بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 46

أولًا: وقت الظهرين‌

السنة الشريفة

1- قال الامام الصادق عليه السلام: (اذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر حتى يمضي مقدار ما يصلي المصلّي اربع ركعات، فاذا مضى ذلك فقد دخل وقت الظهر والعصر حتى يبقى من الشمس مقدار ما يصلي المصلي اربع ركعات، فاذا بقي مقدار ذلك فقد خرج وقت الظهر وبقي وقت العصر حتى تغيب الشمس).[1]

2- وروى زرارة عن الامام الصادق عليه السلام انه قال: (اذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين، الا ان هذه قبل هذه).[2]

3- روي عن الحلبي في حديث انه قال: سألته عن رجل نسي الاولى والعصر جميعاً، ثم ذكر ذلك عند غروب الشمس، فقال: ان كان في وقت لا يخاف فوت احداهما فليصل الظهر ثم يصلّ العصر، وان هو خاف ان تفوته فليبدء بالعصر ولا يؤخرها فتفوته فيكون قد فاتتاه جميعاً، ولكن يصلي العصر فيما قد بقي من وقتها، ثم ليصلي الاولى بعد ذلك على اثرها.[3]

4- وروي عن الامام ابي جعفر الباقر عليه السلام انه صلى رسول الله‌

[1]وسائل الشيعة/ ج 3/ كتاب الصلاة/ ابواب المواقيت/ الباب 4/ ص 92/ ح 7.

[2]المصدر/ ص 95/ ح 21.

[3]المصدر/ ص 94/ ح 18 ..


صفحه 47

صلى الله عليه وآله بالناس الظهر والعصر حين زالت الشمس في جماعة من غير علة.[1]

5- وقال الامام الصادق عليه السلام: اذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر الا ان بين يديها سبحة[2]وذلك اليك ان شئت طوّلت وان شئت قصّرت.[3]

وجاء في رواية اخرى: اذا صلّيت الظهر فقد دخل وقت العصر، الا ان بين يديها سبحة وذلك اليك ان شئت طوّلت وان شئت قصًّرت.[4]

تفصيل القول

اوقات الصلوات اليومية

لكل صلاة من الصلوات اليومية ثلاثة اوقات

1- وقت خاص، وهو الوقت المختص بالصلاة المعينة ولا يجوز اتيان الصلاة الشريكة فيه (كالعصر في وقت الظهر) وان جاز اتيان صلوات اخرى مستحبة او واجبة فيه كالقضاء والنوافل.

2- وقت مشترك، وهو الوقت الذي يجوز اتيان الصلاتين فيه كالظهرين والعشاءين، مع وجوب تقديم الظهر على العصر، والمغرب على العشاء.

[1]وسائل الشيعة/ ج 3/ ص 92/ ح 6.

[2]سبحة يعني: النافلة.

[3]المصدر/ الباب 5/ ص 97/ ح 5.

[4]المصدر/ ص/ 96/ ح 4 ..


صفحه 48

3- وقت الفضيلة، وهو الوقت الذي يستحب اداء الصلاة فيه دون سائر اجزاء الوقت المتسع، وبذلك يثاب المصلي ثواباً اضافياً.

أوقات الظهرين

1- يبدأ الوقت العام لصلاتي الظهر والعصر من زوال الشمس وينتهي بغروبها.

2- والوقت الخاص بالظهر هو من اول الوقت بمقدار اداء صلاة الظهر، أي بمقدار اداء اربع ركعات ان كان المصلي حاضراً، وبمقدار ركعتين ان كان مسافراً، باعتبار ان ذلك من طبيعة الترتيب بينها وبين فريضة العصر.

3- اما الوقت الخاص بالعصر فهو من آخر الوقت بمقدار اداء صلاة العصر، أي اربع ركعات للحاضر، وركعتين للمسافر.

4- وما بين الوقتين الخاصين وقت مشترك لصلاتي الظهر والعصر، إلا ان الواجب تقديم صلاة الظهر على العصر.

5- ووقت فضيلة الظهر: من الزوال الى ان يصبح الظل الحادث بعد الزوال قدمين‌[1]حيث يعتبر ما قبله وقتاً للنوافل، فمن بادر بالنوافل صلى الظهر بعدها مباشرة، واذا بلغ الفي‌ء قدمين بادر بفريضة الظهر دون نوافلها.

