بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 438

وَأَمَّا أَبُو يُوسُفَ فَكَانَ يَقُولُ: الْفُرْقَةُ الْوَاقِعَةُ بَيْنَهُمَا فَسْخٌ بِغَيْرِ طَلاقٍ هَكَذَا رَوَى بِشْرٌ عَنْهُ وَلَمْ يَذْكُرْ مُحَمَّدٌ هَذَا الْحَرْفَ أَنَّهُ فَسْخٌ، وَلَكِنَّهُ مَعْنَى مَا حَكَاهُ مِنْ مَذْهَبِ أَبِي يُوسُفَ وَقَدْ رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمُتَلاعِنَيْنِ أَنَّهُمَا لَا يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا، فَمِنْ ذَلِكَ مَا
2000 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي يُوسُفَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ قَالَ: " لَا يَجْتَمِعُ الْمُتَلاعِنَانِ أَبَدًا "،

2001 - وَعَنْهُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي يُوسُفَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النُّجُودِ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَلِيٍّ، مِثْلَهُ،
2002 - وَبِإِسْنَادِهِ عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، مِثْلَ ذَلِكَ، وَلَمْ أَجِدْ فِي كِتَابِي عَنْ عَاصِمٍ، وَأَنَا أَحْفَظُهُ عَنْ قَيْسٍ، عَنْ عَاصِمٍ
2003 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْهَرَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ بِقِصَّةِ الْمُتَلاعِنَيْنِ، وَقَالَ فِيهِ: " فَقَدَّمَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ بَعْدَ الْعَصْرِ، وَأَنَا أَنْظُرُ مَعَ النَّاسِ، فَتَلاعَنَا " قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَمَضَتِ السُّنَّةُ أَنَّهُمَا إِذَا تَلاعَنَا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ لَا يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا وَقَدْ رَوَى بَعْضُ النَّاسِ هَذَا فَسَاقَهُ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ، فَلَمْ يَفْصِلْ فِيهِ بَيْنَ كَلامِ ابْنِ شِهَابٍ وَبَيْنَ مَا قَبْلَهُ فِي الْحَدِيثِ فَذَكَرْنَا هَذَا لِيُعْلَمَ أَنَّ الَّذِي فِي الْحَدِيثِ مِنْ مُضِيِّ السُّنَّةِ،


صفحه 439

أَنَّهُمَا إِذَا تَلاعَنَا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ لَا يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا " مِنْ كَلامِ ابْنِ شِهَابٍ، لَا مِنْ كَلامِ مَنْ قَبْلَهُ غَيْرَ أَنَّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ حَرْفًا مِمَّا كُنَّا نَحْتَاجُ إِلَيْهِ فِيمَا تَقَدَّمَ، وَهُوَ قَوْلُهُ: " مَضَتِ السُّنَّةُ أَنَّهُمَا إِذَا تَلاعَنَا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا "، فَفِي ذَلِكَ مَا يَدُلُّ عَلَى مَا قَالَ
أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٌ: إِنَّ الْفَرَاغَ مِنَ اللِّعَانِ لَا يُوجِبُ فُرْقَةً بَيْنَ الْمُتَلاعِنَيْنِ حَتَّى يُفَرِّقَ الْحَاكِمُ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ الْمَسَيِّبِ، وَالنَّخَعِيِّ فِي الْمُلاعِنِ إِذَا أَكْذَبَ نَفْسَهُ وَجَالَدَ أَنَّ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ الَّتِي لاعَنَهَا، كَمَا
2004 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ أَبِي عَبَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، " أَنَّ الْمُلاعِنَ إِذَا أَكْذَبَ نَفْسَهُ رُدَّتْ إِلَيْهِ امْرَأَتُهُ " قَالَ سُفْيَانُ: وَلَقِينَا ابْنَ أَبِي هِنْدٍ، فَحَدَّثَنَا بِهِ عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ أَحْمَدُ: وَمَعْنَى " رُدَّتْ إِلَيْهِ ": أَنْ تَزَوَّجَهَا، كَمَا يُقَالُ لِلْمَرْأَةِ إِذَا طَلَّقَهَا زَوْجُهَا ثَلاثًا، ثُمَّ تَزَوَّجَتْ بَعْدَهُ زَوْجًا فَدَخَلَ بِهَا، ثُمَّ طَلَّقَهَا، وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَدَخَلَتْ لَهُ، لَيْسَ يُرَادُ بِذَلِكَ بِأَنَّهَا حَلَّتْ لَهُ بِغَيْرِ نِكَاحٍ يَأْتَنِفُهُ عَلَيْهَا، وَلَكِنْ قَدْ حَلَّتْ لَهُ، أَيْ قَدْ حَلَّتْ لَهُ مِنَ الْحُرْمَةِ الَّتِي كَانَتْ حَرُمَتْ بِهَا عَلَيْهِ، فَصَارَ هُوَ وَسَائِرُ النَّاسِ فِي حِلِّهَا لَهُمْ سَوَاءً
2005 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي يُوسُفَ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ قَالَ: " إِنْ ضُرِبَ بَعْدَ ذَلِكَ، يَعْنِي الْمُلاعِنَ، ويَعْنِي الْحَدَّ، فَهُوَ خَاطِبٌ مِنَ الْخُطَّابِ، يَتَزَوَّجَا إِنْ شَاءَ وَشَاءَتْ " وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ فِي هَذَا مَا
2006 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ شُجَاعٍ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: " إِذَا لاعَنَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ، وَفُرِّقَ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ أَكْذَبَ نَفْسَهُ، رُدَّتْ إِلَيْهِ امْرَأَتُهُ مَا كَانَتْ فِي الْعِدَّةِ "


