وَلَوْلا ذَلِكَ لَمْ يَقُلْ: {وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} قَالَ أَحْمد رَحمَه الله: وَمَعْنَاهُ عِنْدَنَا، وَالله أعلم: أَن المسرف لَا يكون إِلَّا بمجاوزة الْوَاجِب، كَقَوْل الله عَزَّ وَجَلَّ: {وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا} ، قَالَ: لَا يقتل غير قَاتله، وَالله أعلم بمَا أَرَادَ، غير أَن أهل الْعلم قَدْ أَجمعُوا فِيمَا أخرجت الأَرْض الْحرَّة الْعشْر أَو نصف الْعشْر عَلَى مَا قَالُوا من ذَلِكَ، وعَلَى مَا قَالَه بَعضهم من وجوب ذَلِكَ فِي قَلِيله وَكَثِيره، وعَلَى مَا أوجبه بَعضهم فِي مِقْدَار مِنْهُ دون مَا سواهُ مِمَّا هُوَ أقل من ذَلِكَ الْمِقْدَار، وعَلَى مَا أوجب بَعضهم فِي ذَلِكَ كُله إِلَّا الْحَطب والقصب والحشيش، وعَلَى مَا أوجبه بَعضهم فِيمَا لَهُ من ذَلِكَ ثَمَرَة بَاقِيَة دون مَا سواهُ مِمَّا لَا ثَمَرَة لَهُ بَاقِيَة فِيمَا سَنذكرُهُ وقائليه، ومَا رُوِيَ
فِيه فِي موَاضعه إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَلم يخل مَا أخرجت الأَرْض مِمَّا تَجِبُ فِيه الصَّدَقَة أَن تكون الصَّدَقَة الْوَاجِبَة فِيه وَجَبت بقوله عَزَّ وَجَلَّ: {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} ، أَو بقوله عَزَّ وَجَلَّ: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} ، وبمَا سواهَا من آي الزكوات اللَّاتِي تلونا فِي أول كتَابنَا هَذَا وَلم يبين الله عَزَّ وَجَلَّ لنا فِي كِتَابه حكم مَا سَقى من ذَلِكَ السمَاء، وَلَا حكم مَا سُقي مِنْهُ فتحا، وَلَا مَا سُقِيَ مِنْهُ بالدوالي والسواني، وَلِأَنَّهُ بَينه لنا عَزَّ وَجَلَّ عَلَى لِسَان رَسُوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
681 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمِّي عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ الْعُشُورُ، وَفِيمَا سُقِيَ بِالسَّانِيَةِ نِصْفُ الْعُشُورِ " 682 - حَدَّثَنَا ابْنُ سِنَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ " فَرَضَ فِيمَا سَقَتِ الأَنْهَارُ وَالْعُيُونُ أَوْ كَانَ عَثَرِيًّا فَسُقِيَ بِالسَّمَاءِ الْعُشُورُ، وَفِيمَا سُقِيَ بِالسَّانِيَةِ نِصْفُ الْعُشُورِ "
683 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ
حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا يَذْكُرُ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: " فِيمَا سَقَتِ الأَنْهَارُ وَالْغَيْمُ الْعُشُورُ، وَفِيمَا سُقِيَ بِالسَّانِيَةِ نِصْفُ الْعُشُورِ "
684 - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ الْمُرَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مُعَاذٍ، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْيَمَنِ " فَأَمَرَنِي أَنْ آخُذَ مِمَّا سَقَتِ الأَنْهَارُ الْعُشْرَ، وَمَا سُقِيَ بَعْلا نِصْفَ الْعُشْرِ " فعقلنا بِذَلِكَ أَن حكم مَا لَا كلفة عَلَى أَهله فِيه مثل مَا تسقيه السمَاء، أَو مَا سقته الْأَنْهَار، أَن فِيه الْعشْر كَامِلا، وَأَن مَا سقِِي بمعاناة أَهله ذَلِكَ مِنْهُ بالسواني والدوالي، وبمَا أشبههَا ففِيه نصف الْعشْر، وَهَذَا ممَّا أجمع أهل الْعلم عَلَيْهِ وَاخْتلفُوا فِيمَا خرج من ذَلِكَ، فقَالَ بَعضهم: فِيه الْعشْر أَو نصف الْعشْر قَلِيلا كَانَ أَو كثيرا، وذهبوا فِي ذَلِكَ إِلَى أَن هَذِهِ الْآثَار الَّتِي رويناها عَنْ رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا ذكر فِيهَا لمقدار مَا أخرجته الأَرْض، وَمِمَّنْ قَالَ بذلك أَبُو حَنِيفَةَ، حَدَّثَنَا بِذَلِكَ مُحَمَّد، عَنْ عَليّ، عَنْ مُحَمَّد، عَنْ أَبِي يُوسُفَ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، وحَدَّثَنَاه سليمَان، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّد أَبِي حَنِيفَةَ، وقَدْ روى هَذَا عَنْ مُجَاهِد، والنخغي
