3- المني
السنة الشريفة
1- قال سماعة سألت" المعصوم" عن المني يصيب الثوب؟ فاجاب
اغسل الثوب كله اذا خفي عليك مكانه قليلا كان او كثيراً.[1]
2- قال محمد بن مسلم سألت احد الامامين الباقر او الصادق عليهما السلام عن المذي يصيب الثوب؟ فقال
ينضحه بالماء ان شاء.[2]
تفصيل القول
اكدت النصوص على نجاسة المني واعتبرت نجاسته اشد من نجاسة البول والمراد منه- حسب اللغة-[3]مني الانسان، اما ماء سائر الحيوانات فقد ذهب الفقهاء الى
[1]الوسائل/ ج 2/ ص 1022/ باب 16 من ابواب النجاسات/ ح 5.
[2]المصدر/ ص 1023/ باب 17/ ح 1.
[3]قالوا: (المني ماء الانسان، العيس ماء البعير، اليرون ماء الفرس. الزاجل ماء الظليم) راجع فقه اللغة للثعالبي ص 186.
قذارة مني كل حيوان سائل الدم (مثل البقر والابل) والاجتناب عنه افضل.
اما ماء اللقاح لسائر الحيوانات فلا دليل على نجاسته. وينبغي الاشارة الى انه لا بأس
بسائر السوائل التي تخرج من الفرج غير البول والغائط والمني والدماء الثلاثة، مثل ما يخرج عند الشهوة وهو (المذي)، او ما يخرج بعد البول وهو (الودي) او ما يخرج بعد المني وهو (الوذي). او أي سائل آخر يخرج بسبب المرض.
4- الميتة والميت
القرآن الكريم
قال الله تعالىإِلآَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ(الانعام/ 145)
السنة الشريفة
1- قال ابراهيم بن ميمون: سألت الامام ابا عبد الله الصادق عليه السلام عن رجل يقع ثوبه على جسد الميت، قال
ان غسل الميت فلا تغسل ما اصاب ثوبك منه، وان كان لم يغسل فاغسل ما اصاب ثوبك منه، يعني اذا برد الميت.[1]
2- قال عمار الساباطي: سئل الامام الصادق عليه السلام عن الخنفساء والذباب والجراد والنملة وما اشبه ذلك يموت في
[1]الوسائل/ ج 2/ ص 1050/ باب 34 من ابواب النجاسات/ ح 1.
البئر والزيت والسمن وشبهه؟ فأجاب
كل ما ليس له دم فلا بأس.[1]
3- قال الحسين بن زرارة: كنت عند ابي عبد الله الصادق عليه السلام وابي يسأله
عن اللبن من الميتة والبيضة من الميتة، وانفحة الميتة، فقال
كل هذا ذكي
. قال: وزاد فيه علي بن عقبة وعلي بن الحسن بن رباط
والشعر والصوف كله ذكي.[2]
4- وفي حديث آخر عن الامام الصادق عليه السلام انه قال
كانت لرسول الله صلى الله عليه وآله ممسكة اذا هو توضأ اخذها بيده وهي رطبة، فكان اذا خرج عرفوا انه رسول الله صلى الله عليه وآله برائحته.[3]
تفصيل القول
ومن الاعيان النجسة ميتة الحيوانات[4]وميت الانسان، وفي المسألة فروع نذكرها فيما يلي
1- ميتة الحيوانات التي لها دم سائل[5]نجسة، سواء منها حلال اللحم وحرامه، اما التي لا دم سائل لها كالخنفساء والذباب والجراد والنملة وما أشبه ذلك فليست ميتتها نجسة.
[1]المصدر/ ص 1051/ باب 35 من ابواب النجاسات ح 1.
[2]الوسائل/ ج 2/ ص 1089/ باب 68 من ابواب النجاسات/ ح 2 و 3.
[3]المصدر/ ص 1078/ باب 58/ ح 1.
[4]المقصود من الميتة هو الحيوان الذي مات حتف انفه ولم يذبح حسب الطريقة الشرعية المقررة.
[5]الحيوان الذي له دم سائل هو الحيوان الذي يسيل دمه بقوة عند قطع عرقه.
2- الاجزاء المفصولة من الحيوان بعد موته او قبل ذلك هي بحكم الميتة، كأليات الغنم المقطوعة، والاجزاء الصغيرة المتعلقة بالشعر عند نتفه.
