المرأة الحائض، سواءً كان الدم بأوصاف الحيض أم لا.
المسألة 152:ذات العادة الوقتية إذا رأت الدم أكثر من عشرة أيّام و لم يمكنها تشخيص عدد أيّام الحيض عن طريق علائمه و أوصافه يجب أن تجعل بعدد أيّام عادة قريباتها حيضاً لنفسها، من دون فرق بين القريبات من الأب أو الامّ، أمواتاً كنّ أم على قيد الحياة، و هذا إذا كان كلّ القريبات أو أكثريتهنّ الغالبة متشابهات، امّا إذا كان بينهن اختلاف مثلًا كانت عادة بعضهنّ خمسة أيّام و عادة بعضهنّ الآخر ثمانية فالأحوط وجوباً أن تجعل سبعة أيّام من كلّ شهر عادة لها.
3- ذات العادة العددية
المسألة 153:ذات العادة العددية أي التي تكون أيّام حيضها في شهرين متتابعين متساوية و لكن وقته يتغيّر، تعمل في تلك الأيّام بأحكام الحائض.
المسألة 154:المرأة التي لا ينقطع منها الدم و لكنّها ترى في شهرين متواليين عدّة أيّام دماً بأوصاف الحيض و البقيّة بأوصاف الاستحاضة و عدد أيّام الدم الذي يكون بأوصاف الحيض متساوياً في كلّ من الشهرين و لكن لم يتّحد وقتين ففي هذه الصورة تكون عادتها تلك الأيّام التي يكون فيها الدم بأوصاف الحيض.
المسألة 155:ذات العادة العددية إذا رأت الدم أكثر من عدد أيّام عادتها و تجاوز العشرة أيّام فإن كانت أوصاف الدم واحدة في الجميع يجب عليها أن تجعل من أوّل يوم رأت الدم بمقدار عادتها حيضاً و البقية استحاضة، و ان كانت ترى الدم لعدّة أيّام بأوصاف الحيض فيجب أن تعدّه حيضاً، فإن كان أكثر من أيّام عادتها تنقّص من آخر تلك الأيّام، و إن كانت أقل من أيّام عادتها وجب عليها أن تجعل تلك الأيّام مع عدّة أيّام اخرى بحيث يكون المجموع بمقدار أيّام عادتها حيضاً و البقيّة استحاضة.
4- المضطربة
المسألة 156:المضطربة و هي المرأة التي رأت الدم في عدّة أشهر دون أن تستمر
لها عادة معيّنة إذا رأت الدم عشرة أيّام أو أقل فجميعه حيض، و إن تجاوز العشرة فإن كان بعضه بصفات الحيض و لم يكن أقل من ثلاثة أيّام أو يتجاوز العشرة أيّام فهو حيض و ان رأته بشكل واحد فتعمل بعادة أقربائها «إذا كانت عادتهنّ جميعاً أو أكثرهنّ بشكل واحد» فإذا كانت عادتهنّ مختلفة فالأحوط أن تجعل عادتها سبعة أيّام.
5- المبتدئة
المسألة 157:المبتدئة هي التي ترى الدم لأوّل مرّة فإذا رأت الدم عشرة أيّام أو أقل كان كلّه حيضاً، و إذا كان الذي رأته أكثر من عشرة أيّام و كان كلّه بصفة واحدة يجب أن تجعل عادة قريباتها حيضاً لها كما مرّ في المسألة السابقة و الباقي استحاضة.
المسألة 158:إذا رأت المبتدئة الدم لأكثر من عشرة أيّام و كان الدّم بأوصاف الحيض في بعض الأيّام فإن لم يكن الدم الذي بأوصاف الحيض أقلّ من ثلاثة و أكثر من عشرة فهذا الدم حيض و البقيّة استحاضة، و إن كان أقلّ من ثلاثة أيّام وجب عليها أن تجعل عادتها ما كان بأوصاف الحيض و ما بقي تعمل بعادة أقربائها، و كذلك إذا تجاوز الدم الذي بأوصاف الحيض عشرة أيّام فتعمل بعادة أقربائها و تجعلها حيضاً و ما بقي استحاضة.