685 - حَدَّثَنَا أَبُو مُرَّةَ مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ الْحَرَرِيُّ، عَنْ خَصِيفٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ زَكَاةِ الطَّعَامِ، فَقَالَ: " فِيمَا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ الْعُشْرُ، أَوْ نِصْفُ الْعُشْرِ "
686 - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: " فِي كُلِّ شَيْءٍ أَخْرَجَتِ الأَرْضُ الصَّدَقَةُ " وَقَالَ بَعضهم: لَا صَدَقَة فِي شَيْء من ذَلِكَ حَتَّى يبلغ خَمْسَة أوسق، والوسق سِتُّونَ صَاعا بِصَاع رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ مِنْهُمْ: مَالك، وَأَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمّد، وَالشَّافِعِيّ،
حَدَّثَنَا يُونُس، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن وهب، عَنْ مَالك بِهَذَا القَوْل حَدَّثَنَا مُحَمَّد، عَنْ عَليّ، عَنْ مُحَمَّد، عَنْ أَبِي يُوسُفَ بِذَلِكَ، وَعَن عَليّ، عَنْ مُحَمَّد بِذَلِكَ حَدثنَا مُحَمَّد بن سُلَيْمَان، عَن أَبِيه، عَن مُحَمَّد، عَن أبي يُوسُف بذلك قَالَ مُحَمَّد: وَهُوَ قَوْلنَا، وَاحْتَجُّوا بمَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ من ذَلِكَ بمَا رُوِيَ عَنْ رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيه
685 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسَاقٍ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ "
688 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ الضَّبْعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
689 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
690 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَالِمٍ، وَمَالِكٌ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ يَحْيَى حَدَّثَهُمْ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ،
691 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ فَهَذَا حَدِيثٌ قَدْ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَأَئِمَّتِهِمْ عَنْ عَمْرٍو، وَقَدْ رَوَاهُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ، وَغَيْرِهِ
692 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ
إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عِمَارَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِثْلَهُ وقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ
693 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا أَخْبَرَهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِثْلَهُ
وقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ جَابِرٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
686 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْخَصِيبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ "
