حَدثنَا الْعَبَّاس بن أَحْمد الْهَاشِمِي قَالَ ثَنَا عَليّ بن عَمْرو الحريري قَالَ ثَنَا عَليّ بن مُحَمَّد النَّخعِيّ قَالَ ثَنَا البخْترِي بن مُحَمَّد قَالَ سَمِعت مُحَمَّد بن سَمَّاعَة يَقُول قَالَ مُحَمَّد بن الْحسن لأَهله لَا تَسْأَلُونِي حَاجَة من حوائج الدُّنْيَا فتشغلوا قلبِي خُذُوا مَا تحتاجون إِلَيْهِ من وَكيلِي فَإِنَّهُ أقل لهمي وأفرغ لقلبي
أخبرنَا عمر بن إِبْرَاهِيم المقرىء قَالَ ثَنَا القَاضِي أَبُو بكر مكرم قَالَ ثَنَا أَحْمد بن عبيد الله الثَّقَفِيّ قَالَ ثَنَا أَبُو خازم عبد الحميد بن عبد الْعَزِيز قَالَ حَدثنِي بكر بن خلف الْعمي قَالَ حَدثنِي مُحَمَّد بن سَمَّاعَة قَالَ حَدثنِي مُحَمَّد بن الْحسن الْفَقِيه قَالَ أَبُو خازم وَهُوَ مولى لبني يبان وأصلهم من قَرْيَة بَين فلسطين والرملة أعرفهَا وَأعرف قوما من أَهلهَا ثمَّ انتقلوا إِلَى الْكُوفَة قَالَ لما أشخصني الرشيد ليقلدني الْقَضَاء بِالشَّام وَردت مَدِينَة السَّلَام فَلَقِيت أَبَا يُوسُف وَهُوَ الَّذِي سماني وَأَشَارَ بِي فَقلت لَهُ من حَقي عَلَيْك ولزومي لَك وتصييري لَك أستاذا وإماما أَن تعفيني عَن هَذَا الْأَمر فَقَالَ لي أَنا رَاكب مَعَك إِلَى يحيى بن خَالِد فأكلمه فَركب معي إِلَى يحيى بن خَالِد فَلَمَّا دَخَلنَا عَلَيْهِ زَالَ لَهُ يحيى عَن مُصَلَّاهُ فَقعدَ مَعَه عَلَيْهِ وَقَعَدت بِبَاب الْبَيْت فَسَمعته يَقُول لَهُ هَذَا مُحَمَّد بن الْحسن وَمن حَاله كَذَا وَمن حَاله كَيْت وَكَيْت يصفني وَذكر امتناعي عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ يحيى مَا تَقول فِيهِ قَالَ أَقُول إِنَّكُم إِن أعفيتموه لم تَجدوا مثله فَلَمَّا سمع يحيى كَلَامه لم يلْتَفت إِلَيّ مَا أَقُول وأمضى أَمْرِي فَلَمَّا ورد الرشيد الرقة أحضرت فَدخلت إِلَيْهِ أَنا وَالْحسن بن زِيَاد اللؤْلُؤِي وَأَبُو البخْترِي وهب بن وهب فَأخْرج إِلَيْنَا الْأمان الَّذِي كتب ليحيى ابْن عبد الله بن الْحسن فَدفع إِلَيّ فَقَرَأته وَقد علمت الْأَمر الَّذِي أحضرنا لَهُ فمثلت بَين أَن أظهر شَيْئا إِن كَانَ يتَعَلَّق بِهِ فِيهِ فأوجده السَّبِيل إِلَى قتل الرجل أَو أترك الطعْن عَلَيْهِ مَعَ مَا أعلم أَنه ينالني من موجدة الرشيد فآثرت أَمر الله وَالدَّار الْآخِرَة فَقلت هَذَا أَمَان مُؤَكد لَا حِيلَة فِي نقضه فَانْتزع الصَّك من يَدي وَدفع إِلَى
