بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 145

الفصل الثاني: الشرائط المعتبرة في القصاص‌

1. التساوي في الحرية والعبودية

2. التساوي في الدين‌

3. انتفاء الأُبوّة

4. العقل‌

5. البلوغ‌

6. أن يكون المقتول محقون الدم‌


صفحه 146

این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة


صفحه 147

القول في الشرائط المعتبرة في القصاص‌

وهي أُمور:

الأوّل: التساوي في الحرية والرقيّة، فيقتل الحرّ بالحرّ، وبالحرّة لكن مع ردّ فاضل الدية، وهو نصف دية الرجل الحرّ، وكذا تقتل الحرّة بالحرّة وبالحرّ لكن لا يؤخذ من وليّها أو تركتها فاضل دية الرجل.^

^الأوّل: التساوي في الحرية والعبودية

يشترط في القصاص التساوي في الحرّية والعبودية، لقوله سبحانه:«يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَ الْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَ الأُنْثىَ بِالأُنْثىَ»[1].

ويترتّب على ذلك الفروع الأربعة التالية:

الأوّل: إذا قتل الحرّ حرّاً، قتل به، لصريح الآية المذكورة.

الثاني: إذا قتلت الحرّة حرّة يقتص من القاتلة، إذا لم يتراضوا على الدية، لصريح الآية أيضاً.

الثالث: إذا قتل الحرّ حرّةً، يجوز لأولياء الحرّة قتل الحرّ، لكن بشرط رد فاضل ديته، إلى ورثته.---)

[1]. البقرة: 178.


صفحه 148

(--- وربما يقال: إنّ قتل الحرّ بالحرّة يخالف قوله سبحانه:«يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَ الْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَ الأُنْثىَ بِالأُنْثىَ»، وجه المخالفة أنّه سبحانه حدّد القصاص‌«الْحُرُّ بِالْحُرِّ»كما حدّد«وَ الأُنْثىَ بِالأُنْثىَ»فقتل الحرّ بالحرّة يخالف كلتا الفقرتين، نعم يوافقه قوله سبحانه:«وَ كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَ الْعَيْنَ بِالْعَيْنِ ...»[1]، فمقتضى الآية الأُولى عدم جواز قتل الرجل بالأنثى غير أنّ مقتضى الآية الثانية جواز القتل ومعادلة النفس بالنفس.

وفي المقام كلمات ثلاث ونتيجة الكلّ عدم جواز قتل الحرّ بالحرّة:

1. ما في رسالة المحكم والمتشابه نقلًا عن تفسير النعماني بإسناده عن أمير المؤمنين عليه السلام في حديث قال: «ومن الناسخ ما يكون مثبتاً في التوراة من الفرائض في القصاص وهو قوله تعالى:«وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنْفَ بِالأَنْفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالْسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ»فكان الذكر والأُنثى والحرّ والعبد شرعاً فنسخ الله تعالى ما في التوراة بقوله:«يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَ الْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَ الأُنْثىَ بِالأُنْثىَ ...». فنسخت هذه الآية:«وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ ...».

وعلى هذا فلا يقتل الحرّ بالحرّة؛ لأنّ الآية الأُولى منسوخة.

2. يقول الشيخ الحرّ العاملي: النسخ هنا بمعنى التخصيص فلا ينافي---)

[1]. المائدة: 45.


صفحه 149

(--- ما مرّ من أنّها [يعني: قوله سبحانه:«النَّفْسَ بِالنَّفْسِ»] محكمة لبقاء العمل بها بعده.[1]وعلى ما ذكره أيضاً لا يقتل الحرّ بالحرة.

3. وفي تفسير الميزان: ونسبة قوله سبحانه:«الْحُرُّ بِالْحُرِّ ...»إلى قوله:«أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ ...»نسبة التفسير.[2]

وهو قدس سره لم يبين كيفية التفسير، ويمكن الجواب بوجهين:

1. أنّ دلالة الفقرتين:«الْحُرُّ بِالْحُرِّ»و«الأُنْثَى بِالأُنْثَى»على عدم قتل الحرّ بالحرّة، بالدلالة المفهومية، وهي في المقام أشبه بدلالة الوصف غير المعتمد على الموصوف (المفهوم).

وهذا النوع من الدلالة ضعيف لا يصلح لتقييد الإطلاق في قوله:«النَّفْسَ بِالنَّفْسِ»، ولذلك نفى‌ قسم من الأُصوليّين دلالة الوصف على المفهوم خصوصاً الوصف غير المعتمد على الموصوف.

2. نفترض أنّ الفقرتين تدلّان على المفهوم وتنفيان قتل الحرّ بالحرّة، لكن القدر المتيقّن من النفي هو قتل الحر بالحرّة من دون ردّ شي‌ء، وأمّا معه- كما هو المفروض- فلا دلالة للمفهوم عليه، فالمنفي حسب الدلالة المفهومية هو القصاص بلا ردّ وتدارك لا القصاص ولو مع الردّ، وعلى هذا يكون المفهوم مخصّصاً لقوله:«النَّفْسَ بِالنَّفْسِ»فيما لا ردّ فيه دون ما إذا كان فيه ردّ فيبقى‌ تحت قوله:«النَّفْسَ بِالنَّفْسِ».---)

[1]. الوسائل: 19، الباب 33 من أبواب القصاص في النفس، الحديث 19.

[2]. تفسير الميزان: 1/ 441.


