بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 322

648 - حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِثْلَهُ
649 - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْجِيزِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِثْلَهُ
فَهَذَا عِنْدَنَا قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أُرِيدَ بِهِ خَاصٌّ مِنَ الْخَيْلِ كَمَا أُرِيدَ بِهِ خَاصٌّ مِنَ الرَّقِيقِ، وَلا حُجَّةَ فِي ذَلِكَ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ، وَزُفَرَ ولمَا اخْتلفُوا فِي ذَلِكَ وَاحْتج كل فريق مِنْهُمْ لمذهبه بمَا حكيناه، نَظرنَا فِيمَا رُوِيَ فِي ذَلِكَ سوى مَا احْتج بِهِ كل وَاحِد مِنْهُمْ لمذهبه، لنقف بِهِ عَلَى الْوَجْه فِيمَا اخْتلفُوا فِيه مِنْهُ إِن شَاءَ الله، فَوَجَدنَا يُونُس:
650 - قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ أَهْلَ الشَّامِ قَالُوا لأَبِي عُبَيْدَةَ: خُذْ مِنْ خَيْلِنَا وَرَقِيقِنَا صَدَقَةً، فَأَبَى، ثُمَّ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَأَبَى، ثُمَّ كَلَّمُوهُ، فَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ، وَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ: " إِنْ أَحَبُّوا فَخُذْهَا مِنْهُمْ وَارْدُدْهَا عَلَيْهِمْ وَارْزُقْ رَقِيقَهُمْ " قَالَ مَالك رَحِمَهُ اللهُ: وَمَعْنَى قَوْلِ عُمَرَ: " ارْدُدْهَا عَلَيْهِم "، أَيِ: ارْدُدْهَا عَلَى فُقَرائِهِمْ فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي أَخَذَ بِهِ عُمَرُ صَدَقَةَ الْخَيْلِ، وَأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ لِوُجُوبِهَا عَلَى أَهْلِهَا كَوُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي السَّوَائِمِ سِوَاهَا، وَأَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا كَانَ عَلَى التَّبَرُّعِ مِنْهُمْ، وَطَلَبِ التَّقَرُّبِ بِهِ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَذَلِكَ عِنْدَنَا مِنْهُمْ طَلَبٌ لإِخْرَاجِ الْحَقِّ الَّذِي سِوَى الزَّكَاةِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ عَلَى مَا فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَفَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، اللَّذَيْنِ رَوَيْنَاهُمَا عَنْهُمَا فِي هَذَا الْبَابِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَاللهُ أَعْلَمُ فَهَذَا الَّذِي وَجَدْنَاهُ فِي هَذَا الْمَعْنى مِمَّا رَوَاهُ أهل الْمَدِينَة فِيه وأمَا الَّذِي وَجَدْنَاهُ فِيمَا روى أهل الْكُوفَة فَإِن فهدا
651 - حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْحَرَّانِيُّ، الْمَعْرُوفُ بِسُحَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ


