بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 36

5- الماء القليل‌

السنة الشريفة

1- سأل علي بن جعفر من اخيه الامام موسى بن جعفر عليه السلام عن الدجاجة والحمامة واشباههما تطأ العذرة ثم تدخل في الماء يتوضأ منه للصلاة؟ فقال

لا، الا ان يكون الماء كثيراً قدر كر من ماء.[1]

2- وروى ابو بصير، عنهم عليهم السلام

اذا ادخلت يدك في الاناء قبل ان تغسلها فلا بأس إلّا ان يكون اصابها قذر بول او جنابة، فان ادخلت يدك في الماء وفيها شي‌ء

من ذلك فاهرق ذلك الماء.[2]

3- روى سماعة انه سأل الامام ابا عبد الله الصادق عليه السلام عن رجل معه إناءان فيهما ماء وقع في احدهما قذر لا يدري‌

[1]الوسائل/ ج 1/ ص 115/ باب 8 من ابواب الماء المطلق/ ح 13.

[2]الوسائل/ ج 1/ ص 113/ باب 8 من ابواب الماء المطلق/ ح 4.


صفحه 37

ايهما هو، وليس يقدر على ماء غيره، قال

يهريقهما جميعاً ويتيمم‌.[1]

تفصيل القول

تعريف الماء القليل

كل ماء لم يبلغ قدر كر ولا يكون متصلًا بمادة (مثل نبع ظاهر أو خفي) فهو ماء قليل.

وهنا نشير الى فروع المسألة

1- اذا اصاب النجس ماءً قليلًا تنجس ذلك الماء، ولا فرق بين ان يلقى النجس في الماء، او يصب الماء على النجاسة. بلى لو صُبّ الماء القليل على موضع نجس، تنجس ما صُبَّ منه على النجس فقط دون ما هو باقٍ في الاناء، وهكذا الماء القليل الجاري بقوة مما لا يعتبره الناس ماءً واحداً.

اما لو جرى الماء القليل فوق الارض بفتور، ولاقت النجاسة اسفله تنجس العالي ايضاً، لاعتباره ماءً واحداً.

2- اذا صُب الماء القليل على شي‌ء نجس لإزالة عين النجاسة، ثم انفصل الماء من المغسول، كان الماء المنفصل- وهو ما يسمى بالغسالة- نجساً، حتى بعد زوال عين النجاسة وقبل طهارة المغسول.

ولابد من الاجتناب عن الغُسالة- حسب المستفاد من الادلة-. بلى، القطرات التي لا تحمل عين النجس والتي‌

[1]المصدر/ ح 2.


صفحه 38

تنتضح حال الغسل طاهرة على الاقوى، وان كان الاحتياط يقتضي الاجتناب عنها.

3- الماء المتبقي في الثوب المغسول بعد عصره، والاناء بعد غسله واهراق غسالته، طاهر على الاقوى.

4- عند التطهر بالماء بعد قضاء الحاجة (من بول او غائط) لو ترشحت قطرات من ذلك الماء على البدن او الثوب او وقع الثوب فيه، فانه لا بأس به ولا يجب تنظيف البدن والثوب من ذلك.

بلى لا يعاد استعمال مثل هذا الماء لا في تطهير النجس ولا في التطهر بالوضوء والغسل.


صفحه 39

احكام الماء المضاف‌

السنة الشريفة

1- سأل أبو بصير، أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يكون معه اللبن أيتوضأ منه للصلاة؟ قال

لا إنما هو الماء والصعيد.[1]

2- وروى السكوني عن الامام جعفر الصادق عن ابيه الامام الباقر عليهما السلام: ان علياً عليه السلام سئل عن قدر طبخت واذا في القدر فأرة قال: يهراق مرقها ويغسل اللحم.[2]

تفصيل القول

سبق بيان معنى الماء المضاف وتعريفه، اما احكامه فنذكرها في الفروع التالية

1- قال الفقهاء (قدس الله ارواحهم): لا يطهّر الماء

[1]الوسائل/ ج 1/ ص 146/ باب 2 من ابواب الماء المضاف/ ح 1.

[2]المصدر/ ص 150/ باب 5/ ح 3.


