بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 16

أخبرنَا أَحْمد بن مُحَمَّد قَالَ حَدثنَا عَليّ بن عَمْرو قَالَ ثَنَا أَحْمد بن إِسْحَاق بن البهلول عَن أَبِيه عَن جده قَالَ ثَابت وَالِد أبي حنيفَة رَحمَه الله من أهل الأنبار وروى ان أصل أبي حنيفَة من ترمذ وروى ان أَصله من نسا
أخبرنَا أَبُو حَفْص عمر بن إِبْرَاهِيم المقرىء قَالَ أَنا مكرم بن أَحْمد قَالَ ثَنَا أَحْمد ابْن عبيد الله بن شَاذان الْمروزِي قَالَ حَدثنَا أبي عَن جدي قَالَ سَمِعت إِسْمَاعِيل ابْن حَمَّاد بن أبي حنيفَة يَقُول أَنا إِسْمَاعِيل بن حَمَّاد بن النُّعْمَان بن ثَابت بن النُّعْمَان ابْن الْمَرْزُبَان من أَبنَاء فَارس الْأَحْرَار وَالله مَا وَقع علينا رق قطّ ولد جدي فِي سنة ثَمَانِينَ وَذهب ثَابت إِلَى عَليّ بن أبي طَالب رَضِي الله عَنهُ وَهُوَ صَغِير ودعا لَهُ بِالْبركَةِ فِيهِ وَفِي ذُريَّته وَنحن نرجو من الله ان يكون قد اسْتَجَابَ الله ذَلِك لعَلي بن أبي طَالب رَضِي الله عَنهُ فِينَا قَالَ والنعمان بن الْمَرْزُبَان أَبُو ثَابت هُوَ الَّذِي أهْدى إِلَى عَليّ بن أبي طَالب رَضِي الله عَنهُ الفالوذج فِي يَوْم النيروز فَقَالَ نوروزنا كل يَوْم
وَقيل كَانَ ذَلِك فِي المهرجان فَقَالَ مهرجونا كل يَوْم
هَيْئَة أبي حنيفَة وَصفته وَحسن زيه

أخبرنَا عمر بن إِبْرَاهِيم قَالَ حَدثنَا مكرم بن أَحْمد قَالَ ثَنَا عبد الْوَهَّاب بن مُحَمَّد المرزوي قَالَ حَدثنِي احْمَد بن الْقَاسِم قَالَ ثَنَا البرتي القَاضِي قَالَ سَمِعت أَبَا نعيم يَقُول كَانَ أَبُو حنيفَة جميلا حسن الْوَجْه حسن اللِّحْيَة حسن الثَّوْب
اُخْبُرْنَا عمر قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا أَحْمد بن عَطِيَّة قَالَ سَمِعت أَبَا نعيم يَقُول كَانَ أَبُو حنيفَة رَحمَه الله حسن الْوَجْه وَالثَّوْب والنعل وَالْبر والمؤاساة لكل من أطاف بِهِ وَكَانَ اول من كتب كتبه أَسد بن عَمْرو البَجلِيّ وَكَانَ يكنى أَبَا عَمْرو


صفحه 17

أخبرنَا عمر قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا احْمَد بن مُحَمَّد بن مُفلس قَالَ ثَنَا الْحمانِي قَالَ سَمِعت ابْن الْمُبَارك يَقُول مَا كَانَ أوقر مجْلِس أبي حنيفَة كَانَ يتشبه الْفُقَهَاء بِهِ وَكَانَ حسن السمت حسن الْوَجْه حسن الثَّوْب وَلَقَد كُنَّا يَوْمًا فِي الْمَسْجِد الْجَامِع فَوَقَعت حَيَّة فَسَقَطت فِي حجر أبي حنيفَة فهرب النَّاس غَيره مَا رَأَيْته زَاد على أَن نفض الْحَيَّة وَجلسَ مَكَانَهُ
أخبرنَا احْمَد بن مُحَمَّد الصَّيْرَفِي رَحْمَة الله عَلَيْهِ قَالَ ثَنَا عَليّ بن عَمْرو الحريري قَالَ ثَنَا عَليّ بن مُحَمَّد النَّخعِيّ قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن عَليّ بن عَفَّان قَالَ سَمِعت نمر بن جِدَار يَقُول سَمِعت أَبَا يُوسُف يَقُول كَانَ أَبُو حنيفَة رَحمَه الله ربعَة من الرِّجَال لَيْسَ بالقصير وَلَا بالطويل وَكَانَ أحسن النَّاس منطقا وأحلاهم نَغمَة وأبينهم عَمَّا يُرِيد
أخبرنَا أَحْمد بن مُحَمَّد قَالَ ثَنَا عَليّ بن عَمْرو قَالَ ثَنَا عَليّ بن مُحَمَّد النَّخعِيّ قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر بن إِسْحَاق بن عمر بن حَمَّاد بن أبي حنيفَة أَن أَبَا حنيفَة كَانَ طَويلا تعلوه سَمُرَة وَكَانَ لباسا حسن الْهَيْئَة كثير التعطر يعرف برِيح الطّيب إِذا أقبل وَإِذا خرج من منزله قبل أَن ترَاهُ
مولد أبي حنيفَة رَضِي الله عَنهُ