صفحه 323

مُعَاوِيَةَ الْجُعْفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضْرِبٍ، قَالَ: حَجَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَأَتَاهُ نَاسٌ مِنْ أَشْرَافِ أَهْلِ الشَّامِ، فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّا قَدْ أَصَبْنَا دَوَابًّا وَأَمْوَالا، فَخُذْ مِنْ أَمْوَالِنَا صَدَقَةً تُطَهِّرُنَا وَتَكُونُ لَنَا زَكَاةً، فَقَالَ: " هَذَا شَيْءٌ لَمْ يَفْعَلْهُ اللَّذَانِ كَانَا قَبْلِي، وَلَكِنِ انْتَظِرُوا حَتَّى أَسْأَلَ الْمُسْلِمِينَ، فَسَأَلَ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِيهِمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ "، فَقَالُوا: حَسَنٌ، وَعَلِيٌّ سَاكِتٌ لَمْ يَتَكَلَّمْ مَعَهُمْ، فَقَالَ: " مَا لَكَ يَا أَبَا حَسَنٍ لَا تَتَكَلَّمُ؟ "، قَالَ: " قَدْ أَشَارُوا عَلَيْكَ، وَلا بَأْسَ بِمَا قَالُوا إِنْ لَمْ يَكُنْ أَمْرًا وَاجِبًا، وَجِزْيَةً رَاتِبَةً يُؤْخَذُونَ بِهَا " قَالَ: فَأَخَذَ مِنْ كُلِّ عَبْدٍ عَشْرَةً، وَمِنْ كُلِّ فَرَسٍ عَشْرَةً، وَمِنْ كُلِّ هَجِينٍ ثَمَانِيَةً، وَمِنْ كُلِّ بِرْذُونٍ وَبَغْلٍ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ فِي السَّنَةِ، وَرَزَقَهُمْ كُلَّ شَهْرٍ الْفَرَسُ عَشْرَةُ دَرَاهِمَ، وَالْهَجِينُ ثَمَانِيَةٌ، وَالْبِرْذَوْنُ وَالْبَغْلُ خَمْسَةٌ خَمْسَةٌ، وَالْمَمْلُوكُ جَرِيبَيْنِ جَرِيبَيْنِ كُلَّ شَهْرٍ " وكَانَ هَذَا الحَدِيث أكشف الْأَحَادِيث الَّتِي روينَا فِي هَذَا الْبَاب للمعنى الَّذِي اخْتلفُوا فِيه، وللوجه الَّذِي من أَجله أَخذ عمر الصَّدَقَة من الْخَيل وفِيه أَن عمر، قَالَ لَهُم لمَا سَأَلُوهُ ذَلِكَ: " هَذَا شَيْء لم يَفْعَله اللَّذَان كَانَا قبلي، يَعْنِي: رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَبا بكر رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
ففِي هَذَا أَكثر الْحجَّة لمن نفِي أَن تكون عَلَى الْخَيل صَدَقَة، وفِيه أَن الْخَيل الَّتِي أَرَادوا من عمر رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَخذ الصَّدَقَة مِنْهَا لملكهم إِيَّاهَا إِرَادَة التَّطْهِير والتزكي مِنْهَا، لَيْسَ لِأَنَّهَا سَائِمَة، وَلَكِن لإِرَادَة التبرر بِالصَّدَقَةِ من أجلهَا، وَأَنَّهُمْ سَأَلُوهُ مَعَ ذَلِكَ أَن يَأْخُذ الصَّدَقَة من بغالهم وَمن عبيدهم كَذَلِكَ، وَالْبِغَال فلَيْسَ مِمَّا يُوجب أَبُو حَنِيفَةَ، وَزفر فِي سائمتها الصَّدَقَة فلمَا كَانَ مَا أَخذ مِنْهَا عمر عَنِ البغال لَيْسَ لِأَنَّهَا سَائِمَة كَانَ مَا أَخذ مِنْهُمْ عَنِ الْخَيل أَيْضا لَيْسَ لِأَنَّهَا سَائِمَة وفِيه أَن عمر رزقهم فِي عبيدهم، وفِي خيلهم، وفِي بغالهم، عوضا مِمَّا أَخذ مِنْهُمْ أَكثر من ذَلِكَ، وَجَمِيع مَا ذكرنَا فمفسد لمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَبُو حَنِيفَةَ، وَزفر فِي هَذَا الْبَاب


