طبقتين و قد توفي في السنة الماضية و دفن في الطبقة السفلى، و السؤال هو أنني بعد وفاتي هل يجوز فتح هذا القبر و دفن جنازتي في الطبقة الاولى منه؟
الجواب: لا إشكال في ذلك إذا لم يظهر البدن السابق.
عدّة مسائل اخرى:
السّؤال 315:هل يجوز للمرأة أن تخمش وجهها و تلطم نفسها، و تشقّ جيبها بسبب موت أقاربها؟
الجواب: لا تجور هذه الامور كلها، و يجوز شق الجيب بسبب موت الأب و الأخ.
المسألة 316:إذا شقّ الرجل جيبه أو ثوبه لموت زوجته أو ابنه أو خدشت المرأة وجهها في عزاء الميّت بحيث يخرج منه الدم أو جزّت شعرها وجب على الأحوط دفع كفّارة القسم أي عتق رقبة أو إطعام عشرة فقراء أو كسوتهم و حتّى لو لم يخرج الدم وجب العمل بهذا الحكم.
السّؤال 317:هل يجوز أن ترفع المرأة صوتها كثيراً في حال البكاء على الميت في العزاء؟
الجواب: الأحوط وجوباً عدم رفع الصوت كثيراً في حال البكاء على الميّت و أن لا يصرخ عليه.
السّؤال 318:هل أنّ الرابطة الزوجية تنقطع بشكل كامل بموت أحد الزوجين؟
بمعنى هل يجوز أن ينظر الحي منهما إلى تصاوير أفلام الآخر بدون لباس أو حجاب؟
الجواب: لا إشكال في النظر إلى تلك التصاوير و الأفلام.
السّؤال 319:هناك عرف في بعض المناطق أن ترتدي النسوة السواد بعد وفاة أزواجهن أو أحد أرحامهن لمدة طويلة و يتركن صلة الرحم و لا يخرجن من المنزل و لا يشتركن في الحفلات و لا يسافرن و لا يصلحن من هيئتهن على مستوى النظافة و التجميل، بل إنّ بعضاً من الفتيات يعرضن عن الزواج أيضاً، فما حكم مثل هذه الامور شرعاً؟
الجواب: يجب ترك الزينة في أيّام عدّة الوفاة، و لكن ترك الزينة لا يعني ترك النظافة و لا يليق بهؤلاء النسوة ترك الزواج بعد انتهاء العدّة إلّا مع وجود مانع من ذلك، و كذلك ليس من الصحيح ترك صلة الرحم أيضاً.
السّؤال 320:ذهبت مرّة إلى إحدى مدن محافظة خوزستان و اشتركت في مجلس للترحيم على بنت توفيت قبل زواجها، و عند ما حضرنا لقراءة سورة الفاتحة شاهدت مع كامل العجب مجموعة من الرجال و النساء يعزفون الموسيقى و يقومون بحركات شبيهة بالرقص و لهذا تركت المحل سريعاً، فما هو نظركم بالنسبة لإجراء هذه المراسيم؟
الجواب: لا يجوز شرعاً القيام بهذه الأعمال و هي لا تليق بالأشخاص المؤمنين، و تؤدّي إلى إلحاق الأذى بروح الميت.
12- مسائل الصلاة
مقدّمة:
إنّ الصلاة تعتبر أداة و وسيلة لربط الإنسان بالله تعالى حيث تثير في الإنسان عناصر الخير و تقوي فيه جانب الصفاء و الطهر و الصلاح و بالتالي الابتعاد عن الذنوب و الرذائل، فالصلاة أهم العبادات حيث ورد في الروايات الشريفة أنّها (إذا قبلت قبل ما سواها و إن ردت رد ما سواها)[1].
و جاء التأكيد في الآيات القرآنية و الروايات الإسلامية التي تتضمن توصيات النبي الأكرم صلى الله عليه و آله و الأئمة المعصومين عليهم السلام بإقامة الصلاة فانّها أهم الأعمال للمسلم و تركها يعد من الذنوب الكبيرة.
