بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 622

الثاني: لو قطع إصبع رجل فسرت إلى كفّه بحيث قطعت ثم اندملت، ثبت القصاص فيهما، فتقطع كفّه من المفصل، ولو قطع يده من مفصل الكوع ثبت القصاص، ولو قطع معها بعض الذراع اقتصّ من مفصل الكوع، وفي الزائد يحتمل الحكومة ويحتمل الحساب بالمسافة، ولو قطعها من المرفق فالقصاص وفي الزيادة ما مرّ، وحكم الرجل حكم اليد، ففي القطع من المفصل قصاص، وفي الزيادة ما مرّ.^

^ للفرع صور:

1. لو قطع إصبع رجل فسرت إلى كفّه بحيث قطعت ثم اندملت.

2. لو قطع يده من مفصل الكوع.

3. تلك الصورة ولكن قطع معه بعض الذراع.

4. ولو قطعها من المرفق.

5. ولو قطعها مع شي‌ء من العضد.

6. حكم الرِجل في عامّة الصور.

وإليك دراسة الفروع واحداً بعد الآخر.

الأوّل: لو قطع إصبع رجل فسرت إلى كفّه‌

لو قطع إصبع رجل- مثلًا- فسرت الجناية إلى كفّه بحيث قطعت ثم اندملت، فما هو حكمه؟ فهنا أقوال:---)


صفحه 623

(--- 1. ينتقل إلى الدية، وهو المحكيّ عن الشيخ في «المبسوط»[1]وهو غير واضح؛ لأنّ الأصل في الجناية هو القصاص ولا ينتقل إلى الدية إلّا بالتراضي، والكلام في حكم الجناية بما هي هي.

2. ثبوت القصاص فيهما، وهو خيرة المحقّق.[2]لعموم الأدلّة بعد كون السراية من فعل الجاني، فالمقام نظير ما لو قطع يده ابتداءً، فكما يحكم فيه بالقصاص من الكوع فهكذا المقام، والسبب- أعني: قطع الإصبع- أقوى من المباشر- أعني: السراية في نظر العرف- لأنّه يرى الجاني هو المسؤول في فساد اليد وقطعها نهاية حفظاً لسلامة الإنسان. وهذا هو الأقوى لإمكان القصاص فيهما من دون تغرير أو كسر عظم لوجود المفصل.

3. القصاص في الإصبع وأخذ الدية في الباقي. حكاه في «الشرائع» ولم يسمّ قائله وهو لم يرتضه حيث قال: وهل القصاص في الإصبع وأخذ الدية من الباقي؟ الوجه: لا، لإمكان القصاص فيهما.[3]

وحكاه في «الجواهر» عن الفاضل يريد به العلّامة.

يلاحظ عليه:بأنّه مبني على تعدّد الجناية وهو خلاف المفروض؛ لأنّ هنا جناية واحدة، وهو قطع الإصبع وقد سرت إلى الكفّ، والثانية من توابع الأُولى.---)

[1]. جواهر الكلام: 42/ 400.

[2]. شرائع الإسلام: 4/ 238.

[3]. شرائع الإسلام: 4/ 238.


صفحه 624

(---

الفرع الثاني: لو قطع يده من مفصل الكوع‌

ويراد منه ما يلي طرف الزند ممّا يلي الإبهام، يثبت القصاص فيه لعموم الأدلّة، والميزان في قصاص العضو عبارة عن كلّ عضو ينتهي إلى مفصل بحيث لا تغرير في القصاص ولا موجب لكسر العظم.

الفرع الثالث: لو قطع يده مع بعض الذراع‌

لو قطع معها بعض الذراع اقتصّ من اليد من الكوع وله الحكومة في الزائد من دون قصاص فيه، لما عرفت من أنّ الميزان في ثبوت القصاص كلّ عضو ينتهي إلى المفصل، فعندئذٍ لو اقتصّ من المرفق بعد ردّ الفاضل كما حكى عن ابن الجنيد[1]لزم الاعتداء، ولو اقتصّ ببعض الذراع حسب المساحة في ذراع المجنيّ عليه يلزم كسر العظام، فعندئذٍ يتعيّن القصاص من الكوع والحكومة على نحو ما مرّ من فرضه عبداً تارة مع اليد وأُخرى فاقدها ويؤخذ من دية اليد بتلك النسبة، وذهب ابن إدريس في الزائد حسب المساحة، فإن كان المقطوع ثلث الذراع فعليه دية الثلث وأرشه. وقد ذكر الاحتمالان في المتن بلا ترجيح.

الفرع الرابع: لو قطعها من المرفق‌

لو قطعها من المرفق ثبت القصاص، لوجود المفصل وعدم تغرير---)

[1]. مختلف الشيعة: 9/ 458، المسألة 136.


صفحه 625

(--- فيه.

الفرع الخامس: لو قطعها مع شي‌ء من العضد

فحكمه ما مرّ إذا قطع اليد مع شي‌ء من الذراع، فيقطع من المرفق، وفي الزائد الحكومة بكلا الاحتمالين.

قال في «الجواهر»: نعم لو قطعها من العضد فلا قصاص منه، لما عرفت، بل يقتصّ من المرفق وفي الباقي الحكومة.

وهنا احتمال آخر وهو القصاص من الكوع أو الأصابع والحكومة في الباقي، وقد عرفت بطلانه.

الفرع السادس: في حكم الرِّجْل‌

حكم الرِّجْلِ حكم اليد في عامّة ما ذكر بلا فرق.