صفحه 324

ثُمَّ النّظر يفْسد مَا ذَهَبا إِلَيْهِ، لأنهمَا لم يجعلا للخيل السَّائِمَة الَّتِي أوجبا فِيهَا الصَّدَقَة عددا معلومَا كَسَائِر الْمَوَاشِي سواهَا، الَّتِي لَا تجب فِيهَا الصَّدَقَة، حَتَّى يَكُونَ لَهَا عدد مَعْلُوم، ولأنهمَا لم يوجبا فِيهَا الزَّكَاة إِذَا كَانَت ذُكُورا بِلَا إناث، وَلَا إِذَا كَانَت إِنَاثًا بِلَا ذُكُور حَتَّى تكون ذُكُورا وإناثا، وحَتَّى يَكُونَ أَصْحَابهَا يَلْتَمِسُونَ نسلها وَهَذَا خلاف حكم سَائِر الْمَوَاشِي الْمُتَّفق عَلَى وجوب الصَّدَقَة فِيهَا وَيفْسد عَلَيْهِمَا بِالْقِيَاسِ بِوَجْه آخر وَهُوَ: أَنا رَأينَا السوائم الْمُتَّفق عَلَى وجوب الصَّدَقَة فِيهَا، لَا يجب فِي صدقتها دَرَاهِم وَلَا دَنَانِير، إنمَا يجب فِيهَا حَيَوَان من جِنْسهَا، أَو من غير جِنْسهَا، وَيفْسد عَلَيْهِمَا من وَجه وَهُوَ أَنا رَأينَا البغال وَالْحمير، وَهِيَ ذَوَات حوافر، لَا صَدَقَة فِيهَا سَائِمَة كَانَت أَو
عاملة ورأينا الْإِبِل ذَوَات أَخْفَاف فِي سائمتها الصَّدَقَة رَأينَا الْبَقر وَالْغنم ذَوَات أظلاف فِي سائمتها الصَّدَقَة، فكَانَ أولى بهمَا فِي الْخَيل الَّتِي هِيَ ذَوَات حوافر، أَن يرد حكمهَا إِلَى حكم ذَوَات الحوافر من البغال وَالْحمير، لَا إِلَى حكم ذَوَات الأخفاف والأظلاف، وَبِاللَّهِ التوفِيق وقَدْ رُوِيَ عَنْ جمَاعة من المتقَدْمين مَا يُوَافق هَذَا
652 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا أَخْبَرَهُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: " سَأَلْتُ ابْنَ الْمُسَيِّبِ، عَنْ صَدَقَةِ الْبَرَاذِينِ، قَالَ: وَهَلْ فِي الْخَيْلِ صَدَقَةٌ؟ "
653 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ

654 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا أَخْبَرَهُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، قَالَ: جَاءَ كِتَابٌ مِنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى أَبِي وَهُوَ بِمِنَى: " أَلا تَأْخُذَ مِنَ الْخَيْلِ وَلا مِنَ الْعَسَلِ صَدَقَةً
655 - " حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ فُضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: " لَيْسَ عَلَى الْخَيْلِ وَالْبَرَاذِينِ وَالْحَمِيرِ صَدَقَةٌ "
656 -


صفحه 325

656 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، قَالَ: " سَأَلْتُ عَطَاءً عَنِ الْخَيْلِ السَّائِمَةِ فَلَمْ يَرَ فِيهَا صَدَقَةً "
657 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ وَقَدْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ عَنِ الزُّبَيْرِ، وَابْنِ عَبَّاسٍ مَا يَنْفِي الصَّدَقَةَ عَنِ الْخَيْلِ أَيْضًا
658 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، يَقُولُ: كَانَ لِلزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ خَيْلٌ عَظِيمَةٌ مُحْشَرَةٌ بِالْحِمَى، " فَلَمْ يَكُنْ يُخْرِجُ مِنْهَا صَدَقَةً "
659 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ وَسُئِلَ عَنِ الْخَيْلِ أَفِيهَا صَدَقَةٌ؟ فَقَالَ: " لَيْسَ عَلَى الْفَرَسِ الْغَازِي فِي سَبِيلِ اللهِ صَدَقَةٌ " وَقَدْ رُوِيَ فِي هَذَا الْبَاب حَدِيث عَنْ عمر يحْتَج بِهِ من ذَهَبَ إِلَى إِيجَاب الصَّدَقَة فِي الْخَيل السَّائِمَة، ويستدل بِهِ عَلَى أَن عمر رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لم يَأْخُذ الصَّدَقَة من الْخَيل تَبَرعا، وَأَنه إنمَا أَخذهَا عَلَى وُجُوبهَا فِيهَا
660 - وَذَلِكَ أَنَّ يَحْيَى حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَسَنِ، أَنَّ حُيَيَّ بْنَ يَعْلَى أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ يَعْلَى بْنَ أُمَيَّةَ، يَقُولُ: ابْتَاعَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أُمَيَّةَ أَخُو يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ مِنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ فَرَسًا أُنْثَى بِمِائَةِ قَلُوصٍ، فَنَدِمَ الْبَائِعُ فَلَحِقَ بِعُمَرَ، فَقَالَ: غَصَبَنِي يَعْلَى وَأَخُوهُ فَرَسًا لِي، فَكَتَبَ إِلَى يَعْلَى، فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ، فَقَالَ عُمَرُ: " إِنَّ الْخَيْلَ لَتَبْلُغُ هَذَا عِنْدَكُمْ؟ " فَقَالَ: مَا عَلِمْتُ فَرَسًا بَلَغَ هَذَا قَالَ عُمَرُ: " فَنَأْخُذُ مِنْ أَرْبَعِينَ شَاةً شَاةٌ، وَلا نَأْخُذُ مِنَ الْخَيْلِ شَيْئًا، خُذْ مِنَ الْخَيْلِ مِنْ كُلِّ فَرَسٍ


