قَالَ حَدثنِي أَحْمد بن عِيسَى قَالَ مر أَبُو حنيفَة على بغلته يتبع جَنَازَة فَقَالَ الْأَعْمَش اسْمَع صَوت حافر دَابَّة فَقيل لَهُ أَبُو حنيفَة فعض على شفته وَقَالَ يَا نعْمَان نمر فِي سكتنا بِغَيْر خفير فَتَبَسَّمَ ابو حنيفَة وَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّد أَرَأَيْت أَن الْمَرْء لَا يمر فِي سكته بِغَيْر خفير فَقَالَ لَا تعد إِلَى مثلهَا
ذكر مَا رُوِيَ عَن اعلام الْمُسلمين وأئمتهم فِي فضل أبي حنيفَة رَضِي الله عَنهُ وعنهم
أخبرنَا أَبُو حَفْص عمر بن ابراهيم الْمصْرِيّ قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا أَحْمد بن مُحَمَّد ابْن مغلس قَالَ ثَنَا يحيى بن أَكْثَم قَالَ سَمِعت جَرِيرًا قَالَ قَالَ لي الْمُغيرَة بن مقسم الضَّبِّيّ جَالس أَبَا حنيفَة فَلَو كَانَ إِبْرَاهِيم حَيا لَكَانَ مُحْتَاجا إِلَى مُجَالَسَته إِيَّاه هُوَ وَالله يحسن ان يتَكَلَّم فِي الْحَلَال وَالْحرَام
أخبرنَا عبد الله بن مُحَمَّد الْحلْوانِي قَالَ ثَنَا القَاضِي أَبُو بكر مكرم بن أَحْمد قَالَ ثَنَا عبد الْوَهَّاب بن مُحَمَّد قَالَ حَدثنِي مُحَمَّد بن سَعْدَان قَالَ سَمِعت أَبَا سُلَيْمَان الْجوزجَاني قَالَ سَمِعت حَمَّاد بن زيد قَالَ أردْت الْحَج فَأتيت أَيُّوب أودعهُ فَقَالَ بَلغنِي ان الرجل الصَّالح فَقِيه أهل الْكُوفَة أَبُو حنيفَة يحجّ فَإِن لَقيته فأقرئه مني السَّلَام قَالَ أَبُو سُلَيْمَان وَسمعت حَمَّاد بن زيد يَقُول إِنِّي لأحب أَبَا حنيفَة من أجل حبه لأيوب
أخبرنَا أَحْمد بن مُحَمَّد الصَّيْرَفِي قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن أَحْمد المسكي قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن عَليّ النَّخعِيّ قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن سَعْدَان قَالَ ثَنَا أَبُو سُلَيْمَان الْجوزجَاني قَالَ ثَنَا خَارِجَة بن مُصعب قَالَ سَمِعت عبد الله بن عون وَذكر أَبَا حنيفَة فَقَالَ ذَاك صَاحب ليل وَعبادَة قَالَ فَقَالَ بعض جُلَسَائِهِ إِنَّه يَقُول الْيَوْم قولا ثمَّ يرجع غَدا فَقَالَ ابْن عون فَهَذَا دَلِيل على الْوَرع لَا يرجع من قَول إِلَى قَول إِلَّا صَاحب دين وَلَوْلَا ذَلِك لنصر خطأه ودافع عَنهُ
أخبرنَا أَحْمد بن مُحَمَّد الصَّيْرَفِي قَالَ ثَنَا عَليّ بن عَمْرو الحريري قَالَ ثَنَا ابْن كأس النَّخعِيّ قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن سَعْدَان قَالَ ثَنَا أَبُو سُلَيْمَان قَالَ ثَنَا حَمَّاد بن زيد قَالَ كُنَّا نأتي عَمْرو بن دِينَار فيحدثنا فَإِذا جَاءَ أَبُو حنيفَة اقبل عَلَيْهِ وَتَركنَا حَتَّى نسْأَل ابا حنيفَة ان يكلمهُ وَكَانَ يَقُول يَا أَبَا مُحَمَّد حَدثهمْ فيحدثنا
