الدخول، فتزوجت من الأوّل مباشرة، فهل هذا العمل صحيح؟
الجواب: إنّ عدّة العقد السابق لا تنقضي بمثل هذه الامور، و ما لم تنته العدّة لا يصحّ زواجها الثاني و لا يمكنها أن تتزوج بدون انقضاء العدّة.
السّؤال 838:عقد شاب على فتاة عقداً دائمياً، و لكي لا يكون هناك إشكال بينهما من حيث الاتصال و التزاور فقد قرئت صيغة العقد بينهما، فأخذا يتواقعان في خلواتهما من دبر، و لكن الأمر تحول بعد مدة إلى خلاف و خصومة و انفصال، و لما كانت البنت جاهلة بالمسائل الشرعية فقد ظنت أنّ مثل هذا الجماع ليس له عدّة فتزوجت و هي في العدّة زواجاً دائمياً من شخص آخر، و لم تعلم بالمسألة إلّا بعد مضي سنوات من الزواج و الانجاب. فما الحكم الشرعي؟
الجواب: الاحتياط الواجب، على فرض المسألة، قراءة صيغة العقد مرة ثانية بعد العدّة، و ليس الأمر حراماً أبدياً.
السّؤال 839:لقد دخلت في الإسلام منذ سنتين، و انفصلت عن زوجي المجوسي منذ ستة أشهر، فكيف تكون عدّتي؟
الجواب: إذا كنت قد اعتنقت الإسلام منذ سنتين، فقد بدأت عدّتك منذ اعتناقك الإسلام، و إذا كان زوجك قد علم بالأمر و لم يدخل في الإسلام أثناء عدتك، فقد انتهت عدّتك و انفصلت عن زوجك بلا حاجة إلى الطلاق.
السّؤال 840:هل تحتاج الحبلى بالزنا إلى عدّة إذا أرادت الزواج بالزاني أو بغيره؟
و إذا طلقها زوجها بعد الزواج فهل عليها عدّة؟ و إذا كان كذلك فهل هي عدّة أبعد الأجلين أم عدّة الاقراء؟
الجواب: لا عدّة للحبلى بالزنا و يجوز لها أن تتزوج الزاني أو غيره، فإذا طلقها فعدتها الاقراء أو ثلاثة أشهر و ليس وضع الحمل معياراً. و أمّا بخصوص طهر غير المواقعة فلما كان هذا الشرط ساقطاً عن الحامل، فيجوز له أن يطلقها. لذا فإذا لم تر العادة الشهرية فعليها أن تنتظر ثلاثة أشهر ثمّ تتزوج.
السّؤال 841:ما هي الحكمة في عدّة الطلاق؟ و هل يستثنى منها العاقرات أو
اللواتي استأصلن أرحامهن؟
الجواب: لعدّة النساء حِكَم عديدة. و ليست مقصورة بانعقاد الطفل، لذا فالشرع يلزم المرأة بالعدة حتى إذا كانت عاقراً و قد استأصلت رحمها، أو كانت منفصلة عن زوجها بضع سنوات.
السّؤال 842:هل يجوز للمرأة أن تتزوّج قبل انقضاء أيّام العادة إذا كانت متيقّنة من عدم انعقاد النطفة؟
الجواب: العدّة هي حرمة الزوجيّة و لا تقتصر الحكمة منها بانعقاد النطفة، لذا فلو أنّ الزوج عاش منفصلًا عن زوجته لسنوات أو كان مسافراً، فبعد الطلاق تجب العدّة على المرأة المدخول بها غير اليائسة.
السّؤال 843:بمقدور الأجهزة الطبية كالأشعة التلفزيونيّة في الوقت الحاضر أن تحقّق اليقين بأقصر مدّة حول ما إذا كانت المرأة حاملًا من المقاربة أم لا. على هذا الفرض، فهل تبقى عدّة الطلاق كما جاءت في الأحكام سابقاً، أم أنّها قابلة للتغيير؟
الجواب: العدّة- كما ذكرنا سابقاً- لا تتوقّف على مسألة الحمل فقط، بل هي حرمة للزوجيّة، لذا فلو طلّقها زوجها بعد انفصال سنوات وجبت عليها العدّة.
السّؤال 844:من الممكن في الوقت الحاضر منع الحمل باستعمال العقاقير (بالتناول أو بالزرق) أو باستعمال موانع طبية اخرى، فهل يبقى حكم العدّة سارياً حتّى على النساء المتّبعات لهذه الطرق؟
الجواب: تبيّن من الجواب أعلاه.
عدّة المرأة المتوفي عنها زوجها:
المسألة 845:يجب على المرأة التي توفّى عنها زوجها أن تعتدّ أربعة أشهر و عشرة أيّام، سواء كان زواجها دائماً أو موقتاً، دخل بها زوجها أم لم يدخل بها، بل حتّى اليائسة يجب عليها أن تعتدّ عدّة الوفاة.
