بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 87

أخبرنَا عمر بن ابراهيم المقرىء قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن عَليّ بن الْعَبَّاس الْبَزَّاز قَالَ حَدثنِي قَاسم المعشري وَالْحُسَيْن بن فهم وَغَيرهمَا قَالُوا سمعنَا يحيى بن معِين يَقُول الْفُقَهَاء أَرْبَعَة ابو حنيفَة وسُفْيَان وَمَالك وَالْأَوْزَاعِيّ
أخبرنَا عمر بن إِبْرَاهِيم قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا أَحْمد بن عَطِيَّة قَالَ سَمِعت يحيى ابْن معِين يَقُول الْقِرَاءَة عِنْدِي قِرَاءَة حَمْزَة وَالْفِقْه فقه أبي حنيفَة على هَذَا أدْركْت النَّاس
وَبِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ سُئِلَ يحيى هَل حدث سُفْيَان عَن أبي حنيفَة قَالَ نعم كَانَ أَبُو حنيفَة ثِقَة صَدُوقًا فِي الحَدِيث وَالْفِقْه مَأْمُونا على دين الله
حَدثنَا الشريف ابو الْحسن الْعَبَّاس بن أَحْمد بن الْفضل الْهَاشِمِي قَالَ ثَنَا احْمَد بن مُحَمَّد بن المنصوري قَالَ ثَنَا عَليّ بن مُحَمَّد بن كأس النَّخعِيّ قَالَ ثَنَا أَحْمد بن ابي خَيْثَمَة قَالَ ثَنَا سَلمَة النَّحْوِيّ قَالَ قَالَ سُلَيْمَان بن دَاوُد الْهَاشِمِي قَالَ لي الشَّافِعِي قَول أبي حنيفَة أعظم من أَن يدْفع بالهوينا
حَدثنَا الْعَبَّاس بن أَحْمد قَالَ ثَنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن المنصوري قَالَ ثَنَا عَليّ بن مُحَمَّد النَّخعِيّ قَالَ ثَنَا الْحسن بن قُتَيْبَة قَالَ ثَنَا خرملة بن يحيى قَالَ سَمِعت الشَّافِعِي يَقُول من لم ينظر فِي كتب أبي حنيفَة لم يتبحر فِي الْفِقْه
أخبرنَا ابو الْقَاسِم عبد الله بن مُحَمَّد الْبَزَّاز قَالَ ثَنَا مكرم بن أَحْمد قَالَ ثَنَا ابْن عَطِيَّة قَالَ ثَنَا ابْن سَمَّاعَة قَالَ ثَنَا ابو يُوسُف قَالَ كَانَ ابو حنيفَة فِي الْمَسْجِد الْحَرَام يُفْتِي النَّاس فَوقف عَلَيْهِ جَعْفَر بن مُحَمَّد فَفطن لَهُ فَقَامَ ثمَّ قَالَ يَا ابْن رَسُول الله لَو شَعرت بك اول مَا وقفت مَا رَآنِي الله أقعد وَأَنت قَائِم فَقلت لَهُ اجْلِسْ يَا أَبَا حنيفَة فأجب النَّاس فعلى هَذَا أدْركْت آبَائِي
حَدثنَا عمر بن إِبْرَاهِيم المقرىء قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا عَليّ بن الْحسن المخرمي قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن هَارُون بن عبد الله بن مياح قَالَ ثَنَا أبي قَالَ ابو هِشَام أَصْرَم بن حَوْشَب الْهَمدَانِي قَالَ ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن عبدويه الْيَشْكُرِي قَالَ سَمِعت أَبَا حنيفَة