687 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، وَفَهْدٌ، قَالا: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا صَدَقَةَ فِي شَيْءٍ مِنَ الزَّرْعِ أَوِ الْكَرْمِ، أَوِ النَّخْلِ، حَتَّى يَكُونَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ، وَلا مِنَ الْوَرِقِ حَتَّى يَبْلُغَ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ " وقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عمر، فرفعه بَعضهم عَنهُ إِلَى رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَوَقَفَهُ عَلَيْهِ بَعضهم
696 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الأَشْيَبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الَّذِي رُوِّينَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ
697 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ مُوسَى، قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْحَجَّاجِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثٌ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
698 - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الصَّنْعَانِيُّ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلَهُ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ وقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنْ رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
699 - حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِثْلَهُ، أَعْنِي: حَدِيثَ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى
700 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ أَبِي عُقَيْلٍ اللَّخْمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي دَاوُدَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ، وَسُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِثْلَهُ فَكَانَتْ هَذِهِ الْآثَار قَدْ جَاءَت محتاطا متواتر فِي تَوْقِيت الْخَمْسَة الأوسق الَّتِي ذكرنَا، فَوَجَبَ القَوْل بِهَا وَترك خلَافهَا، وكَانَت عِنْدَنَا غير مُخَالفَة للآثار الأُوَلِ الَّتِي لَا تَوْقِيت فِيهَا، لِأَن الْآثَار الأُوَلَ الَّتِي لَا تَوْقِيت فِيهَا قصد فِيهَا إِلَى مَا يخرج من الأَرْض، فكَانَ ذَلِكَ عَلَى حكمه وعَلَى شَرَائِطه الَّتِي إِذَا تكاملت وَجَبت الزَّكَاة، وكَانَت شَرَائِطه وَأَحْكَامه مَذْكُورَة فِي هَذِهِ الْآثَار الأُخَرِ مُفَسَّرَةً فِيهَا فَهِيَ أولى مِنْهَا وَلَا تحسب أَن أَبَا حَنِيفَةَ رَحمَه الله ذَهَبَ فِي ذَلِكَ إِلَى الْآثَار الأول الَّتِي لَا تَوْقِيت فِيهَا، إِلَّا لِأَنَّهُ لم يتَّصل بِهِ هَذِهِ الْآثَار الْأُخَر المفسرة، وَلم نقف عَلَى ظُهُورهَا وَلَا تواترها من رَوَاهَا، فَذهب إِلَى ظَاهر الْآثَار الأول الَّتِي لَا تَوْقِيت فِيهَا، مَعَ مَا قَدْ دله عَلَى ذَلِكَ من الْقيَاس، وَذَلِكَ أَنَّهُ وجد أَمْوَال الزكوات سوى مَا
تخرج الأَرْض لَا تَجِبُ فِيه الزَّكَاة إِلَّا ببلوغ مِقْدَار وبحلول حول، وكَانَت مضمنة بالقَدْر والحول جَمِيعًا، وَوجد مَا تخرج الأَرْض تَجِبُ فِيه الزَّكَاة، فَلَا حول يحول عَلَيْهِ، كمَا وجد اسْتِوَاء حكم الْحول والمقدار فِي الْأَمْوَال الأول فِي ثُبُوتهَا فِيهَا، وَوجد سُقُوط الْحول فِيمَا تخرج الأَرْض، سوى بَينه وَبَين سُقُوط الْمِقْدَار مِنْهُ أَيْضا ولَيْسَ لأحد التَّخَلُّف عَنْ رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،