و إذا كانت حاملًا يجب أن تنتظر حتّى تضع حملها، و إذا وضعت قبل انقضاء
أربعة أشهر و عشرة أيّام وجب أن تعتدّ بقيّة المدّة إلى تمام أربعة أشهر و عشرة أيّام.
المسألة 846:إذا تيقّنت المرأة بوفاة زوجها فتزوّجت بعد إتمام عدّة الوفاة ثمّ تبيّن بعد ذلك انّ زوجها قد مات بعد ذلك الوقت و أنّ عقد نكاحها صادف في العدّة وجب عليها مفارقة زوجها، و الأحوط وجوباً أنّها لو كانت حاملًا كانت عدّتها بمقدار عدّة الطلاق المذكورة فتعتدّ للزوج الثاني عدّة الطلاق، ثمّ بعد ذلك تعتدّ للزوج الأوّل أربعة أشهر و عشرة أيّام عدّة الوفاة، و إذا لم تكن حاملًا اعتدّت عدّة الوفاة للزوج الميّت ثمّ تعتدّ عدّة الطلاق للزوج الثاني.
المسألة 847:مبدأ عدّة الوفاة إذا كان الزوج غائباً و مات في السفر، من الوقت الذي وصل خبر الوفاة إلى زوجته.
المسألة 848:إذا قالت المرأة: «انتهت عدّتي» قبل منها بشرط أن لا تكون موضع اتّهام، بل الأحوط وجوباً أن تكون موضع ثقة.
السّؤال 849:إذا تطلّقت من زوجها بطلاق الخلع ثمّ توفّي زوجها قبل انقضاء عدّة الطلاق، فهل يجب عليها عدّة الوفاة؟
الجواب: الطلاق في مثل هذه الحالات طلاق بائن و لا عدّة وفاة فيه، و إن كان الاحتياط أفضل.
السّؤال 850:إذا عقد على امرأة و هي في عدّة الوفاة، ثمّ تزوجا بعد ذلك بخمسة عشر يوماً، أي بعد انتهاء العدّة أي كان العقد في العدّة، و الدخول خارجها، و كان الزوجان جاهلين بحرمة الزواج في العدّة:
1- فهل تكون بينهما حرمة أبدية؟ أم يبطل العقد فقط؟
2- هل يجب عليها إكمال عدّة الوفاة لزوجها الأول، أم لا؟
3- على فرض بطلان العقد، فهل يجب عليها أن تعقد للزوج الثاني إن أرادا أن يجددا العقد؟
الجواب: عقد الزواج باطل و لا حرمة أبدية بينهما، و يجب إتمام عدّة الوطء بالشبهة للزوج الثاني، ثمّ يجوز لها الزواج من شخص آخر. أمّا الزواج بالزوج
الثاني فلا يحتاج إلى عدّة الوطء بالشبهة.
السّؤال 851:إذا طلق الرجل زوجته و لكنّه مات قبل تمام العدّة، فهل يجب على الزوجة عدّة الوفاة أو تكتفي بعدّة الطلاق؟ و هل يختلف الحال في هذه المسألة بين الطلاق الرجعي و البائن أو طلاق الحامل و غير الحامل؟
الجواب: إذا كانت عدّتها رجعية وجب عليها أن تعتد عدّة الوفاة، و لكن في عدّة البائن يكفي تكميل العدّة ذاتها.
السّؤال 852:طلقني زوجي الأول قبل 15 سنة و بعد انقضاء سنة واحدة تقريباً تزوجت مرّة ثانية برجل آخر، و بعد 5 أشهر من الزواج الثاني مات زوجي الأول، و أخيراً انتبهت بعد مضي 14 سنة أنّ طلاق الأول باطل، و لهذا السبب اجتنبت زوجي الثاني، فهل يجب عليَّ و قد بلغت سن اليأس الآن أن ألتزم عدّة الوفاة لزوجي الأول بعد مضي 14 سنة من وفاته؟
الجواب: يجب التزام عدّة الوفاة في الوقت الذي علمتِ بوفاة زوجكِ، و لكن إذا كنتِ قد علمتِ سابقاً بوفاته و مضى على ذلك 4 أشهر و عشرة أيّام فقد انقضت العدّة.
ترك الزينة في أيّام عدّة الوفاة:
المسألة 853:يجب على المرأة في عدّة الوفاة أن تتجنّب ارتداء ثياب الزينة و التكحل و كلّ ما يعدّ زينة.