صفحه 88

يَقُول قدمت الْمَدِينَة فَأتيت أَبَا جَعْفَر مُحَمَّد بن عَليّ فَقَالَ يَا أَخا أهل الْعرَاق الا تجْلِس إِلَيْنَا فَجَلَست فَقلت أصلحك الله مَا تَقول فِي أبي بكر وَعمر فَقَالَ رحم الله أَبَا بكر وَعمر قلت إِنَّهُم يَقُولُونَ عندنَا بالعراق انك تتبرأ مِنْهُمَا فَقَالَ معَاذ الله كذبُوا وَرب الْكَعْبَة اَوْ لست تعلم ان عليا زوج ابْنَته ام كُلْثُوم ابْنة فَاطِمَة من عمر بن الْخطاب وَهل تَدْرِي من هِيَ لَا ابا لَك جدَّتهَا خَدِيجَة سيدة نسَاء أهل الْجنَّة وجدهَا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم خَاتم النَّبِيين وَسيد الْمُرْسلين وَرَسُول رب الْعَالمين وَأمّهَا فَاطِمَة سيدة نسَاء الْعَالمين وأخواها الْحسن وَالْحُسَيْن سيدا شباب أهل الْجنَّة وأبوها عَليّ بن أبي طَالب ذُو الشّرف والمنقبة فِي الاسلام فَلَو لم يكن لَهَا أَهلا لَا ابالك لم يُزَوّجهَا أَيَّاهُ قَالَ قلت فَلَو كتبت إِلَيْهِم كتابا فَكَذبت على نَفسك قَالَ لَا يطيعون الْكتب هَذَا أَنْت قد قلت لَك عيَانًا أَلا تجْلِس إِلَيْنَا فعصيتني فَكيف يطيعون الْكتاب
أخبرنَا عبد الله بن مُحَمَّد الْحلْوانِي قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا عبد الصَّمد بن عبيد الله عَن مُحَمَّد بن الْهَيْثَم النَّخعِيّ عَن رَبَاح بن أبي نصر قَالَ رَأَيْت ابا حنيفَة وَعمر بن ذَر التقيا واعتنقا وَقبل عمر بن ذَر بَين عَيْني ابي حنيفَة
اُخْبُرْنَا عمر بن إِبْرَاهِيم قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا عبد الصَّمد عَن عمر بن عِيسَى ابْن عُثْمَان قَالَ ثَنَا أبي قَالَ ثَنَا إِسْمَاعِيل بن شُعَيْب السمان عَن أَبِيه قَالَ رَأَيْت ابا حنيفَة ومحارب بن دثار متزاملين إِلَى مَكَّة قد أحرما وهما مصطحبان
أخبرنَا عمر بن إِبْرَاهِيم قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا أَحْمد بن عَطِيَّة قَالَ ثَنَا أَبُو سُلَيْمَان الْجوزجَاني قَالَ قَالَ لي مُحَمَّد بن عبد الله قَاضِي الْبَصْرَة نَحن أبْصر بِالشُّرُوطِ من أهل الْكُوفَة قلت الانصاف بالعلماء أحسن وَإِنَّمَا وضع هَذَا ابو حنيفَة فزدتم شَيْئا ونقصتم وحسنتم تِلْكَ الْأَلْفَاظ وَلَكِن هاتوا شروطكم وشروط أهل الْكُوفَة قبل أبي حنيفَة فَسكت وَقَالَ التَّسْلِيم للحق أولى


صفحه 89

حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد الْحلْوانِي قَالَ ثَنَا عَليّ بن الْحسن المخرمي قَالَ أَخْبرنِي أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الله السَّمرقَنْدِي قَالَ ثَنَا احْمَد بن سعيد الْمروزِي قَالَ سَمِعت سعد بن معَاذ قَالَ سَمِعت إِبْرَاهِيم بن رستم يَقُول سَمِعت أَبَا عصمَة نوح بن أبي مَرْيَم يَقُول سَأَلت ابا حنيفَة من أهل الْجَمَاعَة فَقَالَ من قدم ابا بكر وَعمر وَأحب عليا وَعُثْمَان وآمن بِالْقدرِ خَيره وشره لم يكفر مُؤمنا بذنب وَلم يتَكَلَّم فِي الله بِشَيْء وَمسح على الْخُفَّيْنِ وَلم يحرم نَبِيذ الْجَرّ قَالَ سعد بن معَاذ قد جمع فِي هَذِه الأحرف السَّبْعَة مَذَاهِب أهل السّنة وَالْجَمَاعَة فَلَو أَرَادَ رجل ان يزِيد فِيهَا حرفا ثامنا لم يقدر عَلَيْهِ
أخبرنَا عبد الله بن مُحَمَّد قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا عبد الصَّمد بن عبيد الله عَن عبد الله بن مُحَمَّد بن نوح قَالَ ثَنَا حَفْص بن يحيى قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن أبان عَن الْحَارِث ابْن عبد الرَّحْمَن قَالَ كُنَّا نَكُون عِنْد عَطاء بَعْضنَا خلف بعض فَإِذا جَاءَ ابو حنيفَة أوسع لَهُ وَأَدْنَاهُ
ذكر مَا رُوِيَ من الشّعْر فِي مدح أبي حنيفَة ومرثيته