[1]القدم هو قياس عرفي للمساحة ويعني: طول قدم الانسان المتوسط وهو ما بين طرف ابهام الرجل وطرف العقب، ويشكل القدم حسب المقاسات العرفية التقريبية سُبع قامة الانسان المتوسط، كما ان كل قدمين يساوي ذراعاً واحداً، وسيأتي تفصيل القول حول الزوال والظل الحادث بعده..


صفحه 49

6- واما وقت فضيلة العصر فهو بعد الزوال واداء نوافل الظهر وفريضتها حتى يصبح الظل الحادث اربعة اقدام، فاذا بلغ هذا الوقت ترك النوافل واشتغل بالفريضة.

7- الظاهر ان وقت اداء صلاة الجماعة لفريضة الظهر عند تجدد الفي‌ء بمقدار قدمين، ولفريضة العصر عند تجدد الفي‌ء بمقدار اربعة اقدام حتى يتوفر وقت كافٍ للجميع لاداء النوافل ثم الاشتراك في صلاة الجماعة.

8 قال الفقهاء: وقت صلاة الجمعة هو من الزوال حتى يصير ظل الشاخص مثله، ولكن الاحوط المبادرة اليها بعد الزوال بما فيها خطبة الجمعة، والمبادرة هنا عرفية، فان اخّرها حتى يصير ظلّ الشاخص مثله مضى وقتها ووجب إقامة فريضة الظهر.

9- لو صلى في الوقت المشترك صلاة العصر قبل صلاة الظهر سهواً ثم اكتشف خطأه، صحت صلاته واحتسبت ظهراً وعليه ان يصلي العصر والأحوط ان يصلي اربع ركعات بنية مافي الذمة. ولو صلى الظهر في هذه الحالة في الوقت المختص بالعصر من آخر الوقت صحت صلاته ايضاً. ثم يقضي العصر والأحوط ان يقضيهما معاً. الا ان الاحوط عدم التعرض للاداء او القضاء في النية، بل عدم نية كون ما يصليه ظهراً وعصراً، انما يصلي بنية (ما في الذمة).

10/ لو صلى العصر ظاناً انه قد ادى صلاة الظهر وتوجه قبل الفراغ انه‌

لم يصلها فعليه ان ينويها ظهراً ويتمها ولا شي‌ء عليه.


صفحه 50

11/ ولو صلى العشاء ظاناً انه قد أدى المغرب فعلم في الاثناء انه لم يؤدها فعليه ان يعدل بنيته الى المغرب مادام لم يركع في الرابعة. وإذا كان قد ركع فالاحوط ان يتمها ثم يصليهما معاً.


صفحه 51

كيف نعرف الزوال؟

السنة الشريفة

1- روى سماعة انه قال للامام ابي عبد الله الصادق عليه السلام: جعلت فداك، متى وقت الصلاة؟ فأقبل الامام يلتفت يميناً وشمالًا كأنه يطلب شيئاً. فلما رأيت ذلك تناولت عوداً، فقلت: هذا تطلب؟ قال: نعم، فأخذ (الامام) العود فنصبه بحيال الشمس ثم قال: ان الشمس اذا طلعت كان الفي‌ء طويلًا، ثم لا يزال ينقص حتى تزول، فاذا زالت زاد[1]فإذا استبنت فيه الزيادة فصل الظهر، ثم تمهَّل قدر ذراع وصلّ العصر.[2]

2- وجاء في رواية اخرى عن الامام الصادق عليه السلام ايضاً انه قال عن كيفية معرفة الزوال: (اول وقت صلاة الظهر زوال الشمس، وعلامة زوالها ان ينصب شيئاً له في‌ء في موضع معتدل في اول النهار فيكون حينئذ ظله ممتداً الى جهة المغرب ويتعاهد، فلا يزال الظل يتقلص وينقص حتى يقف، وذلك حين تكون الشمس في وسط الفلك ما بين المشرق والمغرب، ثم تزول وتسير ما شاء الله والظل قائم لا يتبين حتى يتحرك الى الزيادة، فاذا تبيَّن حركته فذلك اول وقت الظهر.[3]

3- وقال الامام الصادق عليه السلام في رواية ثالثة: (... تأخذون عموداً

[1]أي: فاذا زالت الشمس زاد الفي‌ء.

[2]وسائل الشيعة/ ج 3/ كتاب الصلاة/ ابواب المواقيت/ الباب 11/ ص 119/ ح 1.

