بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 309

(أَمْوالِكُمْ) ، وكل ذلك بعد البلوغ لا يتقرر، والمعنى بقوله:
(وَآتُوا الْيَتامى أَمْوالَهُمْ) ، أي أموالهم للأكل والشرب واللباس والثياب والمفارش والمساكن، فلما نزل ذلك، عزل أولياء اليتامى طعامهم من طعام اليتامى، وملابسهم من ملابس اليتامى، فجعل يفضل له من طعامه، فيحبس له حتى يأكله أو يفسد، فاشتد ذلك عليهم، فذكروا ذلك لرسول الله صلّى الله عليه وسلم، فنزل قوله تعالى:
(وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ) الآية.
ويجوز أن يكون قول الله تعالى: (وَآتُوا الْيَتامى أَمْوالَهُمْ) عنى به البالغ، وسمّي يتيما لقرب عهده بالبلوغ، ولذلك قال: (وَآتُوا الْيَتامى أَمْوالَهُمْ) .
والظاهر منه أنهم يؤتون أموالهم إيتاء لا بمعنى الإطعام والكسوة، ولكنه بمعنى تسليطه عليه، ونهى الولي عن إمساك ماله بعد البلوغ عنه، ولكن لم يشترط الرشد هاهنا، وشرط إيناس الرشد والابتلاء في قوله:
(وَابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ)[1]، فكان ذلك مطلقا وهذا مقيد.
وذكر الرازي في أحكام القرآن: أنه لما لم يقيّد الرشد في موضع، وقيّد في موضع، وجب استعمالهما والجمع بينهما فأقول:
إذا بلغ خمسا وعشرين سنة وهو سفيه لم يؤنس منه الرشد، وجب دفع المال اليه، وإن كان دون ذلك لم يجب عملا بالآيتين، وهذا في غاية البعد، فإنه تعالى قال:
[1]سورة النساء آية 6.


صفحه 310

(وَابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ) ، وذلك يقتضي اعتياد إيناس الرشد عقيب بلوغ النكاح من غير تطاول المدة.
وقوله تعالى: (وَآتُوا الْيَتامى أَمْوالَهُمْ) ، يقتضي مثل ذلك، فإن اسم اليتيم إنما يطلق على قبل البلوغ حقيقة، وعلى قرب العهد بالبلوغ مجازا، فإما أن يقال: إنه يتناول ابن خمس وعشرين سنة فصاعدا إلى مائة، وهو جهل عظيم.
والعجيب أن أبا حنيفة إنما أطلق الحجر، لأنه قال قد بلغ أشده وصار يصلح أن يكون جدا، فإذا صار يصلح أن يكون جدا، فكيف يصح إعطاؤه المال بعلة اليتم، وباسم اليتم، وهل ذلك إلا في غاية البعد[1].
قوله تعالى: (وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا[2]فِي الْيَتامى فَانْكِحُوا ما طابَ[3]لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ[4]وَرُباعَ) الآية[3].
واختلفت أقاويل المفسرين في معناه:
[1]انظر روائع البيان ج 1 ص 425.
[2]أي أن لا تعدلوا في النساء.
[3]أي من طبن لنفوسكم من جهة الجمال أو الحسن أو العقل أو الصلاح منهن.
ومعنى الآية: وأن خفتم يا أولياء اليتامى أن لا تعدلوا فيهن إذا نكحتموهن، باساءة العشرة أو بنقص الصداق، فانكحوا غيرهن من الغريبات فإنهن كثير ولم يضيق الله عليكم.
فالآية للتحذير من التورط في الجور عليهن والأمر بالاحتياط، وان في غيرهن متسعا الى الأربع.
[4]ما معنى قوله تعالى: (مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ) ؟.
اتفق العلماء على أن هذه الكلمات من ألفاظ العدد، وتدل كل واحدة منها على المذكور من نوعها، فمثنى تدل على اثنين اثنين، وثلاث تدل على ثلاثة ثلاثة، ورباع تدل على أربعة أربعة، والمعنى: أنكحوا ما اشتهت نفوسكم من النساء ثنتين ثنتين وثلاثا ثلاثا، وأربعا أربعا حسبما تريدون.
انظر: روائع البيان ج 1 ص 426- 427، ومحاسن التأويل ج 5 ص 1109 للقاسمي.


