بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 208

وَقَدْ رُوِيَ عَنْ بَعْضِ التَّابِعِينَ أَيْضًا فِي النَّحْرِ أَنَّهُ يَوْمٌ وَاحِدٌ كَمَا
1583 - قَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ يَعْنِي: ابْنَ سِيرِينَ، قَالَ: النَّحْرُ يَوْمُ النَّحْرِ " وَلَمَّا لَمْ يُرْوَ لَنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْبَابِ شَيْءٌ، وَلَمْ يَكُنْ هَذَا الْبَابُ مِمَّا يُوجَدُ مِنْ جِهَةِ الِاسْتِخْرَاجِ وَالِاسْتِنْبَاطِ، وَإِنَّمَا يُوجَدُ مِنْ جِهَةِ التَّوْقِيفِ، وَكُنَّا قَدْ رُوِّينَا عَمَّنْ ذَكَرْنَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْبَابِ مَا قَدْ ذَكَرْنَا مِنْ وَقْتِ النَّحْرِ فِيهِ، وَأَنَّهُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، وَلَمْ نَجِدْ عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ فِي ذَلِكَ خِلَافًا لِمَا قَالُوهُ فِيهِ، لِأَنَّا نَعْلَمُ أَنَّهُمْ لَمْ يَقُولُوا ذَلِكَ قِيَاسًا، وَلَا رَأْيًا، وَإِنَّمَا قَالُوه، رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ، تَوْقِيفًا وَيَنْبَغِي لِلْحَاجِّ بَعْدَ رَمْيِهِ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ فِي يَوْمِ النَّحْرِ أَنْ يَنْفِرَ إِلَى الْبَيْتِ مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ، أَوْ مِنْ غَدِهِ، أَوْ مِنْ بَعْدِ غَدِهِ، أَوْ فِي اللَّيَالِي الَّتِي بَيْنَهَا، وَلَا يُؤَخِّرُهُ إِلَى بَعْدِ ذَلِكَ، فَإِنْ أَخَّرَهُ إِلَى آخِرِ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ كَانَ يَقُولُ: يَطُوفُهُ وَعَلَيْهِ دَمٌ لِتَأْخِيرِهِ إِيَّاهُ إِلَى خُرُوجِ أَيَّامِ النَّحْرِ عَنْهُ وَكَانَ أَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ جَمِيعًا يَقُولَانِ: يَطُوفُهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْوَقْتِ الَّذِي طَافَ فِيهِ هَذَا الطَّوَافَ اخْتِلَافٌ فَأَمَّا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ فَرُوِيَ عَنْهُ فَيِ ذَلِكَ مَا
1584 - قَدْ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، فِي حَدِيثِهِ عَنْ حَجَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفَاضَ يَوْمَ النَّحْرِ إِلَى الْبَيْتِ، فَصَلَّى بِمَكَّةَ الظُّهْرَ، ثُمَّ أَتَى بَنِي الْمُطَّلِبِ، وَهُمْ يَسْقُونَ عَلَى بِئْرِ زَمْزَمَ، فَقَالَ: " انْزَعُوا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَلَوْلَا يَغْلِبُكُمُ النَّاسُ عَلَى سِقَايَتِكُمْ لَنَزَعْتُ مَعَكُمْ "، فَنَاوَلُوهُ دَلْوًا، فَشَرِبَ مِنْهُ