صفحه 440

فَهَذَا عِنْدَنَا، وَاللهُ أَعْلَمُ، يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَذْهَبَ سَعِيدٍ أَنَّ الطَّلاقَ الَّذِي يَقَعُ عَلَى الْمَرْأَةِ بِالْفُرْقَةِ فِي اللِّعَانِ طَلاقٌ لَا يُبِينُهَا مِنْهُ حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا، وَيُوجِبُ لَهَا رَجْعَتَهَا إِلَى انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا وَلا نَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَافَقَهُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ فَأَمَّا الشَّافِعِيُّ فَكَانَ يَذْهَبُ، كَمَا ذَكَرْنَا عَنْهُ، أَنَّهُمَا لَا يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا، إِلَى قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمُلاعِنِ فِي حَدِيثِ ابْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: " لَا سَبِيلَ لَكَ عَلَيْهَا " وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ بِإِسْنَادِهِ فِيمَا تَقَدَّمَ قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَلَمَّا أَطْلَقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا الْقَوْلَ، وَلَمْ يَقُلْ: مَا لَمْ تُكَذِّبْ نَفْسَكَ، دَلَّ ذَلِكَ عَلَى ارْتِفَاعِ سَبِيلِهِ عَنْهَا أَبَدًا، وَلَوْ كَانَ أَرَادَ بِذَلِكَ أَنَّهَا حَرَامٌ عَلَيْهِ إِلَى مُدَّةٍ مَا لَذَكَرَ ذَلِكَ، كَمَا قَالَ الله عَزَّ وَجَلَّ: {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ عَلَيْهِ لِمُخَالِفِيهِ فِي هَذَا: أَنَّ قَوْلَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمُلاعِنِ: " لَا سَبِيلَ لَكَ عَلَيْهَا " يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ لَا سَبِيلَ لَكَ عَلَيْهَا إِذْ كُنْتَ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ الَّذِي يَمْنَعُ مِنْ بَقَاءِ النِّكَاحِ إِذَا رَجَعْتَ عَنْهُ
وَقَدْ وَجَدْنَا مِثْلَ ذَلِكَ فِي كَلامِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ قَوْلُهُ لأُمِّ حَبِيبَةَ لَمَّا قَالَتْ لَهُ: هَلْ لَكَ فِي أُخْتِي؟: " إِنَّها لَا تَحِلُّ لِي " وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ فِي بَابِ الرَّضَاعِ مِنْ كُتُبِنَا هَذِهِ، فَلَمْ يَكُنْ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّها لَا تَحِلُّ لِي " يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنَّهَا لَا تَحِلُّ لَهُ أَبَدًا، وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنَّهَا لَا تَحِلُّ لِي مَا كُنْتِ أَنْتِ عِنْدِي، وَمَا كَانَ نِكَاحِي عَلَيْكِ، وَمَا لَمْ تَنْقَضِ عِدَّتُكِ مِنِّي، فَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: " لَا سَبِيلَ لَكَ عَلَيْهَا " لَا يُوجِبُ رَفْعَ سَبِيلَهُ عَنْهَا أَبَدًا حَتَّى لَا يَكُونَا زَوْجَيْنِ فِي الْمُسْتَأْنَفِ وَقَدْ كَانَ الشَّافِعِيُّ بِهَذَا الْقَوْلِ أَوْلَى مِنْ غَيْرِهِ، لأَنَّ مِنْ أَصْلِهِ أَنَّ مَنْ رَوَى حَدِيثًا كَانَ أَعْلَمَ بِتَأْوِيلِهِ، فَهَذَا إِنَّمَا رَوَاهُ سَعِيدٌ، وَقَدْ قَالَ سَعِيدٌ فِي الْمُلاعِنِ " إِذَا أَكْذَبَ نَفْسَهُ رُدَّتْ إِلَيْهِ امْرَأَتُهُ مَا كَانَتْ فِي الْعِدَّةِ "، فَلَمْ يَجْعَلْ ذَلِكَ السَّبِيلَ كَمَا تَأَوَّلَ الشَّافِعِيُّ فِي حَدِيثِهِ وَكَذَلِكَ الزُّهْرِيُّ فَقَدْ ذَكْرَنا عَنْهُ مُضِيَّ السُّنَّةِ " أَلا يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا "، وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ مَا


