بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 248

الشرط السادس: أن يكون المقتول محقون الدم، فلو قتل من كان مهدور الدم- كالساب للنبي صلى الله عليه و آله- فليس عليه القود. وكذا لا قود على من قتله بحقّ كالقصاص والقتل دفاعاً، وفي القود على قتل من وجب قتله حدّاً- كاللائط والزاني والمرتدّ فطرة بعد التوبة- تأمّل وإشكال، ولا قود على من هلك بسراية القصاص أو الحد.^

^

الشرط السادس: أن يكون المقتول محقون الدم لا مهدوره‌

وقد مضى في صدر هذا الكتاب أنّ الموجب هو إزهاق النفس المعصومة عمداً، ومن المعلوم أنّ مهدور الدم ليس نفساً معصومة.

وقد أخرج المصنّف عن محقون الدم في المتن الموارد التالية:

1. سابّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم.

2. من قتله بحقٍّ، كالقصاص والدفاع.

3. من هلك بسراية القصاص أو الحدّ.

هذه هي الموارد الّتي أخرجها في المتن على أنّه لا قصاص على من قتل هؤلاء. ولكنّه تأمّل في الرابع.

4. قاتل اللائط والزاني والمرتدّ فطرة بعد التوبة، فلو قتل أحد هؤلاء شخصٌ فهل يقاد به أو لا؟ ففيه تأمّل.

وإليك دراسة الفروع:

أمّا الأوّل:فقد عقد صاحب الوسائل باباً لذلك فنقل فيه أربع---)


صفحه 249

(--- روايات، نذكر واحدة منها: روى‌ محمد بن مسلم، قال: فقلت لأبي جعفر عليه السلام: أرأيت لو أنّ رجلًا الآن سبّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم أيقتل؟ قال: «إن لم تخف على نفسك فاقتله»[1].

وأمّا الثاني:فهو متمثّل في موردين:

1. من قتله بحق، فقد روى أبو الصباح الكناني عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث قال: سألته عن رجل قتله القصاص، له دية؟ فقال: «لو كان ذلك لم يقتص من أحد. وقال: من قتله الحدّ فلا دية له»[2].

وأظهر مصداق له هو الحدّاد عند القاضي المجري لحكمه، ويؤيد ذلك ما رواه الحسن بن صالح الثوري عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سمعته يقول: «من ضربناه حدّاً من حدود اللَّه فمات، فلا دية له علينا»[3].

وقد روى في «الفقيه» عن الصادقين عليهما السلام قولهما: «من قتله القصاص فلا دية له»[4].

وروى أبو العباس عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سألته عمّن أُقيم عليه الحد (فمات)، أيقاد منه، أو تؤدّى ديته؟ قال: «لا، إلّاأن يزاد على القود».[5]والضمير في «منه» يعود إلى المقيم للحدّ.---)

[1]. الوسائل: 18، الباب 25 من أبواب حدّ القذف، الحديث 3.

[2]. الوسائل: 19، الباب 24 من أبواب القصاص في النفس، الحديث 1.

[3]. الوسائل: 19، الباب 24 من أبواب القصاص في النفس، الحديث 3.

[4]. الوسائل: 19، الباب 24 من أبواب القصاص في النفس، الحديث 4.

[5]. الوسائل: 19، الباب 24 من أبواب القصاص في النفس، الحديث 7.


صفحه 250

(--- 2. من قتل دفاعاً عن نفسه أو ماله، فقد روى محمد بن الفضيل عن الرضا عليه السلام قال: سألته عن لصٍّ دخل على امرأة وهي حبلى فقتل ما في بطنها فعمدت المرأة إلى سكين فوجأته بها فقتلته؟ فقال: «هدر دم اللص»[1].وأمّا الثالث:مَن هلك بسراية القصاص أو الحدّ فقد روى محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: «من قتله القصاص بأمر الإمام فلا دية له في قتل ولا جراحة».[2]فقوله: «ولا جراحة» إشارة إلى أنّ الجرح للقصاص إذا سرى‌ وأدّى‌ إلى موت الجارح فلا قصاص. ويمكن الاستدلال له بما مرّ من رواية أبي الصباح الكناني من قوله عليه السلام: «من قتله الحدّ فلا دية له» فإطلاقه يعمّ ما لو قطعت يد السارق لكن الجرح سرى إلى نفسه فيصدق عليه أنّه قتله الحد.