صفحه 209

وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ مَا
1585 - قَدْ حَدَّثَنِي بِهِ بَعْضُ أَصْحَابِنَا، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ الطُّهْرَانِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَارَ الْبَيْتَ يَوْمَ النَّحْرِ، وَصَلَّى الظُّهْرَ بِمِنًى " وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: أَفَاضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ آخِرِ يَوْمِهِ، ثُمَّ أَتَى مِنًى، وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَا الْحَدِيثَ بِإِسْنَادِهِ عَنْهَا فِي الْفَصْلِ الَّذِي ذَكَرْنَا فِيهِ رَمْيَ الْجِمَارِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَعَنْ عَائِشَةَ، أَيْضًا، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ أَخَّرَ طَوَافَ الزِّيَارَةِ إِلَى اللَّيْلِ، كَمَا
1586 - قَدْ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَارِقٍ، عَنْ طَاوُسٍ، وَأَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَّرَ طَوَافَ الزِّيَارَةِ إِلَى اللَّيْلِ " وَلَمْ نَعْلَمِ اخْتِلَافًا أَنَّ لِلْحَاجِّ بَعْدَ رَمْيِهِ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ، وَبَعْدَ حَلْقِهِ فِي يَوْمِ النَّحْرِ أَنْ يَنْفِرَ إِلَى الْبَيْتِ فِي أَيِّ يَوْمِهِ ذَلِكَ شَاءَ وَأَمَّا الْيَوْمَانِ اللَّذَانِ بَعْدَ يَوْمِهِ ذَلِكَ مِنْ أَيَّامِ النَّحْرِ فَإِنَّا قَدْ وَجَدْنَا حُكْمَهُمَا فِي حِلِّ الذَّبْحِ فِيهِمَا كَحُكْمِ يَوْمِ النَّحْرِ فِي حِلِّ الذَّبْحِ فِيهِ، فَكَانَ الْقِيَاسُ عِنْدَنَا أَنَّ مَا كَانَ مَفْعُولًا فِيهِ مِنَ الطَّوَافِ الَّذِي ذَكَرْنَا فَجَائِزٌ أَنْ يُفْعَلَ فِيهِمَا وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، وَغَيْرِهِ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى مَا ذَكَرْنَا كَمَا
1587 - قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَفْلَحُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ نَافِعٍ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ، " أَنَّهُ كَانَ مَعَ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ فِي رِجَالٍ مِنَ


صفحه 210

الْأَنْصَارِ " قَالَ حُمَيْدٌ: " فَلَمْ يُفِضْ مِنَّا أَحَدٌ إِلَّا آخِرَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ النَّفْرَ الْآخِرَ، إِلَّا أَحَدٌ مَعَهُ أَهْلُهُ فَيُرِيدُ أَنْ يَتَعَجَّلَ لَهُمْ "
1588 - وَكَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ أَبِي عَبَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَفْلَحَ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " خَرَجْتُ مَعَ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ إِلَى الْحَجِّ فِي رِجَالٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمْ يُفِضْ أَحَدٌ مِنْهُمْ إِلَّا رَجُلٌ كَانَتْ مَعَهُ امْرَأَتُهُ، فَأَحَبَّ أَنْ يَتَعَجَّلَ "
1589 - وَكَمَا قَدْ حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرَوَانَ الرَّقِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، قَالَ: " لَقَدْ أَدْرَكْتُ أَقْوَامًا لَوْ أُمِرُوا أَلَّا يَشْرَبُوا الْمَاءَ مَا شَرِبُوهُ حَتَّى تَنْقَطِعَ أَعْنَاقُهُمْ، وَلَمْ يَكُونُوا يَزُورُونَ الْبَيْتَ إِلَّا يَوْمَ النَّفْرِ " وَأَمَّا مَا ذَكَرْنَا مِنَ الِاخْتِلَافِ فِي وُجُوبِ الدَّمِ عَلَى مُؤَخَّرِ الطَّوَافِ حَتَّى تَمْضِيَ أَيَّامُ النَّحْرِ، وَمِنْ نَفْيِ الدَّمِ عَنْهُ، فَإِنَّا قَدْ وَجَدْنَا الْأَشْيَاءَ الْمَفْعُولَةَ فِي الْحَجِّ، مِنْهَا مَا لَهُ وَقْتٌ خَاصٌّ يُفْعَلُ فِيهِ، فَإِذَا زَالَ ذَلِكَ الْوَقْتُ لَمْ يُفْعَلْ فِي غَيْرِهِ، وَوَجَبَ عَلَى تَارِكِهَا الدَّمُ، مِنْ ذَلِكَ رَمْيُ الْجِمَارِ، لَهُ وَقْتٌ خَاصٌّ تُرْمَى فِيهِ الْجِمَارُ، وَلَوْ تَرَكَهَا تَارِكٌ، حَتَّى يَمْضِيَ ذَلِكَ الْوَقْتُ كَانَ عَلَيْهِ دَمٌ مَكَانَهَا، وَلَمْ يُؤْمَرْ بِرَمْيِهَا وَمِنْهَا مَا الدَّهْرُ لَهُ وَقْتٌ غَيْرَ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ مِنْ وَقْتِهِ، خَاصٌّ مِنْهُ عَلَى مَا سِوَاهُ مِنْ بَقِيَّةٍ، وَفِيهِ مِنْ ذَلِكَ السَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، يُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ مَفْعُولًا بِعَقِبِ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ، وَلَوْ تَرَكَهُ تَارِكٌ بَعْدَ طَوَافِهِ بِالْبَيْتِ أَيَّامًا كَانَ عَلَيْهِ قَضَاؤُهُ، وَلَا دَمَ عَلَيْهِ،
وَكَانَ طَوَافُ الزِّيَارَةِ إِذَا تَرَكَهُ حَتَّى تَمْضِي أَيَّامُ النَّحْرِ أُمِرَ أَنْ يَطُوفَهُ فَالْقِيَاسُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا أَلا يَكُونَ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ دَمٌ، كَمَا قَالَ أَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، لِأَنَّهُ قَدْ فَعَلَهُ فِي وَقْتِهِ، وَلِأَنَّ وَقْتَهُ الَّذِي يُفْعَلُ فِيهِ لَوْ كَانَ قَدْ خَرَجَ لَمَا أُمِرَ أَنْ يَفْعَلَهُ فِي غَيْرِ وَقْتِهِ كَمَا لَمْ يُؤْمَرْ تَارِكُ رَمْيِ الْجِمَارِ حَتَّى خَرَجَ وَقْتُهَا، بِرَمْيِهَا فِي غَيْرِ وَقْتِهَا


