بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 45

الناس ينظمون إقتصادهم عليأساس السنة وبالذات الفلاحون في مثل بلادنا. فإن تقدير المؤنة يتم سنوياً. ولكن يستثنى من ذلك‌

بعض الحالات التي نذكرها لاحقاً إنشاء الله.

2/ بداية السنة التي ينظم المرء مؤنته بها ترتبط بوضعه، ولكن متى ما حصل الربح وجب عليه الخمس بعد المؤنة.

فالافضل أن يضع منذ ذلك اليوم بداية سنته وله أن يقدم أو يؤخر، ولكن إذا أخر فعليه أن يحسب خمس تلك الفترة التي مضت عليه من حين الربح الى يوم تنظيم السنة فيعطي خمس أرباحه فيها بعد إخراج مؤنته منها.

3/ الذين ترتبط حياتهم بالزراعة الموسمية التي تنظم مؤنتهم كل ثلاثة أشهر مرة. فإن بامكانهم أن يحسبوا لخمسهم كل ثلاثة أشهر. وكذلك الذين لا تنتج أراضيهم في كل عامين أو ثلاثة أعوام مرة واحدة. فبامكانهم أن ينظموا حياتهم حسب الموسم الزراعي إن لم يكن لديهم مدخول غيره. والمعيار هو طبيعة تنظيم الاقتصاد حسب الدخل والمصرف. فإن المؤنة تحسب على أساس تلك الطبيعة حسب الظروف الخاصة لكل شخص أو أعراف بلده.

4/ ومن هنا فإن من المؤن ما تتجاوز الأعوام. مثل شراء بيت السكن أو الزواج والحج في بعض البلاد، فإن تراكم المؤنة عبر السنين ضروري، ولذلك فإن الأقوى إحتساب ذلك كله من‌


صفحه 46

المؤنة وإن كان الأحوط المصالحة مع ولي الخمس.

5/ يبدو: أن الخمس بجميع أنواعه حق مفروض على المكلف في ماله، ومن هنا فهو مخيّر بين دفعه من عين المال او قيمته، ويجوز له التصرف في العين قبل أداء الخمس إذا كان من نيته أداء القيمة.

6/ لو اتلف المال بعد استقرار الخمس عليه، ضمنه أما لو أتجر به فقد قال البعض أنه من العقد الفضولي الذي تعتمد صحته على إجازة ولي الخمس. وهذا أقرب الى الاحتياط إلا أن الأقوى صحة المعاملة وإنشغال الذمة بالخمس كما أفتى بعض الفقهاء.

7/ من إتجر بأمواله بعد تعلق وإستقرار الخمس عليه فيها، كان عليه أن يدفع الخمس وربحه- حسب بعض الفقهاء موافقاً للإحتياط- والأقوى كفاية دفع خمسه دون ربحه.

8/ الخمس واجب على مال الصبي لو وجد كنزاً أو إستخرج معدناً أو غوصاً او إختلط ماله الحلال بالحرام.

9/ الأحوط لزوم الخمس على مال الصبي لو إتجر فيه وليه‌

وعليه أن يدفعه عنه، ولولم يفعل تعلق بذمة الصبي وعليه ان يدفعه بعد بلوغه.


صفحه 47

تقسيم أسهم الخمس‌

السنة الشريفة

1/ روى حماد بن عيسى عن بعض أصحابنا، عن العبد الصالح (عليه السلام) قال

الخمس من خمسة أشياء: من الغنائم والغوص ومن الكنوز

ومن المعادن والملاحة، يؤخذ من كل هذه الصنوف الخمس فيجعل لمن جعله الله له، ويقسم الاربعة الأخماس بين من قاتل عليه وولي ذلك، ويقسم بينهم الخمس على ستة أسهم: سهم لله، وسهم لرسول الله، وسهم لذي القربى، وسهم لليتامى، وسهم للمساكين، وسهم لأبناء السبيل. فسهم الله وسهم رسول الله لأولي الأمر من بعد رسول الله وراثةً وله ثلاثة أسهم: سهمان وراثةً، وسهم مقسوم له من الله، وله نصف الخمس كملًا، ونصف الخمس الباقي بين أهل بيته، فسهم ليتاماهم، وسهم لمساكينهم، وسهم لأبناء سبيلهم، يقسم بينهم على الكتاب والسنة[1].

ثم قال (عليه السلام)

وهؤلاء الذين جعل الله لهم الخمس هم قرابة النبي الذين ذكرهم الله فقال

[1]وسائل الشيعة ج 4 ص 358/ ابواب قسمة الخمس الباب 1/ الحديث 8


صفحه 48

وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الاقْرَبِينَ‌(الشعراء/ 214) وهم بنو عبد المطّلب أنفسهم الذكر منهم والأنثى، ليس فيهم من أهل بيوتات قريش ولا من العرب أحد. ولا فيهم ولا منهم في هذا الخمس من مواليهم وقد تحل صدقات الناس لمواليهم وهم والناس سواءً.

ومن كانت أمه من بني هاشم وابوه من سائر قريش فإن‌

الصدقات تحل له وليس له من الخمس شي‌ء لأن الله يقول

إدعوهم لآباءهم‌[1].