6- الناسية
المسألة 159:الناسية يعني المرأة التي نسيت عادتها فإذا رأت الدم عشرة أيّام أو أقل فجميعه حيض، و إن رأت لأكثر من عشرة أيّام وجب أن تجعل الأيّام التي كان فيها الدم بأوصاف الحيض حيضاً «بشرط أن لا يكون أقلّ من ثلاثة أيّام و لا أكثر من عشرة أيّام» فإن تجاوز ذلك أو رأت الدم بشكل واحد في جميع الأيّام، فالأحوط وجوباً أن تجعل سبعة أيّام الاولى حيضاً و ما بقي استحاضة.
أحكام الأصناف الستة للحائض:
المسألة 160:إذا رأت المبتدئة و المضطربة و الناسية و المرأة ذات العادة العددية الدم و كان بأوصاف الحيض فعليها أن تترك عبادتها فوراً فإذا علمت بعد ذلك أنّه لم يكن حيضاً وجب عليها قضاء عباداتها الفائتة، و لكن لو لم يكن بأوصاف الحيض تعمل عمل المستحاضة حيث يثبت لها انّه دم حيض و لكن المرأة ذات العادة الوقتية أو الوقتية و العددية يجب عليها ترك العبادة بمجرّد رؤية الدم في أيّام عادتها.
المسألة 161:المرأة ذات العادة «سواءً كانت وقتية و عددية أو وقتية فقط أو عددية فقط» إذا رأت الدم خلافاً لعادتها شهرين متواليين فإنّ عادتها تتبدّل طبقاً لما رأته في هذين الشهرين.
علامات انتهاء الحيض:
السّؤال 162:ما هي علائم انتهاء العادة الشهرية؟ هل يعتبر في ذلك زمن خاص منذ رؤية آخر قطرة من الدم، أو هناك ملاك آخر لذلك؟
الجواب: إذا كانت معلومة العادة في الوقت و انقطع الدم في ذلك الوقت المعين و لم تر بقعاً من الدم فإنّ عادتها قد انتهت و لا يلزمها الانتظار أكثر.
السّؤال 163:إذا انقطع دم الحيض و لم تتمكن الحائض من الفحص (كأن تكون باكراً أو تخاف الضرر)، فما هو حكمها؟
الجواب: إنّ الفحص أو الاختبار المطلوب أمر بسيط و لا يخاف منه الضرر و لا يؤثر على البكارة، بل يكفي أن تختبر نفسها بشيءٍ من القطنة أو المناديل الورقية.
السّؤال 164:من هي الحائض التي يجب عليها الفحص و الاختبار؟
الجواب: إنّ الفحص و الاختبار وظيفة من تشك في انتهاء العادة الشهرية.
وظيفة الحائض بعد الحيض:
المسألة 165:إذا طهرت المرأة من دم الحيض يجب عليها أن تغتسل للصلاة
و العبادات الاخرى فلو لم تحصل على الماء تيمّمت و كيفية غسل الحيض مثل غسل الجنابة و يجزي عن الوضوء أيضاً، و لكن الأحوط استحباباً أن تتوضّأ «سواءً كان قبل الغسل أم بعده».
المسألة 166:إذا طهرت المرأة لأقل من عشرة أيّام و علمت بعدم وجود الدم في الباطن وجب عليها الغسل لعباداتها حتّى لو كانت على يقين من أنّها سوف ترى الدم لأقل من عشرة أيّام.
المسألة 167:إذا طهرت المرأة قبل عشرة أيّام و لكن كانت تحتمل وجود الدم في الباطن وجب أن تدخل مقداراً من القطنة داخل الفرج و تمتحن نفسها، فإن خرجت القطنة نقيّة اغتسلت و أدّت ما عليها من العبادات، و ان خرجت ملوّثة و لو بسائل أصفر اللون وجب عليها العمل طبقاً لأحكام الحائض المذكورة سابقاً.
المسألة 168:لا قضاء للصلوات اليومية التي لم تأت بها الحائض أيّام حيضها، و لكن يجب أن تقضي الصوم الواجب الذي فاتها أيّام الحيض.
السّؤال 169:لما ذا لا يجب على النساء قضاء الصلاة التي تَركتها في حال الحيض و النفاس، و لكن يجب عليهن قضاء الصيام في تلك الأيّام؟
الجواب: لعل ذلك بسبب أنّ الصوم يجب على المكلّف مدّة شهر واحد طيلة السنة، فلا يواجه المكلّف مشكلة في قضائه، أمّا الصلاة الواجبة إذا تقرر لزوم قضائها على النساء فإنّ ذلك يشكّل صعوبة لهنّ، مضافاً إلى أنّ الصوم لا يشكل مانعاً من عمل المرأة، و لكن قضاء الصلوات يشكّل مانعاً لأعمالهنّ.