صفحه 326

دِينَارًا " فَضَرَبَ عَلَى الْخَيْلِ دِينَارًا دِينَارًا يُقَالَ لَهُم: أمَّا هَذَا الحَدِيث فمنكر، لِأَن عَمْرو بن الْحُسَيْن الَّذِي رَوَاهُ لَيْسَ مِمَّنْ يُؤْخَذ مثل هَذَا بِمثل رِوَايَته، إِذْ كَانَ غير مَعْرُوف فِي رُوَاة الْعلم، وَإِذ كَانَ أثبات الْأَئِمَّة الْحفاظ قَدْ رووا عَنْ عمر خلاف ذَلِكَ، وهم: زُهَيْر بن مُعَاوِيَة، وَأَبُو إِسْحَاق السبيعِي، وحارثة بن مضرب الحَدِيث الَّذِي حكيناه فِي هَذَا الْبَاب، وَهل الصَّدقَات تُؤْخَذ بِالْقِيَاسِ؟ وَبِأَن مَا كثر ثمنه أولى بِهَا مِمَّا قل ثمنه؟ لَو كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ مَا كَانَت خمس أَوَاقٍ من الْوَرق أولى بِالصَّدَقَةِ من دَار للْقنية قيمَة خَمْسَة آلَاف أُوقِيَّة وَلَو كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ أَيْضا لمَا كَانَت الْغنم أولى بِالزَّكَاةِ من الْحمير، إِذْ كَانَت الْحمير أرفع أثمَانا مِنْهَا، ولعمر رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أوقف
عندمَا وقف الله الْحق عِنْده من مجاوزته إِلَى غَيره مِمَّا فِي هَذَا الحَدِيث، وَمَعَ أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي لأحد أَن يلْحق بالزكوات مَا لَيْسَ مِنْهَا، لِأَنَّهُ يدْخل مَا يلْحقهُ من ذَلِكَ فِي الْآي اللَّاتِي تلونا من كتاب الله عَزَّ وَجَلَّ فِي الزكوات وَاخْتلفُوا فِي الذَّهَب وَالْوَرق الْمَوْجُودين فِي الْمَعَادِن، فقَالَ بَعضهم: لَا شَيْء فِيمَا وجد مِنْهَا حَتَّى يَكُونَ من الذَّهَب عشْرين مثقَالا، وَمن الْوَرق خمس أَوَاقٍ فَتجب فِيهَا الزَّكَاة مكَانَه، ومَا زَاد عَلَى ذَلِكَ أَخذ مِنْهُ بِحِسَاب ذَلِكَ مَا دَامَ الْمَعْدن نيل، فَإِن انْقَطع ثُمَّ جَاءَ بعد ذَلِكَ نيل فَهُوَ مثل الأول تبدأ فِيه الزَّكَاة مكَانَه كمَا ابتدئت فِي الأول قَالَ: والمعادن بِمَنْزِلَة الزَّرْع تُؤْخَذ مِنْهَا الزَّكَاة كمَا تُؤْخَذ من الزَّرْع إِذَا حصد، وَلَا ينْتَظر بِذَلِكَ حَتَّى يحول عَلَيْهِ الْحول، وَمِمَّنْ قَالَ بِذَلِكَ مِنْهُمْ: مَالك، وَاللَّيْث حَدَّثَنَا يُونُس، قَالَ حَدَّثَنَا ابْن وهب، عَنْ مَالك، وَاللَّيْث بِهَذَا الَّذِي حكيناه عنهمَا وقَدْ رُوِيَ هَذَا عَنِ الشَّافِعِي رَحمَه الله وَاحْتج أهل هَذَا الْمَذْهَب لمذهبهم هَذَا بِحَدِيث رَوَوْهُ فِي ذَلِكَ
661 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ


صفحه 327

الأَنْدَرَاوَرْدِيُّ، عَنْ رَبِيعَةَ عَنْ الْحَارِثِ بْنِ بِلالِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَخَذَ مِنْ مَعَادِنِ الْقَبَلِيَّةِ الصَّدَقَةَ، وَأَنَّهُ قَطَعَ لِبِلالِ بْنِ الْحَارِثِ الْعَقِيقَ أَجْمَعَ " فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ قَالَ لِبِلالٍ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُعْطِكَ لِتَحْتَجِبَهُ عَنِ النَّاسِ، وَلَمْ يُعْطِكَ إِلا لِتَعْمَلَ، قَالَ: فَقَطَعَ عُمَرُ لِلنَّاسِ الْعَقِيقَ " فَكَانَ من الْحجَّة عَلَيْهِم فِي ذَلِكَ أَن أصل هَذَا الحَدِيث كمَا رَوَوْهُ فِي إِسْنَاده، وَلَا فِي مَتنه فِيمَا رَوَاهُ من هُوَ أثبت وأحفظ من الدَّرَاورْدِي
662 - كَمَا حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا أَخْبَرَهُ، عَنْ رَبِيعَةَ، وَغَيْرِ وَاحِدٍ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْطَعَ لِبِلالِ بْنِ الْحَارِثِ الْمُزَنِيِّ مَعَادِنَ الْقَبَلِيَّةِ، وَهِيَ نَاحِيَةَ الْفُرْعِ، فَتِلْكَ الْمَعَادِنُ لَا تَؤْخَذُ مِنْهَا إِلا الزَّكَاةُ إِلَى الْيَوْمِ " فَهَذَا هُوَ أصل هَذَا الحَدِيث فِي إِسْنَاده وفِي مَتنه، أمَّا فِي إِسْنَاده فمنقطع غير متجاوز بِهِ ربيعَة وأمَا فِي مَتنه فَإِن الْمَعَادِن الَّتِي كَانَت تُؤْخَذ مِنْهَا تِلْكَ الصَّدَقَة قَدْ كَانَ بِلَال ملكهَا بإقطاع رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاه إِيَّاهَا، وَالْحكم فِي الْمَعَادِن الْمَوْجُودَة فِي الْمَوَاضِع الْمَمْلُوكَة وفِي الْمَوَاضِع الَّتِي لَيْسَت بمملوكة مُخْتَلف عِنْد غير وَاحِد من أهل الْعلم، مِنْهُمْ: أَبُو حَنِيفَةَ، فِي حكمهَا، وَذَلِكَ أَنهم كَانُوا يَقُولُونَ: كل مَعْدن من معادن الذَّهَب أَو الْوَرق ومَا أشبههَا فِي مَوضِع مَمْلُوك فَلَا شَيْء عَلَى مَالكيه فِيمَا وجدوه فِيه، ومَا كَانَ فِيهَا غير مَوضِع مَمْلُوك من الصحارى والبراري فَفِيمَا وجد فِيهَا من ذَلِكَ الْخمس، قَلَّ الْوُجُود فِيهَا أَو كثر حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عَليّ، عَنْ مُحَمَّد، عَنْ يَعْقُوب، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ بِهَذَا القَوْل، وَخَالفهُ فِي ذَلِكَ أَبُو يُوسُف، وَمُحَمّد، وسنأتي بقولهمَا الَّذِي خالفاه إِلَيْهِ فِي مَوْضِعه من هَذَا الْبَاب إِن شَاءَ الله تَعَالَى فَحَدِيث مَالك بن أنس، عَنْ ربيعَة مُوَافق لمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَبُو حَنِيفَةَ، وأمَّا مَا فِي حَدِيث ربيعَة هَذَا مِنْ أَخْذِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَو غَيره ممَّا خرج من تِلْكَ الْمَعَادِن