3- الميت من الانسان نجس قبل تغسيله، وكذا الاجزاء المفصولة منه حال حياته كاليد المقطوعة او قطعة اللحم المبانة منه، بل حتى البثور واصول الشعر والثالول والقشور التي تعلو الجروح والثفنات كلها نجسة اذا ابينت من الحي او من الميت قبل تغسيله.
نعم اذا انفصلت البثور بذاتها عن الجسم فهي طاهرة.
4- مالا تحله الحياة من الحيوان، ولا يمتد اليه الاحساس العصبي؛ كالصوف والشعر والوبر
والعظم والقرن والظفر والمخلب والريش والظلف والحافر والسن والناب والبيض والانفحة[1]واللبن في الضرع طاهر، وهكذا المنقار وما اشبه.
5- يشترط في طهارة البيضة الموجودة في جوف الدجاجة الميتة ان تكسوها القشرة، بحيث يعتبرها العرف بيضة كاملة.
6- لا فرق في طهارة هذه الاجزاء بين ان يكون الحيوان
[1]الانفحة: شيء يستخرج من بطن الجدي الراضع اصفر فيعصر في صوفة فيغلظ كالجبن (قاموس المحيط مادة نفح) وهو المعروف عند عامة الناس ب-" المجبنة". وهو الذي يتحول- بعد ان يأكل الجدي- الى كرشه قال في لسان العرب: انها (الانفحة) كرش الحمل او الجدي ما لم يأكل فاذا اكل فهو كرش (لسان العرب ج 6 ص 3405).
حلال اللحم او حرام اللحم، بشرط الا يكون نجس العين.
7- لابد من الاشارة الى ان اصول الشعر المبان من الميت- قبل تغسيله- او الميتة نجسة.
8- فارة المسك[1]طاهرة. والاولى الاجتناب عما يؤخذ من الظبي الميت. والمسك طاهر مطلقاً، الا ما علم اختلاطه بدم الظبي.
[1]فارة المسك- حسب كلمات المحققين- وعاء من جلد يتكون عند سرة نوع من الظباء تختزن مادة المسك التي تتكون فيه كما يتكون الحليب في الضرع ثم يقذفه جسد الظبي وربما اخذت الفارة بعد موت الظبي فكانت ميتة نجسة ولكن المسك طاهر لانه منفصل عن جسد الظبي.
5- الدم
القرآن الكريم
قال الله تعالىإِلآَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ(الانعام/ 145)
الحديث
1- قال عمار الساباطي: سئل ابو عبد الله عليه السلام عن رجل يسيل من انفه الدم هل عليه ان يغسل باطنه- يعني جوف الانف-؟ فقال
انما عليه ان يغسل ما ظهر منه.[1]
الدم النجس، هو المسفوح من الانسان والحيوان الذي له نفس سائلة سواء كانا حيين او ميتين اما دم البراغيث والبق وما اشبه فطاهر، وفي مثل دم السمك مما
[1]الكافي/ ج 3/ ص 59/ ح 5.
لا يسيل فالاولى الاجتناب كما في ميتته.
وهنا فروع هي كالتالي
1- بعد خروج الدم المتعارف من الذبيحة، فان ما يتبقى فيها من الدم، مما يلحق باللحم او ما يتبقى في العروق الناعمة، او في القلب والكبد طاهر وحلال. اما ما يجتمع في موضع من الذبيحة بسبب ردّ النفس او بسبب المرض، او بسبب كون رأس الذبيحة اعلى من البدن حين الذبح او غير ذلك فانه نجس.
وينبغي الاجتناب من مطلق الدم المسفوح غير الملحق باللحم- احتياطاً-.
2- الدم الموجود في العلقة المتكوّن من المني نجس، وهكذا نقطة الدم الموجودة في البيض- احتياطاً-.
3- الدم الموجود في الجنين المذكى بذكاة امه نجس ان لم يكن ملحقاً بلحمه- حسب ما يستفاد من الادلة-.
4- اذا شككنا في دم هل انه من القسم النجس ام الطاهر، يجب الاجتناب عنه- احتياطاً- اما لو شككنا في شيء هل انه دم ام غير دم فلا يجب الاجتناب عنه.
5- القيح الخارج من الجرح طاهر الا اذا عرف اختلاطه بالدم.
6- لا بأس بقليل الدم اذا وقع في المرق حال غليانه على ما يستفاد من الادلة، لان النار تأكل الدم، وان كان الاولى هو الاجتناب عنه- احتياطاً-.