أخبرنَا عمر بن إِبْرَاهِيم المقرىء وَعبد الله بن مُحَمَّد الشَّاهِد قَالَا حَدثنَا مكرم بن احْمَد قَالَ ثَنَا عبد الْوَهَّاب قَالَ حَدثنِي أَحْمد بن الْقَاسِم قَالَ ثَنَا البرتي القَاضِي قَالَ سَمِعت أَبَا نعيم يَقُول ولد ابو حنيفَة سنة ثَمَانِينَ
أخبرنَا احْمَد بن مُحَمَّد الصَّيْرَفِي قَالَ ثَنَا عَليّ بن عَمْرو الحريري قَالَ ثَنَا عَليّ بن مُحَمَّد النَّخعِيّ قَالَ ثَنَا الْحَارِث بن أبي اسامة قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن سعد قَالَ سَمِعت الْوَاقِدِيّ يَقُول حَدثنِي حَمَّاد بن أبي حنيفَة قَالَ ولد أَبُو حنيفَة سنة ثَمَانِينَ


صفحه 18

من لَقِي أَبُو حنيفَة من الصَّحَابَة رَضِي الله عَنْهُم وَمَا رَوَاهُ عَنْهُم

حَدثنَا أَبُو بكر هِلَال بن مُحَمَّد ابْن اخي هِلَال الرَّأْي قَالَ ثَنَا أبي أَبُو عبيد الله مُحَمَّد بن مُحَمَّد قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن حمدَان الطَّيَالِسِيّ قَالَ ثَنَا أَحْمد بن الصَّلْت قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن سَمَّاعَة عَن أبي يُوسُف عَن أبي حنيفَة انه قَالَ حججْت مَعَ أبي سنة سِتّ وَتِسْعين ولي سِتّ عشرَة سنة فَإِذا أَنا بشيخ قد اجْتمع النَّاس عَلَيْهِ فَقلت لأبي من هَذَا الرجل فَقَالَ هَذَا رجل قد صحب مُحَمَّدًا صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يُقَال لَهُ عبد الله ابْن الْحَارِث بن جُزْء فَقلت لأبي أَي شَيْء عِنْده قَالَ أَحَادِيث سَمعهَا من النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقلت قدمني إِلَيْهِ حَتَّى أسمع مِنْهُ فَتقدم بَين يَدي فَجعل يفرج عني النَّاس حَتَّى دَنَوْت مِنْهُ فَسَمعته يَقُول سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول من تفقه فِي دين الله كَفاهُ الله همه ورزقه من حَيْثُ لَا يحْتَسب
حَدثنَا هِلَال قَالَ ثَنَا أبي أَبُو عبيد الله قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن حمدَان قَالَ ثَنَا أَحْمد بن الصَّلْت عَن بشر بن الْوَلِيد عَن أبي يُوسُف عَن أبي حنيفَة قَالَ سَمِعت أنس بن مَالك رَضِي الله عَنهُ يَقُول سَمِعت النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول الدَّال على الْخَيْر كفاعله وَالله يحب إغاثة اللهفان
قَالَ لنا أَبُو بكر هِلَال وَقد أدْرك أَبُو حنيفَة من الصَّحَابَة أَيْضا عبد الله بن أبي أوفى وَأَبا الطُّفَيْل عَامر بن وثلة وهما صحابيان
أخبرنَا ابو الْقَاسِم عبد الله بن مُحَمَّد الْحلْوانِي قَالَ ثَنَا أَبُو بكر مكرم بن احْمَد قَالَ ثَنَا احْمَد بن مُحَمَّد قَالَ سَمِعت أَبَا نعيم يَقُول ولد أَبُو حنيفَة سنة ثَمَانِينَ وَتوفى سنة خمسين وَمِائَة وَرَأى انس بن مَالك سنة خمس وَتِسْعين وَسمع مِنْهُ


