البئر والزيت والسمن وشبهه؟ فأجاب
كل ما ليس له دم فلا بأس.[1]
3- قال الحسين بن زرارة: كنت عند ابي عبد الله الصادق عليه السلام وابي يسأله
عن اللبن من الميتة والبيضة من الميتة، وانفحة الميتة، فقال
كل هذا ذكي
. قال: وزاد فيه علي بن عقبة وعلي بن الحسن بن رباط
والشعر والصوف كله ذكي.[2]
4- وفي حديث آخر عن الامام الصادق عليه السلام انه قال
كانت لرسول الله صلى الله عليه وآله ممسكة اذا هو توضأ اخذها بيده وهي رطبة، فكان اذا خرج عرفوا انه رسول الله صلى الله عليه وآله برائحته.[3]
تفصيل القول
ومن الاعيان النجسة ميتة الحيوانات[4]وميت الانسان، وفي المسألة فروع نذكرها فيما يلي
1- ميتة الحيوانات التي لها دم سائل[5]نجسة، سواء منها حلال اللحم وحرامه، اما التي لا دم سائل لها كالخنفساء والذباب والجراد والنملة وما أشبه ذلك فليست ميتتها نجسة.
[1]المصدر/ ص 1051/ باب 35 من ابواب النجاسات ح 1.
[2]الوسائل/ ج 2/ ص 1089/ باب 68 من ابواب النجاسات/ ح 2 و 3.
[3]المصدر/ ص 1078/ باب 58/ ح 1.
[4]المقصود من الميتة هو الحيوان الذي مات حتف انفه ولم يذبح حسب الطريقة الشرعية المقررة.
[5]الحيوان الذي له دم سائل هو الحيوان الذي يسيل دمه بقوة عند قطع عرقه.
2- الاجزاء المفصولة من الحيوان بعد موته او قبل ذلك هي بحكم الميتة، كأليات الغنم المقطوعة، والاجزاء الصغيرة المتعلقة بالشعر عند نتفه.
3- الميت من الانسان نجس قبل تغسيله، وكذا الاجزاء المفصولة منه حال حياته كاليد المقطوعة او قطعة اللحم المبانة منه، بل حتى البثور واصول الشعر والثالول والقشور التي تعلو الجروح والثفنات كلها نجسة اذا ابينت من الحي او من الميت قبل تغسيله.
نعم اذا انفصلت البثور بذاتها عن الجسم فهي طاهرة.
4- مالا تحله الحياة من الحيوان، ولا يمتد اليه الاحساس العصبي؛ كالصوف والشعر والوبر
والعظم والقرن والظفر والمخلب والريش والظلف والحافر والسن والناب والبيض والانفحة[1]واللبن في الضرع طاهر، وهكذا المنقار وما اشبه.
5- يشترط في طهارة البيضة الموجودة في جوف الدجاجة الميتة ان تكسوها القشرة، بحيث يعتبرها العرف بيضة كاملة.
6- لا فرق في طهارة هذه الاجزاء بين ان يكون الحيوان
[1]الانفحة: شيء يستخرج من بطن الجدي الراضع اصفر فيعصر في صوفة فيغلظ كالجبن (قاموس المحيط مادة نفح) وهو المعروف عند عامة الناس ب-" المجبنة". وهو الذي يتحول- بعد ان يأكل الجدي- الى كرشه قال في لسان العرب: انها (الانفحة) كرش الحمل او الجدي ما لم يأكل فاذا اكل فهو كرش (لسان العرب ج 6 ص 3405).
حلال اللحم او حرام اللحم، بشرط الا يكون نجس العين.
7- لابد من الاشارة الى ان اصول الشعر المبان من الميت- قبل تغسيله- او الميتة نجسة.
8- فارة المسك[1]طاهرة. والاولى الاجتناب عما يؤخذ من الظبي الميت. والمسك طاهر مطلقاً، الا ما علم اختلاطه بدم الظبي.
[1]فارة المسك- حسب كلمات المحققين- وعاء من جلد يتكون عند سرة نوع من الظباء تختزن مادة المسك التي تتكون فيه كما يتكون الحليب في الضرع ثم يقذفه جسد الظبي وربما اخذت الفارة بعد موت الظبي فكانت ميتة نجسة ولكن المسك طاهر لانه منفصل عن جسد الظبي.
5- الدم
القرآن الكريم
قال الله تعالىإِلآَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ(الانعام/ 145)
الحديث
1- قال عمار الساباطي: سئل ابو عبد الله عليه السلام عن رجل يسيل من انفه الدم هل عليه ان يغسل باطنه- يعني جوف الانف-؟ فقال
انما عليه ان يغسل ما ظهر منه.[1]
الدم النجس، هو المسفوح من الانسان والحيوان الذي له نفس سائلة سواء كانا حيين او ميتين اما دم البراغيث والبق وما اشبه فطاهر، وفي مثل دم السمك مما
[1]الكافي/ ج 3/ ص 59/ ح 5.
لا يسيل فالاولى الاجتناب كما في ميتته.