أخبرنَا عمر بن إِبْرَاهِيم المقرىء قَالَ ثَنَا مكرم بن أَحْمد قَالَ ثَنَا أَحْمد بن مُحَمَّد قَالَ ثَنَا أَبُو الْوَلِيد قَالَ كَانَ شُعْبَة حسن الذّكر لأبي حنيفَة كثير الدُّعَاء لَهُ مَا سمعته قطّ يذكر بَين يَدَيْهِ إِلَّا دَعَا لَهُ
أخبرنَا عمر بن إِبْرَاهِيم قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا أَحْمد قَالَ ثَنَا نصر بن عَليّ قَالَ كُنَّا عِنْد شُعْبَة فَقيل لَهُ مَاتَ أَبُو حنيفَة فَقَالَ بَعْدَمَا اسْترْجع لقد طفىء عَن أهل الْكُوفَة ضوء نور الْعلم أما إِنَّهُم لَا يرَوْنَ مثله أبدا
حَدثنَا عَليّ بن الْحسن الرَّازِيّ قَالَ ثَنَا أَبُو عبد الله الزَّعْفَرَانِي نزيل وَاسِط قَالَ ثَنَا أَحْمد بن أبي خَيْثَمَة قَالَ ثَنَا يحيى بن معِين قَالَ سَمِعت أَبَا قطن يَقُول كتب لي شُعْبَة بن الْحجَّاج إِلَى أبي حنيفَة فَلَمَّا قَرَأَ الْكتاب قَالَ كَيفَ أَبُو بسطَام قلت بِخَير قَالَ نعم حَشْو الْمصر هُوَ
أخبرنَا أَبُو الْقَاسِم عبد الله بن مُحَمَّد الْمعدل قَالَ ثَنَا مكرم بن أَحْمد قَالَ ثَنَا عبد الصَّمد بن عبيد الله الدَّلال عَن عبد الله بن إِبْرَاهِيم بن قُتَيْبَة قَالَ أنبأ ابْن نمير قَالَ حَدثنِي إِبْرَاهِيم بن النَّضر عَن إِسْمَاعِيل بن حَمَّاد عَن أبي بكر بن عَيَّاش قَالَ مَاتَ عمر بن سعيد أَخُو سُفْيَان فأتيناه نعزيه فَإِذا الْمجْلس غاص بأَهْله وَفِيهِمْ عبد الله ابْن إِدْرِيس إِذْ أقبل أَبُو حنيفَة فِي جمَاعَة مَعَه فَلَمَّا رَآهُ سُفْيَان تحرّك عَن مَجْلِسه ثمَّ قَامَ فاعتنقه وَأَجْلسهُ فِي مَوْضِعه وَقعد بَين يَدَيْهِ قَالَ أَبُو بكر فاغتظت عَلَيْهِ وَقَالَ ابْن ادريس وَيحك أَلا ترى فَجَلَسْنَا حَتَّى تفرق النَّاس وَقلت لعبد الله بن
إِدْرِيس لَا تقم حَتَّى نعلم مَا عِنْده فِي هَذَا قلت يَا أَبَا عبد الله رَأَيْتُك الْيَوْم فعلت شَيْئا أنكرته وَأنْكرهُ أَصْحَابنَا عَلَيْك قَالَ وَمَا هُوَ قلت جَاءَك أَبُو حنيفَة فَقُمْت إِلَيْهِ وأجلسته فِي مجلسك وصنعت بِهِ صنيعا بليغا وَهَذَا عِنْد أَصْحَابنَا مُنكر قَالَ فَمَا أنكرتم من ذَلِك هَذَا الرجل من الْعلم بمَكَان فَإِن لم أقِم لعلمه قُمْت لسنه وَإِن لم أقِم لسنه قُمْت لفقهه وَإِن لم أقِم لفقهه قُمْت لورعه فاحجمني فَلم يكن لَهُ عِنْدِي جَوَاب
