فهو نجس.
12- يستحب رش الماء على ما يلاقي الكلب والخنزير والكافر يابساً، وكذلك ما يلاقي عرق الجنب من الحلال، وما شك في ملاقاته لبول الفرس او الحمار او البغل، وفيما لو لم يظهر اثر الفارة التي مشت برطوبة على الثوب والفراش، وما شك في ملاقاته للبول والدم والمني وما يخرج من المصاب بالجرح في دبره من مادة صفراء لا يعلم ما هي. وكذلك يستحب رش معابد اهل الكتاب قبل الصلاة فيها.
13- يُستحب غسل اليد بعد مصافحة الناصبي اذا كانت المصافحة بغير رطوبة مسرية، ويستحب مسح اليد على الحائط او التراب اذا صافحت كافراً بلا رطوبة او مسستَ الكلب والخنزير، وكذا لو لامستَ الثعلب والارنب، على ما افتى به جمع من الفقهاء.
14- يحكم بطهارة مخرج الغائط بعد استخدام حجر الاستنجاء حسب التفصيل القادم في احكام التخلي.
الطهارة .. اداب وسنن
الانسان المسلم نظيف .. نظيف ..
نظيف بدنه، وثيابه، وكل ما تعلق به ...
نظيف بيته، وبيئته، والمحيط الذي يعيش فيه ...
المسلم يسعى للنظافة والتطهر بكل ما استطاع، لانه يستجيب لنداء رسول الله (ص) حينما يقول
تنظفوا بكل ما استطعتم، فان الله تعالى بنى الاسلام على النظافة، ولن يدخل الجنة إلا كل نظيف
. والدين، كما يركز على طهارة باطن الانسان، والعروج به الى سماء الطهر المعنوي والنقاء الروحي، كذلك يؤكد على نظافة الظاهر، والاهتمام بالتجمل والتطهر، لذا فان رسول الله (ص) إن رأى رجلا شعثاً شعر
رأسه، وسخة ثيابه، سيئة حاله، كان يقول الرسول (ص) كما في الحديث-
من الدين المتعة، وإ ظهار النعمة
. والاسلام يريد الانسان المسلم إجتماعياً متآلفاً مع اخوانه ولا يتحقق ذلك إذا أهمل الانسان الاهتمام بنظافة بدنه وثيابه وطهارة بيئته، والى هذه الحقيقة يشير الامام أمير المؤمنين (ع) حين يقول
تنظفوا بالماء من الريح النتن الذي يتأذى به، تعهدوا أنفسكم فان الله عز وجل يبغض من عباده القاذورة الذي يتأنف به من جلس اليه
. وقد وردت تأكيدات كثيرة جداً في أحاديث الرسول (ص) وروايات أهل بيته الطاهرين فيما يرتبط بعموم النظافة والتطهر، سوى الطهارات الشعرية (الغسل، الوضوء، التيمم) التي تجب مقدمة لعض العبادات.
فالاهتمام بالشعر، ونظافة البدن، وتقليم الأظفار، وإناقة الثياب والملابس والتجمل، وطهارة ونقاء الميحط والبيئة وما شاكل ذلك، يعتبر من المستحبات المؤكدة، حسب المئات من النصوص الشرعية الواردة عن المعصومين عليهم السلام- والمبثوثة في المصادر الاسلامية.
وهنا نشير الى بعض هذه التأكيدات الشرعية ضمن
النقاط التالية
1- المضمضة والاستنشاق
تستحب (المضمضة) غسل الفم و (الاستنشاق) غسل الأنف يومياً، ويتأكد ذلك قبل الوضوء، ففي الحديث الشريف عن الرسول (ص)
ليبالغ احدكم في المضمضة والاستنشاق، فانه غفران لكم، ومنفرة للشيطان
. وروي عن الامام علي (ع)
... والمضمضة والاستنشاق سنة، وطهور للفم والانف ..
