بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 75

الخامس: الاسلام‌

1- اذا اسلم الكافر فقد طهر وطهرت رطوباته المتصلة به وتوابع بدنه، اما ثيابه التي تنجست بملامسته او بنجاسة اخرى فالاقوى ضرورة الاجتناب عنها وتطهيرها، وكذلك المرتد الملّي‌[1]بعد التوبة، اما المرتد الفطري‌[2]فإذا قبلت توبته طهر بعد التوبة.

2- يكفي في اسلام الكافر اظهاره الشهادتين.

3- ولد المسلم تابع له، وكذلك الطفل الذي اسره المسلم وحده، اما الذي تبناه المسلم ففيه إشكال وان كان الاظهر طهارته، وكذا الصبي المميّز الذي اسلم عن بصيرة والتحق بالمسلمين.

[1]المرتد الملّي: هو الذي كان ابواه كافرين، فأسلم ثم ارتد بعد ذلك.

[2]المرتد الفطري: هو الذي كان ابواه او احدهما مسلماً ثم ارتد بعد ذلك‌


صفحه 76

4- قال الفقهاء (قدس الله ارواحهم) ان الصبي يتبع اشرف ابويه، فلو اسلمت امه او جدته تبعها، كما لو اسلم ابوه او جده؛ لان الاسلام يعلو ولا يعلى عليه.


صفحه 77

السادس: بقية المطهّرات‌

الحديث

روى الصدوق انه ان وقعت فارة او غيرها من الدواب في بئر ماء فماتت، فعجن من مائها فلا بأس بأكل ذلك الخبز، اذا أصابته النار، وقال الصادق عليه السلام: اكلت النار ما فيه.[1]

بقي من المطهرات: زوال عين النجاسة عن ظاهر الحيوان كما عن باطنه وعن باطن الانسان، واستبراء الحيوان الجلّال، وغيبة المسلم ورجوعه، بشروط نذكرها فيما يلي

1- اذا زالت عين النجاسة عن بدن الحيوان الطاهر، فالظاهر طهارته، فاذا زال الدم مثلًا عن منقار الطير او فم الهرة او ما اشبه فانه يطهر بذلك، وكذلك الامر بالنسبة لباطن‌

[1]من لا يحضره الفقيه/ ج 1/ ص 11.


صفحه 78

الحيوان.

2- لو زالت عين النجاسة او ازيلت من باطن الانسان فانه يطهر بزوال عين النجاسة، فاذا لفظ الانسان ما في فمه من الطعام النجس او الدم فباطن فمه يصبح طاهراً، وكلما اطبق عليه الجفن والشفة وما اشبه فهو من الباطن.

3- لو تغذى حيوان حلال اللحم بالعذرة حتى نمى لحمه بها، وظهر النتن في عرقه، سمّي عند اهل اللغة ب-" الجلّال" واصبح حراماً ونجساً، وطهره وحليّته بالاستبراء، وذلك ان يمنع عن غذائه الاول ويغذى بغذاء طاهر حتى يخرج عن اسم" الجلّال".

4- تُستَبرأ الناقة اربعين يوماً، والبقرة عشرين يوماً، وقيل ثلاثين يوماً وهو اولى، والشاة عشرة ايام، والبطة خمسة ايام والافضل سبعة، والدجاجة ثلاثة ايام.

هذا لو ذهب عنه الجلل اثناء الفترة المحدودة، اما لو استمر اطلاق اسم" الجلّال" عليه فيلزم استمرار الاستبراء حينئذ حتى يزول الجلل عنه.

5- عمل المسلم يوجب الاطمئنان عند العقلاء بصحته الشرعية، وعليه جرت سيرة المتشرعة، فلو غاب المسلم بنجاسة ثم عاد وقد زالت عين النجاسة وآثارها. او تنجس بدن المسلم او ثوبه او متاعه ثم غاب ورجع بعد ذلك، يحكم بطهارته وطهارة ثوبه وامتعته. اما لو علمنا بأنه كان يجهل نجاسة ثوبه او بدنه، او ايقنا بأنه لا يبالي ابداً بالنجاسة


صفحه 79

والطهارة في الاشياء جميعاً او في خصوص هذا الشي‌ء، فلا يحكم بطهارته، وهكذا لو عرفنا انه لم يتمكن من طهارته خلال فترة الغياب لسبب من الاسباب.

6- لو وقع مقدار يسير من الدم في قدر يغلي، لم ينجس ما في القدر، لأن النار اكلته حسب النص الوارد في الرواية، والاحوط اهراقه، بلى لو وقعت قطرة خمر او بول أو غير ذلك من النجاسات فانه ينجس ما في القدر، ويجب اهراقه.