صفحه 150

(---وإليك بعض النصوص:

1. صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال في الرجل يقتل المرأة متعمّداً فأراد أهل المرأة أن يقتلوه؟ قال: «ذاك لهم إذا أدّوا إلى أهله نصف الدية، وإن قبلوا الدية فلهم نصف دية الرجل، وإن قتلت المرأة الرجل قتلت به ليس لهم إلّانفسها».[1]

2. صحيحة عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول في رجل قتل امرأته متعمّداً، قال: «إن شاء أهلها أن يقتلوه قتلوه ويؤدّوا إلى أهله نصف الدية، وإن شاءوا أخذوا نصف الدية خمسة آلاف درهم».[2]

3. صحيحة عبد الله بن مسكان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: «إذا قتلت المرأة رجلًا قتلت به، وإذا قتل الرجل المرأة فإن أرادوا القود أدّوا فضل دية الرجل على دية المرأة وأقادوه بها، وإن لم يفعلوا قبلوا الدية، الخ».[3]

نعم ربما ينافي ما ذكرنا الروايتان التاليتان:

أ. ما رواه السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام: «أنّ أمير المؤمنين عليه السلام قتل رجلًا بامرأة قتلها عمداً، وقتل امرأة قتلت رجلًا عمداً».[4]فإنّ الفقرة الأُولى خالية عن ردّ نصف دية الرجل إلى أولياء المقتول.---)

[1]. الوسائل: 19، الباب 33 من أبواب القصاص في النفس، الحديث 3.

[2]. الوسائل: 19، الباب 33 من أبواب القصاص في النفس، الحديث 1.

[3]. الوسائل: 19، الباب 33 من أبواب القصاص في النفس، الحديث 2.

[4]. الوسائل: 19، الباب 33 من أبواب القصاص في النفس، الحديث 14.


صفحه 151

(---يلاحظ عليه:أنّ دلالتها بالإطلاق، فيقيّد بما دلّ على الرجوع.

ويمكن أن يقال: إنّ الناقل لم يكن بصدد نقل الحديث بعامّة خصوصياته.

ب. ما رواه إسحاق بن عمّار عن جعفر عليه السلام: «إنّ رجلًا قتل امرأة، فلم يجعل عليٌّ عليه السلام بينهما قصاصاً وألزمه الدية».[1]

يلاحظ عليه:بأنّه من المحتمل أنّ ورثة المقتول لم يرضوا بالقصاص مع ردّ نصف الدية، فألزمهم الإمام عليه السلام بأخذ الدية. وهذا المقدار من الروايات كافٍ في إثبات المطلوب.

الرابع: إذا قتلت الحرّة حرّاً فيقتصّ من المرأة ولا يؤخذ منها ما فضل على أشهر القولين. ويدلّ على ذلك ما مرّ عليك في صحيحة الحلبي حيث قال عليه السلام: «إن قتلت المرأة الرجل قتلت به ليس لهم إلّانفسها» وهكذا في صحيحة عبد الله بن سنان حيث جاء فيها: وفي امرأة قتلت زوجها متعمدة؟

قال: «إن شاء أهله أن يقتلوها قتلوها، وليس يجني أحد أكثر من جنايته على نفسه».

وفي خبر هشام بن سالم عن أبي عبداللَّه عليه السلام في المرأة تقتل الرجل ما عليها؟، قال: «لا يجني الجاني على أكثر من نفسه».[2]

إلى غير ذلك من النصوص الموافقة للذكر الحكيم- أعني قوله تعالى:«النَّفْسَ بِالنَّفْسِ»- وينافيها خبر أبي مريم الأنصاري، عن أبي جعفر عليه السلام---)

[1]. الوسائل: 19، الباب 33 من أبواب القصاص في النفس، الحديث 16.

[2]. الوسائل: 19، الباب 33 من أبواب القصاص في النفس، الحديث 10.


صفحه 152

(--- قال: في امرأة قتلت رجلًا، قال: «تُقْتل ويؤدّي وليّها بقيّة المال».[1]

والرواية شاذّة لا يُعمل بها، مع إمكان حملها على الاستحباب.

^^^

ثمّ إنّ هنا مسائل ترك المصنّف ذكرها ولكن صاحب الشرائع عنونها، فلنذكرمنها ما هو المهم:

لو قتل حرّ حرّين‌

إذا قتل حرّ حرّين فصاعداً، فإن اجتمع أولياؤهما على الاستيفاء فليس لهم إلّانفسه، وذلك لما ورد في الروايات من أنّه لا يجني الجاني على أكثر من نفسه.[2]

ولو قتل بطلب البعض فهل يجوز للباقين طلب الدية، وجهان:

1. أنّ الأصل في الجناية هو القصاص كما سيوافيك في المستقبل، وقد فات محلّه بطلب البعض، وأمّا دية العمد فلا تثبت إلّاصلحاً، والصلح يتحقّق مع عدم القتل، والمفروض أنّ القاتل قتل بطلب البعض.

2. إنّ الواجب هو أحد الأمرين من القصاص أو الدية، وهو خيرة العلّامة في القواعد، حيث قال: ولو قتل حرّ حرّين فليس لأوليائهما سوى قتله، فأيّهما بدأ استوفى وليس لهما المطالبة بالدية إذا قتلاه، ولو قتله أحدهما فالأقرب---)

[1]. الوسائل: 19، الباب 33 من أبواب القصاص في النفس، الحديث 17.

[2]. كما في رواية هشام بن سالم المتقدمة ورواية عبداللَّه بن سنان الآتية.