صفحه 311

فروى الزهري عن عروة بن الزبير عن عائشة- رضي الله عنها- في قول الله تعالى:
(وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ) قالت:
يا ابن أختي: هي اليتيمة تكون في حجر وليها، تشركه في ماله ويعجبه مالها وجمالها، فيريد وليها أن يتزوجها بغير أن يقسط في صداقها، فيعطيها مثل ما يعطيها غيره، فنهوا عن أن ينكحوهن إلا أن يقسطوا، فأمروا أن ينكحوا ما طاب لهم من النساء سواهن[1].
قال عروة: قالت عائشة- رضي الله عنها-:
وإن الناس استفتوا رسول الله صلّى الله عليه وسلم بعد هذه الآية، فأنزل الله:
(وَما يُتْلى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ فِي يَتامَى النِّساءِ) .. إلى قوله:
(وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ)[2].
قالت: والذي ذكر الله تعالى أنه يتلى عليكم في الكتاب الآية الأولى التي فيها: (وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي)[3]..
وقوله في الآية الأخرى: (وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ) ، رغبة أحدكم عن يتيمته التي هي في حجره حين تكون قليلة المال والجمال، فنهوا[4]أن ينكحوا من رغبوا في مالها وجمالها من يتامى النساء، إلا
[1]رواه البخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي.
[2]سورة النساء آية 127. [.....]
[3]وعلى هذا فان الآية: دلت على انه يجب بالنكاح حقوق.
انظر تفسير القاسمي ج 5 ص 1118.
[4]يقول ابن حجر: «نهوا عن نكاح المرغوب فيها لجمالها ومالها لأجل زهدهم فيها إذا كانت قليلة المال والجمال، فينبغي أن يكون نكاح اليتيمتين على السواء في العدل» أهـ.


صفحه 312

بالقسط من أجل رغبتهم عنهن، وهذا ما أورده البخاري في صحيحه[1]، وفيه دلالة على أن اليتيمة يجوز تزويجها[2].
وروي عن سعيد بن جبير والضحاك والربيع غير هذا التأويل، وهو أن معنى الآية: «كما خفتم في حق اليتامى فخافوا في حق النساء الذي خفتم في اليتامى ألا تقسطوا[3]فيهن» .
وروي عن مجاهد: (وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا) ، أي تحرجتم من أكل أموالهم، فتحرجوا من الزنا وانكحوا نكاحا طيبا مثنى وثلاث ورباع.
والمشكل أن عائشة رضي الله عنها قالت: نزلت هذه الآية في ذلك، وذلك لا يقال بالرأي وإنما يقال توقيفا، ولا يمكن أن يحمل على الجد، لأنه لا يجوز له نكاحها، فعلم أن المراد له ابن العم ومن هو أبعد منه من سائر الأولياء.
ويمكن أن يحمل على البالغة لأن عائشة رضي الله عنها قالت:
ثم إن الناس استفتوا رسول الله صلّى الله عليه وسلم بعد هذه الآية فأنزل الله تعالى:
(وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ- إلى قوله- فِي يَتامَى النِّساءِ)[4].
[1]انظر فتح الباري للبخاري ج 9 ص 309.
[2]وفي الحديث أيضا: اعتبار مهر المثل في المحجورات، وأن غيرهن يجوز نكاحها بدون ذلك.
وفيه: أن للولي أن يتزوج من هي تحت حجره لكن يكون العاقد غيره.
وفيه جواز تزويج اليتامى قبل البلوغ لأنهن بعد البلوغ لا يقال لهن يتيمات الا أن يكون أطلق استصحابا لحالهن» أهـ.
قاله ابن حجر في الفتح:
[3]ومعنى تأويل سعيد بن جبير هو: أن الآية نزلت في الغنية والمعدمة» انظر فتح الباري ج 9 ص 309.
[4]والحديث أخرجه الامام مسلم في صحيحه والاسماعيلي. والنسائي في سننه.


صفحه 313

والصغار لا يسمين نساء[1].
فإن قيل: قوله: (وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى) حقيقة في الصغيرة بدليل عليه السلام: «لا يتم بعد حلم»[2]، واسم النساء يتناول الصغيرة في قوله:
(فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ)[3].
(وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ)[4].
(وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ)[5].
ويقال في الجواب عنه:
إن اسم النساء في قبيل الإناث، كاسم الرجال في قبيل الذكور، واسم الرجل لا يتناول الصغير، فاسم النساء والمرأة لا يتناول الصغيرة والصغائر، وفي الإناث التي وقع الاستشهاد بها، يمكن أن يكون اللفظ لغير الصغيرة، ولكن يثبت مثل ذلك الحكم في الصغيرة بدلالة الإجماع.
وقول القائل: اسم اليتيم لا يتناول ما بعد البلوغ، فهو مسلم من حيث الحقيقة، غير أنه يطلق مجازا، بدليل أنه ذكر النساء، ولا يمكن تعطيل لفظ النساء الذي هو حقيقة في البالغات[6].
[1]انظر القرطبي ج 5 ص 13.
[2]هذه الرواية أخرجها البزار، وأخرجه أبو داود في سننه عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
[3]سورة النساء آية 3.
[4]سورة النساء آية 22.
[5]سورة النساء آية 23.
[6]انظر الجصاص ج 2 ص 343.