اللؤْلُؤِي فقرأه وَقَالَ كلمة ضَعِيفَة لَا أَدْرِي سَمِعت أَو لم تسمع هَذَا أَمَان فَانْتزع من يَده وَدفع إِلَى أبي البخْترِي فقرأه ثمَّ قَالَ مَا أرجيه وَلَا أرضاه هَذَا رجل سوء قد شقّ الْعَصَا وَسَفك دِمَاء الْمُسلمين وَفعل وَفعل فَلَا أَمَان لَهُ ثمَّ ضرب بِيَدِهِ إِلَى خفه وَأَنا أرَاهُ واستخرج سكينا فشق الْكتاب بنصفين ثمَّ دَفعه إِلَى الْخَادِم ثمَّ الْتفت إِلَى الرشيد فَقَالَ اقتله وَدَمه فِي عنقِي قَالَ فقمنا من الْمجْلس وأتاني رَسُول الرشيد أَن لَا أُفْتِي أحدا وَلَا أحكم فَلم أزل على ذَلِك إِلَى أَن أَرَادَت أم جَعْفَر أَن تقف وَقفا فوجهت إِلَيّ فِي ذَلِك فعرفتها أَنِّي قد نهيت عَن الْفتيا فكلمت الرشيد فَأذن لي قَالَ مُحَمَّد بن الْحسن فَكنت وكل من فِي دَار الرشيد يتعجب من أبي البخْترِي وَهُوَ حَاكم وفتياه بِمَا أفتى بِهِ وتقلده دم رجل من الْمُسلمين ثمَّ من حمله فِي خفه سكينا قَالَ وَلم يقتل الرشيد يحيى فِي ذَلِك الْوَقْت وَإِنَّمَا مَاتَ فِي الْحَبْس بعد مُدَّة قَالَ مُحَمَّد بن سَمَّاعَة فِي حَدِيثه ثمَّ قرب الرشيد مُحَمَّد بن الْحسن بعد ذَلِك وَتقدم عِنْده وولاه قَضَاء الْقُضَاة وَحمله مَعَه إِلَى الرّيّ فتوفى هُوَ وَالْكسَائِيّ بهَا فِي يَوْم وَاحِد فَقَالَ الرشيد دفنت الْفِقْه والنحو بِالريِّ قَالَ بكر الْعَمى فِي حَدِيثه إِن مُحَمَّد بن الْحسن لما أفتى بِصِحَّة الْأمان وَأفْتى أَبُو البخْترِي بنقضه وَأطلق لَهُ دَمه قَالَ لَهُ يحيى يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ يفتيك مُحَمَّد بن الْحسن وموضعه من الْفِقْه مَوْضِعه بِصِحَّة أماني ويفتيك هَذَا ينْقضه وَمَا لهَذَا والفتيا وَإِنَّمَا كَانَ أَبوهُ طبالا بِالْمَدِينَةِ
أخبرنَا القَاضِي عبد الله عَن مُحَمَّد قَالَ ثَنَا أَبُو بكر الدَّامغَانِي الشَّيْخ الإِمَام قَالَ أنبأ أَبُو جَعْفَر الطَّحَاوِيّ قَالَ ثَنَا أَبُو عبد الله أَحْمد بن سهل الرَّازِيّ بِحَدِيث يحيى بن عبد الله بن الْحسن عَن مُوسَى بن عبد الله بن مُوسَى بن عبد الله بن الْحسن بن الْحسن عَن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم بن مُحَمَّد بن أبي بكر الصّديق قَالَ أَنا حَاضر هَذَا كُله من هَارُون وَمُحَمّد بن الْحسن وَزَاد فِيهِ فَلَمَّا خرج مُحَمَّد جعل يبكي حَتَّى كثر بكاؤه فَقلت لَهُ يَا أَبَا عبد الله أَتَبْكِي هَذَا الْبكاء من أجل هَذِه