7- لو تحول الدم المتجمد على اليد او أي عضو آخر من اعضاء البدن الى مادة اخرى‌

تماماً- كالبثور او الجلد- طَهُرَ، وطَهُرَ العضو المتنجس.

8- لو وضع الحجر الملوث بالقذر على النار فاحترق القذر ولم يبق منه عين ولا اثر، فالاقرب طهارته، وكذا بالنسبة الى سائر الاشياء، ولا يترك الاحتياط بغسله ايضا.

9- تراب مقابر الكفار طاهر، حتى ولو علم بانه قد تنجس حيناً بملاقاة النجس او تحول من النجس ذاته بعد العلم بذهاب نجاسة النجس.

10- لو ثبت علمياً تحول النجس الى أي شي‌ء آخر فقد طهر، وكذا لو ثبت زواله بأية طريقة بحيث لم يبق للقذر أي اثر فقد طَهُر، ولا يترك الاحتياط في هذا المورد.

11- يستحب غسل ما يصيبه بول الفرس والبغل والحمار، وكذا ما اصابته الفارة، كما لو مشت عليه وظهر اثر منها على الشي‌ء، اما ما اصاب الفارة الميتة برطوبة سارية


صفحه 80

فهو نجس.

12- يستحب رش الماء على ما يلاقي الكلب والخنزير والكافر يابساً، وكذلك ما يلاقي عرق الجنب من الحلال، وما شك في ملاقاته لبول الفرس او الحمار او البغل، وفيما لو لم يظهر اثر الفارة التي مشت برطوبة على الثوب والفراش، وما شك في ملاقاته للبول والدم والمني وما يخرج من المصاب بالجرح في دبره من مادة صفراء لا يعلم ما هي. وكذلك يستحب رش معابد اهل الكتاب قبل الصلاة فيها.

13- يُستحب غسل اليد بعد مصافحة الناصبي اذا كانت المصافحة بغير رطوبة مسرية، ويستحب مسح اليد على الحائط او التراب اذا صافحت كافراً بلا رطوبة او مسستَ الكلب والخنزير، وكذا لو لامستَ الثعلب والارنب، على ما افتى به جمع من الفقهاء.

14- يحكم بطهارة مخرج الغائط بعد استخدام حجر الاستنجاء حسب التفصيل القادم في احكام التخلي.


صفحه 81

الطهارة .. اداب وسنن‌

الانسان المسلم نظيف .. نظيف ..

نظيف بدنه، وثيابه، وكل ما تعلق به ...

نظيف بيته، وبيئته، والمحيط الذي يعيش فيه ...

المسلم يسعى للنظافة والتطهر بكل ما استطاع، لانه يستجيب لنداء رسول الله (ص) حينما يقول

تنظفوا بكل ما استطعتم، فان الله تعالى بنى الاسلام على النظافة، ولن يدخل الجنة إلا كل نظيف‌

. والدين، كما يركز على طهارة باطن الانسان، والعروج به الى سماء الطهر المعنوي والنقاء الروحي، كذلك يؤكد على نظافة الظاهر، والاهتمام بالتجمل والتطهر، لذا فان رسول الله (ص) إن رأى رجلا شعثاً شعر


صفحه 82

رأسه، وسخة ثيابه، سيئة حاله، كان يقول الرسول (ص) كما في الحديث-

من الدين المتعة، وإ ظهار النعمة

. والاسلام يريد الانسان المسلم إجتماعياً متآلفاً مع اخوانه ولا يتحقق ذلك إذا أهمل الانسان الاهتمام بنظافة بدنه وثيابه وطهارة بيئته، والى هذه الحقيقة يشير الامام أمير المؤمنين (ع) حين يقول

تنظفوا بالماء من الريح النتن الذي يتأذى به، تعهدوا أنفسكم فان الله عز وجل يبغض من عباده القاذورة الذي يتأنف به من جلس اليه‌

. وقد وردت تأكيدات كثيرة جداً في أحاديث الرسول (ص) وروايات أهل بيته الطاهرين فيما يرتبط بعموم النظافة والتطهر، سوى الطهارات الشعرية (الغسل، الوضوء، التيمم) التي تجب مقدمة لعض العبادات.

فالاهتمام بالشعر، ونظافة البدن، وتقليم الأظفار، وإناقة الثياب والملابس والتجمل، وطهارة ونقاء الميحط والبيئة وما شاكل ذلك، يعتبر من المستحبات المؤكدة، حسب المئات من النصوص الشرعية الواردة عن المعصومين عليهم السلام- والمبثوثة في المصادر الاسلامية.

وهنا نشير الى بعض هذه التأكيدات الشرعية ضمن‌