صفحه 314

فإن قيل: فالبالغة يجوز التزوج بها بدون مهر المثل برضاها، فأي معنى لذلك الجواب؟
يقال إن معناه أن يستضعفها الولي ويستولى على مالها، وهي لا تقدر على مقاومته، ولذلك قال:
(إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ)[1].
ولما ثبت أن المراد باليتيمة البالغة، ولم يكن في كتاب الله دلالة على جواز تزويج الصغيرة، لا جرم صار ابن شبرمة إلى أن تزويج الآباء للصغار لا يجوز، وهو مذهب الأصم، لأن نكاح الصغيرة يتخير[2]بتفويت من غير تعجيل مصلحة، على ما قررناه في تصانيفنا في مسائل الخلاف، وإذا ثبت ذلك فلا يجوز ذلك تلقيا من القياس ولا توقيفا.
وقد قال قائلون: بل في كتاب الله ما يدل على جواز تزويج الصغيرة، فإن الله تعالى يقول:
(وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ)[3].
[1]سورة النساء الآية 98.
[2]أي يختار، والمراد يتم ويتحقق، إذا أخترنا القول بصحته بتفويت حقها في الاختيار عن رضا واقتناع بعد البلوغ، وفي المبسوط بسط لرأي ابن شبرمة والأصم، أنه لا يزوج الصغير والصغيرة حتى يبلغا ببيان السبب فيه، وهو قوله تعالى: (حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ) ، فلو جاز التزويج قبل البلوغ لم يكن لهذا فائدة، ولأن ثبوت الولاية على الصغير لحاجة المولى عليه، حتى ان فيما لا تتحقق فيه الحاجة لا تثبت الولاية كالتبرعات، ولا حاجة بهما الى النكاح، لأن مقصود النكاح طبعا هو قضاء الشهوة، وشرعا النسل، والصغر ينافيهما، ثم هذا العقد يعقد للعمر وتلزمهما أحكامه بعد البلوغ. [.....]
[3]سورة الطلاق الآية 4.


صفحه 315

فحكم بصحة طلاق الصغيرة التي لم تحض، والطلاق لا يقع إلا في نكاح صحيح، وهذا لا دافع له إلا أن يقال:
النكاح في حق الصغيرة، إن لم يتصور، فالوطء الموجب للعدة متصور، وليس في القرآن ذكر الطلاق في حق الصغيرة، إنما فيه ذكر العدة، والعدة تجب بالوطء، والوطء متصور في النكاح الفاسد، وعلى حكم الشبهة في حق الأمة تزوجها مولاها وهي صغيرة فتوطأ.
والاعتماد على ما روي أن النبي صلّى الله عليه وسلم تزوج عائشة رضي الله عنها وهي بنت ست سنين، زوجها أبوها أبو بكر»[1].
وربما لا يقولون: لا يحتج بما كان في حق رسول الله صلّى الله عليه وسلم، فإن نكاح رسول الله صلّى الله عليه وسلم لا يفتقر إلى الولاء.
وعماد كلامهم أن تزويج الصغيرة يتخير بتفويت في مقابلة نجح موهوم، ولا يتحقق ذلك في حق رسول الله صلّى الله عليه وسلم، إذ لا يتوقع فوات مصلحة الصغيرة من نكاح رسول الله صلّى الله عليه وسلم.
وقد يقال في الجواب عن ذلك: إن المرأة ربما أرادت الدنيا بعد البلوغ، وأرادت التفرغ إلى نفسها ولم ترد زوجا فالتوقع قائم»[2].
[1]هكذا أثبت المؤلف في هذه النسخة ولكن الحديث الصحيح الذي أخرجه النسائي يقول: تزوج صلّى الله عليه وسلم بعائشة وهي بنت سبع سنين وبنى بها وهي بنت تسع سنين.
[2]قال في المبسوط بعد ذكر الأدلة على جواز تزويج الولي الصغير: والمقصود ان النكاح من جملة المصالح وضعا في حق الذكور والإناث جميعا، وهو يشتمل على أغراض ومقاصد لا يتوفر ذلك الا بين الأكفاء، والكفء لا ينفق في كل وقت، فكانت الحاجة ماسة الى اثبات الولاية للولي في صغرها، ولأنه لو انتظر بلوغها لفات ذلك الكفء ولا يوجد مثله، ولما كان هذا العقد يعقد للعمر تتحقق الحاجة الى ما هو من مقاصد هذا العقد، فتجعل تلك الحاجة كالمتحققة للحال لإثبات الولاية للولي، ثم في الحديث (زواج عائشة) بيان ان الأب إذا زوج ابنته لا يثبت لها الخيار إذا بلغت، فان رسول الله صلّى الله عليه وسلم لم يخيرها، ولو كان الخيار ثابتا لها لخيرها، كما خير عند نزول آية التخيير.
وليس في ذلك غبن لها فإنها أن كرهت الزواج أو لم ترض بالزواج كان حالها حال الزوجة التي كرهت زوجها فلها حق الخلع، ولها حق الاحتكام للحاكم في طلب الطلاق للحكم بما يراه في حدود الدين.