حَدثنَا القَاضِي الْمُخْتَار ابو نصر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سهل قَالَ حَدثنِي ابو احْمَد احْمَد ابْن مُحَمَّد بن سعد قَالَ ثَنَا إِبْرَاهِيم بن احْمَد القَاضِي قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن حَمَّاد عَن الْحُسَيْن ابْن جُمُعَة قَالَ سَمِعت شَدَّاد بن حَكِيم يَقُول سَمِعت عبد الله بن الْمُبَارك يَقُول
(وجدت أبأ حنيفَة كل يَوْم ... يزِيد نبالة وَيزِيد خيرا)
(وينطق بِالصَّوَابِ ويصطفيه ... إِذا مَا قَالَ أهل الْجور جورا)
(يقايس من يقايسه بلب 5 فَمن ذَا تعلمُونَ لَهُ نظيرا)
(كفانا موت حَمَّاد وَكَانَت ... مصيبته لنا أمرا كَبِيرا)
(فَرد شماتة الْأَعْدَاء عَنَّا ... وَأفْشى بعده علما كثيرا)


صفحه 90

(رَأَيْت ابا حنيفَة حِين يُؤْتى ... وَيطْلب علمه بحرا غزيرا)
(إِذا مَا المعضلات تدافعتها ... رجال الْقَوْم كَانَ بهَا بَصيرًا)
أخبرنَا عمر بن إِبْرَاهِيم المقرىء قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ حَدثنَا ابو الْعَبَّاس احْمَد بن عبد الله الثَّقَفِيّ قَالَ أَنْشدني عَليّ بن الْحُسَيْن بن الْأسود الطوسي الْأسود
(الْفِقْه منا إِن أردْت تفقها ... والجود وَالْمَعْرُوف للمنتاب)
(طَاوس منا وَابْن سِيرِين الَّذِي ... جمع التقى وَالْعلم والآداب)
(وأخوهم المكحول يعرف فقهه ... وَعَطَاء منا لَيْسَ بالكذاب
(والعالم الْبَصْرِيّ منا فاعلموا ... فضل الرِّجَال بِعلم كل كتاب)
(وَإِذا ذكرت أَبَا حنيفَة فيهم ... خضعت لَهُ فِي الرَّأْي كل رِقَاب)
(عُلَمَاء قد وثق الْأَنَام بفقههم ... مَا فيهم يَوْم الْقَضَاء بمجاب)
(فِي كل مشكلة وكل قَضِيَّة ... فيهم ذَوُو التَّفْسِير والألباب)
أنشدنا ابو الْقَاسِم عبد الله بن مُحَمَّد الشَّاهِد قَالَ أنشدنا مكرم بن أَحْمد لأبي الْقَاسِم غَسَّان بن مُحَمَّد بن عبد الله بن سَالم التَّيْمِيّ
(وضع الْقيَاس ابو حنيفَة كُله ... فَأتى بأوضح حجَّة وَقِيَاس)
(وَبنى على الْآثَار اس بنائِهِ ... فَأَتَت غوامضه على الآساس)
(وَالنَّاس يتبعُون فِيهَا قَوْله ... لما استنار ضياؤه للنَّاس)
أنشدنا ابو الْحسن الْعَبَّاس بن احْمَد بن الْفضل الْهَاشِمِي قَالَ أنشدنا احْمَد بن مُحَمَّد المنصوري قَالَ أنشدنا عَليّ بن مُحَمَّد النَّخعِيّ قَالَ أنشدنا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بن مقراض قَالَ أنشدنا سُوَيْد بن سعيد الْمروزِي قَالَ سَمِعت ابْن الْمُبَارك يَقُول
(لقد زَان الْبِلَاد وَمن عَلَيْهَا ... إِمَام الْمُسلمين ابو حنيفَة)
(بآثار وَفقه فِي حَدِيث ... كآثار الزبُور على الصَّحِيفَة)


