والنصارى، والثوب الملاقي للكلب والخنزير- من دون رطوبة- وهكذا الثوب الملاقي للكافر، والثوب والبدن المشكوك نجاستهما، وكذا لو اصاب الثوب مذي او عرق جنب او بول بعير او شاة.
كيف تنتقل النجاسة
الحديث
1- قال علي بن جعفر: سألت الامام موسى الكاظم عليه السلام عن الفارة والدجاجة والحمامة واشباههن تطأ العذرة، ثم تطأ الثوب ايغسل؟
قال
ان كان استبان من اثرهن شيء فاغسله، وإلّا فلا بأس.[1]
2- وقال ايضاً: وسألته عن الرجل يمشي في العذرة وهي يابسة فتصيب ثوبه ورجليه هل يصلح له ان يدخل المسجد فيصلي ولا يغسل ما اصابه؟ قال
اذا كان يابساً
[1]بحار الانوار/ ج 77/ ص 127/ نقلًا عن قرب الاسناد/ ص 117 طبعة النجف.
فلا بأس.[1]
3- قال الامام ابو جعفر الباقر عليه السلام: اذا وقعت الفأرة في السمن فماتت فيه، فان كان جامداً فألقها وما يليها، وكُلْ ما بقي، وان كان ذائباً فلا تأكله واستصبح به، والزيت مثل ذلك.[2]
تفصيل القول
يشترط في انتقال النجاسة وسرايتها من الاعيان النجسة الى الاشياء الطاهرة. اولًا: حصول المماسة بينها وبين الاشياء الطاهرة، وثانياً: كون المماسة برطوبة سارية، فلو لاقى الطاهرُ النجس برطوبة مباشرة فلا شك في تنجسه، اما لو مسحت بيدك الجافة على موضع نجس يابس، فلا تتنجس يدك. وهنا فروع نشير اليها فيما يلي
1- اذا لاقت الارض الندية او الثوب الرطب نجاسة، فانه ينجس موضع الملاقاة منها فقط دون سائر الاطراف. اما لو كانت الرطوبة سارية وشديدة- مثل الثوب الذي يقطر ماء او الارض التي يجري عليها الماء- فان اطراف موضع الملاقاة تتنجس هي الاخرى.
2- الندى او الرطوبة الخفيفة لا تكون ناقلة للنجاسة حسب ما يستفاد من الادلة، على الاقوى، وان كان العمل بالاحتياط اولى، نعم قال بعض الفقهاء بوجوب غسل ملاقي ميت الانسان حتى من دون رطوبة اذا لاقاه بعد برده وقبل تغسيله، وهو مستحب ومناسب للاحتياط.
[1]بحار الأنوار/ ج 77/ ص 128/ نقلًا عن قرب الاسناد ص 94 الطبعة الحجرية.
[2]الوسائل/ ج 16/ ص 374/ باب 43 من ابواب الاطعمة المحرمة/ ح 3.
3- لا ينجس الدهن الجامد بملاقاة النجس اليابس ويجوز الانتفاع به، اما لو وقعت النجاسة في الدهن الذائب او الزيت فانه ينجس، وهكذا النفط والزيوت الصناعية وغيرها من السوائل والمائعات، فانها تنجس بملاقاة النجس.
4- اذا وقعت النجاسة في شيء جامد ورطب كالدهن او الدبس، فلابد من نزع اطراف النجس، ويجوز الانتفاع بالباقي.
5- حكم الشك هنا حكمه في سائر الاحكام الفقهية، لا يترتب عليه شيء، الا اذا كان قبله يقين، فلا ينقض اليقين بالشك وانما نستصحب الحالة السابقة، كما لو علمنا ان الدهن كان مائعاً سابقاً والثوب كان رطباً، فعندها نحكم بنجاسته اذا شوهدت فيه نجاسة.
6- اذا اندفع الماء من شلّال او نافورة فلا تنتقل النجاسة خلاف جهة الماء.
7- النجاسة التي تصيب الشيء من المتنجس حكمها حكم النجاسة الأصلية مع انتقال عين النجس- وهو الاغلب- اما من دونه فلا، فاذا ولغ الكلب في اناء ثم صب ماؤه
في غيره وجب تعفير الثاني ايضاً- احتياطاً-.
8- المتنجس منجّس ايضاً، فلو تنجس الثوب او شيء آخر بالبول او الدم او غيرهما من النجاسات ثم زالت عين النجاسة ظاهراً، ثم حصلت مماسة بينه وبين شيء آخر برطوبة سارية تنجّس ذلك الشيء، وهكذا كلما بقيت آثار النجاسة في الشيء المتنجس وانتقلت بواسطة الرطوبة فعلينا الاجتناب عنه حتى لو لم تلاحظ عين النجاسة.
9- لو لم تنتقل عين النجاسة ولا آثارها من المتنجس، بسبب تعدد الوسائط، او لانقضاء فترة من الوقت تزول عادة آثارها، مما لا يسمى عرفاً ملاقياً للنجاسة، فلا يجب الاجتناب عنه، الا ان الاجتناب موافق للاحتياط.
موارد وجوب التطهير
القرآن الكريم
1- قال ربنا سبحانهيَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُباً إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وإِن كُنتُم مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَآءَ أَحَدٌ مِنكُم مِنَ الْغَآئِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَآءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَآءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ الله كَانَ عَفُوّاً غَفُوراً(النساء/ 43)
2- وقال تعالىوإِن كُنتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا ...(لمائدة/ 6)
3- وقال سبحانهأَن طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّآئِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ
السُّجُودِ ...(البقرة/ 125)
تفصيل القول
تجب ازالة النجاسة عن الثوب والبدن للصلاة والطواف، كما تجب ازالة النجاسة عن المساجد والمشاهد المشرفة، وفي المسألة فروع نذكرها فيما يلي
1- تبطل الصلاة في الثوب النجس، كما تبطل صلاة من كان شيء من اطرافه نجساً. الا ان هناك استثناءات نبينها ان شاء الله في احكام (لباس المصلي).
2- تجب ازالة النجاسة لتوابع الصلاة ايضاً، كصلاة الاحتياط وقضاء التشهد، والسجدة المنسية، بل حتى لسجدتي السهو- احتياطاً-.
3- يجب تطهير المساجد، داخلها وسقفها وجدرانها، كما يجب تطهير جدرانها من الخارج- احتياطاً- لا سيما اذا كانت متميزة. وتجب المبادرة الى تطهيرها وجوباً كفائياً، ويشتد الوجوب على من نجّسها دون ان يختص به.
واذا كانت الجدران خارجة عن حدود المسجد واقعاً ولكنها تعتبر جزءً منه عرفاً، فيجب الحاقها بالمسجد من حيث وجوب التطهير- احتياطاً-.
آداب قضاء الحاجة
الحديث
1- قال الامام ابو عبد الله الصادق (ع)
لاينظر الرجل الى عورة أخيه
. 2- سئل الامام (ع) ما حدّ الغائط؟ قال
لا تستقبل القبلة ولا تستدبرها، ولا تستقبل الريح ولا تستدبرها
. 3- جاء في الحديث عن الامام الباقر او الامام الصادق (ع) أنه قال
اذا دخلت الغائط فقل: أعوذ بالله من الرجس النجس الخبيث المخبث الشيطان الرجيم، واذا