وأمّا الرابع:أعني من قتل الزاني المحصن واللائط والمرتدّ فطرة بعد التوبة بدون إذن القائم بالأمر، فهل يقاد به أو لا؟ ففي «الجواهر»: ليس في شي‌ء ممّا وصل إلينا من النصوص تعرّض لذلك، فضلًا عن تواترها.[3]

والحق أن يقال: إنّ الأصل في الدماء هو الاحترام ولا يجوز لأحد إراقة دم وإن كان غير مصون عند اللَّه سبحانه، لأنّ كونه مهدور الدم إجمالًا لا يكون دليلًا على كونه كذلك بالنسبة إلى عامّة الناس، وإلّا يلزم الهرج والفوضى‌.

ووجه التأمّل عدم وجود نصّ في المورد.---)

[1]. الوسائل: 19، الباب 22 من أبواب القصاص في النفس، الحديث 6. ولاحظ بقية روايات الباب.

[2]. الوسائل: 19، الباب 24 من أبواب القصاص في النفس، الحديث 8.

[3]. جواهر الكلام: 42/ 192.


صفحه 251

(--- وبذلك ظهر أنّ مهدور الدم على أقسام أربعة:

أ. أن يكون مهدور الدم لعامّة الناس كسابّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم، والكافر والحربي.

ب. أن يكون مهدور الدم بالنسبة إلى كلّ مسلم كالمرتد قبل التوبة؛ لأنّه كالكافر، فلو قتله المسلم لم يثبت عليه القود. لما مرّ من أنّه لا يقاد المسلم بكافر.

ج. أن يكون مهدور الدم بالنسبة إلى الإمام ونائبه كالزاني واللائط والمرتدّ فطرة بعد التوبة؛ لأنّ الأصل في الدماء الحرمة، خرج عنه قتلهم بحكم الإمام أو نائبه فيبقى الباقي تحت قوله:«النَّفْسَ بِالنَّفْسِ».

د. أن يكون مهدور الدم بالنسبة إلى ورثة المقتول وأوليائه. هذا هو المشهور، وقد علم وجهه ممّا ذكرنا في الطوائف الثلاث، فلاحظ.

^^^


صفحه 252

این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة


صفحه 253

الفصل الثالث: في ما يثبت به القود

الأوّل: الإقرار بالقتل‌

الثاني: البيّنة

الثالث: القسامة، وفيه مقاصد

1. في اللوث‌

2. في كمية القسامة

3. في أحكام القسامة


صفحه 254

این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة


صفحه 255

القول فيما يثبت به القود

وهو أُمور:

الأوّل: الإقرار بالقتل‌

ويكفي فيه مرّة واحدة، ومنهم من يشترط مرّتين، وهو غير وجيه.^

^ الأوّل: الإقرار بالقتل‌

يثبت القود بإقرار القاتل بالقتل، أخذاً بما عليه سيرة العقلاء وإمضاء الشرع لها، أعني: إقرار العقلاء على أنفسهم جائز، إلى غير ذلك من الروايات الّتي ستوافيك دراستها في أثناء المسائل الّتي تُعرب عن مفروغية ثبوت القود بالإقرار.

إنّما الكلام في كفاية المرّة منه، والظاهر كفايتها من دون حاجة إلى التعدّد أخذاً بالسيرة وإطلاق الرواية، إذا اجتمعت شرائط الإقرار.

وأمّا لزوم التعدّد في بعض الموارد فإنّما هو بتعبّد من الشارع.

ولعلّ تداخل حقّ الناس مع حقّ اللَّه سبحانه صار سبباً للتعدّد.

وبذلك ظهر أنّ من اشترط التعدّد لا يعتمد على دليل مُقِنع.