وَلَا الْخُرُوج فِيمَا وقف عَلَيْهِ إِلَى غَيره، وَلَا استعمَال الْقيَاس، وَضرب الْأَمْثَال والاستنباط فِيمَا قَدْ كيفته وَاخْتلفُوا فِي الْخَارِج من الأَرْض الَّذِي فِيه الْعشْر أَو نصف الْعشْر، فقَالَ بَعضهم: كل مَا أخرجته الأَرْض ففِيه الْعشْر، أَو نصف الْعشْر إِلَّا فِي الْقصب، والحطب، والحشيش، فَإِنَّهُ لَا عشر وَلَا نصف عشر فِي ذَلِكَ وَمِمَّنْ قَالَ بِذَلِكَ مِنْهُمْ: أَبُو حَنِيفَةَ، حَدَّثَنَا بِذَلِكَ مُحَمَّد عَنْ عَليّ، عَنْ مُحَمَّد، عَنْ أَبِي يُوسُفَ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، وَخَالفهُ فِيه أَبُو يُوسُف، وَمُحَمّد، فَجعلَا ذَلِكَ ممَّا تخرج الأَرْض عَلَى مَا لَهُ ثَمَرَة بَاقِيَة ممَّا يَأْكُلهُ بَنو آدم ويدخرونه مثل الْحِنْطَة، وَالشعِير، والأرز، وَالزَّبِيب، والذرة، ومَا أشبه ذَلِكَ حَدَّثَنَا بِذَلِكَ من قولهمَا مُحَمَّد، عَنْ عَليّ، عَنْ مُحَمَّد، عَنْ أَبِي يُوسُفَ من قَوْله، وَعَن عَليّ، عَنْ مُحَمَّد من قَوْله، وَهَذَا مَذْهَب مَالك حَدَّثَنَا يُونُس، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن وهب، عَنْ مَالك بِهَذَا الْمَعْنى، وَهُوَ مَذْهَب الشَّافِعِي ولمَّا رد رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِقْدَار مَا تَجِبُ الزَّكَاة فِيه ممَّا تخرج
الأَرْض إِلَى خَمْسَة أوسق، عقلنا بِذَلِكَ أَن المُرَاد بِهِ ممَّا تخرج الأَرْض من الْأَشْيَاء المكيلات بالأوساق من الْأَصْنَاف الَّتِي ذكرنَا، لَا مَا سواهَا ممَّا تخرج الأَرْض مِمَّا لَا يتهيأ كَيْله بالأوساق مثل الْبُقُول وَسَائِر الْأَشْيَاء الَّتِي لَا يدخلهَا الْكَيْل، وقَدْ وَافق ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من قَوْله: " لَيْسَ فِي الْخضر زَكَاة وَإِن كَانَ مُنْقَطِعًا "
688 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِسْحَاقُ بْنُ طَلْحَةَ التَّيْمِيُّ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " لَيْسَ فِي الْخُضَرِ زَكَاةٌ " وقَدْ روى مُوسَى بن طَلْحَة فِي هَذَا الْمَعْنى حَدِيثا بِغَيْر هَذَا اللَّفْظ
702 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، قَالَ: عِنْدَنَا كِتَابُ مُعَاذٍ أَنَّ رَسُولَ
اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنَ الْحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرِ، وَالزَّبِيبِ، وَالتَّمْرِ " فقَدْ يحْتَمل أَن يكون رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قصد إِلَى هَذِهِ الْأَرْبَعَة الْأَصْنَاف، فولى معَاذًا عَلَيْهَا وَترك ذكر مَا سواهَا، لِأَنَّهُ لم يدْخل فِيمَا ولاه عَلَيْهِ، وَإِن كَانَت الصَّدَقَة وَاجِبَة فِيه وقَدْ يحْتَمل أَن يكون الْفَرْض من الله عَزَّ وَجَلَّ لم يكن حِينَئِذٍ نزل فِي زَكَاة مَا سوى هَذِهِ الْأَرْبَعَة الْأَصْنَاف، ثُمَّ نزل بعد ذَلِكَ فلحق حكم مَا سوى هَذِهِ الْأَرْبَعَة الْأَصْنَاف بِحكم هَذِهِ الْأَرْبَعَة الْأَصْنَاف وقَدْ رُوِيَ
عَنْ أَبِي بُرَيْدَة، عَنْ أَبِي مُوسَى فِي قصَّة معَاذ فِي هَذَا الْمَعْنى مَا
703 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي بُرَيْدَةَ، عَنْ مُعَاذٍ، وَأَبِي مُوسَى " حِينَ بُعِثَا إِلَى الْيَمَنِ لِيُعَلِّمَا النَّاسَ دِينَهُمْ، فَلَمْ يَأْخُذَا إِلا مِنْ هَذِهِ الأَصْنَافِ "
