بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 21

الأول: الماء

القرآن الكريم

1-وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِنَ السَّمَآءِ مَآءً لِيُطَهِّرَكُم بِهِ‌(الانفال/ 11)

2-وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَآءِ مَآءً طَهُوراً(الفرقان/ 48)

السنة الشريفة

1- قال الامام ابو عبد الله الصادق عليه السلام في حديث

ان الله جعل التراب طهوراً كما جعل الماء طهورا.[1]

2- وقال ايضاً

كل ماء طاهر إلّا ما علمت انه‌

[1]الوسائل/ ج 1/ ص 99/ باب 1/ من ابواب الماء المطلق/ ح 1.


صفحه 22

قذر.[1]

3- وقال في حديث آخر

الماء يطهّر ولا يطهّر.[2]

4- وجاء عن الامام الصادق عليه السلام ايضاً

الماء كله طاهر حتى يعلم انه قذر.[3]

5- وجاء في دعاء الامام أمير المؤمنين عليه السلام عند الوضوء وعند النظر الى الماء

الحمد لله الذي جعل الماء طهورا ولم يجعله نجساً.[4]

6- وقال الامام الباقر عليه السلام قال

افطر على الحلو، فان لم تجده فافطر على الماء، فان الماء طهور.[5]

تفصيل القول

تعريف وتقسيمات الماء

الماء- وجمعه مياه- ينقسم الى: مطلق ومضاف.

أ- اما الماء المطلق فهو: ما كان على أصل خلقته، أو ما يمكن أن نطلق عليه لفظة (الماء) من دون إضافة

[1]المصدر/ ح 2.

[2]المصدر/ ح 3.

[3]المصدر/ ص 100/ ح 5.

[4]الوسائل/ ج 1/ ص 282/ باب 16/ ح 1.

[5]المصدر/ ص 101/ باب 1/ ح 10.


صفحه 23

كلمة اخرى لتعريفه، وهو كل ما جادت به السماء؛ كماء المطر وما يذوب من الثلج والبَرَد المتساقط من السماء، وكل ما استقر في الارض- باطنه وظاهره- كمياه البحار والانهار والشلّالات والعيون والآبار والمياه المعدنية، سواءً كان عذباً أو مالحاً.

والماء المطلق طاهر ومطهِّر، مزيل للخبث ورافع للحدث.

ولا يضر باطلاقه ما يطرأ عليه من تغيير بواسطة طول المكث، او بسبب جرفه للتراب والأعشاب وأوراق الشجر والطحالب وما الى ذلك، اذا كان التغيير لا يخرجه عن اسم الماء عرفاً.

ب- واما الماء المضاف فهو ما عدا الماء المطلق من السوائل، كماء الورد، والخل، او ما يُعْصَر من الاجسام كعصير الفواكه، او غير ذلك مما يحصل من امتزاج الماء مع غيره من الاجسام كالشاي وغيره. وهو طاهر- بذاته- غير مطهّر لغيره، ولا مزيل للخبث ولا

رافع للحدث.

ج- وينقسم الماء المطلق الى خمسة اقسام

1- ماء المطر

2- الماء الجاري‌

3- ماء البئر

4- ماء الكر

5- الماء القليل‌


صفحه 24

احكام الماء المطلق‌

1- ماء المطر

القرآن الكريم

1-وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِنَ السَّمَآءِ مَآءً لِيُطَهِّرَكُم بِهِ‌(الانفال/ 11)

2-وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَآءِ مَآءً طَهُوراً(الفرقان/ 48)

السنة الشريفة

1- روى هشام بن سالم أنه سأل ابا عبد الله الصادق عليه السلام عن السطح يبال عليه فتصيبه السماء فيكف فيصيب الثوب؟ فقال

لا بأس به ما اصابه من الماء اكثر منه‌.[1]

2- وفي رواية الكاهلي عن الامام ابي عبد الله عليه السلام

[1]الوسائل/ ج 1/ ص 108/ باب 6 من ابواب الماء المطلق/ ح 1.


صفحه 25

كل شي‌ء يراه ماء المطر فقد طهر.[1]

3- وروي عن ابي الحسن عليه السلام في طين المطر أنه قال

لا بأس به ان يصيب‌

المطر الثوب ثلاثة ايام الا ان يعلم انه قد نجّسه شي‌ء بعد المطر.[2]

تفصيل القول

لكي يطهِّر الماء النازل من السماء يشترط ان يكون بقدر يصدق عليه" ماء المطر" والاحوط ان يكون بقدر يجري لو نزل على ارض صلبة.