2/ وروى أحمد بن محمد بن أبي نصر عن الرضا (عليه السلام) قال سئل عن قول الله عز وجل

واعلموا إنما غنمتم من شي‌ء فإن لله خمسه وللرسول ولذي القربى‌(الانفال/ 41).

فقيل له: فما كان لله فلمن هو؟

فقال: لرسول الله (صلى الله عليه وآله) وماكان لرسول الله فهو للإمام (عليه السلام). فقيل له أفرأيت إن كان صنف من الأصناف أكثروصنف أقل ما يصنع به؟ قال

ذاك الى الامام، أرأيت رسول الله كيف يصنع؟ أليس إنما كان يعطي على ما يرى، كذلك الامام‌

(2).

[1]المصدر


صفحه 49

تفصيل القول

1/ يقسّم حق الخمس قسمين؛ فقسم للإمام (عليه السلام) وفي عصر غيبته يُعطيلمن يلي شؤون المؤمنين من الفقهاء العدول نيابة عن الإمام. وقسم للمحتاجين من السادة يتيماً أو مسكيناً أو ابن سبيل.

2/ يتصرف الفقيه في سهم الامام حسب بصيرته لإقامة فرائض الله، وسنة رسوله (صلى الله عليه وآله) وإبلاغ الرسالة وإدارة شئون المؤمنين، ومن ذلك رعاية شئون السادة. فلوا إحتاج أحد منهم ولم يكفهم سهم السادة، كان عليه أن يدفع اليه من سهم الإمام.

3/ السادة هم المنحدرون من صلب عبد المطلب سواءً كانوا من أبناء الامام علي (عليه السلام) او عقيل او العباس، او غيرهم، وينبغي تقديم الفاطميين على غيرهم لشرف إنتسابهم الى النبي (صلى الله عليه وآله).

4/ ولا يصدق الانتساب عبر الأم فمن كانت أمه هاشمية وأبوه غير هاشمي حلت له الصدقة ولايحل له الخمس.

5/ يثبت الأنتساب بالبينة والشياع وكلما يفيد العلم أو الطمأنينة من الأدلة. ولا يكفي الأدعاء.

6/ لا يجب على الامام استيعاب الاصناف الثلاثة من السادة بل‌


صفحه 50

يتصرف حسب حاجة كل صنف وما يراه من المصلحة في أمره.

7/ لا يشترط أن يكون مستحق الخمس عادلًا، وفي إشتراط إيمانه تردد.

8/ ينبغي إيصال سهم السادة الى ولي الأمر خصوصاً لدى مطالبته بذلك، لأنه المتولي لشؤون صرفه بينهم.


صفحه 51

أسئلة في الخمس‌

س:- هل يتعلق الخمس بما زاد على مؤنة السنة- من المواد المتبقية في البيت- من مثل السكر والرز وما أشبه؟[1]

ج:- لا خمس فيها لأنها من مؤنة الشخص عرفاً.

س:- هل يجب الخمس فيما يدخره الفرد ليوم حاجته. فمثلًا: يهاجر الشاب الى بلد غني للعمل. ويدخر ما يحصل عليه ليوم العودة الى بلاده ليتزوج ويشتري بيتاً وما أشبه، فهل عليه الخمس فيما يدخره؟

ج:- إذا استطاع أن يكوّن حياته المستقبلية من دون الأدخار فعليه الخمس. أما إذا لم يتمكن مثل غالب المهاجرين فالأحوط المصالحة مع ولي الخمس، وإن كان الأقوى عدم الوجوب عليه‌

[1]إستفدنا محتوى أكثر هذه الاسئلة مما كتبه بعض الفقهاء الأعاظم في جوابه عن الأستفتاءات.


صفحه 52

لأن ذلك من مؤنته عرفاً.

س:- الطفل غير البالغ إذا ملك شيئاً عن طريق الأكتساب او

الهدية فهل على وليه إخراج الخمس مما إمتلك؟

ج:- بلى في غنائم الطفل الخمس. وكذلك لو إستخرج كنزاً أو معدناً أو غوصاً. بعد توافر شروط الخمس في ذلك كله.

س:- إشتريت داراً للسكن ثم بدا لي أن أستبدلها بأوسع منها. فإذا بعتها ومرت عليّ سنة قبل أن أوفق لشراء دار جديدة فهل عليّ في ثمنها الخمس؟

ج:- لا خمس عليك في ثمن الدار لأن دار السكن من المؤنة، وكذلك لا خمس عليك فيما تضيفه الى ثمن الدار الأولى لشراء دار أوسع، إذا كانت الثانية لائقة بشأنك بأن لم يكن شراؤك لها من قبيل الاسراف عرفاً.

س:- كانت عليّ ديون متراكمة فأقدمت على بيع دار سكناي لأداء ديوني من جهة. ولكي أحول البقية الى رأسمال الكسب، فهل عليَّ أداء الخمس في الرأسمال؟

ج- إذا كان نقص خمس الباقي من الرأسمال يسبب في إضاعة فرصة العمل فلا. مثلًا: إذا أردت أن تشتري محلًا للكسب ببقية ثمن الدار وكانت قيمة المحل بمقدار بقية ثمن الدار تماماً فإذا أخرجت الخمس منها ضاعت عليك فرصة شراء