صفحه 626

الثالث: يشترط في القصاص التساوي في الأصالة والزيادة، فلا تقطع أصلية بزائدة ولو مع اتّحاد المحلّ، ولا زائدة بأصلية مع اختلاف المحلّ، وتقطع الأصلية بالأصلية مع اتّحاد المحلّ، والزائدة بالزائدة كذلك، وكذا الزائدة بالأصلية مع اتّحاد المحلّ وفقدان الأصلية، ولا تقطع اليد الزائدة اليمنى بالزائدة اليسرى وبالعكس، ولا الزائدة اليمنى بالأصلية اليسرى، وكذا العكس.^

^اشتراط التساوي في الأصالة والزيادة في القصاص‌

قد نشأ من اعتبار التساوي في الأصالة والزيادة في مورد الإصبع واليد اختلاف الحكم من حيث جواز الاقتصاص وعدمه في الصور التالية:

1. تقطع الإصبع الأصلية بمثلها.

2. تقطع الإصبع الزائدة بمثلها.

3. لا تقطع الأصلية بالزائدة سواء اتّحدتا في المحلّ أو لا.

4. لا تقطع الزائدة بالأصلية مع اختلاف المحلّ.

5. لا تقطع اليد الزائدة اليمنى بالزائدة اليسرى وبالعكس.

6. لا تقطع الزائدة اليمنى بالأصلية اليسرى وبالعكس.

أمّا الجواز في الأُوليين‌فلوجود المماثلة، كما هي واضحة.

وأمّا عدم الجواز في الصورة الثالثةفلأجل وجود الكمال في---)


صفحه 627

(--- إصبع الجاني دون المجنيّ عليه، وقد مرّت شرطية المماثلة في الكمال في القصاص من غير فرق بين اتّحاد المحلّ وعدمه. نعم مع اختلاف المحلّ يكون الحكم آكد وأشدّ لوجهين: عدم المماثلة من حيث الأصلية، والزيادة والاختلاف في المحلّ.

وأمّا الصورة الرابعةفبما أنّ النقص في إصبع الجاني والكمال في إصبع المجنيّ عليه، فمقتضى القاعدة الجواز مع وحدة المحلّ، وأمّا مع الاختلاف في المحلّ فلا، لأجل عدم المماثلة من هذه الجهة.

وممّا ذكرنا يظهرحكم الصورتين الخامسة والسادسة.


صفحه 628

الرابع: لو قطع كفّه فإن كان للجاني والمجنيّ عليه إصبع زائدة في محلّ واحد- كالإبهام الزائدة في يمينهما- وقطع اليمين من الكفّ، اقتصّ منه؛ ولو كانت الزائدة في الجاني خاصّة فإن كانت خارجة عن الكفّ يقتصّ منه وتبقى‌ الزائدة، وإن كانت في سمت الأصابع منفصلة فهل يقطع الكفّ ويؤتى دية الزائدة، أو يقتص الأصابع الخمس دون الزائدة ودون الكفّ وفي الكفّ الحكومة؟ وجهان، أقربهما الثاني، ولو كانت الزائدة في المجنيّ عليه خاصّة فله القصاص في الكفّ، وله دية الإصبع الزائدة، وهي ثلث دية الأصلية، ولو صالح بالدية مطلقاً كان له دية الكفّ ودية الزائدة، ولو كان للمجنيّ عليه أربع أصابع أصلية وخامسة غير أصلية لم تقطع يد الجاني السالمة، وللمجنيّ عليه القصاص في أربع، ودية الخامسة، وأرش الكفّ.^

^قطع الكف المشتمل على إصبع زائدة أو غير أصلية في الجاني والمجني عليه‌

في الفرع صور ويدور البحث فيها على أحد محورين:

1. قطع الكفّ المشتمل على إصبع زائدة في الجاني والمجنيّ عليه، أو في أحدهما.

2. إذا كانت الإصبع الخامسة في المجنيّ عليه أو الجاني- كما سيوافيك- غير أصلية. وإليك عناوين الصور:---)


صفحه 629

(--- 1. لو قطع كفّه وكان لكلّ من الجاني والمجنيّ عليه إصبع زائدة في محلٍّ واحد.

2. لو كانت الزائدة في الجاني خاصّة وكانت خارجة عن الكفّ.

3. تلك الصورة لكن كانت الإصبع الزائدة في سمت الأصابع منفصلة.

4. لو كانت الزائدة في المجنيّ عليه خاصّة.

5. لو كان للمجنيّ عليه أربع أصابع أصلية وخامسة غير أصلية.

وإليك دراسة الصور.

الأُولى:إذا كان لقاطع الكفّ إصبع زائدة وللمقطوع كذلك، يثبت القصاص لتحقّق التساوي في الزائدة ومحلّها كما هو المفروض، دون ما إذا كانت الزيادة لأحدهما في اليمنى وللآخر في اليسرى، ودون ما إذا كانت لأحدهما إبهام زائد وللآخر خنصر زائد، لما مرّ من شرطية اتّحاد المحلّ.

الصورة الثانية:إذا كانت الإصبع الزائدة للجاني خاصّة وكانت خارجة عن الكف- بأن تكون على الذراع مثلًا- اقتصّ منه أيضاً؛ لأنّ الزيادة لا تمنع من استيفاء الحق؛ لأنّ محلّها على الذراع، فلا تزاحم قطع الكفّ.

الصورة الثالثة:تلك الصورة ولكن كانت الزيادة للجاني في سمت الأصابع منفصلة، فهنا وجهان:

1. يقطع الكفّ مع الأصابع الأصلية والزائدة، غاية الأمر يدفع دية---)