المسألة 170:إذا كانت المرأة في حال الحيض أو النفاس و حدث الكسوف و الخسوف و بقيت على تلك الحال إلى آخر وقت الانجلاء فلا تجب عليها صلاة الآيات و لا قضاؤها.
المسألة 171:إذا طهرت المرأة في آخر وقت الصلاة وجب عليها الغسل و الصلاة حتّى إذا كانت بمقدار ركعة واحدة من الصلاة فالأحوط وجوباً أن تصلّي و إلّا فعليها القضاء.
المسألة 172:إذا طهرت المرأة في آخر وقت الصلاة و لم يكن لها من الوقت للغسل و يمكنها التيمّم و أداء ركعة واحدة في الوقت و البقيّة في خارج الوقت فلا تجب عليها الصلاة، و لكن إذا كانت وظيفتها التيمّم مع غضّ النظر عن ضيق الوقت، مثلًا، كان الماء يضرّها فيجب عليها التيمّم و الصلاة.
المسألة 173:إذا طهرت المرأة و شكّت في بقاء الوقت لأداء الصلاة، وجب عليها الصلاة.
السّؤال 174:إذا طهرت المرأة و هي في أثناء السفر، كأن تكون في الطائرة أو القطار و لا تستطيع الغسل، فما هو حكمها؟
الجواب: إذا تمكنت من التيمم و الصلاة في هذا الحال وجب ذلك، و إلّا صلّت صلاتها احتياطاً في هذا الحال ثمّ عليها القضاء بعد ذلك (هذا في حال ضيق الوقت).
مسائل متفرقة في غسل الحيض:
السّؤال 175:هناك عرف مشهور في بعض المناطق و هو أن غسل الحيض يكون في الأيّام الزوجية فقط، فحتى لو انتهت عادتها الشهرية في يوم فردي و طهرت المرأة فإنها لا تغتسل و توكل الغسل إلى اليوم اللاحق، فهل هذا الأمر له وجهة شرعية؟
الجواب: لا فرق بين الأيّام الفردية و الزوجية، و يجب عليها الغسل في أول فرصة و الاتيان بوظائفها الشرعية.
السّؤال 176:إذا كانت المرأة جنباً و جاءتها عادتها الشهرية أو إنها أجنبت و هي في العادة الشهرية، فهل يجوز لها أن تغتسل غسل الجنابة في تلك الحالة؟
الجواب: لا مانع من ذلك. و تطهر من الجنابة بغسل الجنابة و يجوز لها أن تغتسل الأغسال المستحبة كذلك.
السّؤال 177:ما هو حكم ارضاع الطفل في أيّام العادة الشهرية؟ فلو كان له أثر
سلبي على الطفل فما ذا تعمل المرأة لإزالة سلبيات الرضاع في هذه المدّة؟
الجواب: لا يوجد أي أثر سلبي في ذلك.
السّؤال 178:بعض النسوة يتصورن وجوب تطهير جميع الملابس التي كانت المرأة تلبسها أيّام العادة الشهرية حتّى العباءة و إن لم تمس الملابس الموضع النجس منها، فهل هذا الكلام صحيح؟
الجواب: ليس لهذا الكلام أي اعتبار شرعي، فما دامت الملابس طاهرة و لم تتنجس فلا يلزم تطهيرها بالماء.
السّؤال 179:ما هو حكم عملية تجميل الوجه و الشعر للمرأة أثناء العادة الشهرية؟
و إحدى النساء تقول: لا ينبغي للنسوة صبغ الشعر في حال الحيض، لأنّ الشعر في هذه الحالة لا يكتسب اللون المطلوب، فهل هذا الكلام صحيح؟
الجواب: هذا الكلام من جملة الخرافات و لا اعتبار له.
السّؤال 180:هل أن عرق الحائض نجس؟
الجواب: هو طاهر.
السّؤال 181:إنّ بعض النسوة لا تهتم بإخفاء قطعة القطن التي تستخدمها أثناء العادة الشهرية عن عيون الأجانب، فهل في رؤية هذه القطع القطنية بالنسبة للرجال الأجانب إشكال؟
الجواب: لا يحرم شرعاً، و لكن اخفاءها يعد من الآداب الأخلاقية.
