ثوبك فاغسله.[1]
3- وقال الامام الصادق عليه السلام
لا تصل في بيت فيه خمر ولا مسكر، لأن الملائكة لا تدخله، ولا تصل في ثوب قد اصابه خمر او مسكر حتى تغسله.[2]
4- وروي عن الامام الصادق عليه السلام انه قال: كل عصير اصابته النار فهو حرام
حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه.[3]
تفصيل القول
المسكر المائع نجس ويجب الاجتناب عنه، سواءً كان خمراً او نبيذاً او فُقاعاً، وسواء كان قليلًا او كثيراً. فلو وقعت قطرة من مسكر في إناء ماء، او قدر مرق فانها تنجسه. والمستفاد من الادلة وجوب اعادة الصلاة اذا تمت في ثوب اصابه مسكر، ويجب غسل موضع الملاقاة منه، فان لم يعرف موضع الملاقاة يجب غسل الثوب كله. واليك فروع المسألة
1- الاولى الاجتناب عن المسكرات الجامدة ايضاً، كما لو اسكر نبات معين، بلى ليست المخدرات- كالحشيشة والترياق- نجسة لانها ليست من المسكرات.[4]
2- يجب- احتياطاً- الاجتناب عن العصير العنبي اذا غلى بالنار او بالشمس او بنفسه ولا يطهر حتى يذهب ثلثاه بالطبخ. اما اذا ذهب ثلثاه بنفسه او بتصفيته في ثوب او عبر ظرف خزفي او بسبب هبوب الرياح عليه، فلا تزول
[1]المصدر/ ح 5.
[2]المصدر/ ص 1056/ ح 7.
[3]الوسائل/ ج 17/ ص 223/ باب 2 من ابواب الاشربة المحرمة/ ح 1.
[4]عدم نجاسة المخدرات لا يعني حليتها، فان تناول المواد المخدرة- المتداولة اليوم- واستعمالها حرام لما فيها من ضرر عظيم، وان لم نقل بنجاستها.
نجاسته على ما يستفاد من الادلة، وكذلك حكم عصير الزبيب.
3- يجب- احتياطاً- الاجتناب عن العنب او الزبيب المتفسخ في المرق وما شابهه، اما العنب او الزبيب المحمّص في الدهن فلا اشكال فيه.
4- لا بأس بعصير التمر اذا غلى ولا بسائر انواع العصير الا اذا أسكر، وما أسكر كثيره فقليله حرام ونجس.
5- الفُقّاع- وهو شراب معروف يصنع من الشعير بعد اختماره- حرام ونجس، اما قبل ان يختمر او ينش، فلا بأس به، والملاك هو ان يكون مسكراً، وهكذا الحكم لو صُنع الفُقّاع من غير الشعير.
10- عرق الجُنُب من الحرام وعرق الحيوان الجلّال
1- عرق الجنب من الحلال طاهر وتجوزالصلاة في الثوب الذي اصابه، اما اذا كانت الجنابة من حرام كالجنابة بسبب الزنا او الاستمناء او اللواط- والعياذ بالله- فالاقوى عدم الصلاة في الثوب الذي اصابه العرق، بل الاجتناب عنه.
2- يلحق بذلك عرق الجنب الذي باشر زوجته في حالة الحيض، او في حالة الصوم او في الظهار قبل التكفير- احتياطا-.
3- المستفاد من الادلة الشرعية وجوب الاجتناب عن عرق الابل الجلّالة، بل يجب الاجتناب عن عرق سائر الّدواب الجلّالة- على سبيل الاحتياط-.