صفحه 211

فَالَّذِي يَفْعَلُ الشَّيْءَ فِي وَقْتِهِ لَا مَعْنًى لِوُجُوبِ الدَّمِ عَلَيْهِ مَعَ ذَلِكَ، وَلَا يُوجِبُ تَأْخِيرُهُ إِيَّاهُ عَنِ الْوَقْتِ الْمُسْتَحَبِّ فِيهِ فِعْلُهُ فِيهِ عَلَيْهِ الدَّمَ، كَمَا لَمْ يُوجِبْ تَرْكُ الْحَاجِّ السَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ بِعَقِبِ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ عَلَيْهِ الدَّمَ

تَأْوِيلُ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} الْآيَةِ
قَالَ اللهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} ، فَكَانَ هَذَا مِمَّا اخْتُلِفَ فِي قِرَاءَتِهِ، فَقَرَأَهُ قَوْمٌ: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} بِالنَّصْبِ وَقَرَأَهُ قَوْمٌ: " وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةُ لِلَّهِ " بِالرَّفْعِ، فَمِمَّا قَدْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ عَنِ الْمُتَقَدِّمِينَ مَا
1590 - قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، وَالشَّعْبِيَّ، يَتَذَاكَرَانِ الْعُمْرَةَ، فَقَالَ الشَّعْبِيُّ: مَا أَرَاهَا إِلَّا تَطَوُّعًا، قَالَ اللهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: " وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةُ لِلَّهِ "، بِالرَّفْعِ وَقَالَ أَبِي: مَا أَرَاهَا إِلَّا وَاجِبَةً، قَالَ اللهُ: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ} ، بِالنَّصْبِ " فَذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى أَنَّ الْعُمْرَةَ وَاجِبَةٌ كَوُجُوبِ الْحَجِّ، وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ مِنْ أَقْوَالِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا
1591 - قَدْ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ الصُّبَيُّ بْنُ مَعْبَدٍ: كُنْتُ أَعْرَابِيًّا نَصْرَانِيًّا فَأَسْلَمْتُ، وَكُنْتُ حَرِيصًا عَلَى الْجِهَادِ، وَإِنِّي وَجَدْتُ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ مَكْتُوبَيْنِ عَلَيَّ، فَأَتَيْتُ رَجُلًا مِنْ عَشِيرَتِي يُقَالُ لَهُ: هُذَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: اجْمَعْهُمَا ثُمَّ اذْبَحْ مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ، فَأَهْلَلْتُ بِهِمْ جَميعا، فَلَمَّا أَتَيْتُ الْعُذَيْبَ لَقِيَنِي سَلْمَانُ بْنُ


