بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 70

الثالث: الشمس‌

الحديث

1- روى عمار الساباطي ان الامام أبا عبد الله الصادق عليه السلام سئل عن الموضع القذر يكون في البيت او غيره فلا تصيبه الشمس، ولكنه قد يبس الموضع القذر؟ قال

لا يصلى عليه، وأعِلم موضعه حتى تغسله‌

، وعن الشمس هل تطهّر الارض؟ قال

اذا كان الموضع قذراً من البول او غير ذلك فأصابته الشمس، ثم يبس الموضع، فالصلاة على الموضع جائزة، وإن اصابته الشمس ولم ييبس الموضع القذر وكان رطباً، فلا يجوز الصلاة حتى ييبس، وان كانت رجلك رطبة وجبهتك رطبة او غير ذلك منك ما يصيب ذلك الموضع القذر، فلا تصل على ذلك الموضع حتى ييبس، وان كان غير الشمس اصابه‌


صفحه 71

حتى ييبس فانه لا يجوز ذلك‌.[1]

2- قال الامام محمد الباقر عليه السلام مخاطباً ابا بكر الحضرمي

يا أبا بكر ما أشرقت عليه الشمس فقد طهر.[2]

3- قال علي بن جعفر سألتُ اخي الامام موسى بن جعفر عليه السلام عن البواري يصيبها البول هل تصلح الصلاة عليها اذا جفت من غير ان تغسل؟ قال

نعم لا بأس‌.[3]

تفصيل القول

كلما اشرقت عليه الشمس فجففته من النجاسة فهو طاهر، كالارض والابنية والابواب والنوافذ المثبتة في الابنية، وما شاكل، بشرط ان تزول عنه عين النجاسة وآثارها الظاهرة.

وهنا نشير الى فروع هذا الحكم الشرعي

1- استثنى الفقهاء (رضوان الله عليهم) من هذا الحكم، المنقولات كالاواني غير المثبتة في الارض، والثياب والفراش- غير الحصر والبواري- والعمل بما قالوا موافق للاحتياط، واشترط بعضهم ان يكون الجسم المتنجس رطباً قبل إشراق الشمس عليه، وهو احوط، وان كان المستفاد من الادلة عدم ضرورة هذا الشرط.

2- يجب ان يكون الاشراق مباشرة، فلو أشرقت الشمس على ما يجاور القذر او بواسطة المرآة او عبر

[1]الوسائل/ ج 2/ ص 1042/ باب 29 من ابواب النجاسات/ ح 4.

[2]المصدر/ ص 1043/ باب 29 من ابواب النجاسات/ ح 5.

[3]الوسائل/ ج 2/ ص 1042/ باب 29 من أبواب النجاسات/ ح 3.


صفحه 72

الزجاج او الغيم، او جفَّفته الريح الشديدة لا الشمس فلا يطهر الموضع.

3- البيدر ومجمع الحطب، وزبر الحديد، والسيارات والقاطرات والسفن، وما في المخازن المكشوفة من اخشاب ونحوها تطهر باشراقة الشمس عليها حسب المستفاد من الادلة.


صفحه 73

الرابع: التحوّل والانقلاب‌

1- إذا استحال النجس او المتنجس حتى اصبح شيئاً آخر تماماً فقد اصبح طاهراً، كما لو تحولت العذرة او الميتة او الدم تراباً، او احترقت فاصبحت رماداً، بل لو تحول الخشب النجس فحماً بشكل تام طهُرَ على احتياط في الأخير.

2- لو تبخر البول كان البخار طاهراً، ولو اعيد الى طبيعته الاولى عاد نجساً، اما لو عاد سائلًا ولكن ليس الى طبيعته، بحيث لم يعد بولا فلا تعود نجاسته.

3- لا يكفي تغيّر بعض الصفات الجانبية التي لا تدل على تبدل الحقيقة، في تحقق الاستحالة، فلو طبخ اللحم النجس او عجن الدقيق النجس او صنع منه الخبز فلا يزال نجساً، وهكذا لو صُنع من الحليب النجس لبن رائب، او جبن أو ما اشبه، ومثله الخزف والآجر المصنوعان من طين‌


صفحه 74

نجس.

4- لو انقلبت الخمرة الى خل فقد استحالت من حرام الى حلال، ولا فرق- في هذا الحكم- بين ان يحدث ذلك بشكل تلقائي، او بعلاج كصب خل او ملح في الخمرة، ولو وقعت قطرة خمر في خابية خل واستحالت الى خل طهرت القطرة ولم يتنجس الخل، اما اذا افترض بقاؤها على حالها تنجس الخل ايضاً، وكما تطهر الخمر يطهر ظرفها وما كان فيها قبل التحول.

5- اذا ذهب من العصير العنبي الذي تنجس بالغليان ثلثاه بالطبخ طهر، ويقدر الثلثان بالمساحة والكيل والوزن، وكما يطهر العصير يطهر ظرفه وتوابعه، ومثله العصير المتخذ من الزبيب، وليس كذلك ما يتخذ من التمر.

6- اذا انتقل الماء النجس الى الشجر، او الدم النجس الى البق بحيث اعتبر من دمه فقد طهر، اما لو انتقل الدم من العروق الى دودة العلق او حشرة اخرى واعتبر عرفا من دم الانسان، فلا يطهر بمجرد الانتقال.


صفحه 75

الخامس: الاسلام‌

1- اذا اسلم الكافر فقد طهر وطهرت رطوباته المتصلة به وتوابع بدنه، اما ثيابه التي تنجست بملامسته او بنجاسة اخرى فالاقوى ضرورة الاجتناب عنها وتطهيرها، وكذلك المرتد الملّي‌[1]بعد التوبة، اما المرتد الفطري‌[2]فإذا قبلت توبته طهر بعد التوبة.

2- يكفي في اسلام الكافر اظهاره الشهادتين.

3- ولد المسلم تابع له، وكذلك الطفل الذي اسره المسلم وحده، اما الذي تبناه المسلم ففيه إشكال وان كان الاظهر طهارته، وكذا الصبي المميّز الذي اسلم عن بصيرة والتحق بالمسلمين.

[1]المرتد الملّي: هو الذي كان ابواه كافرين، فأسلم ثم ارتد بعد ذلك.

[2]المرتد الفطري: هو الذي كان ابواه او احدهما مسلماً ثم ارتد بعد ذلك‌


صفحه 76

4- قال الفقهاء (قدس الله ارواحهم) ان الصبي يتبع اشرف ابويه، فلو اسلمت امه او جدته تبعها، كما لو اسلم ابوه او جده؛ لان الاسلام يعلو ولا يعلى عليه.


صفحه 77

السادس: بقية المطهّرات‌

الحديث

روى الصدوق انه ان وقعت فارة او غيرها من الدواب في بئر ماء فماتت، فعجن من مائها فلا بأس بأكل ذلك الخبز، اذا أصابته النار، وقال الصادق عليه السلام: اكلت النار ما فيه.[1]

بقي من المطهرات: زوال عين النجاسة عن ظاهر الحيوان كما عن باطنه وعن باطن الانسان، واستبراء الحيوان الجلّال، وغيبة المسلم ورجوعه، بشروط نذكرها فيما يلي

1- اذا زالت عين النجاسة عن بدن الحيوان الطاهر، فالظاهر طهارته، فاذا زال الدم مثلًا عن منقار الطير او فم الهرة او ما اشبه فانه يطهر بذلك، وكذلك الامر بالنسبة لباطن‌

[1]من لا يحضره الفقيه/ ج 1/ ص 11.