أخبرنَا عبد الله بن مُحَمَّد الْحلْوانِي قَالَ ثَنَا مكرم بن أَحْمد قَالَ ثَنَا أَبُو جَعْفَر أَحْمد ابْن مُحَمَّد بن سَلامَة الطَّحَاوِيّ فِيمَا كتب بِهِ إِلَيّ قَالَ ثَنَا جبرون بن عِيسَى بن يزِيد قَالَ ثَنَا أَيُّوب الْعِرَاقِيّ أَبُو هِشَام قَالَ حَدثنِي مُحَمَّد بن رشيد صَاحب عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم عَن يُوسُف بن عَمْرو عَن ابْن الدَّرَاورْدِي قَالَ رَأَيْت مَالِكًا وَأَبا حنيفَة فِي مَسْجِد رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بعد الْعشَاء الْآخِرَة وهما يتذاكران ويتدارسان حَتَّى إِذا وقف أَحدهمَا على القَوْل الَّذِي قَالَ بِهِ وَعمل عَلَيْهِ أمسك أَحدهمَا عَن صَاحبه من غير تعسف وَلَا تخطئه لوَاحِد مِنْهُمَا حَتَّى يصليا الغدة فِي مجلسهما ذَلِك
أخبرنَا عمر بن ابراهيم المقرىء قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا جَعْفَر بن سهل بن فروخ قَالَ ثَنَا أَحْمد بن مُحَمَّد قَالَ ثَنَا سُلَيْمَان بن الرّبيع قَالَ ثَنَا كَادِح بن زحمة قَالَ سَأَلَ رجل مَالك بن أنس عَن رجل لَهُ ثَوْبَان أَحدهمَا نجس وَالْآخر طَاهِر وَحَضَرت الصَّلَاة قَالَ يتحَرَّى قَالَ كَادِح فَأخْبرت مَالِكًا بقول أبي حنيفَة إِنَّه يُصَلِّي فِي كل وَاحِد مرّة فَأمر برد الرجل وَأَفْتَاهُ بقول أبي حنيفَة
أخبرنَا عمر بن إِبْرَاهِيم قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا ابْن مغلس قَالَ ثَنَا الْحمانِي قَالَ ثَنَا ابْن الْمُبَارك قَالَ كنت عِنْد مَالك بن أنس فَدخل عَلَيْهِ رجل فرفعه ثمَّ قَالَ أَتَدْرُونَ من هَذَا حِين خرج قَالُوا لَا وعرفته أَنا فَقَالَ هَذَا أَبُو حنيفَة
الْعِرَاقِيّ لَو قَالَ هَذِه الاسطوانة من ذهب لَخَرَجت كَمَا قَالَ لقد وفْق لَهُ الْفِقْه حَتَّى مَا عَلَيْهِ فِيهِ كَبِير مُؤنَة قَالَ وَدخل عَلَيْهِ الثَّوْريّ فأجلسه دون الْموضع الَّذِي أَجْلِس فِيهِ أَبَا حنيفَة فَلَمَّا خرج قَالَ هَذَا سُفْيَان وَذكر من فقهه وورعه
أخبرنَا عبد الله بن مُحَمَّد الْحلْوانِي قَالَ ثَنَا مكرم بن احْمَد قَالَ ثَنَا أَحْمد بن مُحَمَّد ابْن مغلس قَالَ ثَنَا نصر بن عَليّ قَالَ سَمِعت روحا قَالَ كُنَّا عِنْد ابْن جريج فِي سنة خمسين وَمِائَة فَقيل لَهُ مَاتَ أَبُو حنيفَة فَاسْتَرْجع ثمَّ قَالَ مَاتَ مَعَه علم كثير
أخبرنَا القَاضِي عبد الله بن مُحَمَّد الْأَسدي قَالَ أنبأ أَبُو بكر الدَّامغَانِي الْفَقِيه قَالَ ثَنَا أَحْمد بن مُحَمَّد الطَّحَاوِيّ قَالَ سَمِعت أَبَا خازم عبد الحميد بن عبد الْعَزِيز يحدث عَن مُحَمَّد بن الْمثنى عَن ابْن أبي عدي عَن سعيد بن أبي عرُوبَة قَالَ قدمت الْكُوفَة فَأتيت أَبَا حنيفَة فَسَأَلته عَن مَسْأَلَة فَقَالَ قَالَ عُثْمَان رَحْمَة الله عَلَيْهِ فَقلت لَهُ بل أَنْت رَحِمك الله وَالله لقد دخلت هَذِه الْقرْيَة فَمَا سَمِعت أحدا ترحم بهَا على عُثْمَان غَيْرك