صفحه 212

رَبِيعَةَ، وَزَيْدُ بْنُ صُوحَانَ، وَأَنَا أُهِلُّ بِهِمْ جَمِيعًا، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ: مَا هَذَا بِأَفْقَهِ مِنْ بَعِيرِهِ، فَأَتَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنِّي أَسْلَمْتُ، وَأَنَا حَرِيصٌ عَلَى الْجِهَادِ، وَإِنِّي وَجَدْتُ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ مَكْتُوبَيْنِ عَلَيَّ، فَأَتَيْتُ هُذَيْمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، فَقُلْتُ: يَا هَنَاة، وَجَدْتُ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ مَكْتُوبَيْنِ عَلَيَّ، فَقَالَ: اجْمَعْهُمَا، ثُمَّ اذْبَحْ مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ، فَأَهْلَلْتُ بِهِمَا، فَلَمَّا أَتَيْتُ الْعُذَيْبَ لَقِيَنِي سَلْمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَزَيْدُ بْنُ صُوحَانَ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ: مَا هَذَا بِأَفْقَهِ مِنْ بَعِيرِهِ " قَدْ هُدِيتَ لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَكَانَ الَّذِي احْتَجُّوا بِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ قَوْلَ الصُّبَيِّ بْنِ مَعْبَدٍ لِعُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: إِنِّي وَجَدْتُ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ مَكْتُوبَيْنِ عَلَيَّ فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيْهِ عُمَرُ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى اسْتِوَاءِ حُكْمِهِمَا عِنْدَهُ، وَأَنَّ الْعُمْرَةَ مَكْتُوبَةٌ كَمَا الْحَجُّ مَكْتُوبٌ
1592 - وَبِمَا قَدْ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، أَيْضًا، قَالَ: حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْجَرِيرِيِّ، عَنْ حَيَّانَ بْنِ عُمَيْرٍ الْقَيْسِيِّ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ ابْنَ عَبَّاسٍ: " أَأَعْتَمِرُ قَبْلَ أَنْ أَحُجَّ؟ قَالَ: " نُسُكَانِ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْكَ، فَلَا يَضُرُّكَ بِأَيِّهِمَا بَدَأْتَ "،

1593 - وَبِمَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ حَيَّانَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، مِثْلَهُ
1594 - وَبِمَا قَدْ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَزَّازُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: "


صفحه 213

صَلَاتَانِ لَا يَضُرُّكَ بِأَيِّهِمَا بَدَأْتَ: الْحَجُّ، وَالْعُمْرَةُ "
1595 - وَبِمَا قَدْ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْخُصَيْبُ بْنُ نَاصِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: " الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ وَاجِبَتَانِ "
1596 - وَبِمَا قَدْ حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَعَنِ الْحَسَنِ، قَالَ أَحَدُهُمَا: " نُسُكَانِ "، وَقَالَ الْآخَرُ: " صَلَاتَانِ لَا يَضُرُّكَ بِأَيِّهِمَا بَدَأْتَ: الْحَجُّ، وَالْعُمْرَةُ " وَذَهَبَ الْآخَرُونَ إِلَى أَنَّ الْعُمْرَةَ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ لَا يَنْبَغِي تَرْكُهَا،
وَأَنَّهَا لَيْسَتْ وَاجِبَةً كَوُجُوبِ الْحَجِّ، وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِمَا
1597 - قَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَا: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، وَالْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، وَعَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: " سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْعُمْرَةِ، أَوَاجِبَةٌ، فَرِيضَةً كَفَرِيضَةِ الْحَجِّ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ تَعْتَمِرُ خَيْرٌ لَكَ " وَلَمْ يَرْفَعِ ابْنُ جُرَيْجٍ وَالْحَجَّاجُ حَدِيثَهُمَا وَلَمَّا اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ نَظَرْنَا فِيمَا رُوِيَ فِيهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمْ نَجِدْ فِيهِ دَلِيلًا عَلَى أَحَدِ هَذَيْنِ الْمَذْهَبَيْنِ، فَنَجْعَلُهُ قَائِمًا لَهُ عَلَى الْمَذْهَبِ الْآخَرِ مِنْهُمَا
1598 - وَإِذَا أَبُو أُمَيَّةَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَابْنُ أَبِي دَاوُدَ،


