بالخطر فقط، و كذلك إذا كان المرض الشديد يهدد حياة الام، و لم يبلغ الجنين مرحلة نفخ الروح فيه، و كذلك إذا كان التشخيص قطعياً بأنّ هذا الجنين ناقص الخلقة بحيث يتسبب في العسر و الحرج لوالديه و أقربائه، بشرط أن يكون الاجهاض قبل ولوج الروح، ففي هذه الصور الثلاث يجور الاجهاض، و إذا انحصرت عملية الاجهاض بالطبيب الرجل فلا مانع في هذه الصورة، و الاحوط أن يقوم الوالدان بتبرئة الطبيب من الدية.
السّؤال 943:إذا اتفق الأب و الامّ (نعوذ باللَّه) على الاجهاض، إلى من تصل دية الجنين؟
الجواب: إذا اشتركا في الاجهاض فإن الدية تصل إلى الطبقة الثانية من الورثة، و عند عدم وجود الطبقة الثانية تصل إلى الطبقة الثالثة.
السّؤال 944:في الحالات التي يجب على الطبيب القيام بالاجهاض، من الذي تقع عليه الدية؟ و هل يجب على الطبيب أن يشترط مسبقاً بأنّه لا يتحمل الدية؟ و هل يكفي هذا الشرط لرفع الدية عنه؟
الجواب: الاحتياط أن يشترط الطبيب على المريض أو ذويه بأن يتحملوا هم الدية، و إلّا فانّها تقع على عاتقه (على الاحتياط)، و ذلك بمقدار ما يكون له دور في اسقاط الجنين.
التلقيح:
المسألة 945:لا إشكال في تلقيح ماء الرجل في رحم زوجته إذا أُخذ بآلة و أدوات متعارفة، و لكن يجب أن تكون مقدّمات ذلك العمل مشروعة و مباحة و يجب الاجتناب عن المقدّمات المحرّمة.
المسألة 946:إذا تمّ إدخال نطفة رجل في رحم زوجته «سواءً كان بالاستفادة من المقدّمات الحلال أو الحرام» فالولد المتولّد من ذلك ولد مشروع و حلال و هو ولد لذلك الرجل و تلك المرأة، و يلحقه جميع أحكام الأبناء «من قبيل الارث و النفقة و أمثالها».
المسألة 947:لا يجوز التلقيح بنطفة رجل أجنبي في رحم امرأة سواءً كان بإذن المرأة أم لا، و سواء كان لها زوج أم لا، و سواءً أذن زوجها في ذلك أم لا، فلو تمّ عمل ذلك و ولدت طفلًا من هذه العملية، فإن كان هذا العمل قد تمّ بشبهة كما لو ظنّ الرجل أنّ تلك المرأة زوّجته أو ظنّت المرأة أنّ هذه النطفة لزوجها ثمّ اتّضح بعد ذلك عدم ذلك، ففي هذه الصورة يلحق الطفل بذلك الرجل و تلك المرأة و تلحقه جميع أحكام الأبناء، و لكن إذا تمّ ذلك العمل عن علم و عمد فالطفل المتولّد من هذه العملية لا يحسب ولداً لهما و لا تلحقه أحكام الارث و أمثالها، و لو كان ذلك الطفل بنتاً فلا يجوز لصاحب النطفة الزواج منها، و إن كان ولداً لا يجوز له الزواج بتلك المرأة و كذلك في سائر المسائل المرتبطة بالزواج.
السّؤال 948:يحتفظ مني الرجل بالحياة لمدّة 72 ساعة بعد وفاة الرجل نفسه من وجهة النظر العلمية. فإذا طلبت الزوجة اجراء تلقيح اصطناعي لها من زوجها المتوفى فهل يجوز للأطباء القيام بهذا العمل؟
الجواب: فيه إشكال.
