ثواب للنساء بقدر ثوابها للرجال»، و هذه المعتقدات تمنع من مشاركتهنّ في صلاة الجماعة. يرجى بيان هذه المسألة رفعاً للشبهة.
الجواب: في الظروف الحالية يستحبّ للنساء الصّلاة في المسجد و الصّلاة جماعة، و لا شكّ في أنّ لذلك أجراً كبيراً.
صلاة الجمعة:
المسألة 392:لا تنعقد صلاة الجمعة إلّا بالرجال و يجوز للنساء المشاركة فيها.
السّؤال 393:إذا تحققت شرائط وجوب صلاة الجمعة فهل تجب هذه الصلاة على النساء أيضاً؟
الجواب: لا تجب، و لكن مشاركة النسوة في صلاة الجمعة و خاصّة في زماننا هذا يعتبر عملًا حسناً.
السّؤال 394:هل في اشتراك النساء في صلوات الجماعة اليومية و صلاة الجمعة كراهة؟
الجواب: إنّ اشتراكهن في صلاة الجماعة و الجمعة مع ملاحظة العناوين الثانوية أولى في عصرنا هذا.
المسألة 395:لا تجوز إمامة النساء في صلاة الجمعة و إن كانت جائزة للنساء في صلواتهنّ الاخرى.
المسألة 396:يجوز للنساء المشاركة في صلاة الجمعة، و تصحّ صلاتهن و تقع مجزية عن صلاة الظهر، و لكن لا يمكن للنساء الاشتراك في صلاة جمعة لوحدهن (بدون اشتراك الرجال)، و كذلك لا يمكنهن تكميل العدد في الحد الأدنى منه (خمسة أشخاص) على الأحوط وجوباً.
السّؤال 397:هل يجوز للمرأة الخروج بدون إذن زوجها لحضور صلاة الجمعة و دعاء كميل و المسيرات الإسلاميّة؟
الجواب: خروج المرأة من البيت لأداء الواجبات مثل الحجّ الواجب و مراجعة الطبيب وصلة الرحم) و مشاركتها في الجلسات التي إن لم تفعلها تبعدها عن
الإسلام و تعيقها عن معرفة التعاليم الإسلاميّة اللازمة و تدفعها إلى ترك الأخلاق الإسلاميّة أو تضعفها فيها. فمثل هذه الحالات غير منوطة بإذن الزوج، بل تجوز مشاركتها و لو بغير إذن زوجها.
13- أحكام الصوم
مقدّمة:
يعتبر الصوم أحد العبادات الإسلامية المهمّة التي يجب على المكلّف الإتيان بها في كلّ عام مدّة شهر واحد و هو شهر رمضان المبارك، و الصوم يعد من أفضل الأساليب و الطرق لتربية النفس و تهذيبها.
إنّ الصوم من العبادات القليلة التي لا يتمكن الرياء من النفوذ إليها لأنّ الصائم يعتبر من ضيوف الرحمن فلا يفكر اطلاقاً بوفادة على غيره، و الشخص المرائي لا يلزمه أن يصوم رياءً بل يتمكن من التظاهر بالصوم كذباً و يدّعي أنّه صائم فقط بدون تحقق عمل الصيام منه.
و يعتبر الصوم من أركان الإسلام الخمسة، و الوسيلة إلى نيل التقوى، و جنّة من النار، و صحّة لبدن الإنسان، و الخلاصة فالصوم من أفضل وسائل القرب إلى اللَّه تعالى.
مفطرات الصوم و مبطلاته:
المسألة 398:لا يضرّ مضغ الطعام للطفل و كذلك تذوّق الطعام و أمثال ذلك أو غسل فضاء الفمّ بالماء أو الدواء ما لم يدخل إلى الجوف، فلو دخل الجوف من دون اختيار فلا إشكال، و لكن إذا علم من أوّل الأمر أنّه لو وضعه في فمه فسيدخل جوفه
من دون اختيار بطل صومه و عليه القضاء و الكفّارة.
المسألة 399:إذا لم يغتسل الجنب إلى أذان الفجر عمداً بطل صومه على الأحوط وجوباً، و إذا لم يتمكّن من الغسل أو ضاق الوقت تيمّم، أمّا إذا بقي على الجنابة لا عن عمدٍ فإنّه يصحّ صومه.
و المرأة التي برئت من الحيض أو النفاس و لم تغتسل إلى أذان الفجر حكمها حكم من بقي على الجنابة إلى أذان الفجر.