. 2- التخليل
يستحب تخليل الاسنان، أي تنظيف ما بين الاسنان بالاعواد المخصصة لهذا الغرض، وإخراج بقية الطعام من خلالها، ففي الحديث عن رسول الاسلام (ص)
تخللوا فانه ينقي الفم، ومصلحة للثة
. 3- السواك
ومن المندوبات المؤكدة" السواك" الذي يعني تنظيف الاسنان، وقد ذكرت الرويات الفوائد الكثيرة
لذلك، ففي وصية النبي (ص) للامام علي (ع)
يا علي، السواك من السنّة، ومطهرة للفم، ويجلو البصر، ويرضى الرحمان، ويبيض الاسنان، ويذهب بالحفر، ويشد اللثة، ويشهي الطعام، ويذهب بالبلغم، يزيد في الحفظ، ويضاعف الحسنات، وتفرح به الملائكة
. هذا وقد ورد اكثر من 80 حديثاً في ضرورة الاهتمام بالسواك وتنظيف الاسنان، وبالرغم من ان السواك كان يتم في العهد الاسلامي الاول بقطع من اغصان شجر الاراك، إلا أنه لايبعد استحباب السواك بأي نوع أمكن (مثلا بالفرفشاة والمعجون المتداول اليوم)، لأن المطلوب هو النظافة والتطهّر، والتخلص من الأوساخ العالقة بالاسنان.
على السواك بعود شجر الاراك أشد استحباباً لما فيه من نصوص واردة.
4- المنديل
من الافضل أن يتخذ كل شخص لنفسه منديلًا خاصاً به، وعدم اشتراك عدة اشخاص في منديل واحد، فقد جاء في الرواية عن الامام الصادق (ع) أنه
كانت لأمير المؤمنين (ع) خرقة يمسح بها وجهه اذا توضأ للصلاة، ثم
يعلقها على وتد ولا يمسها غيره
. وقد يكون الوجه في ذلك الحيلولة دون انتقال عوامل الامراض من شخص الى آخر بسبب اشتراك المناديل.
كما يستفاد من الرويات كراهة الاحتفاظ بالمنديل وفيه الفمر (اي الدسم) بل ينبغي غسله وتنظيفه قبل الاستفادة منه ثانية.
5- شعر البدن
من المندوب إزالة الشعر الزائد في البدن وخاصة شعر الابط وشعر العانة اللذين يتسببان في إحداث روائح كريهة، وكذلك يكره تطويل الشارب الذي يتنافى والتجمل، فقد نهى عن ذلك رسول الله (ص) بقوله
لا يطولن احدكم شاربه، ولا عانته ولا شعر إبطه، فان الشيطان يتخذها مخبئاً يستتر بها
. وفي حديث آخر عن الامام علي (ع)
نتف الابط ينفي الرائحة المكروهة، وهو طهور وسنّة، مما امر به الطيب اي الرسول (ص)
.
6- الأظفار
يستحب الاهتمام بتقليم الاظفار بشكل مستمر خاصة للرجال، فان" من السنة تقليم الاظفار" كما في الحديث عن الامام الصادق (ع). وينهى الرسول (ص) عن تقليم الاظفار بالاسنان لما في ذلك من الاضرار الكثيرة، أما بالنسبة الى المرأة فانه يستحب لها ترك شيء من الاظفار للتزيّن مع المحافظة على نظافتها، فأن الامام الصادق (ع) يقول
قال رسول الله (ص) للرجال: قصوا أظافيركم، للنساء: أتركن من أظفاركن فانه أزين لكنّ
. 7- الملابس
يستحب استحبابا مؤكداً الاهتمام بنظافة الملابس، وخاصة للظهور امام المجتمع، وارتياد المساجد والجمعة والجماعات، فالنصوص العديدة الواردة عن المعصومين تؤكد على ذلك، منها ما ورد عن الرسول (ص)
ومن اتخذ ثوباً فلينظفه
. وقال الامام علي (ع)
ليتزين احدكم لاخيه المسلم، كما يتزين للغريب الذي يحب أن
يراه في أحسن الهيئة
. 8- لبس الحذاء
المشي حافياً يعرّض القدمين، بل كل البدن الى الاصابة بالأمراض بسبب الأوساخ والقذارات التي تعلق بالقدمين والتي قد تحمل معها الجراثيم والميكروبات، لذلك فان التعاليم الشرعية تندب الى اتخاذ الحذاء واستجادته للمحافظة على صحة البدن وطهارة القدمين، ففي الحديث عن الامام علي (ع)
إستجادة الحذاء، وقاية للبدن، وعون على الصلاة والطهور
. كما ورد عن الامام الصادق (ع)
وأدمنوا الخف (أي نوع من الحذاء المصنوع من الجلد) فأنه أمان من السل.
. 9- التمشيط
من المستحب الاهتمام بنظافة وإناقة شعر الرأس واللحية، وعدم تركه اشعثاً، ففي الحديث عن الامام الصادق (ع)
مشط الرأس يذهب بالوباء ومشط اللحية