أخبرنَا عمر بن إِبْرَاهِيم قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا أَحْمد بن عَطِيَّة قَالَ سَمِعت ابْن أبي إِسْرَائِيل قَالَ سَمِعت ابْن عُيَيْنَة قَالَ أتيت سعيد بن بِأبي عرُوبَة فَقَالَ لي يَا أَبَا مُحَمَّد مَا رَأَيْت مثل هَدَايَا تَأْتِينَا من بلدك من أبي حنيفَة وددت ان الله أخرج الْعلم الَّذِي مَعَه إِلَى قُلُوب الْمُؤمنِينَ فَلَقَد فتح الله لهَذَا الرجل فِي الْفِقْه شَيْئا كَأَنَّهُ خلق لَهُ
أخبرنَا مُحَمَّد بن عمرَان بن مُوسَى المرزباني قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن مخلد الْعَطَّار قَالَ ثَنَا أَبُو مُوسَى قيس الْمُؤَدب قَالَ ثَنَا سُوَيْد بن سعيد قَالَ ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة قَالَ اول من أجلسني فِي الحَدِيث أَبُو حنيفَة قلت كَيفَ كَانَ قَالَ لما دخلت الْكُوفَة قَالَ لَهُم أَبُو حنيفَة هَذَا أعلمهم بِعَمْرو بن دِينَار فَاجْتمع الي الْمَشَايِخ يَسْأَلُونِي عَن حَدِيث عَمْرو بن دِينَار
أخبرنَا عمر بن إِبْرَاهِيم قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا أَحْمد قَالَ ثَنَا ابْن كاسب قَالَ سَمِعت سُفْيَان بن عُيَيْنَة يَقُول من أَرَادَ الْمَغَازِي فالمدينة وَمن أَرَادَ الْمَنَاسِك فمكة وَمن أَرَادَ الْفِقْه فالكوفة وَيلْزم أَصْحَاب أبي حنيفَة
أخبرنَا عبد الله بن مُحَمَّد الْحلْوانِي قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا أَحْمد قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن الْمثنى صَاحب أبي نصر بشر بن الْحَارِث قَالَ سَمِعت ابْن عُيَيْنَة قَالَ الْعلمَاء أَرْبَعَة ابْن عَبَّاس فِي زَمَانه وَالشعْبِيّ فِي زَمَانه وَأَبُو حنيفَة فِي زَمَانه وَالثَّوْري فِي زَمَانه
أخبرنَا أَبُو الْقَاسِم عبد الله بن مُحَمَّد الْبَزَّاز قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا أَحْمد بن مُحَمَّد قَالَ ثَنَا الْحمانِي قَالَ ثَنَا ابْن الْمُبَارك قَالَ ذكر ابو حنيفَة بَين يَدي دَاوُد الطَّائِي فَقَالَ ذَلِك نجم يَهْتَدِي بِهِ الساري وَعلم تقبله قُلُوب الْمُؤمنِينَ فَكل علم لَيْسَ من علمه فَهُوَ بلَاء على حامله مَعَه وَالله علم بالحلال وَالْحرَام والنجاة من عَذَاب الْجَبَّار مَعَ ورع مستكن وخدمة دائمة
حَدثنَا ابو الْحسن عَليّ بن الْحسن الرَّازِيّ قَالَ ثَنَا أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن الْحُسَيْن الزَّعْفَرَانِي نزيل وَاسِط قَالَ ثَنَا أَبُو بكر أَحْمد بن أبي خَيْثَمَة قَالَ حَدثنِي سُلَيْمَان بن أبي شيخ قَالَ حَدثنِي حجر بن عبد الْجَبَّار قَالَ قيل للقاسم بن معن أَنْت ابْن عبد الله بن مَسْعُود وترضى ان تكون من غلْمَان أبي حنيفَة فَقَالَ مَا جلس النَّاس إِلَى أحد أَنْفَع مجالسة من أبي حنيفَة
