بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 628

الرابع: لو قطع كفّه فإن كان للجاني والمجنيّ عليه إصبع زائدة في محلّ واحد- كالإبهام الزائدة في يمينهما- وقطع اليمين من الكفّ، اقتصّ منه؛ ولو كانت الزائدة في الجاني خاصّة فإن كانت خارجة عن الكفّ يقتصّ منه وتبقى‌ الزائدة، وإن كانت في سمت الأصابع منفصلة فهل يقطع الكفّ ويؤتى دية الزائدة، أو يقتص الأصابع الخمس دون الزائدة ودون الكفّ وفي الكفّ الحكومة؟ وجهان، أقربهما الثاني، ولو كانت الزائدة في المجنيّ عليه خاصّة فله القصاص في الكفّ، وله دية الإصبع الزائدة، وهي ثلث دية الأصلية، ولو صالح بالدية مطلقاً كان له دية الكفّ ودية الزائدة، ولو كان للمجنيّ عليه أربع أصابع أصلية وخامسة غير أصلية لم تقطع يد الجاني السالمة، وللمجنيّ عليه القصاص في أربع، ودية الخامسة، وأرش الكفّ.^

^قطع الكف المشتمل على إصبع زائدة أو غير أصلية في الجاني والمجني عليه‌

في الفرع صور ويدور البحث فيها على أحد محورين:

1. قطع الكفّ المشتمل على إصبع زائدة في الجاني والمجنيّ عليه، أو في أحدهما.

2. إذا كانت الإصبع الخامسة في المجنيّ عليه أو الجاني- كما سيوافيك- غير أصلية. وإليك عناوين الصور:---)


صفحه 629

(--- 1. لو قطع كفّه وكان لكلّ من الجاني والمجنيّ عليه إصبع زائدة في محلٍّ واحد.

2. لو كانت الزائدة في الجاني خاصّة وكانت خارجة عن الكفّ.

3. تلك الصورة لكن كانت الإصبع الزائدة في سمت الأصابع منفصلة.

4. لو كانت الزائدة في المجنيّ عليه خاصّة.

5. لو كان للمجنيّ عليه أربع أصابع أصلية وخامسة غير أصلية.

وإليك دراسة الصور.

الأُولى:إذا كان لقاطع الكفّ إصبع زائدة وللمقطوع كذلك، يثبت القصاص لتحقّق التساوي في الزائدة ومحلّها كما هو المفروض، دون ما إذا كانت الزيادة لأحدهما في اليمنى وللآخر في اليسرى، ودون ما إذا كانت لأحدهما إبهام زائد وللآخر خنصر زائد، لما مرّ من شرطية اتّحاد المحلّ.

الصورة الثانية:إذا كانت الإصبع الزائدة للجاني خاصّة وكانت خارجة عن الكف- بأن تكون على الذراع مثلًا- اقتصّ منه أيضاً؛ لأنّ الزيادة لا تمنع من استيفاء الحق؛ لأنّ محلّها على الذراع، فلا تزاحم قطع الكفّ.

الصورة الثالثة:تلك الصورة ولكن كانت الزيادة للجاني في سمت الأصابع منفصلة، فهنا وجهان:

1. يقطع الكفّ مع الأصابع الأصلية والزائدة، غاية الأمر يدفع دية---)


صفحه 630

(--- الزائدة إلى الجاني.

2. يقتصّ من الأصابع الخمس دون الزائدة ودون الكفّ، وفي الكفّ الحكومة.

وقد اختار المحقّق في المقام الوجه الثاني حيث قال: وإن كانت الزيادة في سمت الأصابع منفصلة ثبت القصاص في الخمس دون الزيادة ودون الكفّ وكان في الكفّ الحكومة.[1]

ولكنّه قدس سره اختار في موضع آخر الوجه الأوّل، فقد سبق منه قدس سره في الفصل الرابع في كيفية الاستيفاء قوله في المسألة الثانية عشرة:

وكذا لو قطع كفّاً بغير أصابع قطعت كفّه بعد ردّ دية الأصابع،[2]وقد اعتمد فيه على رواية الحسين بن العباس بن الجريش عن أبي جعفر الثاني عليه السلام، فلاحظ.[3]

وإلى ما ذكرنا يشير صاحب «الجواهر» اعتراضاً على المحقّق: «وبذلك ونحوه يظهر لك الاضطراب في كلامهم باعتبار الفتوى به تارة (في البحث السابق) والإعراض عنه أُخرى كما في المقام».[4]

وأمّا المصنّف فقد استقرب في المقام نفس ما اختاره المحقّق،---)

[1]. شرائع الإسلام: 4/ 239.

