حكم السؤر
الحديث
1- روى علي بن جعفر انه سأل اخاه الامام موسى بن جعفر عليه السلام عن خنزير شرب من اناء كيف يصنع به؟ قال
يغسل سبع مرات.[1]
2- وسأل محمد بن مسلم الامام الصادق عليه السلام عن الكلب يشرب من الاناء، فقال
اغسل الاناء.[2]
3- وسأل سعيد الاعرج الامام أبا عبد الله عليه السلام عن سؤر اليهودي والنصراني، فقال
لا.[3]
4- وروى معاوية بن عمار، عن ابي عبد الله الصادق عليه السلام، في الهرة
إنها من اهل البيت ويتوضأ من
[1]الوسائل/ ج 1/ ص 162/ باب 1 من ابواب الاسئار/ ح 2.
[2]المصدر/ ح 3.
[3]المصدر/ ص 165/ باب 3 من ابواب الأسئار/ ح 1.
سؤرها.[1]
5- وسأل عذافر ابا عبد الله عليه السلام عن سؤر السّنور والشاة والبقرة والبعير والحمار والفرس والبغل والسباع، يشرب منه او يتوضأ منه؟ فقال
نعم اشرب منه وتوضأ منه.[2]
6- كما سئل الامام الصادق عليه السلام عما تَشرب منه الحمامة، فقال
كل ما اكل لحمه فتوضأ من سؤره واشرب
. وعن ماء شرب منه باز، او صقر، او عقاب، فقال
كل شيء من الطير يتوضأ مما يشرب منه، إلّا ان ترى في منقاره دماً، فان رأيت
دماً فلا تتوضأ منه ولا تشرب.[3]
7- روى الوشاء ان الامام جعفر الصادق عليه السلام كان يكره سؤر كل شيء لا يؤكل لحمه.[4]
8- وروى علي بن جعفر في كتابه أنه سأل اخاه الامام موسى بن جعفر عليه السلام عن الحائض قال
تشرب من سؤرها ولا تتوضأ منه.[5]
9- علي بن يقطين، عن الامام الكاظم عليه السلام في
[1]المصدر/ ص 164/ باب 2 من ابواب الاسئار/ ح 1.
[2]المصدر/ ص 163/ باب 1 من ابواب الاسئار/ ح 6.
[3]الوسائل/ ج 1/ ص 166/ باب 4 من ابواب الاسئار/ ح 2.
[4]المصدر/ ص 167/ باب 5/ ح 2.
[5]المصدر/ ص 170/ باب 8/ ح 4.آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي(دام ظله)، احكام المطهرات و النجاسات - تهران، چاپ: اول، 1413.
الرجل يتوضأ بفضل الحائض؟ قال
اذا كانت مأمونة فلا بأس.[1]
10- قال الامام الصادق عليه السلام
في سؤر المؤمن شفاء من سبعين داء.[2]
تعريف السؤر
السؤر هو ما يتبقى من شراب او طعام قد اكل او شرب منه انسان او حيوان.
وينقسم السؤر الى: طاهر ونجس، وينقسم الطاهر منه بإعتبار استعماله في الاكل والشرب والطهارة، الى: مكروه ومستحب ومباح.
وهنا فروع هي كالتالي
1- السؤر النجس هو سؤر نجس العين كالكلب والخنزير والكافر، او المتنجس كمن كان على شفتيه دم او خمر مثلًا.
2- السؤر المكروه هو سؤر حرام اللحم من الحيوانات ما عدا الهرة.
وقال البعض يكره سؤر مالا يؤكل لحمه عادة كالحمير والبغال والخيل، وهو قولٌ حَسَن.
وهكذا يكره سؤر المرأة الحائض، وكذا كل من لا
[1]المصدر/ ص 170/ باب 8/ ح 5.
[2]المصدر/ ج 17/ ص 208/ باب 18/ ح 1.
يتورع عن النجاسات على رأي بعض الفقهاء.
3- السؤر المستحب هو سؤر المؤمن ويتبرك به ويدفع سبعين داءكما جاء في الحديث الشريف.
4- السؤر المباح هو ما عدا الاقسام السابقة، كسؤر الطيور والغنم والبقر والابل.