السّؤال 949:سيّدة لا يستطيع رحمها الاحتفاظ بالجنين لسبب من الأسباب، بل يسقط منه، و لكن جمعت نطفتها و نطفة زوجها في المختبر و نقل الجنين إلى رحم امرأة أخرى غير متزوجة تسمى الأُم النائبة أو البديلة يجعل الطفل ينمو و يولد في حينه و تتلقى الأُم البديلة (الحاضنة) أجراً متفقاً عليه لقاء تسليمها الطفل إلى أبويه، فهل يجوز ذلك؟
الجواب: لا مانع شرعياً ذاتياً لهذا العمل، و لكنه متضمن لأعمال محرمة جانبية أخرى مثل النظر و اللمس المحرم. فإذا تم بواسطة أحد المحارم كالزوج بحيث يأخذ نطفته و نطفة إحدى زوجتيه لزرعها في رحم الزوجة الأخرى (حتى و ان كان عاقداً عليها بعقد مؤقت) فلا يكون هناك ارتكاب لمحرم، و في غير هذا الشكل يجب مراعاة كون هذا الأمر ضرورياً و ذلك من أجل إجازة هذه المحرمات الجانبية.
السّؤال 950:على فرض السؤال السابق، إذا تمّ هذا العمل سواء في حال الجواز أو عدمه، و نما الطفل في رحم الأُم الحاضنة، و لكنه حمل صفات الأُم الأصلية، فبمن يتعلق الولد، و ذلك بالنظر إلى الآية الثانية من سورة المجادلة؟ و أيّهما يرث؟
الجواب: هذا الولد يخص أصحاب النطفة و يكون من محارمهم و ورثتهم، أمّا فيما يتعلق بالأُم البديلة فيكون بمثابة ابنها بالرضاعة، بل إنّ لها الأولوية عليه من بعض الجهات لأن جميع لحمه و عظمه نامٍ منها، لذا يحرم عليه الزواج فيما بعد من هذه المرأة أو أبنائها و لكنه لا يرثها.
السّؤال 951:إذا كان الزوج عديم النطفة و الزوجة سالمة و ذات نطفة. فهل يجوز جمع نطفة أجنبي مع نطفة هذه المرأة و زرقه في رحمها؟
الجواب: لا يجوز.
السّؤال 952:إذا كان الرّجل عديم النطفة و قد طلّق زوجته. و عقد على هذه المرأة رجل آخر فجرى تخصيب نطفة هذا الرجل بنطفة المرأة، و بعد انتهاء العقد و العدّة عادت المرأة إلى زوجها الأول، ثمّ زرقت النطفة المخصبة في رحمها، فكيف تكون الأبوة و الأُمومة و الإرث و المحرمية، و ما حكمها الشرعي؟
الجواب: إذا كانت هناك ضرورة موجبة فهو جائز، و لكن الابن يخصّ أصحاب النطفة الأصليين.
السّؤال 953:هل يجوز نقل مبيض المرأة الأجنبية (مثل نقل الكلية) إلى الزوجة من أجل الحمل؟ و إذا كان جائزاً:
1- فهل فيه دية؟
2- هل يجوز بيع المبيض؟
3- ما حكم أولاد الزوجة؟
4- هل يكون للمرأة الأجنبية حق كالأُمومة؟
الجواب: إذا لم يكن الأمر ضرورياً فاجتنبوه، و إذا كان ضرورياً فإنّ العضو المنقول بعد وصله يعتبر جزءاً من جسم هذه المرأة و الأولاد أولادها، و لا دية عليه
على فرض المسألة و يجوز بيعه و شراؤه، على أن الأفضل تلقي الأجر مقابل الإذن بالنقل لا مقابل العضو نفسه.
السّؤال 954:يقوم بعض المؤمنين و المؤمنات بمراجعة مراكز العقم، و هم يشكون من عيوب من حيث النطف:
1- هل يجوز لهم الاستفادة من النطف المودعة في بنوكها للتلقيح الاصطناعي و ذلك بمزجها بنطفهم و توفير ظروف التلقيح ثمّ زرقها في أرحام الزوجات بواسطة أجهزة؟
2- و إذا انعدم وجود الحيامن و البيوض لديهم، فهل يجوز لهم الاستفادة من حيامن و بيوض مجهولة الهوية موجودة في البنك؟
3- و إذا حصل إنجاب في الحالتين فبمن يتعلق الولد؟
الجواب: لا يجوز استخدام نطفة الأجنبي من أجل الانجاب، و إن الانجاب يجب أن يستند إلى زواج شرعي صحيح، فإن حصل ذلك فإنّ الولد يخص أصحاب النطفة، أمّا الأُم التي يزرع في رحمها فهو محرم بالنسبة لها من غير أن يرثها.