صفحه 328

الصَّدَقَة، فقَدْ يجوز أَن يكون أَرَادَ بذلك الصَّدَقَة
عَلَى مقدارها الَّتِي تَجِبُ فِيه عَلَى حولهَا أَلا ترى أَنَّهُ لم يذكر لنا فِيهَا للمَأخوذ مِنْهُ الصَّدَقَة مِقْدَار، وكَانَ ذَلِكَ عِنْدهم جَمِيعًا عَلَى الْمِقْدَار الَّتِي تَجِبُ فِيه الصَّدَقَة من الْأَمْوَال سوى أَمْوَال الْمَعَادِن، فلذَلِكَ حكم ذَلِكَ فِي الْحول حكم سَائِر الْأَمْوَال، سوى أَمْوَال الْمَعَادِن وقَدْ وجدنَا حكم الْفَوَائِد من غير الْمَعَادِن لَا زَكَاة فِيهَا إِلَّا ببلوغ الْمِقْدَار الْمَعْلُوم مِنْهَا، وحلول الْحول عَلَيْهَا، والفائدة من الْمَعَادِن فِي الْقيَاس كَذَلِكَ، ولَيْسَ لأحد أَن يُدْخِلَ فِي آي الزكوات اللَّاتِي تلونا من كتاب الله عَزَّ وَجَلَّ فِي أول كتَابنَا شَيْئا، إِلَّا بمَا يجب لَهُ إِدْخَاله فِيهَا فأمَا أَبُو حَنِيفَةَ فقَدْ ذكرنَا عَنهُ مذْهبه فِي ذَلِكَ فِي هَذَا الْبَاب، وأمَا أَبُو يُوسُف، وَمُحَمّد، فكَانَا يذهبان إِلَى أَن مَا وجد فِي معادن من الذَّهَب وَالْوَرق ومَا أشبههمَا ممَّا قل أَو كثر، الْخمس، ويسويان فِي ذَلِكَ بَيْنَ وجوده فِي الْمَعَادِن الَّتِي يحفرها مَالكوها فِيجدونه فِيهَا، وفِيمَا وجد من ذَلِكَ فِي الصَّحَارِي والبراري حَدَّثَنَا بِذَلِكَ من قولهمَا مُحَمَّد بن الْحسن، عَنْ يَعْقُوب من قَوْله، وَعَن عَليّ، عَنْ مُحَمَّد من قَوْله بمَا ذَكَرْنَاهُ عنهمَا وكَانَ من الْحجَّة لأَبِي حَنِيفَةَ ولهمَا فِيمَا وجد من الذَّهَب وَالْوَرق فِي الْمَعَادِن الَّتِي فِي الصَّحَارِي، وفِي إيجابهم الْخمس مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي إِيجَابه الْخمس فِي الزَّكَاة
663 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " الْعَجْمَاءُ جُرْحُهَا جُبَارٌ، وَالْبِئْرُ جُبَارٌ، وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ " فَقَالَ لَهُ السَّائِلُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، أَمَعَهُ أَبُو سَلَمَةَ؟ فَقَالَ: إِنْ كَانَ مَعَهُ فَهُوَ
664 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا أَخْبَرَهُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " فِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ "


صفحه 329

فَكَانَ مَا يُؤْخَذُ مِنَ الْمَعَادِنِ عِنْدَ هَؤُلاءِ الْقَائِلِينَ الَّذِينَ ذَكَرْنَا مِنَ الرِّكَازِ الَّذِي قَدْ دَخَلَ فِي قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ " وقَدْ خالفهم فِي ذَلِكَ غير وَاحِد من أهل الْعلم مِنْهُمْ: مَالك، حَدَّثَنَا يُونُس، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن وهب، أَن مَالكا أخبرهُ، أَنَّهُ سمع أهل الْعلم يَقُولُونَ فِي الرِّكَاز: إنمَا هُوَ دفن الْجَاهِلِيَّة ممَّا لم يطْلب بمَال، وَلم يُكَلف فِيه كَبِير عمل، فأمَا مَا طلب بمَال أَو كلف فِيهِ كَبِير عمل فأصيب مرّة وأخطئ مرّة فلَيْسَ بركاز قَالَ مَالك رَحمَه الله: هَذَا الْأَمر الَّذِي لَا اخْتِلَاف فِيه عِنْدَنَا وقَالُوا: دفن أهل الْجَاهِلِيَّة ممَّا غنمه أهل الْإِسْلَام فَحكمه حكم الْغَنَائِم يقَالُ لَهُم: أمَّا مَا تأولتموه فِي الرِّكَاز، فَلم يحكوا لنا فِيه أثرا مُتَقَدِّمًا يُوجب لكم الْحجَّة عَلَى مخاليفكم، وقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُول اللهِ صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يدل أَنَّهُ عَنى دفن أهل الْجَاهِلِيَّة، وَذَلِكَ أَن
665 - يُونُسُ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْحَارِثِ، وَهِشَامُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَجُلا مِنْ مُزَيْنَةَ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: كَيْفَ تَرَى فِيمَا يُؤْخَذُ فِي الطَّرِيقِ الْمِئْتَاءِ أَوْ فِي الْقَرْيَةِ الْمَسْكُونَةِ؟ قَالَ: " عَرِّفْهُ سَنَةً، فَإِنْ جَاءَ بَاغِيهِ فَادْفَعْهُ إِلَيْهِ وَإِلا بِسَائِلٍ بِهِ، فَإِنْ جَاءَ طَالِبُهُ يَوْمًا مِنَ الدَّهْرِ فَأَدِّهِ إِلَيْهِ، وَمَا كَانَ فِي الطَّرِيقِ غَيْرِ الْمِئْتَاءِ أَوِ الْقَرْيَةِ غَيْرِ الْمَسْكُونَةِ فَفِيهِ وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ " أَفَلا تَرَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ جَعَلَ الرِّكَازَ غَيْرَ الْمَوْجُودِ فِي الْقَرْيَةِ، وَقَدْ يَكُونُ الْمَوْجُودُ فِيهَا ظَاهِرًا عَلَى أَرْضِهَا أَوْ مُغَيَّبًا فِي أَرْضِهَا فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرِّكَازَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ غَيْرَهُمَا، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ مَا وَجْهُهُ أَبْيَنُ مِنْ وَجْهِ هَذَا
666 - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ الأَسْلَمِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو يُوسُفَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا عَطِبَ الرَّجُلُ فِي بِئْرٍ جَعَلُوهَا عَقْلَةً، وَإِذَا قَتَلَتْهُ دَابَّةٌ جَعَلُوهَا عَقْلَةً، وَإِذَا قَتَلَهُ مَعْدِنٌ جَعَلُوهُ عَقْلَةً، فَسَأَلْنَا عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " الْمَعْدِنُ جُبَارٌ، وَالْبِئْرُ جُبَارٌ، وَالْعَجْمَاءُ جُبَارٌ، وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ " فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا الرِّكَازُ؟ قَالَ: " الذَّهَبُ الَّذِي خَلَقَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الأَرْضِ يَوْمَ خُلِقَتْ "