الثاني: الأرض
القرآن الكريم
وإِن كُنتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا وَإِن كُنتُم مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَآءَ أَحَدٌ مِنكُم مِنَ الْغَآئِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَآءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَآءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِنْهُ مَا يُرِيدُ الله لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِنْ حَرَجٍ وَلكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ(المائدة/ 6)
نستفيد من قوله سبحانهوَلكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْبعد قولهفَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباًأن التراب كما الماء وسيلة للطهارة.
الحديث
1- روي عن الامام الصادق عليه السلام في الرجل يطأ على الموضع الذي ليس بنظيف، ثم يطأ بعده مكاناً نظيفاً،
قال: لا بأس اذا كان خمسة عشر ذراعاً او نحو ذلك.[1]
2- روى محمد الحلبي انه قال للامام الصادق عليه السلام ان طريقي الى المسجد في زقاق يبال فيه، فربما مررت فيه وليس علي حذاء فيلصق برجلي من نداوته، فقال: أليس تمشي بعد ذلك في ارض يابسة؟ قلت: بلى، قال: فلا بأس ان الارض تطهر بعضها بعضاً.[2]
3- روى جابر بن عبد الله عن رسول الله صلى الله عليه وآله ان الله تعالى قال له: جعلت لك ولأمتك الارض كلها مسجداً وترابها طهوراً.[3]
تفصيل القول
جعل الله الارض طهوراً، فهي تطهّر باطن القدم والحذاء وعجلات السيارات، وبشروط معينة نشير اليها فيما يلي من تفاصيل المسألة
1- لا فرق في كون الارض من تراب او رمل او حجر، لكن الاسفلت والاسمنت والخشب ليست مطهِّرة، وهكذا الفرش والحصير[4]والزرع.
2- يشترط في حصول الطهارة، ان تكون الارض طاهرة ويابسة، ولا بأس بالنداوة الخفيفة، اما الارض ذات الرطوبة الشديدة فلا تطهِّر؛ عملا بالاحتياط.
3- إنما تطهر الاشياء المذكورة بالمشي او المسح
[1]وسائل الشيعة/ ج 2/ ص 1046/ باب 32 من ابواب النجاسات/ ح 1.
[2]المصدر/ ص 1048/ باب 32 من أبواب النجاسات/ ح 9.
[3]مستدرك الوسائل/ باب 5 من ابواب التيمم/ ح 3.
[4]الحصير: البساط الصغير المنسوج من النبات. والحصيرة: هي الحصير المنسوج من القصب.
عليها بعد ذهاب الاثر الظاهر للنجاسة، والاقوى عدم الاكتفاء بمجرد المماسة للأرض، ولا بمسح التراب او الحجر على الموضع النجس.
4- تطهِّر الارض بالسير عليها؛ عجلات السيارات وعقب العصا ويدي الطفل الذي يحبو، والجورب ونعل الحصان وما شابه.
5- إنما تطهر الارض ما لا قته او لامسه التراب في حال المشي، فيطهر اخمص القدم او ما بين الاصابع اذا لاقاه التراب، والا فلا، واما داخل النعل، وظهر القدم، واطراف الاصابع ان مشى على كعبه، وكعبه ان مشى على الاصابع، فلا يطهر لاشتراط المماسة.
6- لا فرق في النجاسة بين ان يكون مصدرها الارض او غيرها، فلو أدميت رجلك فمشيت عليها فوق الارض الطاهرة حتى زالت النجاسة وذهب اثرها، طهرت.
الثالث: الشمس
الحديث
1- روى عمار الساباطي ان الامام أبا عبد الله الصادق عليه السلام سئل عن الموضع القذر يكون في البيت او غيره فلا تصيبه الشمس، ولكنه قد يبس الموضع القذر؟ قال
لا يصلى عليه، وأعِلم موضعه حتى تغسله
، وعن الشمس هل تطهّر الارض؟ قال
اذا كان الموضع قذراً من البول او غير ذلك فأصابته الشمس، ثم يبس الموضع، فالصلاة على الموضع جائزة، وإن اصابته الشمس ولم ييبس الموضع القذر وكان رطباً، فلا يجوز الصلاة حتى ييبس، وان كانت رجلك رطبة وجبهتك رطبة او غير ذلك منك ما يصيب ذلك الموضع القذر، فلا تصل على ذلك الموضع حتى ييبس، وان كان غير الشمس اصابه