صفحه 19

أخبرنَا أَبُو حَفْص عمر بن إِبْرَاهِيم المقرىء قَالَ ثَنَا مكرم بن أَحْمد قَالَ ثَنَا أَحْمد ابْن مُحَمَّد ثَنَا ابْن سَمَّاعَة وَبشر بن الْوَلِيد عَن أبي يُوسُف عَن أبي حنيفَة قَالَ كَانَ عُلَمَاؤُنَا كلهم يَقُولُونَ فِي سَجْدَتي السَّهْو انهما بعد السَّلَام ويتشهد فيهمَا وَيسلم قَالَ حَمَّاد بن أبي سُلَيْمَان هَكَذَا يُفْتِي أنس بن مَالك قَالَ أَبُو حنيفَة وَسَأَلت أنس ابْن مَالك فَقَالَ هَكَذَا هُوَ
أخبرنَا عمر بن إِبْرَاهِيم قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا أَحْمد بن مُحَمَّد قَالَ ثَنَا الْعَبَّاس بن بكار قَالَ ثَنَا أَسد بن عَمْرو عَن أبي حنيفَة عَن أنس بن مَالك قَالَ كَأَنِّي انْظُر الى لحية أبي قُحَافَة كَأَنَّهَا ضرام عرفج
ابْتِدَاء نظر أبي حنيفَة فِي الْفِقْه وَالسَّبَب فِيهِ

أخبرنَا عبد الله بن مُحَمَّد الشَّاهِد قَالَ ثَنَا مكرم بن أَحْمد قَالَ ثَنَا أَحْمد بن مُحَمَّد ابْن مغلس قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن سَمَّاعَة قَالَ سَمِعت أَبَا يُوسُف يَقُول سَمِعت أَبَا حنيفَة يَقُول لما أردْت طلب الْعلم جعلت أتخير وأشاور فَقلت أتحفظ الْقُرْآن فَأَكُون فِي مَوضِع يأتيني الْخلق لقرَاءَته وَأعلم النَّاس الْقُرْآن فَقلت يكون احداث يَحْفَظُونَهُ كَمَا أحفظه ثمَّ شاورت فَقيل لي النَّحْو فَقلت إِذا بلغت فِيهِ الْغَايَة جَلَست مَعَ صبي أؤدبه لبَعض الْمُلُوك ثمَّ شاورت فَقيل لي الْغَرِيب وَالشعر فَقلت إِذا بلغت فِيهِ الْغَايَة صرت أمدح وأذم وأتصدق بِهِ فَقلت الْكَلَام ثمَّ قلت إِذا بلغت فِيهِ الْغَايَة قَالُوا زنديق ثمَّ قلت الحَدِيث فَقلت إِذا بلغت فِيهِ الْغَايَة أردْت ان أداري فِيهِ الصّبيان وَإِن اجْتمع عَليّ جمَاعَة أَو قصدوني فأخرجت طرائف مَا جمعت قَالُوا كَذَّاب فَصَارَ شَيْئا عَليّ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة قلت فالفقه فطلبت فِيهِ عَيْبا فَلم أجد فِيهِ قلت أول مَا آخذ فِيهِ أصير جَلِيسا للْعُلَمَاء والأشياخ وَإِن جرت مَسْأَلَة فِي