[2]. شرائع الإسلام: 4/ 233.

[3]. الوسائل: 19، الباب 10 من أبواب قصاص الطرف، الحديث 1.

[4]. جواهر الكلام: 42/ 404.


صفحه 631

(--- أي اختصاص الاقتصاص بالأصابع الخمس دون الزائدة ودون الكفّ، ولكن في الكفّ الحكومة؛ ولكنّه قدس سره في البحث السابق جعل العمل بالقول الأوّل هو الأحوط حيث قال: وكذا (الأحوط) لو قطع كفّاً بغير أصابع قطعت يده بعد رد دية الأصابع فإنّها مشكلة أيضاً.[1]

الصورة الرابعة:لو كانت الزائدة في المجنيّ عليه خاصّة فله القصاص في الكفّ من الكوع، مضافاً إلى أنّ له دية الإصبع الزائدة وهو ثلث دية الإصبع الأصلية. ولو صالح بالدية مطلقاً اجتمع له ديتان: دية الكفّ، ودية الزائدة. نعم يحتمل سقوط دية الزائدة بحجة أنّها لحم زائدة كالسمن.

الصورة الخامسة:لو كان للمجنيّ عليه أربع أصابع أصلية وخامسة غير أصلية لم تقطع يد الجاني إذا كانت أصابعه كاملة أصلية للضابطة المعروفة من عدم قطع الكامل بالناقص المستلزم للاعتداء، فللمجنيّ عليه حينئذٍ القصاص في الأربع ودية الخامسة لتعذّر استيفائها وحكومة الكفّ.

وهناك صورة أُخرى لم يذكرها المصنّف تعرّض لها المحقّق وقال: لو كان للجاني أربع أصابع وكانت الخامسة ليست أصلية، ثبت القصاص؛ لأنّ الناقص يؤخذ بالكامل كما هو واضح.

[1]. لاحظ: تحرير الوسيلة، فصل القول في كيفية الاستيفاء، المسألة 27.


صفحه 632

الخامس: لو قطع من واحد الأنملة العليا ومن آخر الوسطى، فإن طالب صاحب العليا يقتصّ منه، وللآخر اقتصاص الوسطى، وإن طالب صاحب الوسطى بالقصاص سابقاً على صاحب العليا، أُخّر حقّه إلى اتّضاح حال الآخر، فإن اقتصّ صاحب العليا اقتصّ لصاحب الوسطى، وإن عفا أو أخذ الدية فهل لصاحب الوسطى القصاص بعد رد دية العليا، أو ليس له القصاص بل لابدّ من الدية؟ وجهان، أوجههما الثاني، ولو بادر صاحب الوسطى وقطع قبل استيفاء العليا فقد أساء، وعليه دية الزائدة على حقّه وعلى الجاني دية أنملة صاحب العليا.^

^لو قطع الأنملة العليا من رجل والوسطى من آخر

في الفرع صور:

1. لو قطع من واحد الأنملة العليا ومن آخر الوسطى وسبق صاحب العليا بالمطالبة.

2. لو سبق صاحب الوسطى بالمطالبة.

3. لو عفا صاحب الأنملة العليا وأخذ الدية، فهل لصاحب الوسطى القصاص أو لا؟

4. لو بادر صاحب الوسطى قبل استيفاء العليا.

وإليك دراسة الصور:

الأُولى:لو قطع من واحد الأنملة العليا ومن آخر الوسطى، فإن---)


صفحه 633

(--- سبق صاحب العليا وطالب بحقّه اقتصّ وكان للآخر الوسطى، إذ لا يزاحم قصاص العليا مع قصاص الوسطى، ولذلك يجوز لصاحب الوسطى بعد اقتصاص العليا أخذ الدية أو العفو.