صفحه 91

(فَمَا فِي المشرقين لَهُ نَظِير ... وَلَا بالمغربين وَلَا بِالْكُوفَةِ)
(رَأَيْت العائبين لَهُ سفاها ... خلاف الْحق مَعَ حجج ضَعِيفَة)
حَدثنَا ابو الْحسن عَليّ بن الْحسن الرَّازِيّ قَالَ نَا ابو عبد الله مُحَمَّد بن الْحُسَيْن الزَّعْفَرَانِي نزيل وَاسِط قَالَ ثَنَا أَحْمد بن زُهَيْر قَالَ حَدثنِي سُلَيْمَان بن أبي شيخ قَالَ مساور الْوراق
(كُنَّا من الدّين قبل الْيَوْم فِي سَعَة ... حَتَّى ابتلينا بأصحاب المقاييس)
(قَامُوا من السُّوق إِذْ قلت مكاسبهم ... فاستعملوا الرَّأْي عِنْد الْفقر والبؤس أما العريب فأمسوا لَا عَطاء لَهُم ... وَفِي الموَالِي عَلَامَات المفاليس) فَلَقِيَهُ أَبُو حنيفية فَقَالَ لَهُ هجوتنا فَنحْن نرضيك فَبعث إِلَيْهِ بِدَرَاهِم فَقَالَ
(إِذا مَا أهل مصر بادهونا ... بداهية من الْفتيا لَطِيفَة)
(أتيناهم بمقياس صَحِيح ... صَلِيب من طراز أبي حنيفَة)
(إِذا سمع الْفَقِيه بِهِ وعاه ... وأثبته بِفقه فِي صحيفه)
حَدثنَا ابو الْحسن عَليّ بن الْحسن الرَّازِيّ قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن الْحُسَيْن الزَّعْفَرَانِي قَالَ ثَنَا ابْن أبي خَيْثَمَة قَالَ أَخْبرنِي سُلَيْمَان بن أبي شيخ قَالَ كَانَ أَبُو سعيد الرَّازِيّ يُمَارِي أهل الْكُوفَة ويفضل أهل الْمَدِينَة فهجاه رجل من أهل الْكُوفَة ولقبه بشرشير فَقَالَ
(عِنْدِي مسَائِل لَا شرشير يحسنها ... إِن سيل عَنْهَا وَلَا أَصْحَاب شرشير وَلَيْسَ يعرف هَذَا الدّين يُعلمهُ ... إِلَّا أبي حنيفَة كوفية الدّور لاتسألن مدينيا فتكفره ... إِلَّا عَن البم والمثنى والزير)
قَالَ سُلَيْمَان قَالَ أَبُو سعيد فَكتبت إِلَى الْمَدِينَة قد هجيتم بِكَذَا وَكَذَا فأجيبوا فَأجَاب رجل مِنْهُم فَقَالَ
(لقد عجبت لغاو سَاقه قدر ... وكل أَمر إِذا مَا حم مَقْدُور)
(قَالَ الْمَدِينَة أَرض لَا يكون بهَا ... إِلَّا الْغناء وَإِلَّا البم والزير)
(لقد كذبت لعَمْرو الله إِن بهَا ... قبر النَّبِي وَخير النَّاس مقبور)


صفحه 92

أخبرنَا عمر بن إِبْرَاهِيم المقرىء قَالَ ثَنَا مكرم بن أَحْمد قَالَ ثَنَا عَليّ بن صَالح الْبَغَوِيّ قَالَ أَنْشدني ابو عبد الله مُحَمَّد بن زيد الوَاسِطِيّ لِأَحْمَد بن الْمعدل
(إِن كنت كَاذِبَة الَّذِي حَدَّثتنِي ... فَعَلَيْك إِثْم أبي حنيفَة أَو زفر)
(المائلين إِلَى الْقيَاس تعمدا ... والراغبين عَن التَّمَسُّك بالْخبر)
(خلت الديار تفقهوا فِي حيكم ... ظهر النِّفَاق فَلَا سَبِيل إِلَى عمر)
ثمَّ أَنْشدني أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن زيد نقضهَا لنَفسِهِ
(إِذا كنت ذَا كذب على أشياخنا ... متنقصا لأبي حنيفَة أَو زفر)
(فَعَلَيْك إِثْم الشَّيْخ أَعنِي مَالِكًا ... فِي قَوْله توطا الحلائل فِي الدبر)
(هَذَا مقَال قد روى عَن سَالم ... تَكْذِيب ناقله وتزوير الْخَبَر)
(رَوَت الثِّقَات عَن النَّبِي تواترا ... لعنا لفَاعِله بقول مشتهر)
(وَأَبُو حنيفَة لَا يقايس عندنَا ... إِلَّا إِذا عدم الصَّحِيح من الْخَبَر)
(لَو كَانَ شَاهد مَالِكًا فِيهَا عمر ... رئيت بظهرالشيخ آثَار الدُّرَر)
حَدثنَا أَبُو حَفْص عمر بن إِبْرَاهِيم قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا عَليّ بن صَالح الْبَغَوِيّ قَالَ سَمِعت عبد الله بن الْعَبَّاس قَالَ سَمِعت أَبَا عبد الله أَحْمد بن مُؤَمل قَالَ سَمِعت أَبَا سُلَيْمَان الْجوزجَاني قَالَ سَأَلت مَالك بن أنس عَن وطىء الحلائل فِي الدبر فَقَالَ لي السَّاعَة غسلت رَأْسِي مِنْهُ وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى رَأسه
ذكر مَا رُوِيَ فِي وَفَاته وَالْوَقْت الَّذِي مَاتَ فِيهِ