صفحه 20

الْقَرَابَة أَو الْجِيرَان اَوْ فَرِيضَة سَأَلُونِي عَنْهَا فان كَانَت عِنْدِي معرفَة وَإِلَّا قَالُوا يجب ان تسْأَل الَّذين تجالسهم فأسأل عَنْهَا ويتوقعون جوابي عَنْهَا فآتيهم بنبل وَعلم ووقار فَمن اراد ان يطْلب بِهِ دينا بلغ امرا حسنا جسيما وَصَارَ إِلَى رفْعَة وَمن أَرَادَ الْعِبَادَة وَالْخَيْر لم يسْتَطع اُحْدُ ان يَقُول تعبد بِلَا علم وَلَا عقل وَقبل علم وَعمل بِعِلْمِهِ
أخبرنَا أَبُو حَفْص عمر بن إِبْرَاهِيم قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا أَحْمد بن عَطِيَّة قَالَ حَدثنَا منْجَاب قَالَ حَدثنَا شريك عَن حُصَيْن قَالَ جَاءَت امْرَأَة إِلَى حَلقَة أبي حنيفَة وَكَانَ يطْلب الْكَلَام فَسَأَلته عَن مَسْأَلَة فَلم يحسنوا فِيهَا شَيْئا من الْجَواب فَانْصَرَفت إِلَى حَمَّاد بن أبي سُلَيْمَان فَسَأَلته فأجابها فَرَجَعت إِلَيْهِ فَقَالَت غررتموني سَمِعت كلامكم وَلم تحسنوا شَيْئا فَقَامَ أَبُو حنيفَة فَأتى حمادا فَقَالَ لَهُ مَا جَاءَ بك قَالَ أطلب الْفِقْه قَالَ تعلم كل يَوْم ثَلَاث مسَائِل وَلَا تزد عَلَيْهَا شَيْئا حَتَّى ينتفق لَك شَيْء من الْعلم فَفعل وَلزِمَ الْحلقَة حَتَّى فقه فَكَانَ النَّاس يشيرون إِلَيْهِ بالأصابع
أخبرنَا عمر بن إِبْرَاهِيم قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا ابْن مغلس قَالَ ثَنَا هناد بن السّري قَالَ سَمِعت يُونُس بن بكير يَقُول سَمِعت إِسْمَاعِيل بن حَمَّاد بن أبي سُلَيْمَان يَقُول غَابَ أبي غيبَة فِي سفر لَهُ ثمَّ قدم فَقلت لَهُ يَا أبه الى اي النَّاس كنت اشوق قَالَ وانا ارى انه يَقُول إِلَى ابْني فَقَالَ إِلَى أبي حنيفَة لَو امكنني ان لَا أرفع طرفِي عَنهُ فعلت
أخبرنَا عبد الله بن مُحَمَّد الْحلْوانِي قَالَ حَدثنَا مكرم قَالَ حَدثنِي عبد الصَّمد بن


صفحه 21

عبد الله عَن الْقَاسِم بن عبد الله بن عَامر قَالَ ثَنَا عُمَيْر بن عمار الْهَمدَانِي قَالَ أَنا مُحَمَّد بن أبان الْقرشِي قَالَ قَالَ لي أَبُو حنيفَة إِنِّي لأدعو الله لحماد فأبدأ بِهِ قبل أَبَوي
ابْتِدَاء جُلُوسه للفتيا وَالسَّبَب فِي ذَلِك

