احكام الماء المطلق
1- ماء المطر
القرآن الكريم
1-وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِنَ السَّمَآءِ مَآءً لِيُطَهِّرَكُم بِهِ(الانفال/ 11)
2-وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَآءِ مَآءً طَهُوراً(الفرقان/ 48)
السنة الشريفة
1- روى هشام بن سالم أنه سأل ابا عبد الله الصادق عليه السلام عن السطح يبال عليه فتصيبه السماء فيكف فيصيب الثوب؟ فقال
لا بأس به ما اصابه من الماء اكثر منه.[1]
2- وفي رواية الكاهلي عن الامام ابي عبد الله عليه السلام
[1]الوسائل/ ج 1/ ص 108/ باب 6 من ابواب الماء المطلق/ ح 1.
كل شيء يراه ماء المطر فقد طهر.[1]
3- وروي عن ابي الحسن عليه السلام في طين المطر أنه قال
لا بأس به ان يصيب
المطر الثوب ثلاثة ايام الا ان يعلم انه قد نجّسه شيء بعد المطر.[2]
تفصيل القول
لكي يطهِّر الماء النازل من السماء يشترط ان يكون بقدر يصدق عليه" ماء المطر" والاحوط ان يكون بقدر يجري لو نزل على ارض صلبة.
فاذا أصاب المطر شيئاً متنجساً ليس فيه عين النجاسة، طهر منه ما أصابه المطر، ولا يعتبر في الثوب والفراش وما شابه العصر اذا نفذ فيه المطر، بحيث اعتبره العرف مغسولًا به.
وفيما يلي بعض التفصيل في هذه المسألة
1- اذا سقط المطر على ارض ملوّثة بعين النجاسة كالارض التي عليها الخمرة او الدم، ثم تطايرت بعض القطرات منه فانها طاهرة.
بلى اذا تغير لون تلك القطرة من الماء او رائحتها او طعمها بسبب ملاقاة النجاسة فهي متنجسة.
2- اذا سقط المطر على سطح الدار وكان عليه بول او دم او غيره من الاعيان النجسة، فان الماء الجاري من
[1]المصدر/ ص 109/ باب 6 من ابواب الماء المطلق/ ح 5.
[2]الوسائل/ ج 1/ ص 109/ باب 6 من ابواب الماء المطلق/ ح 6.
السطح طاهر حال تقاطر المطر حتى ولو مرّ على العين النجسة، وهكذا لو جرى الدم وماء المطر فاختلطا وسال الماء على جسم طاهر، فانه طاهر حال سقوط المطر.
اما اذا توقف المطر: فإذا عرفنا بملاقاة النجس للماء بعد توقف المطر فانه نجس، وكذلك اذا تغير الماء بأوصاف النجس.
وكذا الحكم بالنسبة الى ماء المطر الذي يتقاطر عبر السقف.
3- كما تطهر الارض النجسة بسقوط المطر عليها مباشرة، كذلك تطهر بجريان ماء المطر عليها، كما لو كانت الارض تحت السقف او كانت قطعتان متجاورتان فنزل
على احداهما المطر فجرى الماء من القطعة الاولى على القطعة الثانية.
4- طين المطر طاهر، فاذا سقط المطر على تراب نجس فتحول طيناً فان المطر يطهّره.
5- إذا سقط المطر على حوض ماء أو غدير أقل من الكر، فانه يصبح حال تقاطر المطر كماء الكر والجاري، تجري عليه احكامهما.
2- الماء الجاري
ماهو الماء الجاري
الماء الجاري هو كل ماء يسيل عن مادة (مخزون)، كالعيون والقنوات والأنهر، سواء منها ماتكونت من العيون او من ذوبان الثلوج، ويلحق به كل ماء متصل بما يمده ولو كان واقفا مثل علين الماء التي لا تجري.
وهكذا لا يعتبر الماء المنفصل عن المادة جارياً الا اذا كان عظيماً، فيحسب وجود كميات كبيرة من الماء المتدفق مادة له.
وفي المسألة فروع نشير إليها فيما يلي
1- لا ينجس الجاري بملاقاة النجس سواء كان كرا او اقل مادام متصلًا بالمادة-.