فالجدير بالمسلم أن يقيم الصلاة في أوّل وقتها و يهتم بها و يتجنب الاسراع و الغفلة في أدائها، لأنّ روح الصلاة هو (حضور القلب) و على هذا الأساس لا بدّ من تقوية كل ما يؤدّي إلى حضور القلب في الصلاة، من قبيل التوجه إلى معاني الكلمات في الصلاة و أن يعيش حالة الخضوع و الخشوع و يعلم أمام من يقف، و مع من يتكلم؟ فيرى نفسه صغيراً جدّاً أمام عظمة و كبرياء اللَّه تعالى، و كذلك يتجنب العوامل التي تبعده عن روح الصلاة و حضور القلب، مثلًا أن يصلي في حالة التثاؤب
[1]نقل هذه الرواية، المرحوم العلّامة المجلسي رحمه الله في بحار الأنوار، ج 80، 20 و 25.
و الكسل أو يصلي و هو محقون أو في مكان مليء بالضوضاء و الأصوات أو يقف أمام منظر يثير انتباهه، فكل ذلك يؤدّي إلى عدم حضور القلب و يقلل من توجه الإنسان إلى اللَّه تعالى.
و أيضاً ينبغي الاهتمام بكل ما يزيد ثواب الصلاة، من قبيل: لبس الثياب النظيفة، تمشيط الشعر، المسواك، استخدام العطر، الخاتم العقيق و أمثال ذلك، نسأل الله تعالى أن يجعلنا جميعاً من المصلين الحقيقيين و يتقبل عباداتنا الناقصة بفضله و كرمه.
أحكام أوقات الصلاة:
السّؤال 321:تعاني امرأة لها أطفال من مشكلة تطهير ملابسها، فهل من الأفضل أن تصلي صلاة الظهر و العصر في أوّل الوقت، أو تصبر إلى آخر الوقت لتصلي بلباس طاهر ثمّ تصلي المغرب و العشاء بذلك اللباس الطاهر؟
و هل أنّ وظيفة الرجل الذي يتولى مسئولية تربية الأطفال يشترك في هذا الحكم أيضاً؟
الجواب: يجب عليها الإتيان بصلاتها في وقت يمكنها الصلاة بلباس طاهر و لا فرق من هذه الجهة بين الرجل و المرأة.
السّؤال 322:ذكرتم في المسألة 382 من رسالة توضيح المسائل أنّ أحد الطرق لمعرفة أوقات الصلاة (شهادة رجل عادل) فهل للرجل خصوصية في هذا المورد، أو تكفي شهادة امرأة أيضاً؟
الجواب: إذا كانت شهادة المرأة موجبة للاطمئنان أو الظنّ القوي فإنّها تكفي في ذلك.
السّؤال 323:إذا طلب الزوج التمكين في أوّل وقت الصلاة، فهل تقدّم الاستجابة له على الصلاة أو تقدّم الصلاة في وقت الفضيلة حيث وردت توصيات أكيدة في الروايات الشريفة على ذلك؟ و إذا لم تهتم الزوجة لطلب زوجها و أقامت الصلاة فما حكم هذه الصلاة؟
الجواب: تقدّم الاستجابة لطلب الزوج، و لكنها إذا صلّت فصلاتها صحيحة و إن كانت قد ارتكبت اثماً.
السّؤال 324:هل تقدّم الصلوات المستحبة على الاستجابة لطلب الزوج؟ و لا سيّما أنّ وقت الصلوات المستحبة محدود بحيث إنّها لو تفرغت لتلبية بطلب الزوج فسينتهي وقتها، فأيهما المقدّم؟
الجواب: تقدّم الاستجابة لطلب الزوج (إذا كانت في حدود معقولة و طبيعية).
ستر البدن في الصلاة:
المسألة 325:على المرأة في حال الصلاة أن تستر جميع بدنها حتّى رأسها و شعرها لكن لا يجب ستر قرص الوجه و اليدين إلى الرسغ، و القدمين إلى الكعبين، و لكن لأجل أن تتيقّن انّها سترت المقدار الواجب، الأحوط أن تستر شيئاً من أطراف الوجه و شيئاً ممّا دون الرسغ.