الشَّجَّة وَذَلِكَ أَن الرشيد رَمَاه بِدَوَاةٍ فَشَجَّهُ وسالت الدِّمَاء على وَجهه وثيابه وَقَالَ لَهُ إِنَّمَا يقوى عزم هَذَا وَأَمْثَاله فِي الْخُرُوج علينا أَنْت وأمثالك فَقَالَ لَا وَالله مَا من أجلهَا أبْكِي وَلَكِنِّي أبْكِي لتقصيري قلت لَهُ وَأي تَقْصِير كَانَ مِنْك وَقد قُمْت مقَاما لَيْسَ لأحد على وَجه الأَرْض أشرف مِنْهُ فَقَالَ قد كَانَ يَنْبَغِي لما قَالَ أَبُو البخْترِي مَا قَالَ أَن أَقُول لَهُ من أَيْن قلت ذَلِك حَتَّى أقيم عَلَيْهِ الْحجَّة بِفساد مَا قَالَه
أخبرنَا عبد الله بن مُحَمَّد الشَّاهِد قَالَ ثَنَا القَاضِي مكرم قَالَ ثَنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن مغلس قَالَ سَمِعت مُحَمَّد بن سَمَّاعَة قَالَ كَانَ عِيسَى بن أبان حسن الْوَجْه وَكَانَ يُصَلِّي مَعنا وَكنت أَدْعُوهُ إِلَى أَن يَأْتِي مُحَمَّد بن الْحسن فَيَقُول هَؤُلَاءِ قوم يخالفون الحَدِيث وَكَانَ عِيسَى حسن الْحِفْظ للْحَدِيث فصلى مَعنا يَوْمًا الصُّبْح فَكَانَ يَوْم مجْلِس مُحَمَّد فَلم أفارقه حَتَّى جلس فِي الْمجْلس فَلَمَّا فرغ مُحَمَّد أدنيته إِلَيْهِ وَقلت لَهُ هَذَا ابْن أَخِيك أبان بن صَدَقَة الْكَاتِب وَمَعَهُ ذكاء وَمَعْرِفَة بِالْحَدِيثِ وَأَنا أَدْعُوهُ إِلَيْك فيأبى وَيَقُول إِنَّا نخالف الحَدِيث فَأقبل عَلَيْهِ وَقَالَ لَهُ يَا بني مَا الَّذِي رَأَيْتنَا نخالفه من الحَدِيث لَا تشهد علينا حَتَّى تسمع منا فَسَأَلَهُ يَوْمئِذٍ عَن خَمْسَة وَعشْرين بَابا من الحَدِيث فَجعل مُحَمَّد بن الْحسن يجِيبه عَنْهَا ويخبره بِمَا فِيهَا من الْمَنْسُوخ وَيَأْتِي بالشواهد والدلائل فَالْتَفت إِلَيّ بَعْدَمَا خرجنَا فَقَالَ كَانَ بيني وَبَين النُّور ستر فارتفع عني مَا ظَنَنْت أَن فِي ملك الله مثل هَذَا الرجل يظهره للنَّاس وَلزِمَ مُحَمَّد ابْن الْحسن لُزُوما شَدِيدا حَتَّى تفقه
أخبرنَا عبد الله بن مُحَمَّد قَالَ أنبأ مكرم قَالَ أنبأ مُحَمَّد بن مَسْرُوق القَاضِي قَالَ ثَنَا أَبُو عبد الله بن أبراهيم بن مُحَمَّد قَالَ ثَنَا شُعَيْب بن أَيُّوب عَن الْحسن بن زِيَاد قَالَ سَمِعت مُحَمَّد بن الْحسن يَقُول مذهبي وَمذهب أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف أَبُو بكر ثمَّ عمر ثمَّ عَليّ ثمَّ عُثْمَان
أخبرنَا أَبُو عبيد الله مُحَمَّد بن عمرَان بن مُوسَى المرزباني قَالَ أنبا الصولي قَالَ ثَنَا السكرِي قَالَ أَنْشدني إِسْمَاعِيل بن أبي مُحَمَّد اليزيدي لِأَبِيهِ يرثي مُحَمَّد بن الْحسن
وَالْكسَائِيّ رَضِي الله عَنْهُمَا
(تصرمت الدُّنْيَا فَلَيْسَ لَهُ خُلُود ... وَمَا قد ترى من بهجة سيبيد)