أخبرنَا ابو الْقَاسِم عبد الله بن مُحَمَّد الْبَزَّاز قَالَ ثَنَا مكرم بن أَحْمد قَالَ ثَنَا عبد الصَّمد بن عبيد الله عَن الْحُسَيْن بن عبد الرَّحْمَن الْأَزْدِيّ قَالَ ثَنَا أبي قَالَ ثَنَا أَحْمد ابْن أَسد بن عَمْرو قَالَ رَأَيْت أَبَا حنيفَة جَاءَ يعزي أبي بِعَمْرو بن عَامر جدي فرأيته مد يَده إِلَيْهِ فصافحه وَحَضَرت الْجِنَازَة فقدمه أبي فصلى عَلَيْهِ
أخبرنَا عبد الله بن مُحَمَّد قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ حَدثنَا عبد الْوَهَّاب بن مُحَمَّد قَالَ سَمِعت يحيى بن أَكْثَم قَالَ كَانَ أَبُو يُوسُف إِذا سُئِلَ عَن مَسْأَلَة أجَاب فِيهَا وَقَالَ هَذَا قَول أبي حنيفَة وَمن جعله بَينه وَبَين ربه فقد اسْتَبْرَأَ لدينِهِ
أخبرنَا عمر بن إِبْرَاهِيم قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا أَحْمد بن مُحَمَّد قَالَ سَمِعت ابْن سَمَّاعَة قَالَ سَمِعت أَبَا يُوسُف قَالَ سَمِعت أَبَا حنيفَة قَالَ إِن القَاضِي إِذا جَار مُتَعَمدا فقضاؤه مفسوخ عزل أَو لم يعْزل وَهُوَ مَعْزُول لفسقه
أخبرنَا عمر بن إِبْرَاهِيم المقرىء قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن مغلس قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن مقَاتل قَالَ سَمِعت ابْن الْمُبَارك قَالَ إِن كَانَ الْأَثر قد عرف واحتيج إِلَى الرَّأْي فرأي مَالك وسُفْيَان وَأبي حنيفَة وَأَبُو حنيفَة أحْسنهم وأدقهم فطنة وأغوصهم على الْفِقْه وَهُوَ أفقه الثَّلَاثَة
حَدثنَا القَاضِي أَبُو نصر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سهل النَّيْسَابُورِي الْفَقِيه قَالَ ثَنَا أَحْمد ابْن هَارُون قَالَ حَدثنِي مُحَمَّد بن الْمُنْذر بن سعيد الْهَرَوِيّ قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن سهل بن مَنْصُور الْمروزِي قَالَ حَدثنِي أَحْمد بن إِبْرَاهِيم قَالَ سَمِعت مَنْصُور بن هَاشم يَقُول كُنَّا مَعَ عبد الله بن الْمُبَارك بالقادسية إِذْ جَاءَهُ رجل من أهل الْكُوفَة فَوَقع فِي أبي حنيفَة فَقَالَ لَهُ عبد الله وَيحك أتقع فِي رجل صلى خمْسا وَأَرْبَعين سنة خمس صلوَات على وضوء وَاحِد كَانَ يجمع الْقُرْآن فِي رَكْعَتَيْنِ فِي لَيْلَة وتعلمت الْفِقْه الَّذِي عِنْدِي من أبي حنيفَة
أخبرنَا عبد الله بن إِبْرَاهِيم الْبَزَّاز قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا أَحْمد قَالَ ثَنَا الْحمانِي قَالَ سَمِعت ابْن الْمُبَارك يَقُول إِذا اجْتمع سُفْيَان وَأَبُو حنيفَة على شَيْء جعلتهما حجَّة فِيمَا بيني وَبَين الله فِيمَا أفتى بِهِ من دينه