المسألة 326:يلزم على النساء ستر الشعر الاصطناعي و الحلي المستورة (مثل السوار و القلادة) أيضاً.
السّؤال 327:هل يجب أن يكون ستر المرأة في الصلاة بحيث لا يظهر أي جزء من جسمها؟ و هل يجب ستر الحلي التي تزيّن الوجه و اليد أثناء الصلاة إذا كانت في مكان ليس فيه أجنبي.
الجواب: الواجب في الصلاة ستر الجسم بكامله ما عدا الوجه و الكفّين و الأقدام حتى الرسغ من الجهات الأربع، و لا بأس في الحلي و الزينة إذا كانت على الثياب.
السّؤال 328:ما حكم الصلاة بالحجاب الإسلامي المكون من لباس طويل إلى الركبة و سروال و غطاء للرأس، أو قميص و تنورة و جوراب و غطاء عادي للرأس بحيث لا يظهر منها سوى قرص الوجه و الكفين؟ و ما حكم هذه الملابس إذا كانت للزينة؟
الجواب: لا إشكال في ذلك و إن كانت العباءة و الشادور أفضل، و إذا كانت
الملابس للزينة و لم يكن هناك أجنبي و غير محرم لها فلا إشكال أيضاً.
السّؤال 329:ما حكم الاستفادة من العباءة الخفيفة في الصلاة إذا كانت تحكي عمّا تحتها في حالة وجود النور؟
الجواب: إذا لم يكن هناك نور بحيث يظهر ما خلف العباءة فلا إشكال.
السّؤال 330:إذا تبيّن للمرأة أثناء الصلاة أو بعدها بأن جزءاً من جسمها الذي يجب ستره كان مكشوفاً، فما حكمها؟
الجواب: صلاتها صحيحة.
السّؤال 331:أنا أصلي في البيت بقميص قصير الأكمام و تنورة (بدون سروال و غطاء للرأس) ثمّ ارتدي عباءة الصلاة و اصلي، و لكني اواجه سؤالين أرجو الجواب عنهما:
1- في حالة الركوع أحياناً يظهر قسم من ساق رجلي و عند السجود يظهر بعض ساعدي.
2- أحياناً اريد تعديل عباءتي فيظهر بذلك بعض بدني الذي يجب عليّ ستره، فهل توجب هذه الموارد الجزئية خللًا في الصلاة؟
الجواب: نعم إنّ ظهور الساق أو الذراع يوجد خللًا في الصلاة.
السّؤال 332:في حالة وجود أجنبي ينظر بريبة و تلذذ، و كانت المرأة تصلي دون أن تستر وجهها و كفّيها المزينة بالحلي، فما حكم صلاتها؟
الجواب: لا بأس على صلاتها و لكن الاحتياط الواجب أن لا تجعل نفسها في مرأى الأجنبي.
السّؤال 333:إذا لم يكن هناك أجنبي فهل تستطيع المرأة الصلاة (مع رعاية الحجاب اللازم) و هي متزينة في وجهها بصورة كاملة؟
الجواب: لا إشكال في ذلك.
السّؤال 334:ما هي الحكمة من الستر و الحجاب للمرأة في الصلاة؟ أ ليس أنّ اللَّه جميل يحب الجمال و هو أقرب من كلّ أحد إلينا حتّى من أزواجنا؟ إذن فلما ذا
يجب على المرأة ستر نفسها في الصلاة أمام اللَّه تعالى؟
الجواب: يجب على المرأة أن تقف أمام اللَّه تعالى بأفضل لباس و أحسنه، و أفضل لباس للمرأة الحجاب الكامل، مضافاً إلى أنّ ذلك يستدعي أن تهتم المرأة بالحجاب في الموارد الاخرى غير الصلاة.