(لكل امرىء منا من الْمَوْت منهل ... فَلَيْسَ إِلَّا عَلَيْهِ وُرُود)
(ألم تَرَ شيبا شَامِلًا ينذر البلى ... وَإِن الشَّبَاب الغض لَيْسَ يعود)
(سيأتيك مَا أفنى الْقُرُون الَّتِي مَضَت ... فَكُن مستعدا فالفناء عتيد)
(أسيت على قَاضِي الْقُضَاة مُحَمَّد ... فأذريت دمعي والفؤاد عميد)
(فَقلت إِذا مَا أشكل الْخطب من لنا ... بإيضاحه يَوْمًا وَأَنت فقيد وأوجعني موت الْكسَائي بعده ... وكادت بِي الأَرْض الفضاء تميد)
(هما عالمانا أوديا وتخرما ... فَمَا لَهما فِي الْعَالمين نديد)
(فحزني مَتى يخْطر على الْقلب خطرة ... بذكراهما حَتَّى الْمَمَات جَدِيد)
أخبرنَا المرزباني قَالَ ثَنَا إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عَرَفَة النَّحْوِيّ قَالَ مَاتَ مُحَمَّد بن الْحسن وَالْكسَائِيّ بِالريِّ سنة تسع وَثَمَانِينَ وَمِائَة فَقَالَ الرشيد دفنت الْفِقْه والعربية بِالريِّ
أخبرنَا عمر بن إِبْرَاهِيم قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن عبد السَّلَام قَالَ حَدثنِي سُلَيْمَان بن دَاوُد بن كثير الْبَاهِلِيّ وَعبد الْوَهَّاب بن عِيسَى قَالَا ثَنَا مُحَمَّد بن أبي رَجَاء القَاضِي قَالَ سَمِعت أبي قَالَ رَأَيْت مُحَمَّد بن الْحسن فِي الْمَنَام فَقلت مَا صنع بك رَبك قَالَ أدخلني الْجنَّة وَقَالَ لي لم أصيرك وعاءا للْعَمَل وَأَنا أُرِيد أَن أعذبك قَالَ قلت فَأَبُو يُوسُف قَالَ ذَاك فَوقِي أَو فَوْقنَا بِدَرَجَة قَالَ قلت فَأَبُو حنيفَة قَالَ ذَاك فِي أَعلَى عليين
أخبرنَا عبد الله بن مُحَمَّد الْحلْوانِي قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن عبد السَّلَام عَن أبي خازم القَاضِي قَالَ سَمِعت بكرا الْعمي يَقُول إِنَّمَا أَخذ مُحَمَّد بن سَمَّاعَة وَعِيسَى بن أبان حسن الصَّلَاة من مُحَمَّد بن الْحسن رَضِي الله عَنهُ
این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة
أَخْبَار الْحسن بن زِيَاد اللؤْلُؤِي
حَدثنَا عَبَّاس بن أَحْمد الْهَاشِمِي قَالَ ثَنَا أَحْمد بن مُحَمَّد المسكي قَالَ ثَنَا عَليّ بن مُحَمَّد النَّخعِيّ قَالَ ثَنَا أَحْمد بن عبد الحميد الْحَارِثِيّ قَالَ مَا رَأَيْت أحسن خلقا من الْحسن بن زِيَاد وَلَا أقرب مأخذا وَلَا أسهل جانبا قَالَ وَكَانَ الْحسن يكسو مماليكه مِمَّا يكسو نَفسه