أخبرنَا أَبُو حَفْص عمر بن إِبْرَاهِيم المقرىء قَالَ ثَنَا مكرم بن احْمَد قَالَ ثَنَا ابْن مغلس قَالَ ثَنَا ابْن عَابس قَالَ سَمِعت حَمَّاد بن سَلمَة يَقُول كَانَ مفتي الْكُوفَة والمنظور إِلَيْهِ فِي الْفِقْه بعد موت إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ حَمَّاد بن أبي سُلَيْمَان فَكَانَ النَّاس بِهِ أَغْنِيَاء فَلَمَّا مَاتَ احتاجوا إِلَى من يجلس لَهُم وَخَافَ أَصْحَابه ان يَمُوت ذكره ويندرس الْعلم وَكَانَ لحماد ابْن حسن الْمعرفَة فَأَجْمعُوا عَلَيْهِ فَجَاءَهُ أَصْحَاب أَبِيه ابو بكر النَّهْشَلِي وَأَبُو بردة الْعُتْبِي وَمُحَمّد بن جَابر الْحَنَفِيّ وَغَيرهم فَاخْتَلَفُوا إِلَيْهِ فَكَانَ الْغَالِب عَلَيْهِ النَّحْو وَكَلَام الْعَرَب فَلم يصبر لَهُم على الْقعُود فأجمع رَأْيهمْ على أبي بكر النَّهْشَلِي فَسَأَلُوهُ فَأبى فسألوا ابا بردة فَأبى فَقَالُوا لأبي حنيفَة فَقَالَ مَا أحب أَن يَمُوت الْعلم فساعدهم وَجلسَ لَهُم فَاخْتَلَفُوا إِلَيْهِ ثمَّ اخْتلف إِلَيْهِ بعدهمْ ابو يُوسُف وَأسد بن عَمْرو وَالقَاسِم بن معن وَزفر بن الْهُذيْل والوليد وَرِجَال من أهل الْكُوفَة فَكَانَ أبوحنيفة يفقههم فِي الدّين وَكَانَ شَدِيد الْبر بهم والتعاهد وَكَانَ ابْن ابي ليلى وَابْن شبْرمَة وَشريك وسُفْيَان يخالفونه وَيطْلبُونَ شينه فَلم يزل كَذَلِك حَتَّى استحكم امْرَهْ وَاحْتَاجَ إِلَيْهِ الْأُمَرَاء وَذكره الْخُلَفَاء


صفحه 22

أخبرنَا أَبُو الْقَاسِم عبد الله بن مُحَمَّد الْحلْوانِي قَالَ ثَنَا مكرم بن أَحْمد قَالَ ثَنَا أَحْمد ابْن عَطِيَّة قَالَ ثَنَا الْحسن بن الرّبيع قَالَ ثَنَا ابْن الْمُبَارك قَالَ سَمِعت دَاوُد الطَّائِي يَقُول كَانَ مفتي النَّاس بِالْكُوفَةِ حَمَّاد بن أبي سُلَيْمَان وَكَانَ لحماد ابْن يُقَال لَهُ اسماعيل ابْن حَمَّاد بن أبي سُلَيْمَان فَلَمَّا جَاءَ موت حَمَّاد أَجمعُوا ان يكون إِسْمَاعِيل يجلس لَهُم ويصبر عَلَيْهِم فنظروا فَإِذا الْغَالِب عَلَيْهِ الشّعْر والسمر وَأَيَّام النَّاس فَقَالَ ابو بكر النَّهْشَلِي وَكَانَ من أَصْحَاب حَمَّاد وَأَبُو بردة وَمُحَمّد بن جَابر الْحَنَفِيّ وَجَمَاعَة من أَصْحَاب حَمَّاد فَقَالَ ابو حُصَيْن وحبِيب بن أبي ثَابت إِن هَذَا الخزاز حسن الْمعرفَة وَإِن كَانَ حَدثا فَأَجْلَسُوهُ فَفَعَلُوا وَكَانَ رجلا مُوسِرًا سخيا ذكيا فَجَلَسَ وصبر نَفسه عَلَيْهِم وَأحسن مؤاساتهم وحباهم وأكرمه الْحُكَّام والأمراء وارتفع شَأْنه فَاخْتلف إِلَيْهِ الطَّبَقَة الْعليا ثمَّ جَاءَ بعدهمْ ابو يُوسُف وَأسد بن عَمْرو وَالقَاسِم بن معن وَأَبُو بكر الْهُذلِيّ والوليد بن أبان وَكَانَ الَّذين يناصبونه ويتكلمون فِيهِ ابْن أبي ليلى وَابْن شبْرمَة وَالثَّوْري وَشريك وَجَمَاعَة يخالفونه وَيطْلبُونَ لَهُ الشين وَجعل امْرَهْ يزْدَاد علوا وَكثر اصحابه حَتَّى كَانَت حلقته أعظم حَلقَة فِي الْمَسْجِد وأوسعهم فِي الْجَواب فَصَبر عَلَيْهِم واتسع على كل ضَعِيف مِنْهُم وَأهْدى إِلَى كل مُوسر فَانْصَرَفت وُجُوه النَّاس إِلَيْهِ حَتَّى أكْرمه الْأُمَرَاء والحكام والأشراف وَقَامَ بالنوائب وحمده الْكل وَعمل أَشْيَاء أعجزت الْعَرَب وقوى على ذَلِك بِالْعلمِ الْوَاسِع وأسعدته الْمَقَادِير فَكثر حساده قَالَ وَكَانَ يَقُول القَاضِي مثل السابح فِي الْبَحْر كم يسبح وَمن يرضى وَإِن كَانَ عَالما
أخبرنَا عبد الله بن مُحَمَّد قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا أَبُو الْعَبَّاس ابْن اخي جبارَة قَالَ ثَنَا مليح بن وَكِيع قَالَ سَمِعت أبي يَقُول سَمِعت رجلا يسْأَل أَبَا حنيفَة بِمَ يستعان على الْفِقْه حَتَّى يحفظ قَالَ يجمع الْهم قَالَ قلت وَبِمَ يستعان على جمع الْهم قَالَ بِحَذْف العلائق قَالَ قلت وَبِمَ يستعان على حذف العلائق قَالَ تَأْخُذ الشَّيْء عِنْد الْحَاجة وَلَا تزد