صفحه 441

2007 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، " فِي الْمُتَلاعِنَيْنِ: " لَا يَتَرَاجَعَانِ أَبَدًا إِلا أَنْ يُكَذِّبَ نَفْسَهُ، فَيُجْلَدُ الْحَدَّ، وَتَظْهَرُ بَرَاءَتُهَا، فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَتَرَاجَعَا " فَعَلِمْنَا بِذَلِكَ أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ: " مَضَتِ السُّنَّةُ أَنَّهُمَا لَا يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا " أَيْ مَا كَانَ الزَّوْجُ مُقِيمًا عَلَى قَوْلِهِ، وَثَابِتًا عَلَى
الْحَالِ الأُولَى الَّتِي لاعَنَ عَلَيْهَا وَكَذَلِكَ مَا ذَكَرْنَاهُ عَنْ عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَعَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ فِي ذَلِكَ، " أَنَّهُمَا لَا يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا " هُوَ عِنْدَنَا، وَاللهُ أَعْلَمُ، مَا كَانَا عَلَى الْحَالِ الَّتِي يُلاعِنَا عَلَيْهَا فَأَمَّا إِذَا زَالا عَنْهَا بِشَيْءٍ مِمَّا ذَكَرْنَا، وَصَارَا إِلَى حَالٍ لَوْ كَانَا صَارَا إِلَيْهَا قَبْلَ الْمُلاعَنَةِ لَا يَتَلاعَنَا، ذَهَبَتِ الْحُرْمَةُ الَّتِي كَانَتْ وَجَبَتَ، لأَنَّ اللِّعَانَ إِنَّمَا كَانَ مَضَى عَلَيْهِمَا الْحُكْمَ بِزَوَالِ النِّكَاحِ عَنْهُمَا بِثُبُوتِهِمَا عَلَى مَا كَانَا عَلَيْهِ مِنَ التَّكَاذُبِ فِيمَا ادَّعَاهُ الزَّوْجُ عَلَى الْمَرْأَةِ مِنَ الزِّنَى الَّذِي رَمَاهَا بِهِ فَأَمَّا لَوْ تَصَادَقَا عَلَيْهِ فَحُدَّتِ الْمَرْأَةُ، وَحَدَثَتْ حَادِثَةٌ تَمْنَعُ اللِّعَانَ، لَمْ يَتَلاعَنَا، وَبَقِيَا زَوْجَيْنِ عَلَى حَالِهِمَا، فَكَانَ الْقِيَاسُ أَنْ تَكُونَ تِلْكَ الْحَادِثَةُ إِذَا حَدَثَتْ بَعْدَ اللِّعَانِ أَنْ تُطْلَقَ الْحُرْمَةُ الَّتِي كَانَ اللِّعَانُ أَوْجَبَهَا فَهَذَا هُوَ الْقِيَاسُ عِنْدَنَا، وَاللهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ} ، فَإِنَّ الْعَذَابَ الْمَذْكُورَ فِي هَذِهِ الآيَةِ مِنَ الْمُتَشَابَهِ الْمُخْتَلَفِ فِي الْمُرَادِ بِهِ مَا هُوَ، فَطَائِفَةٌ تَقُولُ: هُوَ الْحَبْسُ حَتَّى تُلاعِنَ كَمَا لاعَنَ الزَّوْجُ وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٌ وَطَائِفَةٌ تَقُولُ: هُوَ الْحَدُّ وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ الشَّافِعِيُّ وَلَمَّا اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ نَظَرْنَا فِيهِ، فَوَجَدْنَا الْحُدُودَ الْمُتَّفَقِ عَلَى وُجُوبِهَا إِنَّمَا تَجِبُ بِالإِقْرَارَاتِ أَوِ الْبَيَانَاتِ الْوَاجِبِ بِهَا إِقَامَتُهَا، لَا بِمَا سِوَى ذَلِكَ، فَكَانَ الْقِيَاسُ أَلا يُقَامَ الْحَدُّ عَلَى الْمَرْأَةِ إِلا بِوَاحِدٍ مِنْ هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ


صفحه 442

تَأْوِيلُ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا} الآيَةَ
قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلاحًا يُوَفِّقِ اللهُ بَيْنَهُمَا} فَهَذَا عِنْدَنَا، وَاللهُ أَعْلَمُ، فِي الزَّوْجَيْنِ الْبَالِغَيْنِ الصَّحِيحَيْنِ إِذَا اشْتَبَهَتْ حَالاهُمَا، وَتَبَاعَدَ مَا بَيْنَهُمَا، وَادَّعَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ مَنْعَهُ مِنَ الْحَقِّ الْوَاجِبِ لَهُ، وَلَمْ يَقِفِ الإِمَامُ عَلَى الظَّالِمِ مِنْهُمَا بِعَيْنِهِ فَيَمْنَعُهُ مِنْ ظُلْمِهِ، وَيَأْخُذُهُ بِالرُّجُوعِ إِلَى الْحَقِّ، فَيَبْعَثُ فِي ذَلِكَ حَكَمَيْنِ، أَحَدُهُمَا مِنْ أَهْلِ الزَّوْجِ، وَالآخَرُ مِنْ أَهْلِ الْمَرْأَةِ، حَتَّى يَتَّفِقَا عَلَى ذَلِكَ، وَيَكْشِفَا الْحَالَ فِيهِ فَإِذَا وَقَفَا عَلَى حَقِيقَةِ الأَمْرِ فِيهِ رُدَّ الظَّالِمُ مِنْهُمَا إِلَى الْحَقِّ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ فِي الْمَعْنَى الَّذِي بُعِثَا مِنْ أَجْلِهِ فَإِنْ رَجَعَ إِلَى ذَلِكَ وَإِلا كَانَا شَاهِدَيْنِ عَلَيْهِ بِمَا قَدْ وَقَفَا عَلَيْهِ، فَيُؤَدِّيَانِ ذَلِكَ إِلَى الإِمَامِ عَلَى سَبِيلِ الشَّهَادَةِ، فَيَأْخُذُ الإِمَامُ الْمَشْهُودَ عَلَيْهِ مِنَ الزَّوْجَيْنِ بِمَا ثَبَتَ عِنْدَهُ عَلَيْهِ، وَيَقْضِي بِذَلِكَ، وَيَرُدُّهُ إِلَى الْوَاجِبِ فِيهِ وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ، هَلْ لَهُمَا أَنْ يُفَرِّقَا بِمَا قَدْ جُعِلَ إِلَيْهِمَا حَتَّى تَكُونَ الْمَرْأَةُ بَائِنًا مِنْ زَوْجِهَا، وَيَكُونَ زَوْجُهَا فِي مَعْنَى الْمُطَلِّقِ؟ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: لَيْسَ ذَلِكَ إِلَيْهِمَا إِلا أَنْ يَكُونَ الزَّوْجَانِ قَدْ جَعَلاهُ إِلَيْهِمَا فَيَكُونُ ذَلِكَ، وَمِنَ الاجْتِعَالِ لِلزَّوْجِ عَلَى الزَّوْجَةِ فِيهِ وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ الشَّافِعِيُّ، وَهُوَ قِيَاسُ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ، وَأَبِي يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٍ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ مَا يَدُلُّ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى كَمَا
2008 - حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ، وَهِشَامٌ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عُبَيْدَةَ السَّلْمَانِيِّ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ إِلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَمَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ، وَقَدْ نَشَزَتْ عَلَى زَوْجِهَا، فَقَالَ: " ابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا " فَفَعَلُوا، فَقَالَ عَلِيٌّ