الصورة الثانية:لو سبق صاحب الوسطى بالمطالبة أُخر حقّه إلى انتهاء حال الآخر؛ وذلك لأنّ قطع الوسطى يلازم قطع العليا فيلزم التصرّف في حقّ صاحب العليا، فحينئذٍ إن اقتصّ صاحب العليا تصل النوبة إلى صاحب الوسطى، فيستوفي كلّ حقّه.

الصورة الثالثة:لو عفا صاحب العليا على مالٍ أو بدونه فهنا وجهان:

1. أنّ لصاحب الوسطى القصاص بعد رد دية العليا إلى الجاني.

2. يسقط القصاص ولابدّ من الدية.

اختار المحقّق الوجه الأوّل وقال: وإن عفا صاحب العليا على مالٍ أو بدونه، كان لصاحب الوسطى القصاص إذا ردّ دية العليا مقدّمة لتحصيل حقّه.[1]

وقد نسب هذا القول إلى الشيخ والعلّامة ويؤيده خبر الحسين بن العباس بن الجريش، عن أبي جعفر الثاني عليه السلام قال: قال أبو جعفر الأوّل عليه السلام لعبد اللَّه بن عباس: ما تقول في رجل قطع رجل أصابعه بالسيف حتى سقطت فذهبت وأتى رجل آخر فأطار كفّ يده فأتى به إليك وأنت قاضٍ- إلى أن---)

[1]. شرائع الإسلام: 4/ 239 بتصرّف.


صفحه 634

(--- قال:- [وقال أبو جعفر:] إقْطع يد قاطع الكف أصلًا ثم أعطه دية الأصابع.[1]غير أنّ المصنّف قدس سره استوجه الوجه الثاني، أي دفع الدية، وقد خالف الرواية في موضعين: هذا الفرع والفرع الرابع.

ويمكن أن يقال في تأييد الوجه الثاني: إنّ قصاص صاحب الوسطى حتى مع ردّ الدية يُعدُّ اعتداء على الجاني، حيث إنّه قطع أنملة وهذا يعتدي عليه بأنملتين.

الصورة الرابعة:لو بادر صاحب الوسطى وقطع قبل استيفاء العليا، فقد استوفى حقّه وزيادة، وعليه دية الزائد على حقّه، أي دية الأنملة العليا ودفعها إلى الجاني، ثم على الجاني دية أنملة صاحب العليا، بدفع ما أخذه من صاحب الوسطى إلى صاحب العليا.

[1]. الوسائل: 19، الباب 10 من أبواب قصاص الطرف، الحديث 1.


صفحه 635

السادس: لو قطع يميناً- مثلًا- فبذل شمالًا للقصاص فقطعها المجنيّ عليه من غير علم بأنّها الشمال فهل يسقط القود، أو يكون القصاص في اليمنى باقياً؟ الأقوى هو الثاني. ولو خيف من السراية يؤخّر القصاص حتى يندمل اليسار، ولا دية لو بذل الجاني عالماً بالحكم والموضوع عامداً، بل لا يبعد عدمها مع البذل جاهلًا بالموضوع أو الحكم، ولو قطعها المجنيّ عليه مع العلم بكونها اليسار ضمنها مع جهل الجاني، بل عليه القود، وأمّا مع علمه وبذله فلا شبهة في الإثم، لكن في القود والدية إشكال.^

^لو قطع يميناً وبذل شمالًا للقصاص‌

في الفرع صور:

1. لو قطع يميناً- مثلًا- فبذل الجاني شمالًا للقصاص وقطعها المجنيّ عليه من غير علم من الجاني والمجنيّ عليه بأنّها الشمال، فهل يقتصّ من اليمنى؟ والكلام في المقام في ثبوت القصاص وعدمه، وأمّا الدية فسيأتي الكلام عنها في الصورة الرابعة.

2. على القول ببقاء القصاص في اليمنى، لو خيف من السراية إلى النفس إذا قطعت منه اليدان، فهل يجب التأخير حتى يندمل اليسار؟

3. لو بذل الجاني اليسار عالماً بالحكم والموضوع مع جهل المجنيّ عليه بالحكم والموضوع فهل تجب الدية مع ثبوت القصاص؟---)