موارد وجوب التطهير
القرآن الكريم
1- قال ربنا سبحانهيَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُباً إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وإِن كُنتُم مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَآءَ أَحَدٌ مِنكُم مِنَ الْغَآئِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَآءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَآءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ الله كَانَ عَفُوّاً غَفُوراً(النساء/ 43)
2- وقال تعالىوإِن كُنتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا ...(لمائدة/ 6)
3- وقال سبحانهأَن طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّآئِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ
السُّجُودِ ...(البقرة/ 125)
تفصيل القول
تجب ازالة النجاسة عن الثوب والبدن للصلاة والطواف، كما تجب ازالة النجاسة عن المساجد والمشاهد المشرفة، وفي المسألة فروع نذكرها فيما يلي
1- تبطل الصلاة في الثوب النجس، كما تبطل صلاة من كان شيء من اطرافه نجساً. الا ان هناك استثناءات نبينها ان شاء الله في احكام (لباس المصلي).
2- تجب ازالة النجاسة لتوابع الصلاة ايضاً، كصلاة الاحتياط وقضاء التشهد، والسجدة المنسية، بل حتى لسجدتي السهو- احتياطاً-.
3- يجب تطهير المساجد، داخلها وسقفها وجدرانها، كما يجب تطهير جدرانها من الخارج- احتياطاً- لا سيما اذا كانت متميزة. وتجب المبادرة الى تطهيرها وجوباً كفائياً، ويشتد الوجوب على من نجّسها دون ان يختص به.
واذا كانت الجدران خارجة عن حدود المسجد واقعاً ولكنها تعتبر جزءً منه عرفاً، فيجب الحاقها بالمسجد من حيث وجوب التطهير- احتياطاً-.
آداب قضاء الحاجة
الحديث
1- قال الامام ابو عبد الله الصادق (ع)
لاينظر الرجل الى عورة أخيه
. 2- سئل الامام (ع) ما حدّ الغائط؟ قال
لا تستقبل القبلة ولا تستدبرها، ولا تستقبل الريح ولا تستدبرها
. 3- جاء في الحديث عن الامام الباقر او الامام الصادق (ع) أنه قال
اذا دخلت الغائط فقل: أعوذ بالله من الرجس النجس الخبيث المخبث الشيطان الرجيم، واذا
فرغت فقل: الحمد لله الذي عافاني من البلاء وأماط عني الأذى
. 4- قال الامام ابو الحسن الرضا (ع)
نهى رسول الله (ص) ان يجيب الرجل آخر وهو على الغائط، أو يكلمه حتى يفرغ
. هناك آداب عديدة لقضاء الحاجة، منها ما هي واجبة ومنها ما هي مستحبة، ومن أبرز تلك الآداب: ستر العورة، وعدم استقبال القبلة، وانتخاب المحل المناسب لقضاء الحاجة. وهنا فروع نشير اليها وعبر النقاط التالية
1- يجب ستر العورة عن الناظر في جميع الحالات وفي قوت قضاء الحاجة ايضاً، ولا فرق في ذلك بين الرجل والمرأة والكبير والصغير والمسلم والكافر (على الاحوط) ولا بين العاقل والمجنون، أما بالنسبة الى الزوج والزوجة والمولى وأمته فلا، وسنذكر ما يتعلق بستر العورة مفصلا في احكام النكاح ان شاء الله تعالى.
2- العورة في الرجل هي: القبل والبيضتان والدبر، ويبدو أن الدبر تستره الأليتان، وأما عورة المرأة فهي
القبل والدبر بالنسبة الى امثالها من النساء. أما عورة المرأة بالنسبة الى الرجل فهي كل البدن ما عدا الوجه والكفين.
3- ما دون القبل ليس من العورة الواجب سترها وينطبق هذا الحكم على المرأة بالنسبة الى مثيالاتها وعلى الرجل بالنسبة الى امثاله، نعم يستحب ستر ما بين السرة والركبة بل قيل الى نصف الساق.
4- نهى الشرع المقدس عن استقبال القبلة واستدبارها عند البول والغائط، وذلك بان يتوجه بمقاديم بدنه اليها او يستدبرها كذلك، ولاريب ان تنفيذ هذا النهي هو المناسب للاحتياط، ويبدو ان الحكمة فيه تجنب هتك حرمة القبلة وشدة الاحترام لها مما يتحقق فقط عند العلم بجهة القبلة، اما مع الجهل بها فلا. وان كان الافضل رعاية الاحتياط انى أمكن.
5- لافرق في ذلك بين الصحاري والمباني، ولو اضطر الى الاستدبار او الاستقبال فالأولى اختيار الاستدبار، والاحوط ترك البول اتجاه القبلة بتحريف قبله الى جهتها اليها مع كون جلوسه الى غير جهة القبلة، وترك الجلوس باتجاهها حتى مع تحريف قبله عنها.
6- يحرم قضاء الحاجة في ملك الآخرين الّا برضا المالك، لان قضاء الحاجة يعتبر نوعاً من التصرف وبالتالي تلحقه احكام التصرف، وبالجملة يحرم التصرف في ممتلكات الآخرين إلا بعد إحراز الرضا بطريقة او باخرى.
7- يحرم قضاء الحاجة فيما يسبب ضرراً على المسلمين، او هتكا لحرماتهم، كما هو الحال اليوم بالنسبة الى طرقاتهم ومراكز تجمعهم، اذ يعتبر تليثها إهانة عرفية لهم، وكذلك لا يجوز هتك مقابرهم بذلك.
الاستنجاء
الحديث
1- قال الامام محمد الباقر (ع)
لا صلاة الا بطهور، ويجزيك من الاستنجاء ثلاثة أحجار، بذلك جرت السنّة من رسول الله (ص)، وأما البول فانه لابد من غسله
. 2- وفي حديث آخر عنه ايضاً انه قال
يجزي من الغائط المسح بالاحجار ولا يجزي من البول الّا الماء
. 3- قال الحسين بن أبي العلاء: سألت أبا عبد الله الصادق (ع) عن البول يصيب الجسد؟ قال
صب عليه الماء مرتين
. 4- وقال زرارة: سألت الامام أبي جعفر (ع) عن التمسح بالاحجار فأجاب
كان الحسين بن علي (ع)
يمسح بثلاثة أحجار
. روي عن الامام الباقر (ع) ايضاً أنه قال
الاستنجاء باليمين من الجفا
. يجب تطهير مخرج البول والغائط؛ للصلاة وهو المراد بالاستنجاء، ونذكر تفاصيل المسألة في الفروع التالية
يجب غسل مخرج البول بالماء مرتين، لا فرق في ذلك بين الذكر والانثى والخنثى، ولا تكفي ازالة النجاسة بغير الماء عند القدرة.
يكفي في تطهير مخرج الغائط غسله بالماء بحيث لا يبقى شيء من الغائط عليه حتى ولو زالت النجاسة بالغسلة الاولى، ولا يعتنى حينئذ بالرائحة ولا باللون اذا لم يبق اثر ظاهر للقذر، وقال الفقهاء: ان الاستنجاء بالماء لا يتم دون ذهاب الاجزاء الصغيرة التي لا يشترط ذهابها في الاستنجاء بالاحجار.
يكفي ايضاً في تطهير مخرج الغائط مسحه ثلاث مرات بالحجر او الخرقة او ما اشبه مما ينظف الحل وذلك بالشروط التالية
الاول: ألّا يتجاوز الغائط المحل المعتاد كأن يلوث غير مخرج الغائط بحيث لاتسمى عملية التطهير استنجاءً ففي