صفحه 443

لِلْحَكَمَيْنِ: " أَتَدْرِيَانِ مَا عَلَيْكُمَا؟ " قَالا: وَمَا عَلَيْنَا؟ قَالَ: " عَلَيْكُمَا إِنْ رَأَيْتُمَا أَنْ تَجْمَعَا جَمَعْتُمَا، وَإِنْ رَأَيْتُمَا أَنْ تُفَرِّقَا فَرَّقْتُمَا " فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: رَضِيتُ وَسَلَّمْتُ وَقَالَ الرَّجُلُ: أَمَّا بِالْفُرْقَةِ فَلا أَرْضَى فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: " لَيْسَ ذَلِكَ إِلَيْكَ، لَسْتُ بِبَارِحٍ حَتَّى تَرْضَى مَا رَضِيَتْ " أَفَلا تَرَى أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لَمْ يَجْعَلْ إِلَى الْحَكَمَيْنِ أَنْ يُفَرِّقَا بَيْنَ الزَّوْجِ وَامْرَأَتِهِ وَالزَّوْجُ يَأْبَى ذَلِكَ حَتَّى يَجْعَلَهُ الزَّوْجُ إِلَيْهِمَا، فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَكُونُ إِلَيْهِمَا بِالتَّحْكِيمِ الْمُطْلَقِ حَتَّى يُبَيَّنَ ذَلِكَ لَهُمَا فِيهِ وَدَلَّ قَوْلُ عَلِيٍّ: " لَسْتُ بِبَارِحٍ حَتَّى تَرْضَى بِمِثْلِ مَا رَضِيَتْ " أَنَّ عَلَى الإِمَامِ أَنْ يَأْخُذَ الزَّوْجَ بِهَذَا حَتَّى يُفَوِّضَهُ إِلَى الْحَكَمَيْنِ لِيَكُونَ إِلَيْهِمَا مَا يَجِبُ عَلَى الزَّوْجِ الْخُرُوجُ مِنْهُ إِلَى الْمَرْأَةِ، وَمَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْأَةِ الْخُرُوجُ مِنْهُ إِلَى الزَّوْجِ مِنْ تَأْدِيَةِ الْحُقُوقِ الَّتِي عَلَيْهِمَا بِحَقٍّ فَرَضَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِمَا فِيهِ وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: إِلَى الْحَكَمَيْنِ إِذَا أَقَامَهُمَا الإِمَامُ مَقَامَ التَّحْكِيمِ، أَنْ يُفَرِّقَا إِذَا رَأَيَا ذَلِكَ، جَعَلَهُ الزَّوْجُ أَوْ لَمْ يَجْعَلْهُ وَقَدْ رُوِيَ هَذَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ كَمَا
2009 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ الْحَضْرَمِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، قَالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: " {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا} : فَهَذَا الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ إِذَا تَفَاسَدَ الَّذِي بَيْنَهُمَا، فَأَمَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَبْعَثُوا رَجُلا صَالِحًا مِنْ أَهْلِ الرَّجُلِ، وَرَجُلا مِثْلَهُ مِنْ أَهْلِ الْمَرْأَةِ، فَيَنْظُرَانِ أَيُّهُمَا الْمُسِيءُ، فَإِنْ كَانَ الرَّجُلُ هُوَ الْمُسِيءُ حَجَبَا عَنْهُ امْرَأَتَهُ، وَقَصَرَاهُ عَلَى النَّفَقَةِ وَإِنْ كَانَتِ الْمَرْأَةُ هِيَ الْمُسِيئَةُ قَصَرُوهَا عَلَى زَوْجِهَا، وَمَنَعُوهَا النَّفَقَةَ فَإِنْ أَجْمَعَ رَأْيُهُمَا عَلَى أَنْ يُفَرِّقَا أَوْ يَجْمَعَا فَأَمْرُهُمَا جَائِزٌ "