السّؤال 400:هل أنّ البقاء على الحيض و النفاس يبطل الصوم و خاصّة في أيّام شهر رمضان المبارك و قضائه، أو يشمل جميع أنواع الصوم؟
الجواب: إذا طهرت المرأة من الحيض و النفاس و لكنها لم تغتسل بطل صومها في شهر رمضان و قضائه، و لكن في غير ذلك لا إشكال فيه، اما إذا لم تطهر من الحيض و النفاس فلا يجوز لها الصوم.
المسألة 401:إذا طهرت الحائض أو النفساء قبل طلوع الفجر من شهر رمضان المبارك و لم يكن لها وقت للغسل تيمّمت و صومها صحيح، و لكن إذا لم يكن لديها وقت للغسل و التيمّم وجب الاغتسال بعد ذلك و صومها صحيح أيضاً.
المسألة 402:إذا طهرت المرأة من الحيض و النفاس بعد أذان الفجر لم يصحّ منها صوم ذلك اليوم و كذلك إذا رأت دم الحيض أو النفاس في أثناء النهار حتّى لو كان قريب الغروب.
المسألة 403:إذا طهرت المرأة من الحيض و النفاس قبل أذان الفجر فأهملت الغسل حتّى طلع الفجر فالأحوط وجوباً بطلان الصوم، و لكن إذا لم تتعمّد ذلك، مثلًا، كانت تنتظر افتتاح حمّام السوق أو أن يصير الماء حارّاً و لم تغتسل حتّى طلع الفجر فلو تيمّمت قبل ذلك فصومها صحيح.
السّؤال 404:إذا كانت المرأة في حال الحيض أو النفاس و نسيت الغسل بعد النقاء و استمرت في صيام شهر رمضان المبارك على هذا الحال و لم تغتسل غسلًا واجباً أو مستحباً آخر، فما حكم صيامها لهذه الأيّام؟
الجواب: الأحوط وجوباً قضاء صوم هذه الأيّام و لكن لا كفّارة عليها.
المسألة 405:يجب على المرأة المستحاضة أن تغتسل حسب التفصيل الذي مرّ في أحكام الاستحاضة و صحّ صومها.
السّؤال 406:ابتليت في شهر رمضان المبارك بمرض خاصّ بالنساء و راجعت الطبيب المتخصص، فأوصاني الطبيب باستعمال نوع من المعجون الذي يستخدم داخل الرحم، فاضطررت لاستعماله باستخدام وسيلة خاصّة، فهل هذا العمل يعتبر من (الحقنة) التي تبطل الصوم؟
الجواب: لا إشكال في ذلك.
السّؤال 407:رزقني اللَّه تعالى ولداً، و بما أنّه الابن الأوّل مني فإنني أصاب بحالة من التهوع لدى القيام بغسله و تنظيفه و أحياناً أتقيأ بسبب ذلك، فإذا كنت صائمة و أصابتني هذه الحالة فما هو تكليفي؟
الجواب: لا إشكال إذا لم تتعمدي ذلك.
بعض مكروهات الصوم:
المسألة 408:يكره للمرأة الصائمة امور منها:
1- الاكتحال إذا وصل طعمه أو رائحته إلى الحلق.
2- الجلوس في الماء- بالنسبة للمرأة- على الأحوط.
السّؤال 409:هل أنّ الكحلة بالقلم للنساء الصائمات محكوم بالكراهة كالكحلة بالمواد الطبيعية؟ و بشكل عام ما هو حكم الاستفادة من أدوات و مساحيق التجميل للصائمات؟
الجواب: هذا العمل لا يوجب بطلان الصوم، و لكن لا يبعد كراهة كلّ شيء يؤدّي عمل الكحلة في العين، و لا إشكال في سائر حالات التجميل إذا كانت بصورة خفيفة.
قضاء و كفّارة الصوم:
المسألة 410:إذا تعمّدت الإفطار ثمّ سافرت فلا تسقط الكفّارة عنها، و لكن من تعمّدت الإفطار و طرأ عليها عذر بعد ذلك كالحيض أو النفاس أو المرض فلا تجب عليها الكفّارة.
المسألة 411:إذا أجبرت المرأة زوجها الصائم على الجماع، وجبت عليها كفّارة واحدة فقط، و لا يجب عليها دفع كفّارة زوجها.