السّؤال 854:امرأة شابّة (في الثّلاثين مثلًا) توفي زوجها فتركت الزينة بأكثر من المتعارف عليه، بحيث لم تراع النظافة بالمقدار المطلوب، و تركت الزواج، و كلما تقدم لخطبتها أحد، أجابت: لقد عاهدت زوجي أن لا أتزوج بعده، و قد اشترطنا على بعضنا بأنه إذا مات أحدنا فلا يتزوج الآخر. فهل يصحّ هذا؟ و هل هذا الشّرط لازم؟
الجواب: الحداد هو ترك الزّينة في أيّام عدّة الوفاة، و ليس ترك النّظافة. و هذا
الشرط لا اعتبار له و حري بهذه المرأة أن تتزوج بعد العدّة.
السّؤال 855:في هذه الأيّام تعتبر بعض امور الزينة متداولة و متعارفة جدّاً بين الناس، فهل اتخاذ مثل هذه الزينة في عدّة الوفاة فيه إشكال؟
الجواب: نعم، لا يجوز التزين في هذه المدّة بأي شكل من أشكال الزينة.
مسائل متفرّقة عن الطلاق:
السّؤال 856:إذا اشترطت المرأة أنّه إذا تزوج زوجها امرأة أخرى فإنّ لها وكالة الطلاق، فاتخذ الرجل زوجة أخرى بسبب عدم انسجامه مع زوجته. فهل يبقى للزوجة الأولى وكالة للطلاق؟
الجواب: الظاهر أنّ هذا الشرط منصرف عن هذه الحالة، لأن الهدف منه هو جعل الرجل يقنع بالزوجة الأولى. أما و قد جعلته زوجته في حيرة من أمره بضربها الالتزامات الزوجية عرض الحائط، فلا يبقى مجال للتقيد بهذا الشرط، أي إنّ المرأة لا يكون لها وكالة في الطّلاق.
السّؤال 857:هل صحيح ما يقال إنّ المرأة يجب أن تدخل بيت زوجها باللباس الأبيض و لا تخرج إلّا باللباس الأبيض أي (الكفن)؟ و هل أنّ المرأة لا يحقّ لها الطلاق بأي نحو من الأنحاء؟
الجواب: المراد هو أن المرأة و كذلك الرجل لا ينبغي لهما استخدام سلاح الطلاق مع الامكان، إلّا في حالات خاصّة تكون فيها ادامة الحياة الزوجية عسيرة و مشكلة واقعاً.
السّؤال 858:ما تكليف الفاقدة لزوجها و من أين تجري نفقتها خلال المدة؟
الجواب: امرأة المفقود على أقسام:
1- أن تصبر حتى تصل أخباره، و لا بأس في ذلك. و يجب اعطاؤها النفقة من أموال زوجها.
2- إذا كان هناك منفق كالولي أو غيره، فيجب أن تصبر إلّا أن يصيبها عسر أو
حرج شديد أو ضرر هام، فيطلقها الحاكم الشرعي.
3- فيما عدا هاتين الحالتين، ترفع أمرها إلى الحاكم الشرعي، فيقوم بالبحث لمدة أربع سنوات في أطراف المكان الذي فقد فيه، فإذا لم يحصل على خبر، طلّقها هو، ثمّ تعتد عدّة الوفاة (بالرغم من أنّ كفاية عدّة الطلاق الرجعي قوية أيضاً، و لكن الاحتياط مهما أمكن في عدم الترك) ثمّ تتزوج. فإذا رجع الزوج الأول و هي في العدّة فهو أولى. أمّا إذا عاد بعد العدّة- حتى قبل الزواج الثاني- فالطلاق نافذ و لا يمكن لهما أن يتراجعا إلّا بالتراضي و اجراء عقد جديد بينهما.
السّؤال 859:متى يمكن للقاضي تطليق المرأة إذا كان الزوج يضيّق عليها، و لا يقبل بتطليقها في الوقت نفسه؟
الجواب: يجوز التطليق للقاضي إذا كان عدم التفاهم من الشدة بحيث يؤدي إلى العسر الشديد و الحرج الأكيد و لم يكن الزوج مستعداً شخصياً للطلاق، و يكون الطلاق الذي حكم به القاضي طلاقاً رجعياً، و لكن إذا تراجعا و استمرت حالة عدم الانسجام، فيطلقهما مرة أخرى، و هكذا حتى يكون طلاقاً بائناً في المرة الثالثة.
السّؤال 860:تزوجت امرأة قبل إحدى و عشرين سنة برجل، بشكل لفظي و غير معلوم من حيث كونه دائمياً أو موقتاً. و بعد العيش أربع سنوات و ولادة أول طفلٍ لهما ترك الرجل المرأة و الطفل و فُقد أثره و لم تنفع محاولات العثور عليه، فهل تستطيع هذه المرأة الزواج، أم لا؟
الجواب: يجب عليها أن تراجع الحاكم الشرعي، فإذا يئس من العثور عليه أو الحصول على أخبار عنه فله أن يطلقها، و يجوز لها أن تتزوج بعد أربعة أشهر و عشرة أيّام، و يهب لها الحاكم الشرعي المدّة المتبقية (على فرض كون الزواج موقتاً) احتياطاً، و إذا كان هناك احتمال للعثور عليه، فيعين الحاكم الشرعي أربع سنوات للبحث عنه، فإن لم يعثر عليه طلّقها منه.