صفحه 444

قَالَ أَحْمَدُ: وَلْيَسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي ذَلِكَ إِمْضَاءُ شَيْءٍ مِمَّا بُعِثَا لَهُ حَتَّى يُتَابِعَهُ الآخَرُ عَلَيْهِ وَقَدْ رُوِيَ هَذَا عَنْ عَلِيٍّ كَمَا
2010 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ الرَّقِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " إِذَا حَكَمَ أَحَدُ الْحَكَمَيْنِ وَلَمْ يَحْكُمِ الآخَرُ فَلَيْسَ حُكْمُهُ بِشَيْءٍ حَتَّى يَجْتَمِعَا " وَقَدْ رُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ اخْتِلافٌ فِيمَا ذَكَرْنَا، مِمَّا اخْتَلَفَ فِيهِ عَلِيٌّ، وَابْنُ عَبَّاسٍ فَمِنْ ذَلِكَ مَا
2011 - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حُصَيْنٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ امْرَأَةً نَشَزَتْ عَلَى زَوْجِهَا، فَاخْتَصَمَا إِلَى شُرَيْحٍ، فَقَالَ شُرَيْحٌ: " ابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا " فَبَعَثُوا، فَنَظَرَ الْحَكَمَانِ فِي أَمْرِهِمَا، فَرَأَيَا أَنَّ يُفَرِّقَا، فَكَرِهَ ذَلِكَ الرَّجُلُ، فَقَالَ شُرَيْحٌ: " فِيمَ كَانَا هَذَا الْيَوْمَ؟ " وَأَجَازَ قَوْلَهُمَا
2012 - حَدَّثَنَا يُوسُفُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ هُشَيْمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ، يَقُولُ: " مَا حَكَمَ الْحَكَمَانِ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ جَائِزٌ إِنْ فَرَّقَا وَإِنْ جَمَعَا "
2013 - حَدَّثَنَا يُوسُفُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ عُبَيْدَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، مِثْلَ ذَلِكَ
2014 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ عَنِ الْحَكَمَيْنِ، فَقَالَ " لَمْ أُدْرِكْ إِذْ ذَاكَ " فَقُلْتُ: إِنَّمَا أَسْأَلُكَ عَنِ الْحَكَمَيْنِ اللَّذَيْنِ فِي الْقُرْآنِ قَالَ: " يُبْعَثُ بِحَكَمٍ مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمٍ مِنْ


صفحه 445

أَهْلِهَا، فَيُكَلِّمَانِ أَحَدَهُمَا، وَيَعِظَانِهِ، فَإِنْ رَجَعَ وَإِلا كَلَّمَا الآخَرَ، فَإِنْ رَجَعَ وَإِلا حَكَمَا، فَمَا حَكَمَا مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ جَائِزٌ "
2015 - حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: " {إِنْ يُرِيدَا إِصْلاحًا يُوَفِّقِ اللهُ بَيْنَهُمَا} ، قَالَ: هُمَا حَكَمَانِ، وَمَا حَكَمَا مِنْ شَيْءٍ جَازَ "
2016 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: " {فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا} : إِنْ خَافُوا أَلا تُطِيعَهُ، وَلا تُوَاتِيَهُ، وَلا يَتْرُكَهَا، فَإِنْ لَمْ يَصْطَلِحَا اخْتَلَعَتْ، وَقَبِلَ مِنْهَا مَالَهَا، وَلَيْسَ الْخُلْعُ إِلا فِي مِثْلِ هَذَا " فَقَوْلُ مُجَاهِدٍ: " فَإِنْ لَمْ يَصْطَلِحَا اخْتَلَعَتْ " دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْخُلْعَ إِلَيْهِمَا، لَا إِلَى الْحَكَمَيْنِ، وَإِذَا كَانَ الْخُلْعُ إِلَيْهِمَا كَانَ الطَّلاقُ الَّذِي يَجِبُ بِهِ إِذَا كَانَ أَحْرَى أَنْ يَكُونَ إِلَى الزَّوْجِ، لَا إِلَيْهِمَا فَهَذَا مُخَالِفٌ لِمَا ذَكَرْنَا قَبْلَهُ عَنِ التَّابِعِينَ الَّذِينَ رُوِّينَا عَنْهُمْ إِجَازَةَ قَوْلِ الْحَكَمَيْنِ
2017 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْكُوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَشْعَثُ، عَنِ الْحَكَمِ، قَالَ: إِذَا حَكَمَ الْحَكَمَانِ فَاخْتَلَفَا فَلا حُكْمَ لَهُمَا، فَيُجْعَلُ غَيْرُهُمَا، وَمَا حَكَمَا مِنْ شَيْءٍ جَازَ " قَالَ أَحْمَدُ: وَلا يَنْبَغِي لِلإِمَامِ أَنْ يَبْعَثَ فِي مِثْلِ هَذَا إِلا الْعَدْلَيْنِ فِي شَهَادَتِهِمَا