حَدثنَا الْعَبَّاس قَالَ ثَنَا أَحْمد بن مُحَمَّد قَالَ ثَنَا عَليّ بن مُحَمَّد قَالَ حَدثنِي مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْحسن بن زِيَاد عَن أَبِيه أَن الْحسن بن زِيَاد أستفتي فِي مَسْأَلَة فَأَخْطَأَ فَلم يعرف الَّذِي أفتاه فاكترى مناديا فَنَادَى إِن الْحسن بن زِيَاد استفتى يَوْم كَذَا وَكَذَا فِي مَسْأَلَة فَأَخْطَأَ فَمن كَانَ أفتاه الْحسن بن زِيَاد بِشَيْء فَليرْجع إِلَيْهِ قَالَ فَمَكثَ أَيَّامًا لَا يُفْتِي حَتَّى وجد صَاحب الْفَتْوَى فَأعلمهُ أَنه أَخطَأ وَأَن الصَّوَاب كَذَا وَكَذَا
أخبرنَا أَحْمد بن مُحَمَّد الصَّيْرَفِي قَالَ ثَنَا عَليّ بن عَمْرو الحريري قَالَ ثَنَا عَليّ بن مُحَمَّد النَّخعِيّ قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن مَنْصُور قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن عبيد الله الهمذاني قَالَ سَمِعت يحيى بن آدم يَقُول مَا رَأَيْت أفقه من الْحسن بن زِيَاد
أخبرنَا أَحْمد بن مُحَمَّد قَالَ ثَنَا عَليّ بن عَمْرو قَالَ ثَنَا القَاضِي النَّخعِيّ قَالَ ثَنَا عَليّ ابْن عُبَيْدَة قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن شُجَاع قَالَ ثَنَا عَليّ بن صَالح قَالَ كُنَّا عِنْد أبي يُوسُف فَأقبل الْحسن بن زِيَاد فَقَالَ أَبُو يُوسُف بادروه فسائلوه وَإِلَّا لم تقووا عَلَيْهِ فَأقبل
الْحسن بن زِيَاد فَقَالَ السَّلَام عَلَيْكُم يَا أَبَا يُوسُف مَا تَقول مُتَّصِلا بِالسَّلَامِ قَالَ فَلَقَد رَأَيْت أَبَا يُوسُف يلوي وَجهه إِلَى هَذَا الْجَانِب مرّة وَإِلَى هَذَا الْجَانِب مرّة من كَثْرَة إدخالات الْحسن عَلَيْهِ ورجوعه من جَوَاب إِلَى جَوَاب
أخبرنَا أَحْمد بن مُحَمَّد الصَّيْرَفِي قَالَ ثَنَا عَليّ بن عَمْرو قَالَ ثَنَا النَّخعِيّ القَاضِي قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن مَنْصُور الْأَسدي قَالَ سَأَلت نمر بن جِدَار فَقلت أَيّمَا أفقه الْحسن بن زِيَاد أَو مُحَمَّد بن الْحسن فَقَالَ الْحسن وَالله لقد رَأَيْت الْحسن بن زِيَاد يسْأَل مُحَمَّدًا حَتَّى بَكَى مُحَمَّد مِمَّا يخطئه قَالَ فَقلت لَهُ قد لقِيت أَبَا يُوسُف وحسنا ومحمدا فَكيف رَأَيْتهمْ فَقَالَ أما مُحَمَّد فَكَانَ أحسن النَّاس جَوَابا وَلم يكن سُؤَاله على قدر جَوَابه وَكَانَ الْحسن بن زِيَاد أحسن النَّاس سؤالا وَلم يكن جَوَابه على حسب سُؤَاله وَكَانَ أَبُو يُوسُف أحْسنهم سؤالا وَأَحْسَنهمْ جَوَابا