حكم الشك في النجس والنجاسة
الحديث
قال زرارة: قلت لأبي جعفر عليه السلام انه اصاب ثوبي دم من الرعاف او غيره او شيء من مني، فَعَلَّمتُ أثرَه الى ان أُصيب ماءً، فأصبت الماء وحضرت الصلاة ونسيتُ ان بثوبي شيئاً فصليت، ثم إني ذكرت بعد، قال الامام
تعيد الصلاة وتغسله
. قلت: فإن لم اكن رأيتُ موضعه وقد عَلِمتُ انه قد اصابه فطلبته ولم اقدر عليه، فلما صليتُ وجدتُه، قال
تغسله ولا تعيد الصلاة
. قلت: ولِمَ ذاك؟ قال
لانك كنت على يقين من نظافته، ثم شككت، فليس ينبغي عليك ان تنقض اليقين بالشك ابداً
. قلت: فاني قد علمت انه قد اصابه ولم ادر اين هو فاغسله؟ قال
تغسل من ثوبك الناحية التي ترى انه
أصابها حتى تكون على يقين من طهارته
. قلت: هل عليّ ان شككت في انه اصابه شيء ان انظر فيه فأقلبه؟ قال
لا ولكنك إنما تريد بذلك ان تُذهب الشك الذي وقع في نفسك
. قلت: فاني رأيته في ثوبي وأنا في الصلاة، قال
تنقض الصلاة وتعيد اذا شككت في
موضع منه، ثم رأيته فيه، وان لم تشك ثم رأيته رطباً قطعت وغسلته ثم بنيت على الصلاة فانك لا تدري لعله شيء وقع عليك، فليس لك ان تنقض بالشك اليقين.[1]
تفصيل القول
لقد سبق الحديث حول كيفية ثبوت النجاسة، والطهارة بعد النجاسة وما شابه، وهنا فروع لابد من الاشارة اليها
1- كل شيء نظيف حتى تعلم انه قذر، واذا لم يحصل لك العلم فلا بأس عليك ان تنتفع به، سواء كان شكك في الحكم او في الموضوع.
2- لا يحكم بنجاسة غُسالة[2]الحمّام الا اذا علم بصب ماء نجس فيها، والافضل هو الاجتناب عنها.
3- فيما لو شككت في نجاسة شيء، او كانت فيه شبهة النجاسة، فالافضل رشه بالماء، مثل معابد المجوس واليهود
[1]بحار الانوار/ ج 77/ ص 124/ نقلًا عن علل الشرائع/ ج 2/ ص 49.
[2]الغسالة: هو الماء الذي ينفصل من الشيء او البدن اثناء وبعد غسله.
والنصارى، والثوب الملاقي للكلب والخنزير- من دون رطوبة- وهكذا الثوب الملاقي للكافر، والثوب والبدن المشكوك نجاستهما، وكذا لو اصاب الثوب مذي او عرق جنب او بول بعير او شاة.
كيف تنتقل النجاسة
الحديث
1- قال علي بن جعفر: سألت الامام موسى الكاظم عليه السلام عن الفارة والدجاجة والحمامة واشباههن تطأ العذرة، ثم تطأ الثوب ايغسل؟
قال
ان كان استبان من اثرهن شيء فاغسله، وإلّا فلا بأس.[1]
2- وقال ايضاً: وسألته عن الرجل يمشي في العذرة وهي يابسة فتصيب ثوبه ورجليه هل يصلح له ان يدخل المسجد فيصلي ولا يغسل ما اصابه؟ قال
اذا كان يابساً
[1]بحار الانوار/ ج 77/ ص 127/ نقلًا عن قرب الاسناد/ ص 117 طبعة النجف.
فلا بأس.[1]
3- قال الامام ابو جعفر الباقر عليه السلام: اذا وقعت الفأرة في السمن فماتت فيه، فان كان جامداً فألقها وما يليها، وكُلْ ما بقي، وان كان ذائباً فلا تأكله واستصبح به، والزيت مثل ذلك.[2]
تفصيل القول
يشترط في انتقال النجاسة وسرايتها من الاعيان النجسة الى الاشياء الطاهرة. اولًا: حصول المماسة بينها وبين الاشياء الطاهرة، وثانياً: كون المماسة برطوبة سارية، فلو لاقى الطاهرُ النجس برطوبة مباشرة فلا شك في تنجسه، اما لو مسحت بيدك الجافة على موضع نجس يابس، فلا تتنجس يدك. وهنا فروع نشير اليها فيما يلي
1- اذا لاقت الارض الندية او الثوب الرطب نجاسة، فانه ينجس موضع الملاقاة منها فقط دون سائر الاطراف. اما لو كانت الرطوبة سارية وشديدة- مثل الثوب الذي يقطر ماء او الارض التي يجري عليها الماء- فان اطراف موضع الملاقاة تتنجس هي الاخرى.
2- الندى او الرطوبة الخفيفة لا تكون ناقلة للنجاسة حسب ما يستفاد من الادلة، على الاقوى، وان كان العمل بالاحتياط اولى، نعم قال بعض الفقهاء بوجوب غسل ملاقي ميت الانسان حتى من دون رطوبة اذا لاقاه بعد برده وقبل تغسيله، وهو مستحب ومناسب للاحتياط.
[1]بحار الأنوار/ ج 77/ ص 128/ نقلًا عن قرب الاسناد ص 94 الطبعة الحجرية.
[2]الوسائل/ ج 16/ ص 374/ باب 43 من ابواب الاطعمة المحرمة/ ح 3.