السّؤال 335:هل تعتبر مراعاة الحجاب و ستر الجسم أثناء الاعمال العبادية غير الصلاة مثل قراءة القرآن الكريم و الدعاء فضيلة للمرأة؟
الجواب: لا دليل لدينا على وجوبها أو استحبابها، أمّا إذا لم يؤدّ إلى إشكال فانّها تعتبر مزيداً من الاحترام.
شرائط لباس المصلّي:
السّؤال 336:إنّ زوجي لا يهتم بدفع الخمس و الحقوق الشرعية و لم تنفع معه النصائح الكثيرة، و بما أنّ أحد شروط لباس المصلي هو أن يكون مباحاً و غير مغصوب، فما حكم صلاتي بالملابس التي يشتريها زوجي بأمواله؟
الجواب: أنا اجيز لك و لأمثالك التصرف بهذه الملابس، و إذا استطعت دفع الحقوق الشرعية فبها، و إلّا فعليك فرضها في ذمتك و إذا استطعت دفعها في المستقبل وجب ذلك.
المسألة 337:لا تجوز الصلاة في اللباس المزركش بالذهب للرجال و الصلاة فيه باطلة، و لكن لا إشكال في ذلك للنساء إذا لم يكن في ذلك إسراف و يحرم على الرجال لبس مثل هذا اللباس في غير حال الصلاة أيضاً.
المسألة 338:يحرم على الرجال لبس الحلي المصنوعة من الذهب كالخاتم المصنوع من الذهب أو الساعة اليدوية التي فيها ذهب و ما شابه ذلك، و الصلاة فيها باطلة و الأحوط وجوباً الاجتناب عن استعمال النظارة التي فيها ذهب أيضاً و لكن يجوز استعمال كلّ ذلك للمرأة في الصلاة و في غير الصلاة.
المسألة 339:يحرم لبس الحرير الخالص للرجال حتّى القلنسوة و التكّة و أمثالها
و الصلاة باطلة بها و حتّى بطانة الثوب لا ينبغي أن تكون من الحرير الخالص، و يجوز ذلك للنساء سواءً في حال الصلاة و في غيرها.
السّؤال 340:لما ذا لا يجوز لبس الذهب و الحرير في الصلاة و غيرها للرجال و يجوز ذلك للنساء؟
الجواب: إنّ الزينة تعد جزء من حياة النساء و لهذا السبب فإن الإسلام سمح باستخدام الزينة من الذهب و لبس الحرير (في الحدّ المعقول مع اجتناب الاسراف) للنساء.
المسألة 341:الأحوط أن لا يلبس الرجال اللباس المخصوص بالنساء و لا تلبس النساء اللباس المخصوص بالرجال، و لكن الصلاة فيه صحيحة.
السّؤال 342:ما هو حكم لبس السروال أو القميص الرجالي و تغطية الرأس بالكفية بالنسبة للنساء؟
الجواب: الاحوط ترك هذه الأفعال.
السّؤال 343:ما المقصود بالقول بأن ارتداء أحد الجنسين ثياب الجنس الآخر حرام، و أي الثياب و الملابس هذه؟
الجواب: المقصود هو ما اصطلح عليه عرفاً بأنّه ملبوس نسائي (و لكن إذا لم يترتب عليه فساد فلا يحرم).
السّؤال 344:هل ثمّة إشكال في أن يرتدي الجنسان خفاف بعضهما في البيوت؟
الجواب: لا إشكال في ذلك، بل لا إشكال أيضاً في لبس الملابس الخاصة للجنسين إذا لم يترتب عليه فساد، و إلّا فيحرم.
السّؤال 345:أحياناً تقوم بعض النساء بالاشتراك في مسرحية معيّنة خاصّة بالنساء و يكون جميع المشاركين و الممثلين من النساء، فتقوم امرأة بتمثيل دور الرجل و قد تلبس ملابس الرجال، فهل هناك إشكال في ارتداء اللباس الخاصّ بالرجال لهذه المرأة، أو أنّ حكم الإسلام يختص بالظهور بهذه الملابس إلى المجتمع في الحالات الطبيعية؟