وهنا فروع هي كالتالي
1- بعد خروج الدم المتعارف من الذبيحة، فان ما يتبقى فيها من الدم، مما يلحق باللحم او ما يتبقى في العروق الناعمة، او في القلب والكبد طاهر وحلال. اما ما يجتمع في موضع من الذبيحة بسبب ردّ النفس او بسبب المرض، او بسبب كون رأس الذبيحة اعلى من البدن حين الذبح او غير ذلك فانه نجس.
وينبغي الاجتناب من مطلق الدم المسفوح غير الملحق باللحم- احتياطاً-.
2- الدم الموجود في العلقة المتكوّن من المني نجس، وهكذا نقطة الدم الموجودة في البيض- احتياطاً-.
3- الدم الموجود في الجنين المذكى بذكاة امه نجس ان لم يكن ملحقاً بلحمه- حسب ما يستفاد من الادلة-.
4- اذا شككنا في دم هل انه من القسم النجس ام الطاهر، يجب الاجتناب عنه- احتياطاً- اما لو شككنا في شيء هل انه دم ام غير دم فلا يجب الاجتناب عنه.
5- القيح الخارج من الجرح طاهر الا اذا عرف اختلاطه بالدم.
6- لا بأس بقليل الدم اذا وقع في المرق حال غليانه على ما يستفاد من الادلة، لان النار تأكل الدم، وان كان الاولى هو الاجتناب عنه- احتياطاً-.
6 و 7- الكلب والخنزير
القرآن الكريم
قال الله تعالى... إِلآَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ(الانعام/ 145)
السنة الشريفة
1- سأل محمد بن مسلم الامام الصادق عليه السلام عن الكلب يشرب من الاناء؟ فقال الامام: اغسل الاناء.[1]
2- وفي حديث آخر قال الراوي سألت الامام ابا عبد الله الصادق عليه السلام عن الكلب يصيب شيئاً من جسد الرجل؟ فاجاب: تغسل المكان الذي اصابه.[2]
3- قال خيران الخادم: كتبت الى الرجل (اشارة الى الامام المعصوم عليه السلام) أسأله عن الثوب يصيبه الخمر ولحم
[1]وسائل الشيعة/ ج 2/ ص 1015/ باب 12 من ابواب النجاسات/ ح 3.
[2]المصدر/ ح 4.
الخنزير أيصلى فيه ام لا؟ ... فكتب عليه السلام
لا تصل فيه فانه رجس.[1]
تفصيل القول
الكلب والخنزير نجسان، ولا يجري الحكم على الكلب والخنزير البحريين، لأنهما ليسا من ذات الفصيلة البرية منهما، ولعدم شمول الادلة الشرعية لهما، وانما يشتركان معهما في الاسم فقط.
وفروع المسألة كالتالي
1- اجزاء الكلب والخنزير كلها نجسة، ويجب الاجتناب حتى عن شعر الخنزير- احتياطاً-.
2- الاقوى إلحاق الحيوان الذي يولد بين كلب او خنزير وبين حيوان آخر، إلحاقه بهما في النجاسة.
3- الافضل هو الاجتناب عن الثعلب والارنب والوزغ والعقرب والفار وسائر المسوخات[2]بالرغم من انها طاهرة.
[1]الوسائل/ ج 2/ ص 1017/ باب 13 من ابواب النجاسات/ ح 2.
[2]المسخ تشويه الخلقة قال في مقاييس اللغة (ج 5 ص 323) مسخه الله: شوّه خلقه من صورة حسنة الى قبيحة. ويبدو ان جملة من الحشرات المكروهة عند الناس وبعض الحيوانات سميت عند العرب بالمسوخ وكان يتجنبها الناس لمضارها. وقد عد العلامة المجلسي ثلاثين صنفاً منها فقال: اعلم ان انواع المسوخ غير مضبوطة في كلام اكثر الاصحاب بل احالوها (وارجعوها) الى هذه الروايات (التي ذكرها في كتابه) وذكر طائفة منها نذكر بعضا منها: الفيل والدب والارنب والعقرب والضب والوزغ والوظاية والعنكبوت والدعموص والجري والوطواط والقرد والخنزير والكلب والزهرة وسهيل وطاووس والزنبور والبعوض والخفاش والفار والقملة والحية والخنفساء والزمير والمارماهي (موسوعة بحار الانوار ج 62 ص 230 الطبعة الثانية).
8- المشركون
قال الله تعالىإِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ الله(التوبة/ 28)
السنة الشريفة
1- قال الامام محمد الباقر عليه السلام في رجل صافح رجلا مجوسياً
يغسل يده ولا يتوضأ.[1]
2- سئل احد الامامين الباقر او الصادق عليهم السلام عن مصافحة المسلم لليهودي والنصراني؟ فقال: من وراء الثوب، فان صافحك بيده فاغسل يدك.[2]
3- عن سعيد الاعرج قال: سألت الامام ابا عبد الله
[1]الوسائل/ ج 2/ ص 1018/ باب 14 من ابواب النجاسات/ ح 3.
[2]المصدر/ ص 1019/ ح 5.