حَدثنَا أَبُو عبيد الله مُحَمَّد بن عمرَان بن مُوسَى المرزباني قَالَ ثَنَا الْحسن بن مُحَمَّد المخرمي قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أبي شيبَة قَالَ ثَنَا نصر بن عبد الرَّحْمَن الوشاء قَالَ ثَنَا الْفضل بن دُكَيْن قَالَ سَمِعت زفر بن الْهُذيْل يَقُول كَانَ أَبُو حنيفَة يجْهر حِين خرج إِبْرَاهِيم بِالْبَصْرَةِ جَهرا شَدِيدا فَقلت لَهُ وَالله مَا أَنْت بمنته حَتَّى نؤتى فتوضع فِي أعناقنا الحبال قَالَ أَبُو نعيم فَلَمَّا كَانَ بعد ذَلِك كتب الْمَنْصُور إِلَى


صفحه 93

عِيسَى بن مُوسَى وَهُوَ على الْكُوفَة يَأْمُرهُ ان يحمل أَبَا حنيفَة إِلَى بَغْدَاد قَالَ ابو نعيم فَغَدَوْت أُرِيد ابا حنيفَة فَلَقِيته رَاكِبًا يُرِيد وداع عِيسَى وَقد كَاد وَجهه يسود خوفًا فَقدم بَغْدَاد فَمَاتَ فِيهَا وَهُوَ ابْن سبعين سنة قَالَ ابو نعيم سقى شربة فَمَاتَ مِنْهَا وأخبرت أَنه لما حضر بَين يَدي الْمَنْصُور دَعَا لَهُ بسويق وَأمره بِشَربَة فَامْتنعَ فَقَالَ لتشربنه فَامْتنعَ فأكرهه حَتَّى شربه ثمَّ قَامَ مبادرا فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَر إِلَى أَيْن قَالَ إِلَى حَيْثُ بعثت بِي فَمضى بِهِ إِلَى السجْن فَمَاتَ فِي السجْن
أخبرنَا ابو الْقَاسِم عبد الله بن مُحَمَّد الْحلْوانِي قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا عبد الْوَهَّاب ابْن مُحَمَّد قَالَ ثَنَا يَعْقُوب بن شيبَة قَالَ أَخْبرنِي عبد الله بن الْحسن عَن بشر بن الْوَلِيد قَالَ مَاتَ أَبُو حنيفَة فِي السجْن وَدفن فِي مَقَابِر الخيزران قَالَ يَعْقُوب بن شيبَة خبرت انه توفى وَهُوَ ساجد
أخبرنَا عمر بن إِبْرَاهِيم قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا أَحْمد بن عَطِيَّة قَالَ ثَنَا عبد الله ابْن مُطِيع قَالَ سَمِعت أبي يَقُول رَأَيْت جَنَازَة رجل أَيَّام أبي جَعْفَر فِي طاقات بَاب خُرَاسَان وَخَلفهَا رجل وَمَعَهَا أَرْبَعَة أنفس يحملونها فَقلت من هَذَا الْمَيِّت فَقَالُوا رجل من أهل الْكُوفَة مَاتَ فِي السجْن قلت من يُقَال لَهُ قَالُوا ابو حنيفَة وَهَذَا الرجل نَذْهَب بِهِ وندفنه فَلَمَّا خرجنَا من بَاب خُرَاسَان كَأَنَّهُ نُودي فِي الْخلق فَاجْتمعُوا فعبرنا بِهِ إِلَى ذَلِك الْجَانِب فَصليت عَلَيْهِ عِنْد بَاب الجسر فَتقدم رجل فصلى عَلَيْهِ فَقلت من هَذَا قَالُوا رجل من بني تيم الله وَأَبُو حنيفَة مولى لَهُم وَدفن فِي مَقَابِر الخيزران فَلم نقدر على دَفنه إِلَى مَا بعد الْعَصْر من كَثْرَة الزحام قَالَ قلت كَيفَ اخْتَار هَذَا الْجَانِب والدفن فِيهِ قَالَ لِأَن ذَلِك الْجَانِب غصب وَهَذِه الأَرْض كَانَت عِنْده أطيب فَأمر بذلك وَجَاء الْمَنْصُور فصلى على قَبره وَمكث النَّاس يصلونَ على قَبره أَكثر من عشْرين يَوْمًا