صفحه 214

1598 - قَدْ حَدَّثَانَا جَمِيعًا، قَالَا: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ وَاقِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَحَجِّ الْبَيْتِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ "
1599 - وَإِذَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّ أَبَاهُ، حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: " وَجَدْتُ الْإِسْلَامَ بُنِيَ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ، وَحَجِّ الْبَيْتِ "
1600 - وَإِذَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْحَارِثِ الْأَزْدِيُّ الْبَاغِنْدِيُّ، قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى الْعَبْسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَنْظَلَةُ وَهُوَ ابْنُ أَبِي سُفْيَانَ الْجُمَحِيُّ الْمَكِّيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ بْنَ خَالِدٍ، يُحَدِّثُ طَاوُسًا، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عُمَرَ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَلَا تَغْزُو؟ فَقَالَ: إِنْيِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: " بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالْحَجِّ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ " فَكَانَتْ هَذِهِ الْآثَارُ الْمَرْوِيَّةُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ ذَكَرَ مَا بُنِيَ عَلَيْهِ الْإِسْلَامُ، فَذَكَرَ فَرَائِضَهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِي ذَلِكَ الْعُمْرَةَ، يَدُلُّ عَلَى أَنَّ حُكْمَهَا لَيْسَ كَحُكْمِ الْحَجِّ وَغَيْرِهِ مِنَ الْفَرَائِضِ، الَّتِي ذَكَرَهَا


صفحه 215

فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ رُوِّيتُمْ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ فِي هَذَا الْبَابِ، أَنَّهُ قَالَ: الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ وَاجِبَانِ، فَسَوَّى بَيْنَهُمَا فِي الْوُجُوبِ، وَقَدْ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ "
، فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ عِنْدَهُ يَنْفِي وُجُوبَ الْعُمْرَةِ؟ قِيلَ لَهُ: مَا فِي قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهَا وَاجِبَةٌ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا فَرِيضَةٌ، لِأَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِقَوْلِهِ ذَلِكَ أَنَّهَا وَاجِبَةٌ عَلَى جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ وُجُوبًا عَلَى مَا يَقُومُ بِهِ الْخَاصُّ مِنْهُمْ كَوُجُوبِ الْجِهَادِ عِنْدَ الَّذِينَ يُوجِبُونَهُ، فَإِنَّ كَثِيرًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْهُمْ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ كَانُوا يَقُولُونَ: الْجِهَادُ وَاجِبٌ عَلَى الْمُسْلِمِينَ جَمِيعًا إِلَّا أَنَّ مَنْ قَامَ بِهِ مِنْهُمْ أَجْزَأَ ذَلِكَ عَنْ بَقِيَّتِهِمْ، وَسَقَطَ بِهِ الْفَرْضُ عَنْهُمْ، كَوُجُوبِ الصَّلَوَاتِ عَلَى الْجَنَائِزِ، وَغُسْلِ الْمَوْتَى، فَذَلِكَ وَاجِبٌ فِي عَيْنِهِ عَلَى جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ، غَيْرَ أَنَّ مَنْ قَامَ بِهِ مِنْهُمْ سَقَطَ بِذَلِكَ الْفَرْضُ عَنْ بَقِيَّتِهِمْ وَكَذَلِكَ مَا خَاطَبَ بِهِ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ الصُّبَيُّ بْنُ مَعْبَدٍ فِي قَوْلِهِ: وَجَدْتُ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ مَكْتُوبَيْنِ عَلَيَّ، وَتَرْكُ عُمَرَ الْإِنْكَارَ عَلَيْهِ، لَيْسَ لِأَنَّ عُمَرَ جَعَلَ وُجُوبَ الْعُمْرَةِ كَوُجُوبِ الْحَجِّ، وَلَكِنْ عَلَى أَنَّهُ جَعَلَ ذَلِكَ وَاجِبًا كَوُجُوبِ الْجِهَادِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ مِنْ مَذْهَبِهِ فِيهِ مَا
1601 - قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ، يُحَدِّثُ عَنْ عَابِسِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: " إِذَا حَلَلْتُمُ السُّرُوجَ فَشُدُّوا الرِّحَالَ لِلْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، فَإِنَّهَا أَحَدُ الْجِهَادَيْنِ " أَفَلَا تَرَى أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَدْ قَرَنَ الْعُمْرَةَ بِالْحَجِّ، وَقَالَ: " فَشُدُّوا الرِّحَالَ لِلْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ "، ثُمَّ قَالَ: " فَإِنَّهَا أَحَدُ الْجِهَادَيْنِ "، فَشَبَّهَهَا خَاصَّةً بِالْجِهَادِ الَّذِي حُكْمُهُ كَمَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِيهِ مِنْ سُقُوطِ فَرْضِهِ عَنْ جَمِيعِ النَّاسِ بِقِيَامِ الْخَاصِّ مِنْهُمْ
1602 - وَإِذَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ يَزِيدَ الْأَوْدِيُّ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: " بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَحَجِّ الْبَيْتِ، وَصِيَامِ رَمَضَانَ "