السّؤال 861:هل يجوز طلاق الزوجة إذا امتنع الزوج عن إعطاء النفقة بلا عذر شرعي؟
الجواب: يجب على الحاكم الشرعي أن يعطي النفقة من أموال الزوج، و ان لم يستطع، فيلزمه بالطلاق، فإن لم يفعل، طلّقها هو.
السّؤال 862:إذا تزوجت امرأة من رجل بعد طلاقها من زوجها الأول، و لسبب ما بطل الزواج الثاني، فهل تستطيع البقاء مع زوجها الثاني، لأنه إذا طلقها و انفصلا ففي ذلك فضيحة للرجل أو المرأة.
الجواب: يجوز لها أن تبقى و لكنها أجنبية. و يجب أن لا يكون بينهما علاقات زوجية.
السّؤال 863:كيف يكون طلاق المرأة من زوجها المدمن على الترياق، و هو مفقود الأثر منذ مدّة، و محكوم عليه بالاعدام؟
الجواب: إذا كان هارباً و لا أمل في عودته، و المرأة في عسر و حرج شديدين و لا تقدر على العيش مع مثل هذا الرجل، فللحاكم الشرعي أن يطلّقها. أمّا إذا كان بمقدورها أن تتذرع بالصبر و كانت تحتمل عودته و إمكانية العيش معه فحكمها عدم الطلاق.
السّؤال 864:طلبت الزوجة الطلاق من المحكمة لأنّ زوجها يرغمها على عدم التزام الحجاب الإسلامي، و الحضور سافرة أمام الضيوف الأجانب أو التزيّن عند الخروج، مع عدم مراعاة كامل الحجاب الإسلامي. فهل العسر و الحرج مقبول من الزوجة في هذه الحالة؟
الجواب: إذا تكرّر هذا الأمر من الزوج على نطاق واسع بحيث جعل الزوجة في مأزق نفسي و روحي، فالعسر و الحرج محقّقان و للحاكم الشرعي أن يطلّقها.
السّؤال 865:يرجى الإجابة عن الأسئلة التالية حول اجرة المثل للأعمال المنزليّة للمرأة في بيت الزوجيّة:
1- إذا كان الطلاق بطلب من الزوجة فهل تستحقّ اجرة عن الأعمال التي لا تدخل ضمن مسئوليتها الشرعيّة و لم تكن قاصدة للتبرّع بها؟
الجواب: لا يحقّ للزوجة المطالبة بأُجرة الأعمال إلّا:
1- أن تقول إنّها لا تقصد التبرّع. 2- أن يطلب الزوج منها أن تؤدّيها.
2- إذا لم يكن الطلاق بطلب من الزوجة، فهل تستحقّ الاجرة عن الأعمال التي لا تدخل ضمن مسئوليتها الشرعيّة و لا تقصد التبرّع بها؟
الجواب: الطلاق لا علاقة له بهذه القضيّة سواء كان من جانب الزوج أو من جانب الزوجة، بل يجوز لها المطالبة بالاجرة حتّى بدون طلاق، على الفرض المذكور أعلاه.
السّؤال 866:من الشروط المدرجة في وثيقة عقد الزواج بعد مصادقة مجلس القضاء الأعلى أن يكون الزوج شريكاً للزوجة في جميع أمواله بعد العقد، فإذا وافق الزوج يكون من حقّ الزوجة أن تستلم نصف أموال الزوج عند الطلاق. فإذا أخذت الزوجة نصف أموال الزوج فهل يبقى لها حقّ المطالبة بأُجرة الأعمال التي تؤدّيها في بيت الزوجيّة و هي ليست من مسئوليتها الشرعيّة؟
الجواب: الظاهر من هذا الشرط هو تعويض خدمات فترة الزوجيّة، و لكنّه يكتنفه الغموض الكثير، لذا ففيه إشكال.
المسألة 867:إذا اشترطت المرأة حين العقد أن يكون بيدها اختيار الطلاق لو سافر الزوج أو صار مدمناً للمخدرات، أو امتنع عن الإنفاق عليها، بطل هذا الشرط، و لكن إذا اشترطت أن تكون وكيلة من قبل زوجها أن تطلّق نفسها عند هذه الحالات، صحّت هذه الوكالة، و كان لها حقّ تطليق نفسها في هذه الصورة.