صفحه 94

حَدثنَا ابو الْحسن عَليّ بن الْحسن الرَّازِيّ قَالَ ثَنَا ابو عبد الله مُحَمَّد بن الْحُسَيْن الزَّعْفَرَانِي قَالَ ثَنَا ابْن أبي خَيْثَمَة قَالَ حَدثنِي سُلَيْمَان بن أبي شيخ قَالَ الْحسن بن عمَارَة صلى على أبي حنيفَة وَهُوَ قَاض بِبَغْدَاد سنة خمسين وَمِائَة
أخبرنَا أَبُو الْقَاسِم عبد الله بن مُحَمَّد الْبَزَّاز قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا عبد الْوَهَّاب ابْن مُحَمَّد قَالَ ثَنَا ابو عبد الله الْمروزِي قَالَ ثَنَا دَاوُد بن إِبْرَاهِيم قَالَ ثَنَا عبد الحكم ابْن ميسرَة قَالَ كُنَّا عِنْد مقَاتل بن سُلَيْمَان فَقَامَ رجل وَعند مقَاتل زهاء خَمْسَة آلَاف رجل فَجعل يَدُور بِرَأْسِهِ يَمِينا وَشمَالًا فَقَالَ يَا أَيهَا النَّاس إِن كنت عنْدكُمْ عدلا فعدلوني عِنْد مقَاتل فَقَالَ النَّاس يَا أَبَا الْحسن عدل مرضى جَائِز الشَّهَادَة مَقْبُول القَوْل صَدُوق اللهجة فَقَالَ الرجل أقبل عَليّ يَا أَبَا الْحسن فَأقبل عَلَيْهِ فَقَالَ الرجل رَأَيْت البارحة فِيمَا يرى النَّائِم شخصا على مَنَارَة الْمسيب يُنَادي يَا أَيهَا النَّاس يَمُوت اللَّيْلَة رجل من الْفُقَهَاء من أهل الْجنَّة فأصبحنا وَمَا مَاتَ أحد من الْفُقَهَاء إِلَّا أَبُو حنيفَة رَضِي الله عَنهُ فانتحب النَّاس فَقَالَ مقَاتل إِنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون هلك من كَانَ يفرج عَن أمة مُحَمَّد
أخبرنَا عمر بن إِبْرَاهِيم قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا ابْن مغلس قَالَ حَدثنِي خلف بن سَالم قَالَ سَمِعت صَدَقَة المقابري وَكَانَ صَدَقَة مجاب الدعْوَة يَقُول لما دفن ابو حنيفَة فِي مَقَابِر الخيزران سَمِعت صَوتا فِي اللَّيْل ثَلَاث لَيَال
(ذهب الْفِقْه فَلَا فقه لكم ... فَاتَّقُوا الله وَكُونُوا خلفا مَاتَ نعْمَان فَمن هَذَا الَّذِي ... يحيى اللَّيْل إِذا مَا سجفا)
حَدثنَا أَبُو عبيد الله المرزباني قَالَ ثَنَا أَحْمد بن كَامِل وَعبد الْبَاقِي بن قَانِع قَالَا توفى ابو حنيفَة بِبَغْدَاد فِي رَجَب أَو شعْبَان سنة خمسين وَمِائَة وَبلغ سبعين سنة
أخبرنَا عمر بن إِبْرَاهِيم قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا عمر بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم قَالَ ثَنَا عَليّ بن مَيْمُون قَالَ سَمِعت الشَّافِعِي يَقُول إِنِّي لأتبرك بِأبي حنيفَة وأجيء الى