أخبرنَا أَبُو الْقَاسِم عبد الله بن مُحَمَّد الْحلْوانِي قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا أَحْمد بن مُحَمَّد قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن مقَاتل قَالَ سَمِعت ابْن الْمُبَارك قَالَ إِن كَانَ الْأَثر قد عرف واحتيج إِلَى الرَّأْي فرأي مَالك وسُفْيَان وَأبي حنيفَة وَأَبُو حنيفَة أحْسنهم وأدقهم فطنة وأغوصهم على الْفِقْه وَهُوَ أفقه الثَّلَاثَة
حَدثنَا أَبُو الْحُسَيْن عَليّ بن عبيد الله الْهَاشِمِي قَالَ ثَنَا عَليّ بن عَمْرو الحريري قَالَ ثَنَا عَليّ بن مُحَمَّد النَّخعِيّ قَالَ ثَنَا بن أبي خَيْثَمَة قَالَ ثَنَا عَليّ بن الْجَعْد قَالَ ثَنَا خَلاد السكونِي قَالَ جِئْت يَوْمًا إِلَى زُهَيْر بن مُعَاوِيَة فَقَالَ لي من أَيْن جِئْت فَقلت من
عِنْد أبي حنيفَة فَقَالَ وَالله لمجالستك إِيَّاه يَوْمًا أَنْفَع لَك من مجالستي شهرا
أخبرنَا عمر بن إِبْرَاهِيم المقرىء قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا أَحْمد بن مُحَمَّد قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن مقَاتل قَالَ سَمِعت ابْن الْمُبَارك قَالَ كنت عِنْد الْأَوْزَاعِيّ فَقَالَ لي الْأَوْزَاعِيّ يَا أَبَا عبد الرَّحْمَن رجل يذكرُونَهُ بِالْكُوفَةِ ضال مضل يَدْعُو النَّاس إِلَى بِدعَة فغبت عَن الْأَوْزَاعِيّ بِثَلَاثَة أَيَّام وَثَلَاث لَيَال وأخرجت من مسَائِل أبي حنيفَة مسَائِل وكتبتها بحججها وحملت الْكتاب إِلَى الْأَوْزَاعِيّ فأريته وَقد أذن فَلَمَّا رَآنِي أَقَامَ وصلينا صَلَاة الصُّبْح فَقَالَ لي يَا أَبَا عبد الرَّحْمَن مَا هَذَا الْكتاب مَعَك قلت كتاب فِيهِ مسَائِل وكتبت على كل مَسْأَلَة قَالَ النُّعْمَان كَذَا قَالَ هاته فَجعل يَقْرَؤُهُ حَتَّى انْتهى إِلَى آخِره فَقَالَ من النُّعْمَان هَذَا الَّذِي هَذِه الجوابات الحسان لَهُ قلت أَبُو حنيفَة الَّذِي نهيت عَنهُ قَالَ حرَام عَليّ أَن أَنهَاك عَمَّن تتعلم عَنهُ مثل هَذَا فالزمه واستكثر مِنْهُ فَإِن هَذَا يحسن ان يتَكَلَّم فِي الْعلم
أخبرنَا عمر بن إِبْرَهِيمُ قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا أَحْمد بن عَطِيَّة قَالَ ثَنَا نصر عَن عَليّ قَالَ ثَنَا عبد الله بن دَاوُد قَالَ من أَرَادَ ان يخرج من ذل الْعَمى وَالْجهل ويجد لَذَّة الْفِقْه فَلْينْظر فِي كتب أبي حنيفَة
أخبرنَا أَحْمد بن مُحَمَّد الصَّيْرَفِي قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن أَحْمد المسكي قَالَ ثَنَا عَليّ بن مُحَمَّد ابْن كأس قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن مَحْمُود الصيدلاني قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن شُجَاع قَالَ قَالَ عبد الله بن دَاوُد مَا يعيب ابا حنيفَة إِلَّا أحد رجلَيْنِ جَاهِل لَا يعرف فضل قَوْله أَو حَاسِد لم يقف على علمه فحسده