704 - وَحَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: " صَدَقَةُ الثِّمَارِ وَالزَّرْعِ مَا كَانَ مِنْ نَخْلٍ، أَوْ كَرْمٍ، أَوْ زَرْعٍ مِنْ حِنْطَةٍ، أَوْ شَعِيرٍ، أَوْ سَلْتٍ، فَمَا كَانَ مِنْهُ بَعْلا أَوْ يُسْقَى بِنَهْرٍ، أَوْ عُشْرِيًا يُسْقَى بِالْمَطَرِ فَفِيهِ الْعُشْرُ، فِي كُلِّ عَشَرَةٍ وَاحِدَةٌ، وَمَا كَانَ مِنْهُ يُسْقَى بِالنَّضْحِ فَفِيهِ نِصْفُ الْعُشْرِ، فِي كُلِّ عِشْرِينَ وَاحِدٌ " ففِي هَذَا الحَدِيث غير معنى من الْفِقْه يحْتَاج إِلَى الْوُقُوف عَلَيْهِ وَذَلِكَ أَنا قَدْ روينَا فِيمَا تَقَدَّمَ من كتَابنَا هَذَا
عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ الْعُشُورُ، وَفِيمَا سُقِي بِالسَّوَانِي نِصْفُ الْعُشُورِ " لَا تَوْقِيت فِيه فِي ذَلِكَ، وَلَا قصد مِنْهُ فِيه إِلَى خَاص من الْأَشْيَاء الَّتِي تخرجها الأَرْض، ثُمَّ بَيَّنَ فِي حَدِيث مُوسَى بن عقبَة هَذَا الْمِقْدَار الَّذِي يجب فِيه ذَلِكَ الْعشْر، أَو ذَلِكَ النّصْف الْعشْر الَّذِي
فِي حَدِيث الزُّهْرِيّ، وَأَنه الْخَمْسَة الأوساق الَّتِي ذكرهَا فِي هَذَا الحَدِيث، وَقصد فِيه إِلَى النّخل، وَالْكَرم، وَالزَّرْع من الْحِنْطَة، وَالشعِير، والسلت، وَذَلِكَ لَا يكون مِنْهُ إِلَّا بعد وُقُوفه عَلَى مُرَاد رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاه فِي إِيجَابه مَا رَوَاهُ عَنهُ فِي الحَدِيث الَّذِي رَوَاهُ عَنهُ سَالم وقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيث يَحْيَى بن عمَار، عَنْ أَبِي سعيد مَا دلّ عَلَى هَذَا الْمَعْنى، وَزَاد عَلَيْهِ سَائِر الْحُبُوب والثمَار، وَهُوَ أَن
705 - يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عِمَارَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " لَيْسَ فِي حَبٍّ وَلا تَمْرٍ دُونَ خَمْسَةِ أَوْسَاقٍ صَدَقَةٌ، وَلا فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ، وَلا فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ " فكَانَ الْمَقْصُود إِلَيْهِ بِإِيجَاب الزَّكَاة فِيه فِي هَذَا الحَدِيث الْخَمْسَة الأوساق من الْحبّ والثمَار، وَلم يخص فِي ذَلِكَ صنفا من الْحُبُوب دون مَا سواهُ من أَصْنَاف الْحُبُوب، وَلَا صفنا من الثمَار دون مَا سواهُ من أَصْنَاف الثمَار فَدلَّ ذَلِكَ عَلَى أَن كل الْحُبُوب الَّتِي تكال بالأوساق، وَكُلَّ الثمَار الَّتِي تكال بالأوساق فقَدْ لحقها فرض الله عَزَّ وَجَلَّ فِي إِيجَاب الزَّكَاة فِيهَا من الْعشْر أَو نصف الْعشْر عَلَى مَا ذكرنَا ولمَّا وَجب أَن تكون فِي الْأَشْيَاء المكيلات بالأوساق الزَّكَاة الَّتِي ذكرنَا، وَوجدنَا رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ رُوِيَ عَنهُ فِي إِيجَاب الصَّدَقَة فِي الْعَسَل مَا
706 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيِّ، قَالَ أَحْمَدُ يَعْنِي: عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، " أَنَّ بَنِي شَبَابَةَ بَطْنٌ مِنْ فَهِمٍ، كَانُوا يُؤَدُّونَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ نَحْلٍ كَانَ عَلَيْهِمُ الْعُشْرَ، مِنْ كُلِّ عَشْرٍ قُرْبُ قِرْبَةٍ، وَكَانَ يَحْمِي لَهُمْ وَادِيَيْنِ لَهُمْ، وَكَانُوا يُؤَدُّونَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مَا كَانُوا يُؤَدُّونَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِلَى أَبِي بَكْرٍ وَحَمَى لَهُمْ وَادِيَيْهِمْ " وقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ فِي ذَلِكَ