[3]مستدرك الوسائل/ ج 3/ كتاب الصلاة/ ابواب المواقيت/ الباب 10/ ح 1 ..


صفحه 52

طوله ثلاثة اشبار، وان زاد فهو أبين، فيقام، فما دام ترى الظل ينقص فلم تزل، فاذا زاد الظل بعد النقصان فقد زالت.[1]

تفصيل القول

الزوال يعني اصطلاحاً ميل الشمس عن وسط السماء باتجاه المغرب، ويُعرف ذلك بواسطة (المِزْولة) وهي الساعة الشمسية[2]التي يعين بها الظهر الحقيقي.

ويتم تمديد اوقات نوافل الظهرين واوقات فضيلتهما بقياس الظل الحادث بعد الزوال، فاذا كان ظل الشاخص‌[3]عند الزوال ثلاثة اقدام مثلًا، فانه يبدء بالامتداد بعد الزوال مرة اخرى، فاذا بلغ مجموع طول الظل خمسة اقدام (أي: ثلاثة اقدام الاصلية عند الزوال+ قدمان المتجددان بعد الزوال) يكون نهاية وقت فضيلة الظهر ونوافلها، واذا بلغ مجموع طول الظل سبعة اقدام (اي: ثلاثة اقدام الاصلية عند الزوال+ اربعة اقدام المتجددة بعد الزوال) تكون نهاية وقت فضيلة العصر ونافلتها.

[1]وسائل الشيعة/ ج 3/ كتاب الصلاة/ ابواب المواقيت/ الباب 11/ ص 119/ ح 2.

[2]تتكون الساعة الشمسية من سطح مستوٍ تماماً ينتصب عليه شاخص معتدل ومستقيم بزوايا قائمة، وبطلوع الشمس يكون للشاخص ظل طويل ممتد باتجاه المغرب، وكلما تحركت الشمس من المشرق مرتفعة نحو وسط السماء، فان ظل الشاخص يبدء بالتناقص حتى ينعدم تماماً في بعض المناطق الاستوائية، او يصل الى ادنى حد له في سائر المناطق، وعند انعدام الظل تماماً او وصوله الى ادنى حد له، فان الشمس تكون قد وصلت الى وسط السماء، وفي اللحظة التالية التي يبدء الظل بالظهور في الحالة الاولى او الامتداد طولًا مرة اخرى- في الحالة الثانية باتجاه المشرق يكون زوال الشمس قد تحقق، أي تكون الشمس قد مالت عن وسط السماء، وبذلك يكون الظهر الشرعي قد تحقق.

[3]المقصود من كلمة (الشاخص) في الكتب الفقهية في الاغلب ما يبلغ طول قامة الانسان المتوسط، أي ما يساوي سبعة اقدام، او ثلاثة اذرع ونصف الذراع، حسب المقاييس العرفية القديمة..


صفحه 53

ثانياً: وقت العشاءين‌

السنة الشريفة

1- روي عن الامام الصادق عليه السلام انه قال:" وقت المغرب اذا غربت الشمس فغاب قرصها".[1]

2- وجاء في رواية اخرى عن الامام الصادق عليه السلام:" اذا غابت الشمس فقد حلّ الافطار ووجبت الصلاة، واذا صلّيت المغرب فقد دخل وقت العشاء الآخرة الى انتصاف الليل".[2]

3- وروى شهاب بن عبد ربه عن الامام ابي عبد الله الصادق عليه السلام انه قال له:" يا شهاب اني احب اذا صليت المغرب ان ارى في السماء كوكباً".[3]

4- روى اسماعيل بن جابر: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن وقت‌

المغرب، فقال:" ما بين غروب الشمس الى سقوط الشفق".[4]

5- وقال الامام الصادق عليه السلام ايضاً:" اذا غابت الشمس فقد دخل وقت المغرب حتى يمضي مقدار ما يصلي المصلي ثلاث ركعات، فاذا مضى ذلك فقد دخل وقت المغرب والعشاء الآخرة حتى يبقى من انتصاف‌

[1]وسائل الشيعة/ ج 3/ كتاب الصلاة/ ابواب المواقيت/ الباب 16/ ص 130/ ح 16.

[2]المصدر/ ح 19.

[3]المصدر/ ص 128/ ح 9.

[4]المصدر/ ص 133/ ح 29 ..