السّؤال 182:بالرغم من السعي الكثير في تطهير الخرق المستخدمة في أيّام العادة الشهرية و لكن يبقى في الغالب لون الدم عليها، فهل أنّ هذه الخرق طاهرة بعد غسلها بالماء؟
الجواب: إذا لم تشتمل على الدم فلا مانع من بقاء اللون.
6- أحكام غسل النفاس
ما هو دم النفاس؟
المسألة 183:كلّ دم تراه المرأة منذ خروج أوّل جزء من الوليد من بطنها يكون دم نفاس و تكون المرأة في هذه الحالة نفساء، و على هذا فإنّ الدم الذي يخرج قبل خروج الوليد ليس بنفاس.
السّؤال 184:إذا ولدت المرأة توأماً أو أكثر، فهل أنّ بداية النفاس تكون من ولادة الأوّل أو الثاني؟ و متى تحسب المرأة نفاسها لعشرة أيّام؟
الجواب: إنّ ابتداء النفاس يكون من وضع الطفل الأوّل و نهايته إلى عشرة أيّام كاملة، و لكن الأحوط الجمع بين أحكام الحائض و المستحاضة في المقدار الزائد بالنسبة إلى الفاصلة بين الأوّل و الثاني.
السّؤال 185:هل يشترط في دم النفاس أن يكون مثل دم الحيض أو دم الاستحاضة من حيث اللون، السرعة، الحرارة و البرودة و أمثال ذلك؟
الجواب: إنّ دم النفاس في الحقيقة يمثل ما تبقى من دم الحيض و عادةً يكون بصفات الحيض و لكن هذه الصفات ليست شرطاً فيه.
شرائط دم النفاس:
المسألة 186:يجب أن تتوفر في دم النفاس الشرائط التالية، و إلّا ليس بدم نفاس:
أ) أن يكون الدم من الولادة و على هذا فإنّ الدم الذي يخرج قبل خروج الوليد ليس بدم نفاس.
ب) يمكن أن لا يكون دم النفاس أكثر من آنٍ واحد و لكن لا يمكن أن يزيد عن عشرة أيّام.
الأحوط وجوباً في دم النفاس أن تكتمل خلقة الطفل، فعلى هذا لو خرج دم متخثّر من رحم المرأة و علمت أنّه إذا بقي في الرحم فإنّه سيكون إنساناً وجب عليها الجمع بين أعمال المرأة الطاهرة و تترك ما يجب على الحائض تركه[1].
المسألة 187:إذا شكّت بأنّه سقط منها شيء أم لا، أو شكّت في الشيء الساقط أنّه إذا بقي سيكون إنساناً أم لا، فالدم الخارج منها ليس دم نفاس و لا يجب عليها التثبّت.
السّؤال 188:هل يجب استمرار خروج الدم في النفاس؟ فلو رأت المرأة الدم عند الولادة ثمّ طهرت و رأت الدم في اليوم الخامس فهل تحسب هذه الأيّام الخمسة من النفاس؟
الجواب: لا يشترط الاستمرار في دم النفاس، و لكن إذا طهرت المرأة في الأثناء تماماً وجب عليها الإتيان بعباداتها.
السّؤال 189:متى تبدأ الأيّام العشرة للنفاس؟ فلو مات الجنين في بطن امّه و هو في الشهر التاسع و لم تكن هناك حيلة لإخراجه إلّا بتقطيعه و هذا العمل يستغرق عدّة ساعات، فهل يكون المعيار في ابتداء العشرة هو خروج أوّل قطعة من الطفل أو خروج آخر قطعة منه؟
الجواب: إنّ جواب هذه المسألة مثل جواب مسألة التوأم.
السّؤال 190:من المعلوم في العلم الحديث إمكان تربية نطفة الزوج و بويضة المرأة
[1]يعني أن لا تمسّ اسم الجلالة و لا خط القرآن و أسماء الأنبياء و الأئمة- عليهم السّلام-، و لا تدخل المسجد، و لا حرم الأنبياء و النبي و الأئمّه- عليهم السّلام-، و لا تطلق، و لا تقرأ آيات السجدة، و لا يقربها زوجها و تعمل بوظائفها العبادية و ثم تقضي صومها.