السّؤال 955:هل تستحقّ الامّ الحاضنة (البديلة) النفقة أو اجرة المثل من صاحب النطفة و والد الجنين إلى وقت الولادة؟ و هل يعتبر هذا العمل من قبيل إجارة الأعضاء (إجارة الرحم)؟ أم يشمله عقد آخر؟
الجواب: هذا الموضوع تابع للاتّفاق و إذا لم يكن هناك اتّفاق في البين و كانت له صفة المجانية فلها الحقّ في اجرة المثل، و يعتبر العمل هذا نوعاً من الإجارة، لا إجارة الأنصار بل أن تكون أجيرة لتربية الجنين.
مسائل طبيّة اخرى:
السّؤال 956:هناك فتاة ترتدي منذ طفولتها ثياب الذكور، و إذ كبرت في السن فانها تعتبر نفسها رجلًا، بل انها اكتسبت صفات رجولية من خلال تناولها العقاقير الكيمياوية حتى راجعت الطبيب و طلبت تغيير جنسها. فهل الطبيب مجاز بتغيير جنسها؟
الجواب: إذا كان تغيير الجنس صورياً[1]، فلا يجوز، و إذا كان حقيقاً (هذا الشيء يحصل لدى الخنثى) بصفة علاج و إظهار للجنس الحقيقي، فهو جائز، بل واجب أحياناً.
السّؤال 957:إذا غيّر كلّ من الزوجة و الزوج جنسيهما إلى الجنس الآخر في وقت واحد فما حكم زواجهما السابق؟
الجواب: إذا كان التغيير حقيقيّاً فيفسخ العقد فوراً و يجوز لهما العقد مرّة اخرى بصيغة جديدة و الأحوط أن ينتظرا انقضاء فترة العدّة.
السّؤال 958:ما حكم نقل الدم من غير المسلم إلى المسلم و من الرجل إلى المرأة و بالعكس؟
الجواب: لا بأس فيه إلّا إذا خيف انتقال المرض.
السّؤال 959:بعض الحوامل يُصرِرْنَ على التوليد بالولادة القيصرية مع أنّهن قادرات على الولادة الطبيعيّة و ذلك للتقليل من شعورهنّ بالألم. فما الحكم؟
الجواب: إذا كان عقلائياً فلا بأس فيه.
السّؤال 960:متى يجوز الاستنساخ؟ للإيضاح: يخلق الجنين في المرأة بأخذ مواد من جلد المرأة نفسها فيكون شبيهاً بالامّ من جميع الجهات. أُجري هذا الشيء أوّل مرّة في بريطانيا على شاة[2]، فهل هو جائز؟
الجواب: لا يخلو هذا العمل من الإشكال الشرعي و تترتّب عليه مفاسد كثيرة، لذا فقد تصدّى لمعارضته حتّى المتحلّلون من الالتزام الديني و ذلك للأخطار الاجتماعيّة التي ينطوي عليها.
[1]إن تغيير الجنس له صورتان: إحداهما: التغيير الظاهري، بمعنى أن لا يكون فيه آلة الجنس المخالف و يسبب عملية جراحية صورية يكون له شبيه آلة الجنس المخالف، فهذا غير جائز، و الثاني: التغيير الواقعي، أي يظهر العضو المخالف بعد إجراء عملية جراحية، فهذا العمل لا مانع منه في ذاته و ليس فيه محذور شرعي، خاصة إذا ظهرت عليه علامات الجنس المخالف.
[2]للمزيد من الاطلاع انظر مجلة «مكتب الإسلام»، العدد 50، السنة 37، عام 1376 ه ش.
السّؤال 961:هل أن الحفاظ على الطفل في الرحم واجب، بمعنى أنّ الأُم يجب عليها تهيئة كل الظروف اللازمة للحفاظ على سلامة الطفل؟
الجواب: إنّه واجب بالمقدار الذي لا يوجب العسر و الحرج.
السّؤال 962:إذا أعطي النساء اللاتي يعانينَ من آلام شديدة، مسكّنات قوية فإنّ آلامهنّ تخف، و لكن الاحتمال القوي أن ذلك يعرضهنّ فيما بعد إلى أعراض و مشاكل في الجنين، فما تكليف الطبيب إزاء مثل هؤلاء المرضى؟
الجواب: إذا كان الضرر مقبولًا بين العقلاء مقابل تسكينه الآلام الشديدة، فلا بأس فيه، أمّا إذا كان ضرراً بالغاً يعرضهن للخطر فلا يجوز. و إذا لم يكن مضراً بالشخص، بل بالجنين فالأمر هو كذلك.
