها مكروه كأشعار المولّدين المشتملة على الغزل وتزجية الوقت بالبطالة وتضييع العمر بغير فائدة وبعضها مباح كمعرفة التواريخ والوقائع والأشعار الخالية عمّا ذكر ممّا لا يدخل في الواجب كأشعار العرب العاربة التي تصلح للاحتجاج بها في الكتاب والسنة فإنها ملحقة باللغة».[ منية المريد، ص 222]