2-
الماء الجاري على الأرض ان لم يكن متصلًا بكر وبنبع ولم يكن بمقدار كر فهو كالماء القليل يتنجس بملاقاة النجس.
3- النبع الذي ينبع زماناً ويتوقف عن النبع زماناً آخر، حكمه حكم الجاري حال النبع.
4- النبع الذي لا يجري ولا ينبع الا اذا اخذ منه الماء، فحكمه حكم الماء الجاري بالرغم من انه ليس بجار وذلك لأنه متصل بمادة، أي ب- (مخزون).
5- حكم الغدران والاحواض المتصلة بالماء الجاري، حكم الماء الجاري مادام متصلا بالجاري عرفاً، ولا فرق بين ان يكون الاتصال من ظاهر الارض او باطنها.
6- اذا اندفع ماء قليل من محل بقوة، والتقى أسفله بالنجاسة، فلا تسري نجاسة الاسفل الى الاعلى.
7- ماء الحمام المتجمع في الاحواض الصغيرة والمتصلة بمادتها المتجمعة في المخزن، يعتبر بحكم الجاري يُطَهِّر بعضه بعضا، شريطة ان يكون في المخزن مقدار كرّ من الماء، او يكون مجموع ما في الاحواض الصغيرة والمخزن قدر كر او أكثر.
8- تعتبر شبكة أنابيب المياه المتصلة بمخازنها التي هي أكثر- بالطبع- من مقدار الكر بمثابة الكر.
9- اذا صادفنا ماءً جارياً ولم نعلم هل انه بقدر الكر ام اقل، وهل هو متصل بمادة
ومخزون أم لا، فهو بمثابة الماء القليل،
لان شرط الاعتصام عن النجاسة غير معلوم، وهو الاتصال بالمادة او بلوغه قدر كر من ماء.
10- لابد ان يستمر اتصال الماء الجاري بمادته ولو بصورة الرشح او التقاطر المتوالي والكثيف، اما لو انقطع الاتصال بأية طريقة- بحيث لا يمده- فانه يصبح بمثابة الماء الراكد، فلو كان اقل من الكر كان حكمه حكم الماء القليل.
3- ماء البئر
السنة الشريفة
1- قال الامام الرضا عليه السلام
ماء البئر واسع لا يفسده شيء الا ان يتغير به.[1]
2- وروى ابو بصير انه سأل الامام الصادق عليه السلام عن بئر يستقى منها ويتوضأ به، وتغسل به الثياب، ويعجن به، ثم علم انه كان فيها ميت؟ قال
لا بأس، ولا يغسل منه الثوب، ولا تعاد منه الصلاة.[2]
3- روى معاوية بن عمار انه سمع الامام ابا عبد الله الصادق عليه السلام يقول
لا يغسل الثوب، ولا تعاد الصلاة مما وقع في البئر الا ان ينتن، فان انتن غسل الثوب،
[1]الوسائل/ ج 1/ ص 125/ باب 14 من ابواب الماء المطلق/ ح 1.
[2]المصدر/ ص 126/ ح 5.
واعاد الصلاة، ونزحت البئر.[1]
تفصيل القول
ماء البئر معتصم لا ينجسه شيء إلّا ما غيّر لونه او طعمه او رائحته. وفروع المسألة كالتالي
1- اذا وقع في البئر نجس، كما لو مات فيه انسان او بعير او شاة او كلب، او صُبَّ فيه خمر او غير ذلك من النجاسات، فانه يستحب مؤكداً ان ينزح منها مقدار من الماء يناسب حجم النجاسة التي وقعت فيها، حتى يرتفع الاستقذار العرفي عنها، بل لا يترك الاحتياط بنزح دلاءٍ منها اذا اريد استعمالها في الشرب، خصوصاً مع وقوع الخمر والميت المتلاشي فيها. كل ذلك اذا لم يتغير الماء بالنجاسة وإلّا فانه نجس مادام التغيير باقياً.
2- اذا صبّت نجاسة في بئر فغيرت لونه او رائحته او طعمه ثم زال ذلك التغيير، فان ماء البئر يطهر مرة ثانية وان لم ينزح منه شيء.
[1]المصدر/ ص 127/ ح 10.