السّؤال 963:هل يجوز ترميم بكارة البنات التي زالت لأسباب مختلفة؟
الجواب: لا إشكال في ذلك إذا اقتضت الضرورة.
22- مسائل متفرّقة
مقدّمة:
المراد من المسائل المتفرقة في هذا الفصل طائفة من المسائل الفقهية المتعلقة بالنساء و التي هي خارجة عن المواضيع الحادية و العشرين السالفة، و من جهة اخرى كل واحد من موضوعاتها ليس بمقدار أن يكون فصلًا مستقلًا و لذا نعطف أنظاركم إلى هذه المسائل:
السّؤال 964:يدير شخص صالون حلاقة للنساء، فتخرج المرأة و هي على تلك الحالة الخاصّة إلى المجتمع، فما حكم الاجرة التي يأخذها الحلّاق؟
الجواب: إذا كان الحلّاق انثى فلا إثم عليها و ما تكسبه حلال، أمّا المرأة التي تعرض نفسها على أنظار الأجنبي فآثمة.
السّؤال 965:قلتم في المسألة 1774 من رسالتكم توضيح المسائل: «يجوز للأب و الابن أن يتبادلا الربا» فهل المقصود بالابن الذكر فقط أم يجوز للُانثى أيضاً أن تأخذ الربا من أبيها؟ من جهة اخرى، هل يجوز للُامّ أيضاً أن تأخذ الربا من الابن أو البنت أو الاثنين أم يختصّ الحكم بالأب؟
الجواب: لا فرق بين البنت و الولد، و لكن الحكم لا يشمل الامّ.
السّؤال 966:من عادة بعض النساء و البنات في منطقتنا الجلوس خارج منازلهنّ في الأزقّة (و هي معابر الناس) و التحدّث مع بعضهنّ، فما حكم جلوس أو توقّف النساء في الأزقّة؟
الجواب: لا يحرم إذا روعيت قواعد الحجاب الشرعي و لم يؤدّ إلى مضايقة المارّة، على أنّ الأفضل ترك هذه العادة.
السّؤال 967:ما حكم خياطة الثياب النسائية من قبل الخياطين الذكور؟
الجواب: لا بأس فيها إذا لم تستلزم الاتصال الجسدي أو المحرمات الأخرى.
السّؤال 968:ما حكم خياطة ملابس الرجال بواسطة خياطة امرأة أجنبية؟
الجواب: لا إشكال في ذلك، و لكن يجري أخذ المقاييس بواسطة الجنس المماثل.
السّؤال 969:هل يجوز للمرأة أن تتعطر و تخرج من البيت؟
الجواب: وردت روايات عديدة في النهي عن ذلك[1]، و الظاهر من بعضها أنّه حرام.
السّؤال 970:المعروف بين النساء في حفلات الزواج، التعطر بالاضافة إلى التزريق غير المرئي، فهل في ذلك إشكال اذا علمنا أن التعطر بحد ذاته يعتبر نوعاً من الزينة و أنّه يثير الرجال الاجانب؟
الجواب: فيه إشكال، و جاء في الحديث أن الملائكة تلعن هذه المرأة حتى تعود إلى بيتها[2].
المسألة 971:نذر الزوجة باطل إذا كان بدون إذن زوجها، و كان ينافي و يتعارض مع حقّ الزوج، فلو لم يتعارض مع حقّه فالأحوط المستحبّ أن يكون النذر بإذنه.
المسألة 972:إذا نذرت المرأة بإذن زوجها في الموارد التي تحتاج إلى الإذن، فالزوج لا يمكنه إبطال نذرها أو منعها من العمل به، و الوفاء بالنذر، على الأحوط وجوباً.
المسألة 973:لا ينعقد يمين الزوجة مع منع زوجها من ذلك، بل لو أقسمت الزوجة بدون إذن زوجها فلا ينعقد اليمين.
[1]راجع وسائل الشيعة، ج 14، أبواب مقدّمات النكاح، باب 80، ص 113.
[2]انظر هامش الصفحة السابقة.