أخبرنَا عبد الله بن مُحَمَّد الْبَزَّاز قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا عبد الْوَهَّاب بن مُحَمَّد قَالَ ثَنَا عَليّ بن الْحُسَيْن الدرهمي بِالْبَصْرَةِ قَالَ قَالَ لنا الْخُرَيْبِي كَانَ وَالله أَبُو حنيفَة أَنْفَع للْمُسلمين مِنْهُمَا يَعْنِي حَمَّاد بن سَلمَة وَحَمَّاد بن زيد
أخبرنَا عبد الله بن مُحَمَّد قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا أَحْمد بن مُحَمَّد قَالَ ثَنَا نصر بن عَليّ قَالَ قلت لأبي عَاصِم ابو حنيفَة عنْدك أفقه ام سُفْيَان قَالَ هُوَ وَالله عِنْدِي أفقه من ابْن جريج مَا رَأَتْ عَيْني رجلا أَشد اقتدارا مِنْهُ على الْفِقْه
أخبرنَا عمربن إِبْرَاهِيم قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا أَحْمد بن عَطِيَّة قَالَ سَمِعت تَمِيم بن الْمُنْتَصر يَقُول قَالَ رجل ليزِيد بن هَارُون يَا أَبَا خَالِد رَأْي مَالك أحب إِلَيْك من رَأْي ابي حنيفَة فَقَالَ اكْتُبْ حَدِيث مَالك فَإِنَّهُ كَانَ ينتقي الرِّجَال وَالْفِقْه صناعَة ابي حنيفَة مَا رَأَيْت رجلا ناظره فِي شَيْء من الْفِقْه إِلَّا ظهر عَلَيْهِ وَالْفِقْه صناعته وصناعة أَصْحَابه والفرائض كَأَنَّهُمْ خلقُوا لَهَا
حَدثنَا الْعَبَّاس أخبرنَا الْقَاسِم بن احْمَد الْهَاشِمِي قَالَ ثَنَا عَليّ بن عَمْرو الحريري قَالَ ثَنَا عَليّ بن مُحَمَّد النَّخعِيّ قَالَ ثَنَا إِبْرَاهِيم بن مخلد قَالَ ثَنَا أَبُو سعيد الْبَلْخِي قَالَ سَمِعت أَبَا عبد الرَّحْمَن المقرىء قَالَ قَالَ عبد الْعَزِيز بن أبي رواد ابو حنيفَة المحنة من أحب أَبَا حنيفَة فَهُوَ سني وَمن أبغضه فَهُوَ مُبْتَدع
اُخْبُرْنَا ابو الْقَاسِم عبد الله بن مُحَمَّد الْحلْوانِي قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا أَحْمد بن مُحَمَّد قَالَ ثَنَا إِبْرَاهِيم بن سعيد الْجَوْهَرِي قَالَ ثَنَا شَبابَة بن سوار قَالَ أَخْبرنِي أبي قَالَ رَأَيْت الْحسن بن عمَارَة فِي مَقَابِر الخيزران عِنْد قبر أبي حنيفَة يبكي وَيَقُول رَحِمك الله كنت لنا خلفا مِمَّن مضى وَمَا تركت بعْدك خلفا إِن خلفوك فِي الْعلم الَّذِي عَلَّمْتهمْ لم يُمكنهُم ان يخلفوك فِي الْوَرع إِلَّا بِتَوْفِيق فَقلت من هَذَا قَالُوا قبر أبي حنيفَة
أخبرنَا عبد الله بن مُحَمَّد قَالَ ثَنَا القَاضِي أَبُو بكر مكرم بن أَحْمد قَالَ ثَنَا الْحُسَيْن بن عَليّ بن حبَان عَن أَبِيه قَالَ قيل لأبي زَكَرِيَّا يحيى بن معِين أَيّمَا أحب إِلَيْك الشَّافِعِي أم أَبُو حنيفَة ام ابو يُوسُف قَالَ أما الشَّافِعِي فَلَا أحب حَدِيثه واما ابو حنيفَة فقد حدث عَنهُ قوم صَالِحُونَ وَأما ابو يُوسُف فَلم يكن من اهل الْكَذِب كَانَ صَدُوقًا فَقيل لَهُ فَأَبُو حنيفَة كَانَ يصدق فِي الحَدِيث قَالَ نعم صَدُوق