السّؤال 412:ما حكم البنت التي تفطر في السنة الأولى من دخولها التكليف؟ و إذا كان عليها قضاء فكيف يكون؟
الجواب: لا كفّارة عليها سواءٌ كانت جاهلة مقصّرة أو قاصرة، أمّا إذا تعمدت الافطار و هي عالمة فعليها كفّارة، و في جميع أشكال صور المسألة لا بدّ من القضاء.
المسألة 413:إذا تركت صيام رمضان لمرض أو حيض أو نفاس ثمّ ماتت قبل أن ينتهي شهر رمضان لا يجب أن تقضى عنها الأيّام المذكورة.
من لا يجب عليها الصوم:
المسألة 414:الحامل المقرب أي التي قرب زمان وضع حملها، و كان الصوم مضرّاً بحملها، لا يجب عليها الصوم، و لكن عليها أن تدفع الكفّارة و هي مدّ (تقريباً 750 غراماً) من الحنطة أو الشعير و ما شابههما إلى الفقير[1]، أمّا إذا كان الصوم يضرّ بنفسها لم يجب عليها لا الصوم و لا الكفّارة، و لكن عليها أن تقضي ما فات فيما بعد.
السّؤال 415:يستفاد ممّا تقدّم في المسألة 1453 من رسالتكم العملية أنّ الصوم إذا كان مضراً بجنينها فلا يجب الصوم عليها و لا القضاء بعد ذلك بل تجب الكفّارة بمقدار مدّ من الطعام، فهل هذا صحيح؟
[1]الأفضل اختيار الخبز بدل القمح و الشعير، و في هذه الصورة فالأحوط وجوباً أن يكون الدقيق المستخدم في الخبز بمقدار (750 غرام).
الجواب: كلا هذا غير صحيح، فالمراد هو اضافة على القضاء و الكفارة يجب عليها مدّ من بطعام أيضاً.
المسألة 416:المرضعة سواء كانت امّاً أو من استخدمت للإرضاع اجرةً، إذا كان الصوم يوجب قلّة لبنها و إزعاج طفلها، لا يجب عليها الصوم، و لكن يجب عليها دفع الكفّارة (أي مدّ من الطعام) عن كلّ يوم، و كذا يجب عليها قضاء الصوم فيما بعد، أمّا إذا كان الصوم يضرّ بها شخصيّاً فلا يجب عليها لا الصوم و لا الكفّارة و لكن يجب عليها قضاء الأيّام التي لم تصمها فيما بعد.
المسألة 417:إذا وُجدت المرضعة للطفل بدون اجرة أو دفع شخص اجرة المرضعة بدون منّة ففي هذه الصورة يجب عليها الصوم.
السّؤال 418:أنا امرأة في الثالثة و الستّين من العمر ولدت ستّة أولاد و لم أستطع الصّوم في فترة الحمل و الرضاع (حوالي 12 سنة) و منذ ذلك الوقت أُصبت بنزيف في المعدة فلم أصم بتوصية من الأطباء، فما حكم صيامي؟
الجواب: لست مكلّفة بالصوم في الوقت الحاضر و الأحوط في حالة الإمكان أن تدفعي عن كلّ يوم مدّ طعام (750 غراماً) حنطة للمستحقّ، و كذلك للأيّام الماضية التي لم تصوميها و لم تتمكني من قضائها حتّى السنة التالية.
السّؤال 419:فتاة بلغت سنّ التكليف و لكنّها غير قادرة على صوم شهر رمضان لضعف جسمها و غير قادرة كذلك على القضاء حتّى السنة التالية، فما حكمها؟
الجواب: عليها كفّارة مدّ طعام، أي مقدار (750 غراماً) حنطة أو أمثالها تعطى للفقير، و لا يجب عليها القضاء.
السّؤال 420:على من تقع الكفّارة المذكورة في السؤال السابق؟ هل تقع على البنت أو الأب أو على زوجها في المستقبل؟
الجواب: تقع الكفّارة على عهدتها فيما لو كان لها مال.
الصيام الحرام و المستحب:
المسألة 421:لا يجوز للمرأة أن تصوم الصوم المندوب إذا فوّت ذلك حقّ زوجها بدون إجازته، و إذا لم يتعارض مع حقّه، فالأحوط وجوباً أن يكون بإذنه أيضاً.
المسألة 422:إذا طهرت المرأة في أثناء اليوم من عادتها الشهرية أو النفاس فيستحبّ لها اجتناب الأعمال التي تبطل الصيام بالرغم من عدم وجوب الصوم عليها.