لذلك، ففي وصية النبي (ص) للامام علي (ع)
يا علي، السواك من السنّة، ومطهرة للفم، ويجلو البصر، ويرضى الرحمان، ويبيض الاسنان، ويذهب بالحفر، ويشد اللثة، ويشهي الطعام، ويذهب بالبلغم، يزيد في الحفظ، ويضاعف الحسنات، وتفرح به الملائكة
. هذا وقد ورد اكثر من 80 حديثاً في ضرورة الاهتمام بالسواك وتنظيف الاسنان، وبالرغم من ان السواك كان يتم في العهد الاسلامي الاول بقطع من اغصان شجر الاراك، إلا أنه لايبعد استحباب السواك بأي نوع أمكن (مثلا بالفرفشاة والمعجون المتداول اليوم)، لأن المطلوب هو النظافة والتطهّر، والتخلص من الأوساخ العالقة بالاسنان.
على السواك بعود شجر الاراك أشد استحباباً لما فيه من نصوص واردة.
4- المنديل
من الافضل أن يتخذ كل شخص لنفسه منديلًا خاصاً به، وعدم اشتراك عدة اشخاص في منديل واحد، فقد جاء في الرواية عن الامام الصادق (ع) أنه
كانت لأمير المؤمنين (ع) خرقة يمسح بها وجهه اذا توضأ للصلاة، ثم
يعلقها على وتد ولا يمسها غيره
. وقد يكون الوجه في ذلك الحيلولة دون انتقال عوامل الامراض من شخص الى آخر بسبب اشتراك المناديل.
كما يستفاد من الرويات كراهة الاحتفاظ بالمنديل وفيه الفمر (اي الدسم) بل ينبغي غسله وتنظيفه قبل الاستفادة منه ثانية.
5- شعر البدن
من المندوب إزالة الشعر الزائد في البدن وخاصة شعر الابط وشعر العانة اللذين يتسببان في إحداث روائح كريهة، وكذلك يكره تطويل الشارب الذي يتنافى والتجمل، فقد نهى عن ذلك رسول الله (ص) بقوله
لا يطولن احدكم شاربه، ولا عانته ولا شعر إبطه، فان الشيطان يتخذها مخبئاً يستتر بها
. وفي حديث آخر عن الامام علي (ع)
نتف الابط ينفي الرائحة المكروهة، وهو طهور وسنّة، مما امر به الطيب اي الرسول (ص)
.
6- الأظفار
يستحب الاهتمام بتقليم الاظفار بشكل مستمر خاصة للرجال، فان" من السنة تقليم الاظفار" كما في الحديث عن الامام الصادق (ع). وينهى الرسول (ص) عن تقليم الاظفار بالاسنان لما في ذلك من الاضرار الكثيرة، أما بالنسبة الى المرأة فانه يستحب لها ترك شيء من الاظفار للتزيّن مع المحافظة على نظافتها، فأن الامام الصادق (ع) يقول
قال رسول الله (ص) للرجال: قصوا أظافيركم، للنساء: أتركن من أظفاركن فانه أزين لكنّ
. 7- الملابس
يستحب استحبابا مؤكداً الاهتمام بنظافة الملابس، وخاصة للظهور امام المجتمع، وارتياد المساجد والجمعة والجماعات، فالنصوص العديدة الواردة عن المعصومين تؤكد على ذلك، منها ما ورد عن الرسول (ص)
ومن اتخذ ثوباً فلينظفه
. وقال الامام علي (ع)
ليتزين احدكم لاخيه المسلم، كما يتزين للغريب الذي يحب أن
يراه في أحسن الهيئة
. 8- لبس الحذاء
المشي حافياً يعرّض القدمين، بل كل البدن الى الاصابة بالأمراض بسبب الأوساخ والقذارات التي تعلق بالقدمين والتي قد تحمل معها الجراثيم والميكروبات، لذلك فان التعاليم الشرعية تندب الى اتخاذ الحذاء واستجادته للمحافظة على صحة البدن وطهارة القدمين، ففي الحديث عن الامام علي (ع)
إستجادة الحذاء، وقاية للبدن، وعون على الصلاة والطهور
. كما ورد عن الامام الصادق (ع)
وأدمنوا الخف (أي نوع من الحذاء المصنوع من الجلد) فأنه أمان من السل.
. 9- التمشيط
من المستحب الاهتمام بنظافة وإناقة شعر الرأس واللحية، وعدم تركه اشعثاً، ففي الحديث عن الامام الصادق (ع)
مشط الرأس يذهب بالوباء ومشط اللحية
يشد الاضراس وحول تفسير قوله تعالى: خذوا زينتكم عند كل مسجد يقول الامام ابو الحسن الرضا (ع)
من ذلك التمشط عند كل صلاة
. 10- التطيّب
كما يستحب حسب الكثير من النصوص- التطّيب، فعن الرسول (ص)
الطيب يشد القلب
. وعن الامام الرضا (ع)
لا ينبغي للرجل ان يدع الطيب في كل يوم
. 11- نظافة البيئة
ومن الأمور التي تؤكد الشريعة على الاهتمام به هو نظافة البيئة، وتطهير المحيط الذي يعيش فيه الانسان، فالاهتمام بنظافة البيوت والأفنية والطرقات والحدائق والعامة وما شاكل ذلك من المستحبات الشرعية. ففي الحديث عن الرسول (ص)
إاكنسوا أفنيتكم ولا تشبّهوا باليهود
. كما يستحب تنظيف الجدران والسقوف حتى من بيوت
العنكبوت، فقد قال الامام علي (ع)
نظّفوا بيوتكم من حوك العنكبوت، فان تركه في البيت يورث الفقر
. ويكره إبقاء القمامة في البيت ليلًا، بل ينبغي المبادرة الى إخراجها في النهار، فعن الرسول (ص)
لا تبيتوا القمامة في بيوتكم وأخرجوها نهاراً فانها مقعد الشيطان
. والبيئة العامة من الأنهار، والآبار، والأشجار، والطرقات، وما شاكل ذلك ينبغي الاهتمام بطهارتها ونظافتها أيضاً، فان النبي (ص) نهى ان تغوط الرجل على شفير بئر يستعذب منها، أو على شفير نهر يستعذب منه، أو تحت شجرة فيها ثمرها كما في الحديث- عن الامام الصادق (ع). ويقول الامام علي (ع) أيضاً: نهى رسول الله ان يبول احد تحت شجرة مثمرة أو على قارعة الطريق)).
این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة
القسم الثاني: النجاسات