أخبرنَا عمر بن إِبْرَاهِيم المقرىء قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا أَحْمد بن عَطِيَّة قَالَ ثَنَا مليح بن وَكِيع قَالَ ثَنَا أبي قَالَ كَانَ الْحسن بن زِيَاد يلْزم أَبَا حنيفَة فَقَالَ أَبوهُ لي بَنَات وَلَيْسَ لنا غَيره فَقَالَ أشر عَلَيْهِ بِمَا يَنْفَعهُ فَقَالَ لَهُ وَقد جَاءَ إِن أَبَاك قَالَ كَيْت وَكَيْت الزم فَإِنِّي لم أر فَقِيها قطّ فَقِيرا وَكَانَ يجْرِي عَلَيْهِ حَتَّى اسْتَقل
أخبرنَا أَبُو الْقَاسِم عبد الله بن مُحَمَّد الْحلْوانِي قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا أَحْمد قَالَ سَمِعت ابْن سَمَّاعَة قَالَ سَمِعت الْحسن ين زِيَاد قَالَ كتبت عَن ابْن جريج اثْنَي عشر ألف حَدِيث كلهَا يحْتَاج إِلَيْهَا الْفُقَهَاء ط
أخبرنَا عبد الله بن مُحَمَّد قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا أَحْمد قَالَ ثَنَا أَحْمد بن يُونُس قَالَ لما ولى الْحسن بن زِيَاد الْقَضَاء لم يوفق فِيهِ وَكَانَ حَافِظًا لقَوْل أَصْحَابه فَبعث إِلَيْهِ البكائي وَيحك إِنَّك لم توفق فِي الْقَضَاء وَأَرْجُو أَن يكون هَذَا لخيرة أرادها الله بك فاستعف فاستعفى واستراح
أخبرنَا عبد الله بن الشَّاهِد قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا عبد الْوَهَّاب بن مُحَمَّد قَالَ سَمِعت مُحَمَّد بن شُجَاع قَالَ سَمِعت الْحسن بن أبي مَالك قَالَ كَانَ الْحسن بن زِيَاد إِذا جَاءَ إِلَى أبي يُوسُف همته نَفسه قَالَ ابْن شُجَاع سَمِعت ابْن زِيَاد يَقُول مكثت أَرْبَعِينَ سنة لَا أَبيت إِلَّا والسراج بَين يَدي
أخبرنَا أَبُو عبيد الله المرزباني قَالَ ثَنَا أَحْمد بن خلف قَالَ ثَنَا الْحُسَيْن بن حميد النَّحْوِيّ قَالَ ثَنَا إِبْرَاهِيم بن اللَّيْث الدهْقَان عَن بعض أَصْحَابه قَالَ كَانَ الرشيد أَمر الْحسن بن زِيَاد اللؤْلُؤِي أَن يصير إِلَى الْمَأْمُون أَيَّام كَانَ بالرقة فِي كل أُسْبُوع يَوْمًا فيذاكره الْفِقْه ويسأله عَن الحَدِيث وَاخْتِلَاف النَّاس فِيهِ قَالَ فَبينا اللؤْلُؤِي فِي بعض اللَّيَالِي عِنْده بالرقة يحدثه إِذْ نعس الْمَأْمُون فَقَالَ لَهُ اللؤْلُؤِي سَمِعت أَيهَا الْأَمِير فَفتح عَيْنَيْهِ وَقَالَ سوقي وَالله يَا غُلَام خُذ بِيَدِهِ فَأخْرجهُ فَأخْرج فَلم يدْخل عَلَيْهِ بعد ذَلِك فبغ الرشيد فَقَالَ متمثلا
(وَهل الخطى إِلَّا وشيجة ... وتغرس إِلَّا فِي منابتها النّخل)
أخبرنَا عبد الله بن مُحَمَّد الْأَسدي قَالَ أنبأ أَبُو بكر الدَّامغَانِي الْفَقِيه قَالَ أنبأ الطَّحَاوِيّ أَن الْحسن بن زِيَاد وَالْحسن بن أبي مَالك توفيا جَمِيعًا فِي سنة أَربع وَمِائَتَيْنِ رَضِي الله عَنْهُمَا