صفحه 316

ويمكن أن يقال:
إن نكاح الصغيرة ليس بعيدا عن المصلحة، ولذلك اطردت به العادة واستمرت عليه العامة، فإن المقصود منه الألفة، فإذا ألفيت المرأة صغيرة لم تمارس الرجال ولم تعرف الهوى، ترسخت المودة بينهما، فقد قيل في المثل:
ما الحب إلا للحبيب الأول..
والشاعر يقول:
عرفت هواها قبل أن أعرف الهوى ... فصادف قلبا فارغا متمكنا
قوله تعالى: (مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ)[1]الآية (3) :
[1]مسألة تعدد الزوجات- كما يقول صاحب روائع البيان- ضرورة اقتضتها ظروف الحياة. وهي ليست تشريعا جديدا انفرد به الإسلام، وانما جاء الإسلام فوجده بلا قيود ولا حدود، وبصورة غير انسانية، فنظمه وشذ به وجعله دواء وعلاجا لبعض الحالات الاضطرارية التي يعاني منها المجتمع، جاء الإسلام والرجال يتزوجون عشرة نسوة أو أكثر أو أقل- كما جاء في حديث غيلان حين أسلم، وتحته عشرة نسوة- بدون حد ولا قيد، فجاء ليقول للرجال:
ان هناك حدا لا يحل تجاوزه هو (أربع) ، وأن هناك قيدا أو شرطا لإباحة هذه الضرورة هي (العدل بين الزوجات) ، فإذا لم يتحقق ذلك وجب الاقتصار على واحدة، (فَواحِدَةً أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ) .
فهو إذا نظام قائم وموجود منذ العصور القديمة، ولكنه كان فوضى فنظمه الإسلام، وكان تابعا للهوى والاستمتاع باللذائد، فجعله الإسلام سبيلا للحياة الفاضلة الكريمة. والحقيقة التي ينبغي أن يعلمها كل إنسان، أن إباحة تعدد الزوجات مفخرة من مفاخر الإسلام، لأنه استطاع ان يحل مشكلة عويصة من أعقد المشاكل، تعانيها الأمم والمجتمعات اليوم، فلا تجد لها حلا الا بالرجوع الى حكم الإسلام، وبالأخذ بنظام الإسلام.
أن هناك أسبابا قاهرة تجعل التعدد ضرورة: كعقم الزوجة، ومرضها مرضا يمنع زوجها من التحصن، وغير ذلك من الأسباب التي لا نتعرض لذكرها الآن، ولكن نشير الى نقطة هامة يدركها المرء ببساطة.
تقول أستاذة ألمانية في الجامعة:
«أن حل مشكلة المرأة الألمانية هو في إباحة تعدد الزوجات، أنني أفضل أن أكون زوجة مع عشر نساء لرجل ناجح، على أن أكون الزوجة الوحيدة لرجل فاشل تافه، أن هذا ليس رأيي وحدي بل هو رأي كل نساء ألمانيا» .
اختارت الأستاذة الألمانية التي يحرم دينها التعدد: فلم تجد خيرة لها الا ما اختاره الإسلام، فأباحت تعدد الزوجات رغبة في حماية المرأة الالمانية من احتراف البغاء، وما يتولد عنه من أضرار فادحة. وفي مقدمتها كثرة اللقطاء» .
وانظر بحثا ممتعا للشيخ محمد رشيد رضا في تفسير المنار عند هذه الآية.