فاذا أصاب المطر شيئاً متنجساً ليس فيه عين النجاسة، طهر منه ما أصابه المطر، ولا يعتبر في الثوب والفراش وما شابه العصر اذا نفذ فيه المطر، بحيث اعتبره العرف مغسولًا به.

وفيما يلي بعض التفصيل في هذه المسألة

1- اذا سقط المطر على ارض ملوّثة بعين النجاسة كالارض التي عليها الخمرة او الدم، ثم تطايرت بعض القطرات منه فانها طاهرة.

بلى اذا تغير لون تلك القطرة من الماء او رائحتها او طعمها بسبب ملاقاة النجاسة فهي متنجسة.

2- اذا سقط المطر على سطح الدار وكان عليه بول او دم او غيره من الاعيان النجسة، فان الماء الجاري من‌

[1]المصدر/ ص 109/ باب 6 من ابواب الماء المطلق/ ح 5.

[2]الوسائل/ ج 1/ ص 109/ باب 6 من ابواب الماء المطلق/ ح 6.


صفحه 26

السطح طاهر حال تقاطر المطر حتى ولو مرّ على العين النجسة، وهكذا لو جرى الدم وماء المطر فاختلطا وسال الماء على جسم طاهر، فانه طاهر حال سقوط المطر.

اما اذا توقف المطر: فإذا عرفنا بملاقاة النجس للماء بعد توقف المطر فانه نجس، وكذلك اذا تغير الماء بأوصاف النجس.

وكذا الحكم بالنسبة الى ماء المطر الذي يتقاطر عبر السقف.

3- كما تطهر الارض النجسة بسقوط المطر عليها مباشرة، كذلك تطهر بجريان ماء المطر عليها، كما لو كانت الارض تحت السقف او كانت قطعتان متجاورتان فنزل‌

على احداهما المطر فجرى الماء من القطعة الاولى على القطعة الثانية.

4- طين المطر طاهر، فاذا سقط المطر على تراب نجس فتحول طيناً فان المطر يطهّره.

5- إذا سقط المطر على حوض ماء أو غدير أقل من الكر، فانه يصبح حال تقاطر المطر كماء الكر والجاري، تجري عليه احكامهما.


صفحه 27

2- الماء الجاري‌

ماهو الماء الجاري‌

الماء الجاري هو كل ماء يسيل عن مادة (مخزون)، كالعيون والقنوات والأنهر، سواء منها ماتكونت من العيون او من ذوبان الثلوج، ويلحق به كل ماء متصل بما يمده ولو كان واقفا مثل علين الماء التي لا تجري.

وهكذا لا يعتبر الماء المنفصل عن المادة جارياً الا اذا كان عظيماً، فيحسب وجود كميات كبيرة من الماء المتدفق مادة له.

وفي المسألة فروع نشير إليها فيما يلي

1- لا ينجس الجاري بملاقاة النجس سواء كان كرا او اقل مادام متصلًا بالمادة-.

2-


صفحه 28

الماء الجاري على الأرض ان لم يكن متصلًا بكر وبنبع ولم يكن بمقدار كر فهو كالماء القليل يتنجس بملاقاة النجس.

3- النبع الذي ينبع زماناً ويتوقف عن النبع زماناً آخر، حكمه حكم الجاري حال النبع.

4- النبع الذي لا يجري ولا ينبع الا اذا اخذ منه الماء، فحكمه حكم الماء الجاري بالرغم من انه ليس بجار وذلك لأنه متصل بمادة، أي ب- (مخزون).

5- حكم الغدران والاحواض المتصلة بالماء الجاري، حكم الماء الجاري مادام متصلا بالجاري عرفاً، ولا فرق بين ان يكون الاتصال من ظاهر الارض او باطنها.

6- اذا اندفع ماء قليل من محل بقوة، والتقى أسفله بالنجاسة، فلا تسري نجاسة الاسفل الى الاعلى.

7- ماء الحمام المتجمع في الاحواض الصغيرة والمتصلة بمادتها المتجمعة في المخزن، يعتبر بحكم الجاري يُطَهِّر بعضه بعضا، شريطة ان يكون في المخزن مقدار كرّ من الماء، او يكون مجموع ما في الاحواض الصغيرة والمخزن قدر كر او أكثر.

8- تعتبر شبكة أنابيب المياه المتصلة بمخازنها التي هي أكثر- بالطبع- من مقدار الكر بمثابة الكر.

9- اذا صادفنا ماءً جارياً ولم نعلم هل انه بقدر الكر ام اقل، وهل هو متصل بمادة

ومخزون أم لا، فهو بمثابة الماء القليل،