صفحه 23

أخبرنَا عمر بن إِبْرَاهِيم المقرىء قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا احْمَد بن مُحَمَّد بن مغلس قَالَ ثَنَا نصر بن عَليّ قَالَ سَمِعت خَالِد بن الْحَارِث يَقُول سَمِعت شُعْبَة يَقُول سَمِعت حَمَّاد بن أبي سُلَيْمَان يَقُول كَانَ ابو حنيفَة رَحمَه الله يجالسنا بالسمت وَالْوَقار والورع وَكُنَّا نغذوه بِالْعلمِ حَتَّى دقق السُّؤَال فَخفت عَلَيْهِ من ذَلِك وَكَانَ وَالله حسن الْفَهم جيد الْحِفْظ حَتَّى شنعوا عَلَيْهِ بِمَا هُوَ وَالله أعلم بِهِ مِنْهُم فيلقون عدا الله وانا أعلم أَن الْعلم جليس النُّعْمَان كَمَا أعلم ان النَّهَار لَهُ ضوء يجلو ظلمَة اللَّيْل
أخبرنَا عمر بن إِبْرَاهِيم قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا أَحْمد قَالَ ثَنَا أَبُو غَسَّان قَالَ سَمِعت أسرائيل يَقُول نعم الرجل النُّعْمَان مَا كَانَ أحفظه لكل حَدِيث فِيهِ فقه وَأَشد فحصه عَنهُ وأعلمه بِمَا فِيهِ من الْفِقْه وَكَانَ قد ضبط عَن حَمَّاد فَأحْسن الضَّبْط عَنهُ فَأكْرمه الْخُلَفَاء والأمراء والوزراء وَكَانَ إِذا ناظره رجل فِي شَيْء من الْفِقْه همته نَفسه وَلَقَد كَانَ مسعر يَقُول من جعل أَبَا حنيفَة إِمَامًا فِيمَا بَينه وَبَين الله رَجَوْت ان لَا يخَاف وَلَا يكون فرط فِي الِاحْتِيَاط لنَفسِهِ
أخبرنَا احْمَد بن مُحَمَّد الصَّيْرَفِي قَالَ ثَنَا عَليّ بن عَمْرو الحريري قَالَ حَدثنَا عَليّ ابْن مُحَمَّد النَّخعِيّ القَاضِي قَالَ ثَنَا سُلَيْمَان بن الرّبيع الْحداد قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن حَفْص عَن الْحسن بن سُلَيْمَان انه قَالَ فِي تَفْسِير الحَدِيث الَّذِي جَاءَ لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى يظْهر الْعلم قَالَ هُوَ علم أبي حنيفَة وَتَفْسِيره الْآثَار
أخبرنَا احْمَد بن مُحَمَّد قَالَ ثَنَا أَبُو بكر المسكي قَالَ ثَنَا القَاضِي النَّخعِيّ قَالَ ثَنَا يحيى بن ابي طَالب قَالَ سَمِعت عَليّ بن عَاصِم يَقُول لَو وزن علم أبي حنيفَة بِعلم اهل زَمَانه لرجح عَلَيْهِم
أخبرنَا عبد الله بن مُحَمَّد الشَّاهِد قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا احْمَد بن عَطِيَّة قَالَ ثَنَا