صفحه 40

المضاف أي شي‌ء نجس، ورأى بعض القدماء منهم ان النجاسة ترتفع بالماء المضاف، وهذا الرأي حسن وبالذات عند الاضطرار وعدم وجود الماء، بشرط التأكد من زوال النجس واثره وصدق التطهير عرفا،

وذلك مثل التطهير بالمواد الطبية المطهِّرة.

ولا يصح الوضوء والغسل بالماء المضاف، لأن الواجب ان يكونا بالماء المطلق.

2- يتنجس الماء المضاف بملاقاته النجاسة، وسريان النجاسة فيه عرفاً، بحيث يجعله خبيثاً وقذراً فيشمله قوله تعالىوَالرُّجْزَ فَاهْجُرْوقولهوَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ‌وعليه فان هذا الحكم لا يشمل ما يلي

الف: منابع النفط ومخازنه الضخمة، ومخازن الأدوية واحواض العصير الكبيرة، والمياه الغازيّة الكثيرة، اذا اصابتها يد نجسة، او قطرت فيها قطرة دم. ولم يسر الى جميعها عرفا، فانها لا تتنجس على الاقوى، لانها ليست مما يشملها عموم النهي عن النجاسات.

باء: لو صب المائع المضاف من اعلى على موضع نجس، تنجس ما صب منه على النجس فقط دون ما هو باقٍ في الاناء، لانه لا تسري القذارة من الاسفل الى الاعلى في‌


صفحه 41

هذه الصورة عرفاً.

3- يَطْهُر المائع المضاف المتنجس لو استُهلكَ في ماء عاصم (اي ماء طاهر بمقدار كر او اكثر)، ويبقى على طهارته حتى لو اعيد الى حالته السابقة، وذلك لان الماء العاصم لاقى الاجزاء المتنجسة بملاقات القذارة، وطهرها. وهنا فروع هي كالتالي

الف: اذا ذاب الزيت والدهن المتنجسان او اية مادة دهنية متنجسة في ماء عاصم يغلي، فانها تطهر لو امتزجت بالماء حتى ولو لم تستهلك المادة الدهنية في الماء تماماً.

اما اذا استهلك الماء في المادة الدهنية (واصبح الماء مضافاً) بحيث لم يعد ماءً مطلقاً عند الناس، فإنها تنجس الماء ايضاً.

وهكذا الحكم بالنسبة الى الدبس وماء الورد والمرق وما شابه ذلك.

باء: الاحوط في المرق او الدهن الذائب الذي يموت فيه حيوان له دم سائل، الاجتناب عنه مطلقاً، للنصوص الصريحة، ولانه مما يفهم من نصوص اجتناب الميتة، ولان ذوبانها

في الماء الحار لا يمنع وجود اجزاء من الميتة فيه.

جيم: دهن الخنزير الذائب، او أي مائع مضاف يُتَّخذ من نجس العين لو صبَ في ماء عاصم يغلي، ثم اعيد الى حالته السابقة بقي على نجاسته وحرمته.

دال: اذا بخر الماء المضاف فتحول بخاراً فإنه يطهر


صفحه 42

للاستحالة.

هاء: اذا قُطِّر المائع النجس ولم تحصل الاستحالة ولم يستهلك فانه يبقى نجساً، كما اذا قُطِّر الدم بحرارة شديدة- وهو غير بخار الدم طبعاً- او صُعِّد الدهن المذاب، وما اشبه، نعم لو استهلك وخرج عن حالته السابقة فعند ذلك يصبح طاهراً.


صفحه 43

احكام تغيُّر الماء

الحديث

1- قال الامام الصادق عليه السلام

كلما غلب الماء على ريح الجيفة فتوضأ من الماء واشرب، فإذا تغير الماء، وتغير الطعم فلا تتوضأ منه ولا تشرب‌.[1]

2- روى محمد بن علي بن الحسين انه سئل الامام الصادق عليه السلام عن غدير فيه جيفة، فقال

إن كان الماء قاهراً لها، لا يوجد الريح منه فتوضأ واغتسل‌.[2]

3- وقال العلاء بن الفضيل: سألت ابا عبد الله الصادق عليه السلام عن الحياض يبال فيها، فقال

لا بأس اذا غلب لون‌

[1]الوسائل/ ج 1/ ص 102/ باب 3 من ابواب الماء المطلق/ ح 1.

[2]المصدر/ ص 105/ ح 13.